أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أ كرم التميمي - أرقام تتناثر لتصفير الذاكرة














المزيد.....

أرقام تتناثر لتصفير الذاكرة


أ كرم التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 2155 - 2008 / 1 / 9 - 06:35
المحور: الادب والفن
    


تمضي السنين على ركام الذكريات ونور الصورة يستعيد رسماته على شرفات العقول النيرة ليترك أثر على أدمغة كابرت وتحملت عبء التحميل الفكري والروحي للقيم الإنسانية .....
أعددت حاسبتي في منتصف الليل وقبل نهاية العام بدقائق وانقطعت مسيرة الذاكرة لكي استعيد سرد الأحداث خلال دقائق ولكن هي مهمة ليس صعبة لأنها تسير ضمن هذه الدقائق ولوان التوقفات قد كثرت لصعوبة الموقف .. وبعد شوط من الوقت ...
توقفت عند مفكرتي السنوية وبالضبط عند الوسط الصحفي ...هي مؤلمة حقا
كل قناة تذكرني بشهيد وكل صحيفة تذكرني بشهيد آخر ....الكاميرا ؟ المصور
المراسل الصحفي ؟ ....... مقدم البرامج .... المحرر.... الكاتب ؟ .... المخرج؟ الممثل ؟ وأرقام قياسية عبرت حدود غينيست ...
فقد خسرت عدد من الزملاء الصحفيين والإعلاميين حتى ازدادت غشاوة الشاشة الصغيرة لعدد الشهداء الصحفيين العراقيين والذي وصل 54 شهيدا صحفيا .
وبالتالي فاعتبرت أن النافذة لازالت مغلقة أمام الكلمة الحرة والتعبير عن الرأي .... وقبل الانتقال إلى الصفحة الثانية وهي الطفولة وصور أطفال العراق لن تفارقني بمسلسل مؤلم للغاية ...
وكانت خسائر الأطفال من جراء الانفجارات وأعمال العنف لاتعد ولاتحصى ..... ولكن قبل كل شيء ماذا حققنا لأطفالنا كي نحفظ براءتهم من التلوث الذي اخترق النفوس لدمار الاسرة .....مسكين هو الطفل العراقي الذي ينظر الى زميله وهو يبيع الأكياس في سوق الشورجة أو يقف عند مفرق الطرق لبيع الموز أو يقف عند الإشارات الضوئية لبيع المحارم الطبية ووووو
ولكي نكسب جيلا ونصحح جيلا في أن واحد وبالتالي نكون قد أسسنا شيء .... ..
وفي الصفحة الثالثة كم خسرنا من النساء في عمليات القتل الجماعي في البصرة وبعشيقة وبغداد وزاد الوجع العراقي لجرح شتوي لم يشمله الدفء ..تلوعت الأمهات وحرمت النساء وسرقت براءة طفلتنا وفرضت عليهن شروط لم تتحملها المرأة العراقية من قبل
فقد أصبحت عنوان يحمل الكثير مما تفعله النساء في بلد أعيته المتاعب وقد كانت
وما زالت المرأة العراقية تتحمل الجزء الأكبر والأصعب من مشقة الحياة في العراق فمنذ أكثر من ثلاثين عاما والحروب تحصد بالرجال فتحرمها الأب ,والابن والأخ والزوج و مخلفة ورائها جيش جرار من نساء أرامل وأمهات ثكلى وأطفال يتامى فقد أصبحت المرأة تعيش دورين في آن واحد فهي الأب وهي
الأم لذلك فالمهمة غدت صعبة للغاية والمسؤولية ازداد حجمها واليوم وفي ظل هذه الظروف القاتمة
تحمل النساء ثقلا أخر لتعتيم المنازل بل كما يقول المثل الشعبي ( زاد الطين بله ) فهذه المرأة التي أوصلت ذاك اليتيم حتى كبر وتلك الأخت التي أعانت أسرتها على تربية إخوتها جاء ما لم يكن بالحسبان. ....
ولكي تكون فعلا هي النصف الأخر كما يقال .....
وللمدينة حق في بقايا ذاكرتي أعطيتها وأعطتني وحبات المودة ألهمتني برؤية بعيدة لعودة لتلك الطفولة ومذكرات في المدرسة والسينما والمسرح ورياض الأطفال
رغم كل ذلك ففد اقترب عقرب الساعة من النهاية في التصفير وتراقصت في ذهني إشارات التفاؤل لعام جديد يملؤه الحب وتتناثر فيه البسمات ..
ويبدو لي إنني تأخرت في العودة إلى حديقة أحلامي لكي اسقي سنبلة خضراء انتظرتها سنوات ..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجار والمجرور
- بدأ الألم يدق العظم


المزيد.....




- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟
- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أ كرم التميمي - أرقام تتناثر لتصفير الذاكرة