أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم القبطي - تجسد الكلمة (5): نظرة عقلانية على نسب المسيح















المزيد.....



تجسد الكلمة (5): نظرة عقلانية على نسب المسيح


ابراهيم القبطي

الحوار المتمدن-العدد: 2139 - 2007 / 12 / 24 - 11:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يحوي الفكر اللاهوتي المسيحي مستويات من معرفة الحقيقة ، ومستويات من التفسير من التاريخي إلى اللاهوتي ، لأن الحقيقة أعقد من أن يدركها العقل البشري كاملة ، فما بالنا بالعقل المسطّح المتثاقف !! المدعي المعرفة ، فمعرفة الحقيقة لا يصلح معها الفكر ذو البعد الأحادي ، الذي يتعامل بزواية ضيقة مع نص غني مركب تترابط عناصره من سفر تكوين وحتى سفر الرؤيا في قصة ملحمية للبشرية وخلاصها .

على مدار أكثر من ألفي عام ظهرت الكثير من الاعتراضات على الفكر المعرفي اللاهوتي المسيحي وفي مقابلها ظهرت كتب في اللاهوت الدفاعي توضح حقائق وتركيبات نصية ولاهوتية ووحدة ترابطية ، وظهر المدافعون عن الفكر اللاهوتي المسياني فكان أولهم يوستين الشهيد (100-160م) (1). فكل ما يفعله مدعو المعرفة في عصرنا الحالي ليس إلا اجترار شبهات قديمة

فقد ظهرت بعض الاعتراضات مؤخرا على سلسلة نسب السيد المسيح في الأناجيل القانونية ، التي قتلت بحثا على مدار تاريخ اللاهوت الدفاعي المسيحي ، تلبس هذه الاعتراضات ثوب الحداثة مرة ، وثوب الجهاديين مرة ، مرة يلقيها علينا مسلم مجاهد يتنكر في صورة العلمانية ، ومرة هي هجمات جهادية إسلامية منظمة بسلاح لا يتقنونه هو سلاح الفكر .

في النهاية قد تثير مثل هذه الاعتراضات زوابع عقلية فنجانية صغيرة ، ولكنها دائما وأبدا تمرينات عقلية مفيدة ومسلية لمن يتقن فن التفكير ، بل وربما أكثر إفادة كونها تعجل بفتح كتب قديمة لم تسمح الظروف بتقليب صفحاتها منذ فترة طويلة لمشاغل الحياة

لعل آخر هذه المقالات مقال لأحد الكتاب يدعى يوسف هريمة بعنوان " التثاقف اليهودي المسيحي: نسب المسيح نموذجا" ، لم يطرح فيه الكاتب جديدا فقط تناول فيها أطروحات قديمة حول اختلاف سلسلة النسب بين ما سجله البشير متى الإنجيلي في اصحاه الاول ، وما سجله البشير لوقا في اصحاحه الثالث

ولكن ما لفت نظري حقيقة ما كتبه وخطه كاتبنا الكريم في مقالته ، فصياغته التي تحوي خليطا بين ظاهر العلم بالموضوع المطروح –وهو النسب المسياني- وبين تناقضات اطروحاته التي تنطح بعضها بعضا ، فمرة يعترض على اختلاف النسب ، ثم يعود ويؤكد قائلا
" رجع البشير متى بتسلسل المسيح إلى يوسف بن يعقوب .... أما البشير لوقا فقد رجع بتسلسل المسيح إلى العذراء مريم "
ألم يوضح هذا لعقله التحليلي لماذا اختلفت سلسلتي الأنساب ؟
يا للعجب ، ألا يملك عقلا تركيبيا يستطيع فيه أن يرى كيف أجاب على نفسه ؟
ولكن اكثر ما أثار حفيظتى هو أن فقرات كاملة من مقالته بدت لي وكأنني قرأتها من قبل ، وبعد قليل من البحث وضحت لي المفاجاة المذهلة والمخزية في آن واحد
لقد استعمل الكاتب المحترم "هريمة" كتاب قديم للقس منيس عبد النور تحت عنوان "شبهات وهمية حول الكتاب المقدس" (2) ، والذي يرد فيه بطريقة منهجية بسيطة على اعتراضات وهمية ضد الكتاب المقدس ، كمصدر لقص فقرات كاملة دون أن يذكر لنا مرجعه .
ربما كانت هفوة كاتب أمين أراد أن ينقل الحقيقة ....
ولكنها أيضا آمانة الكاتب "يوسف هريمة" هي ذاتها التي لم تسمح له بنقل الشبهات مع ردود القس منيس عليها ثم تفنيد هذه الردود عله يأتي بالجديد ، لا

لقد أكتفى كاتبنا بنقل الشبهات –نقلا حرفيا Copy& paste دون أن يحللها أو يدرسها أو يدرس ردود القس عليها
فقط جمعها متلاصقة بعد حذف ردود القس منيس ليبدو للجميع وكانها مشاكل بلا ردود ، وأنه يعلم ما يقول ، علم من قضى ليالي ساهر قارئا مفحصا ليخرج لنا بذخيره فكره العميق
وأما الاحتمال الآخر خلاف التدليس هو الجهل ، فربما يكون قد نقل حرفيا ما تنقله بعض المواقع الإسلامية ، دون أن يعلم ما تحويه من معلومات مشوهة مبتورة لطعن الاديان والعقائد الأخرى ، ربما ظنا منهم كون قبيح الإسلام وفضائحه قد لزم التغطية عليها بقذف الأديان الاخرى عل الموازين تتساوى !!!
إلى هنا ونترك الزميل الكريم يوسف هريمة الذي ناقش التثاقف والمعرفية دون أن يملك أدواتها ، ثم نقف لنعيد تجميع الأفكار حول سلسلتي النسب المسياني في عدة نقاط حاولت اختزالها قدر الإمكان لإضفاء أبعاد اخرى مساهمة في اثراء الموضوع
*************
مداخلة أخلاقية أولية :
من الزاوية العلمانية والإنسانية المعاصرة لا يهمنا كثيرا نسب الفرد الإنساني إلا فيما يحدد اخلاقه ودوافعه وافعاله ، فلو كان الشخص نتاج علاقة جنسية خارج إطار الزواج ، أو بالمصطلح الديني "ابن زنا" ، لا أستطيع انسانيا ان الومه أو أن احكم عليه بمنظار الأخلاق وكأنه بلا اخلاق ، لأن الأخلاق لا تورث بيولوجيا أو جينيا ، على النقيض تماما ، فمن الناحية الإنسانية ينبغي التعاطف معه ومساعدته للتغلب على لفظ المجتمعات المحافظة له ، لأنه في الاول والآخر مجرد أنسان .

فقط عندما تؤثر هذه الوصمة الاجتماعية عليه سلبا ، وتحوله إلى وحش هائج ، أو تحرك فيه دوافع الانتقام من المجتمع ساعتها يجب إدخال لقب "ابن الزنا" في المعادلة الأخلاقية لا كجريمة في حد ذاتها ، بل كدافع هذ الشخص لارتكاب جرائمه الأخلاقية

إذا من الزاوية الإنسانية لا استطيع مثلا أن ألوم محمد نبي الإسلام كونه وُلد بعد وفاة أبيه بأربع سنوات ، وكون المجتمع العربي حوله وصوفوه كمن لا أصل له أو كنخلة نبتت في ربوة من الأرض (3) ، ولكني مجبر على دراسة هذه الحالة إذا كانت طفولته البائسة دافعا له في نضجه المتأخر لنكاح الصغيرات وتشريع انتهاك براءة الأطفال ، هنا نرسم خطأ احمر بقلم الأخلاق لأننا لا نحكم إلا على دوافع الشر في شخصيته وعوامل نضجها ، وبهذه المقدمة الأخلاقية ننتقل إلى النقطة الأولى في دراسة نسب المسيح
********************
النقطة الأولى : أصول المسيا المنتظر
طبقا للبشارة المكتوبة (الانجيل) فالمسيح هو ابن الإله الوحيد (4) ، هذا يطرح بعدا لاهويتا يفوق النسب بحسب الجسد ، بجانبه تتصاغر أهمية النسب الجسدي أو الناسوتي تماما للمسيح ، فالمسيح هو الكلمة الناطقة للإله ، عقله الكوني الكائن منذ الأزل ، وتصبح أهمية النسب الجسدي ليست في تحديد هوية المسيح الحقيقية ، بل من أجل الشهادة أمام البشر ومن اجل تحقيق النبوات ، هذا يحسم قضية نسب المسيح تماما ، لأن انتسابه القانوني إلى يوسف بحسب متى البشير (5) أو انتسابه البيولوجي إلى السيدة العذراء مريم بحسب بشارة الإنجيلي لوقا هو نسب قانوني بيولوجي جسدي يحكم على المجتمع اليهودي بشهادة أنبيائهم لا على المسيح الذي مخارجه الحقيقية منذ الأزل (6)
********************
النقطة الثانية : لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى
لم يأت المسيح لعالم مثالي بلا خطيئة ، بل أتي ليخلص عالم خاطئ ، لم يردعهم ضمير أو شريعة ، لأن جذور الروح البشرية قد تشبعت بالشر ، فكون هناك خطاة في نسبه بحسب الجسد هذا إن لم يكن متوقعا فهو حتميا ، فهذا يحقق قول الكتاب المقدس
(كما هو مكتوب انه ليس بار ولا واحد . ليس من يفهم . ليس من يطلب الله . الجميع زاغوا وفسدوا معا . ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد .) (7)
ففي عالم خاطئ كانت الحاجة إلى مخلص ، قد ينتسب إلى خطاة من جهة ابيه القانوني أو أمه البيولجية ولكنه هو نفسه بلا خطيئة واحدة باصوله اللاهوتية بلا عيب وبلا خطئية ، حتى أنه تحدى اليهود قائلا (من منكم يبكّتني على خطية) (8)
********************
النقطة الثالثة : أنساب وأحساب
لماذا اهتم اليهود بالنسب والأنساب ؟
هل كان بدافع التعالي والافتخار بالأنساب كما العرب أولاد عمومتهم ؟
ربما ولكن هذا لا يجعنا نتعامى عن الدوافع الدينية واهمها
أولا أن يهوه الإله كان قد حدد سبطا من الأسباط الإثنى عشر هو سبط لاوي ، ليكون مخصصا للكهنوت وممارسة الطقوس التطهيرية أمامه (9) وفي المقابل لا يكون لهم نصيبا في تقسيم أرض الموعد ، فالرب هو نصيبهم وكفى ، فكان من المهم حفظ الأنساب لهذا السبط تحديدا حتى لا يقوم بالكهنوت من هم من الخارج من الأسباط الاخرى
وهذا يفسر ما ذكره كاتبنا الكريم "هريمة" نقلا دون فهم عن سفري عزرا ونحميا (هؤلاء فتشوا على كتابة انسابهم فلم توجد فرذلوا من الكهنوت) (10)
فمن رذل من الكهنوت لم يكن احتقارا لنسبه ، بل تحقيقا وتطبيقا لشريعة موسى التي خصصت الكهنوت بسبط لاوي
وثانيا لأن أغلب الشعب اليهودي كان في انتظار المسيا الآتى من نسل ابراهيم واسحق ويعقوب وداود فكان هذا التوقع مدعاه لحفظ الأنساب والتعرف على المسيح (المسيا) ، ومن هنا جاءت أهمية النسب الجسدي للمسيح ، لا ليحدد مكانته أو استحقاقاته ، بل كعلامة لليهود ليميزوه بها ، وكعلامة لمن هم من غير اليهود ليروا كيف يخطط الإله التاريخ ويتفاعل مع قصة البشر ، أما قول "هريمة" عن جهل
" كانت فكرة المسيح المنتظر، تشكل هاجسا قويا يؤرق الشعب اليهودي والمسيحي على حد سواء"
فهذا هو ما عنيته من أن هريمة في كتابته خليط بين ما بيدو علما وما يبدو جهلا مدقعا لا يتفقان
فهاجس المسيا المنتظر كان لليهود وحدهم كونهم ينتظرون المسيا ، أما المسيحيون فلم يكن انتظار المسيا هاجسهم لأنهم آمنوا به عندما جاء بالفعل ليمنحهم الخلاص
********************
النقطة الرابعة : لماذا الاختلاف ؟
من ينظر إلى سلسلتي نسب المسيا بما فيهما من اختلافات ظاهرة ، ربما يتساءل ، وما الداعي للإختلاف ؟
ولكن السؤال الحقيقي هو ما الداعي لذكر الانساب من الأساس ؟
بكل تأكيد لم يكن كلا البشرين لوقا ومتى في حاجة لذكر نسب المسيا الذي مخارجه الحقيقية منذ الأزل في حضن أبيه من أجل تعظيمه بنسبه إلى ملوك اسرائيل .
ولكن الحاجة كانت حاجة البشر إلى دليل ، دليل على كونه إنسان كامل كما هو إله كامل ، دليل على أنه من نسل داود الملك كما قالت النبوات ، دليل على تجسده من أجل البشر كحدث تاريخي ، فالدافع لم يكن حاجة المسيح إلى شرف النسب الداودي ، أو النسب اليهودي الملوكي ، بل حاجة البشر ومنهم اليهود إلى دليل على حقيقة الخلاص تاريخيا وجسديا
أما الاختلافات بين سلسلتي النسب وكل ما يعتريهما من فروق فتتضح عندما نعلم-كما نقل هريمة بنفسه- أن متى ذكر سلسة النسب القانونية والتشريعية من جهة يوسف خطيب أمه ورجلها كما يفهما اليهود ، أما لوقا البشير فكتب سلسلة النسب البيولوجية من جهة مريم العذراء (11) بنت هالي Heli ، الذي هو اختصار الاسم اليوناني هاليقيم Heliachim ، وترجمته إلى العبرية يواقيم Joachim (12)
فالاناجيل لتكمل بعضها أوضحت النسب الثلاثي للمسيح ، نسب بحسب الطبيعة الأزلية للكلمة كما جاء في انجيل يوحنا (13) ، وآخر بحسب الوراثة ينتسب في انجيل لوقا إلى أمه وأبيها هالي ، وثالثا تشريعيا ينتسب فيه المسيح أمام المجتمع اليهودي إلى يوسف خطيب أمه الذي تبناه ومنحه اسمه وهذا كاف لمنحه الحقوق القانونية ليطالب بالعرش الداودي.

أما سلسلتا الأنساب فقد بدأها متى تنازلية من ابراهيم وحتى يوسف رجل مريم ، بينما بدأها لوقا تصاعدية من المسيح ابن هالي (المنتسب بحسب القانون إلى يوسف) وحتى آدم

تلتحم السلسلتان من ابراهيم ابي الأنبياء إلى داود النبي والملك بلا اختلاف وتتفرع من داود إلى فرع سليماني ملوكي (نسبة إلى سليمان الملك) جاء من نسله يوسف زوج مريم (كما في متى) ، وفرع ناثاني غير ملوكي (نسبة إلى ناثان ابن داود واخي سليمان) جاءت منه مريم العذراء (كما في لوقا) ، وبعد تفرعها تعود سلسلة النسب لتلتحم مرة أخرى في زربابل (الاسم البابلي لنحميا)

فشألتيئيل بن يكنيا (14) من نسل سليمان بن داود تزوج ابنه نيري من نسل ناثان بن داود ، ولأن نيري مات ولم ينجب أبناء من الذكور فقد نُسب اليه شألتيئيل زوج ابنته عوضا كما ذكر لوقا (15) ، وجاء زربابل نتيجة هذا الزواج وهذا الالتحام بين الفرع السليماني والفرع الناثاني ، ومن نسل زربابل تفرع الفرعان مرة أخرى فمن نسل ابيهود ابن زربابل جاء يوسف ، ومن نسل ريسا ابنه الآخر جاءت العذراء مريم
بحسب الجسد اذاً سواء من الناحية البيولوجية أو التشريعية كلا من العذراء مريم وخطيبها يوسف جاءا من نسل داود
فلو اعترض أحدهم على كونه لم يكن ابنا بالدم من يوسف ، فالنسب المريمي بحسب الدم ينتهي أيضا إلى داود الملك ، وتسقط الاعتراضات هشة بلا بناء ،فقط ربما يعوزنا توضيح نقطة أخيرة بأن أليصابات نسيبة مريم كانت من سبط لاوي ، فهل كان دليلا حتميا على ان مريم هي أيضا من سبط لاوي ؟
الإجابة المنطقية هي لا
لأن النسب القانوني كعادة اليهود يلحق بها من طرف الأب لا الأم ، فكون أبيها من سبط لاوي لا يحتم أن تكون امها من نفس السبط ، بل على الأرجع بأنها نسيبة مريم من جهة الأم المنتمية كما مريم إلى سبط يهوذا وعائلة داود (16)
********************
النقطة الخامسة : اسماء سقطت من النسب
أسقط البشير متى عدة اسماء من سلسلة النسب فهل هذه تجعل النسب خاطئا ؟
لا بل تجعله مختصرا ، فقد كان جائزا عند اليهود الانتساب إلى الجدود كما يقول متى في أول انجيله (كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن ابراهيم) فهل كان المسيح ابن داود مباشرة أو داود ابنا لإبراهيم مباشرة ، لا ولكنه اسقاط واختصار لما هو معلوم بالضرورة (17)
وربما هذا يذكرنا بما فعله أيضا محمد نبي العرب عندما نسب نفسه مباشره إلى جده عبد المطلب في لحظة ذعر أثناء معركة حنين قائلا : أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب (18) على الرغم من كونه انتسب – ولو سفاحا- إلى عبد الله بن عبد المطلب

ولكن الرسول متى لم يسقط هذه الأسماء لمجرد الاختصار أو لفقدان الذاكرة أو لذعرا من معركة ، بل لدوافع لاهوتية محددة ، فكل الملوك التي اسقط اسماءها متى البشير يشتركون في انحراف واحد بلا استثناء ، هو خروجهم عن طاعة وعبادة الإله الواحد يهوة بدون توبة أو ندم
فممن اسقط متى البشير اسماءهم الملك يهوياقيم بن يوشيا (19) الذي تحدى النبي أرميا وأحرق الدَرَج الذي كتب فيه نبواته عن خراب أورشليم (20) وعن سبيها البابلي لو خرج الملك اليهودي لحرب ملك بابل ، فكان حكم الإله بألا يكون له ولدا على كرسي داود (21) ، فمن الواضح إذا ان البشير متى كانت له اسبابه اللاهوتية والأخلاقية في اسقاط اسم هذا الملك الذي قاد كل بني يهوذا إلى السبي بعدم امتثاله لكلام النبي أرميا .
ثم نستكمل التفكير ، فلماذا إذاً جاء المسيح من نسل يهوياقيم ملكا على كرسي داود ؟
بإضافة أبعاد جديدة إلى النص يتضح لنا دقته
أولا : كان الكلام دقيقا في العقوبة فلم تكن لعنة يهوياقيم أبدية في نسله ، فلم يحو النص على أي إشارة بأنها عقوبة إلى الأبد بل كانت لنسله المباشر ، لأن الرب أوضح على لسان أرميا بأن العقوبة هي لابنه يهوياكين الذي لم يبق في الحكم بعد أبيه سوى ثلاث شهور سقط بعدها أسيرا لملك بابل (22) ، بل أن زربابل حفيد يهوياقيم عاد بعد السبي وملك حاكما على أرض يهوذا
ثانيا: بمتابعة الفكر المسياني في الانجيل ، لم نجد المسيح في نهاية حياته ملكا متوجا على عرش بني اسرائيل ، فقد كانت النبوة عن مملكة داودية أعظم ، لن تزول إلى الأبد ، وليس عن حكم مملكة يهوذا الأرضي ، فقد جاء المسيح من نسل الملوك لا ليتشرف بهم ، بل ليشرف عرشهم الأرضي بنفحة السماء ومملكة الروح ، ولهذا صرح المسيح قائلا : مملكتي ليست من هذا العالم . لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا أسلّم الى اليهود.ولكن الآن ليست مملكتي من هنا. (23) ، هذه هي المملكة التي تنبأ بها دانيال النبي ، مملكة السماء والروح المسيانية التي تثبت إلى الابد (24) ، فمملكة داود لم تصمد طويلا بل انقسمت إلى دولتي يهوذا واسرائيل ، اللتان وقعتا تحت الأسر البابلي /الأشوري ، أما مملكة المسيح ابن داود وربه فمازالت ثابتة إلى يومنا هذا تحكم القلوب وتأسر العقول . فالمسيح لم يملك على نفس العرش الداودي الساقط تحت السبي والمنقسم ، ولكنه باسم داود أقام مملكة جديدة تختلف أبعادها عن المملكة الساقطة

ومِن ضمن مَن اسقطهم البشير متى أيضا ثلاث أسماء لثلاث ملوك ، تقع اسماءهم بين الملك يورام بن يهوشافاط (25) وابن حفيده عزيا بن أمصيا (26) ، هؤلاء الملوك هم على الترتيب أخزيا وابنه يوأش وحفيده أمصيا (27) ، وأما الدافع هو بالمثل ، فكلهم انجرفوا لعبادة آلهة أخرى وقدموا أضحية بشرية لآلهة الأمم ، فمن بداية عهد أخزيا الملك بدأت مملكة يهوذا تنحرف عن عبادة الإله يهوه إلى آلهة غريبة تقليدا لمملكة اسرائيل في الشمال لأنه كان صهرا للملك الإسرائيلي آخاب (28) ، وبعده ابنه يواش ، الذي عندما ملك كان عابدا للإله يهوه في بداية حكمه ، حتى مات كاهن الرب يهوياداع ، فانحرف بعده إلى عبادة الاوثان ولهذا لم يدفن في قبور ملوك بني يهوذا (29) .
أما أمصيا الحفيد فعلى الرغم من عبادته لإله اسرائيل ، فقد عاد مرة أخرى في أواخر حكمه إلى عبادة الأوثان على ارض مملكته (30) ، فلم تكن بداية العودة الحقيقية إلي الرب إلا في عهد عزيا بن امصيا حيث تحول إلى عبادة إله اسرائيل ،إذا لقد تميز عصر هؤلاء الملوك الثلاث ببداية التاريخ الحقيقي للإنحراف اليهودي (31) ، كلهم انحرفوا بلا توبة أو رجوع ، إذاً عصرهم كان فاصلا بين مملكة يهوذا المتلزمة بالعهد وبين مملكة يهوذا المنجرفة وراء آلهة غريبة والممارسة لشعائر الذبائح البشرية وقرابين الأوثان

بعد أن عرفنا دوافع متى في أسقاط أربعة اسماء من النسب المسياني ، نصل إلى حسبته الأخيرة ، فعندما كتب البشير عن الاجيال بين ابراهيم وداود ، وبين داود والسبي وبين السبي والمسيح ، ذكر أن كلا منها 14 جيلا ، هنا لم يسقط البشير متى تعداد من حذف اسماهم والمعروفين بالفعل لليهود ، لأنه يحسب مدة زمنية بين وعد بالأرض لابراهيم تحقق في أيام داود وابنه سليمان ، يتبعه وعد بالمسيا المنتظر الذي تحقق في عصر يسوع المسيح ، ولكن ترى كيف حسبها القديس متى ؟
لو أضفنا ما حذف من الأسماء الأربعة والمتعارف عليها في سلاسل الأنساب لدى اليهود لأدركنا كم كان البشير متى دقيقا في تحديده للأجيال
بدأ متى البشير من ابراهيم إلى داود (مع حساب داود نفسه) فكانت عدد الأجيال 14 جيلا بالتمام
ثم بدأ بحساب 14 جيل من سليمان (بعد داود ابيه) إلى عصر حدوث السبي البابلي ، وبعد إضافة الثلاث ملوك المحذوف أسماهم تصل الأجيال ال 14 إلى الملك منسّى ، فهل كان عصر الملك منسى بداية عصر السبي البابلي ؟
نعم ، فقد كان الملك منسّى بن حزقيا منحرفا في أول حياته ، فعمل الشر في عيني الرب حسب رجاسات الامم الذين طردهم الرب من امام بني اسرئيل كما يقول سفر أخبار الأيام الثاني (32) ، فكان هذا داعيا لإله اسرائيل بأن يعاقبه بأن أوقعه اسيرا لملك آشور فسباه إلى بابل (33) ، فكان هذا أول ملك لمملكة يهوذا يقع في سبي بابلي ، ولهذا وضعه البشير متى في أول عصر السبي البابلي
أما السؤال المتوقع : لماذا أورده متى في سلسلة الأنساب التي حرم منها الملوك الثلاث الأوائل أخزيا ويواش وأمصيا على الرغم كونه انحرف مثلهم عن عبادة الإله الواحد يهوه ؟
والأجابة لأن الملك منسّى لم يستمر وثنيا مثل اجداده بل في ضيقته وأسره طلب وجه الرب الهه وتواضع جدا امام اله آبائه وصلّى اليه فاستجاب له وسمع تضرعه ورده الى اورشليم الى مملكته. (34)
ولهذا قام البشير متى بوضع يوشيا بن آمون بن منسىّ في عصر السبي البابلي لأنه جده كان أول المأسورين إلى بابل ، وأول طلائع السبي البابلي كما أوحى به الروح القدس (35)
وعلى خلاف ابراهيم وداود كأشخاص ، كان السبي البابلي حدثا كبيرا أخذ فترة طويلة من الزمن ليكتمل ، فبدأ في عهد منسّى واكتمل كحدث تاريخي بينما كان الملك يهوياكين مع امه في سجن ملك بابل (36) ، حيث وضع ملك بابل عمه صدقيا عوضا عنه ملكا على يهوذا فما لبث أن تمرد على ملك بابل (37) ، فجاء ملك بابل وحطم أورشليم عاصمة مملكة يهوذا وأسقط أسوارها وأخذ بني يهوذا كلهم إلى السبي (38)
إذاً السبي كحدث تاريخي بدأ في عهد منسى واكتمل في عهد يهوياكين ومن عهد يهوياكين إلى عهد المسيح 14 جيلا بالتمام
********************
النقطة السادسة: جدات زانيات أم غريبات ؟
الآن يتبادر للذهن سؤالا ، إذا كان متى قد اسقط ذكر الملوك خطاة من نسل المسيح فلماذا وضع نساء خاطئات ؟ هل كان هناك فرق ؟ أم أنه يحاول أن يوصل رسالة سرية ؟

أولا إذا كانت هناك رسالة يحاول متى البشير أن يذكرها ، فهي رسالة موجهة لليهود ، يذكرهم فيها بأن تاريخ أعظم ملوكهم وسلسلة أنسابهم مليئة بخطايا البشر وسقطاتهم ، فلا يتفاخر اليهود بأنهم شعب الإله المختار ، لأنه حتى نسل ملوكهم لم يخل من الخطية ، كونهم يملكون التشريع والناموس فهذا لا يعني أنهم طبقوه بحرفه ، فمتى يتحدى بر اليهود الذاتي ، وغرور اليهود بأنسابهم (39) بقداسة المسيح ، ولعل أصدق دليل على هذا التحدي هو ذكره لأسماء نساء في أنساب اليهود مخالفا العرف والعادة ، عله يذكرهم أن أنساب ملوكهم احتوت على راحاب الأمورية وراعوث المؤابية والعذراء مريم اليهودية وثامار الفلسطينية ، فالمسيا الذي ينتظرونه إذاً لم يجئ لليهود فقط بل للجميع ، ليس من أجل الأصحاء بل المرضى (40)

ثانيا الفرق الواضح بين ملوك خطاة وزانيات هو فرق التوبة من الخطيئة ، فلا يوجد بشر بلا خطئية ، وما يفرق بينهم هو التوبة ، فبعضهم أخطا وتاب ، وآخرون أخطأوا وماتوا في خطاياهم
أما قصة الأولى ثامار (41) فهي قصة امرأة ظلمها يهوذا بن اسرائيل (يعقوب) ، فقد كانت زوجة ابنه عير الذي مات فلم ينجب منها ، وطبقا لعادات القبيلة أعطاها قهرا لأونان أخي عير ليقيم نسلا لأخيه ، فكان شريرا لم يرد الإنجاب منها ولما مات وعدها حموها يهوذا بابنه الثالث شيلة عندما يكبر ، فلماذا فرض عليها أن تبقى بلا زوج لفترة طويلة مثل هذه ؟
ولما طال الزمان لم يزوجها لشيلة كما وعدها له ، فقررت أن تحبل من حميها يهوذا بحيلة ، فأنجبت ، فهل ما فعلته يدخل تحت بند الزنا ؟
لا لأنه لم تكن هناك شريعة بعد تحدد ماهية الزنا فموسى لم يكن قد جاء بعد ، وبدون ناموس أو تشريع لا تحسب الخطية (42)
ولأنه حتى ولو طبقنا شريعة موسى – على رغم عدم وجودها - فثامار لم تكن زوجة بل أرملة بلا زوج ، وحماها يهوذا أيضا كان أرملا بلا زوجة ، ، ولم يكن زواج الحمي من أمرأة ابنه شيئا غير مقبول في عصرهم ، وهي لم تكن تمارس الجنس المؤقت مقابل المال أو بالأجر كما زواج المتعة مثلا ، فهي خارج شريعة الزنا طبقا لموسى ، ولم تكن ثامار زانية أمام يهوذا نفسه الذي اعترف فيما بعد بأنها أبر منه لأنه لم يزوجها ابنه الاصغر شيلة (43)

أما المرأة الثانية راحاب فهي راحاب الأمورية (الكنعانية ) التي على الرغم من زناها السابق إلا أنها آمنت بإله اسرائيل ودخلت في عهد معه (44) ، فكان ايمانها وأعمالها علامة تحولها وتوبتها (45) ، على العكس من بعض ملوك يهوذا فيما بعد عندما انجرفوا إلى عبادة الأوثان وتقديم الذبائح لهم ، كانت راحاب مخالفة لهم فانتقلت من عالمها الكنعاني الملئ بالذبائح البشرية وقرابين الأطفال والزنا إلى الايمان بإله بني اسرائيل لقد بررها ايمانها (46)، وبعد توبتها تزوجت من سلمون وأنجبت بوعز (47)

ومما يثير حفيظتنا الجهل المدقع الذي اتحفنا به الكاتب المحترم "هريمة" حيث يقول
بأن يشوع قد ذكر قصة زناها (أي راحاب) في سفره .
حيث لم يلق يشوع أي ضوء في سفره على قصة حياة راحاب الزانية ، وكيف زنت ، فقط أنها كانت زانية قبل أن تنضم لجماعة الرب وتقطع عهدا معه
ألا يثير هذا حفيظتنا كونه ناقل غير محلل ، مدلس يقتطع النصوص من سياقها

أما المرأة الثالثة فهي راعوث الموآبية (48) التي تزوجت بوعز وانجبت منه عوبيد جد الملك داود ، فكونها موآبية هذا لا يجعلها زانية ، وأما عن نسلها ، فهو ينتسب إلى الأب الإسرائيلي لا إلى الأم الموآبية ، فلم يكن ابنها عوبيد من بوعز موآبيا ، ولا نسله من بعده ، حتى تلفظه جماعة الرب قبل الجيل العاشر كما يدعي البعض ، ربما لم يدرك كاتبنا الجليل الأمين أن النسب في التشريع اليهودي هو للأب لا للأم

وأما المرأة الرابعة فهي بثشبع زوجة أوريا الحثي أحد جنود الملك داود ، وكان الملك داود قد رأها فأعجبته فزنا معها (49) ، فقبح هذا في عيني الرب ، فأرسل نبيا آخر هو ناثان النبي ليوبخ داود على فعلته ، وبلغه رسالة (لماذا احتقرت كلام الرب لتعمل الشر في عينيه.قد قتلت اوريا الحثّي بالسيف واخذت امرأته لك امرأة واياه قتلت بسيف بني عمون. والآن لا يفارق السيف بيتك الى الابد لانك احتقرتني واخذت امرأة اوريا الحثّي لتكون لك امرأة. )
فما كان من داود إلا أن تاب وندم واعترف بخطيئته قائلا : قد اخطأت الى الرب.
فقال له ناثان: الرب ايضا قد نقل عنك خطيتك.لا تموت. ...
وأما ابن الزنا فلم يعش ، ولما تزوج داود بثشبع أنجب منها سليمان الملك من علاقة شرعية ، وهو الذي جاء من نسله يسوع المسيح
لم يحاب الإله نبيه داود ، ولم يسارع في هواه ، لم يصرح له قائلا
" وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ"
أو " فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ"
لم يصرح له بأن ينكح من يشاء بلا مهر أو صداق أو عدة أو شهود تحت غطاء من الشرعية المزيفة
وفي ذات الوقت لم يبق النبي داود ومعه زوجته بثشبع بلا توبة ، بل تاب وندم بدموع سجلتها مزاميره (50)
قانون الأخلاق في الكتاب المقدس لم يحاب لا الانبياء ولا الملوك
********************
النقطة السابعة : اعتراضات اقتطعت من ردودها
كما أوضحت قبلا ، أن الكاتب هريمة وفي اصراره على الظهور بمظهر من يعلم وهو لا يعلم نقل الاعتراضات التي وضعها القس منيس في كتابه دون أن ينقل رده عليها ، فكان لابد من إعادة إضافة ما اقتطعه كاتبنا الامين من اجابات القس منيس عبد النور (2)
فينقل هريمة الاعتراض نصا وحرفا بأن (الزمان من يهوذا إلى سلمون قريب من 300 سنة، ومن سلمون إلى داود 400 سنة. وكتب متى في زمان الأول سبعة أجيال، وفي الزمان الثاني خمسة أجيال. وهذا غلط لأن أعمار الذين كانوا في الزمان الأول كانت أطول من أعمار الذين كانوا في الزمان الثاني .) ولم ينقل لنا رد القس منيس قائلا بأن
(تواريخ الدول والأمم تكذِّب دعوى المعترض، فقد وضع قانوناً يخالف الحقيقة والواقع، وعليه أن يعرف أن أعمار الناس بعد الطوفان هي مثل أعمارهم الآن، بل ربما كانت أعمارهم الآن أطول بالنسبة إلى تقدم العلوم الطبية.)
ثم ينقل الاعتراض نصا وحرفا بأن زربابل هو ابن شألتئيل وهذا خطأ لأنه ابن فدايا، وابن الأخ لشألتئيل كما في (1أخبار 3/ 17 و19 (.
ولم ينقل رد القس منيس عليه قائلا (ورد في عزرا 3 :2 و5: 2 ونحميا 12 :1 وحجي 1:1 أن زربابل هو ابن شألتئيل. وكذلك قال يوسيفوس [ المؤرخ اليهودي] . ولا تناقض بين هذا وما جاء في 1أخبار 3 :19 من أن زربابل هو ابن فدايا لأن اليهود كانوا ينسبون الحفيد إلى جدّه، كما ورد في تكوين 29:25 أن لابان هو ابن ناحور، مع أنه ابن بتوئيل بن ناحور (تكوين 24:47)
فإذا فُهم من 1أخبار 3:17 و19 أن شألتئيل وفدايا أخوان، فيكون زربابل حسب الشريعة اللاوية ابن أحدهما الطبيعي، وابن الآخر بالمصاهرة، حسب العادات اليهودية.)
وأضيف على هذا أن أحدهما ربما كان الأب البيولوجي الذي أقام نسلا لأخيه كما هو معروف في عادات اليهود القديمة وفي تشريع موسى (51)
ثم ينقل لنا هريمة الاعتراض ( ورد في متى 1/ 13: أن أبيهود ابن زربابل وهذا خطأ، لأن زربابل كان له خمسة بنين كما في 1أخبار 3: 19 ، وليس فيهم أحد يحمل هذا الاسم .)
ولم ينقل لنا رد القس منيس قائلا ( يجوز أن أبيهود كان يحمل أكثر من اسم، لأن اليهود، مثلهم مثل العرب، كانوا يسمّون الشخص بأكثر من اسم. وقد انتشرت هذه العادة بين اليهود بصورة أكبر وقت السبي ، بدليل ما ورد في دانيال 1 :6 و7. (قارن بين 2صموئيل 3: 3 و1أخبار 3 :1). وذكر البشير متى النسب من زربابل إلى المسيح من الجداول المحفوظة عند اليهود.)
********************
وأخيرا نختم هذه الدراسة السريعة المختصرة قائلين
بأن من يبتغي العلم عليه أن يقرأ ما يقوله أصحاب الديانة عن دينهم قبل أن ينتقل إلى مرحة النقد
وبأن من يدعي العلم عليه ان يدرس كل الجوانب النصية والفكرية ، فلا يذكر تناقض هو نفسه نطق بحلوله ، الا يرى هذا خيانة لنظرية المعرفة أو epistemology
من قال بأن المعرفة مسطحة إلى هذه الدرجة ؟
من قال بأن المعرفة تشتمل على التدليس واقتطاع اعتراضات فكرية من سياقها المعرفي للرد عليها ؟
ثم من قال بأن المعرفة هي مجرد النقل دون التحليل ؟
المعرفة الحقة لابد وأن ترى أبعد من مجرد سلسلتي أنساب ، بل فكر لاهوتي كامل نما منذ القرن الأول الميلادي بدخول أقنوم المعرفة والمنطق Logos إلى عالمنا متجسدا
فلا نرى مقالة يوسف هريمة في خلاصتها إلا تثاقفا وأدعاءا للمعرفة التي- كما يظهر لنا- لا يملك ادواتها
(وتعرفون الحق والحق يحرركم.)
--------------------
الهوامش والمراجع
(1) Justin Martyr : http://www.newadvent.org/cathen/08580c.htm
(2) رابط لفصل من كتاب "شبهات وهمية" في توضيحه لشبهات حول نسب المسيح
من بشارة متى
http://www.answering-islam.org/Arabic/Books/Claims/mat.html
ومن بشارة لوقا
http://www.answering-islam.org/Arabic/Books/Claims/luk.html
وقد قامت بعض المواقع الإسلامية وكذا كاتبنا الأمين "هريمة" بنقل الشبهات من الكتاب دون نقل الرد عليها في محاولة لإظهار أنها أسئلة بلا ردود
اعتدمت على ردود الكتاب في الرد على بعض الاعتراضات لا كلها مع بعض التنقيح والتحليل
(3) للمزيد راجع هذا الرابط لدراسة كاملة عن نسب محمد المشكوك فيه وكونه ابن زنا
http://www.islameyat.com/pal/aldalil/dalil_old/local_ebn_zena/ebn_zena.htm
(4) الله لم يره احد قط.الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبّر (يوحنا 1: 18)
لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. (يوحنا 3: 16)
الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لانه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد. (يوحنا 3: 18)
(5) وهذا هو ما أوضحه متى الرسول (ويعقوب ولد يوسف رجل مريم التي ولد منها يسوع الذي يدعى المسيح.) متى 1: 16
(6) ميخا 5: 2 (اما انت يا بيت لحم افراتة وانت صغيرة ان تكوني بين الوف يهوذا فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا على اسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ ايام الازل.)
أمثال 8: 23 (منذ الازل مسحت منذ البدء منذ اوائل الارض.)
(7) رومية 3: 10-12
(8) يوحنا 8: 46
(9) راجع سفر العدد الأصحاح الثالث
(10) عزرا 2: 62 / نحميا 7: 64
(11) ينسب القديس لوقا المسيح قائلا (ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة وهو -على ما كان يظن ابن يوسف - بن هالي) لوقا 3: 23
والذي يتضح فيها الجملة الاعتراضية (وهو على ما كان يظن ابن يوسف) ، والتي تجعلنا من الممكن ان نفسرها على قراءة
ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة - وهو الذي كان يظن ابنا ليوسف – ولكنه ينتسب إلى هالي أبي امه مريم
وفي الأصل اليوناني تتضح الصورة أكثر
και αυτος ην ο ιησους ωσει ετων τριακοντα αρχομενος ων ως (ενομιζετο) υιος ιωσηφ του ηλι
كلمة ενομιζετο : تعني بحسب القانون By law
فالنسب القانوني أمام المجتمع اليهودي أن المسيح ابن يوسف
بينما المسيح بحسب الجسد (من جهة امه) ينتسب إلى هالي (يواقيم) أبي امه العذراء مريم
وهذا كان تفسير العلامة جون جل John Gill
Which was the son of Eli; meaning, not that Joseph was the son of Eli; for he was the son of Jacob, according to Mat_1:16, but Jesus was the son of Eli; and which must be understood, and carried through the whole genealogy (John Gill’s exposition of the entire bible)
وهو التفسير الذي يعود إلى التفسير الأبائي ليويليوس الأفريقي Julius Africanus (ت 240 م) ، والذي التزم به القس منيس عبد النور في كتابه شبهات وهمية قائلا :
فإذا انتهت العائلة بامرأة أدخلوا قرينها في النسب، واعتبروه ابن والد قرينته (أي ابناً لحميه). وعلى هذا كان المسيح حسب هذه العادة المرعيَّة المتَّبعة ابن يوسف، كما كان ابن هالي. وإذا قيل: لماذا قال متى إن يوسف ابن يعقوب، وقال لوقا إنه ابن هالي؟ قلنا إن البشير متى نظر إلى والده الحقيقي، فقال إنه ابن يعقوب. ونظر لوقا إلى إنه الابن الشرعي لهالي ووارثه الحقيقي، بالمصاهرة.
فمريم ابنة هالي، ويوسف هو ابن يعقوب. ولما لم يكن لهالي ابن، نُسب إليه يوسف. ويوسف ومريم من عائلة واحدة، فإن كلاً منهما تناسل من زربابل. فيوسف من أبيهود ابنه الأكبر كما في متى 1:13، ومريم من ذرية ريسا ابنه الأصغر كما في لوقا 3:27
وهو التفسير الذي التزم به جيرشام مكين
The Virgin Birth of Christ, J. Gresham Machen

(12) كما يقول المفسر الانجيلي آدم كلارك
Heli; so called by abbreviation for Heliachim, which is the same in Hebrew with Joachim
أو كما تقول الراهبة الأخت آن ايمريش
Mary of Heli is often spoken of in this relation. According to Sister Emmerich, she was the daughter of St. Joachim and St. Anne, and was born nearly twenty years before the Blessed Virgin. She was not the child of promise, and is called Mary of Heli, by which she is distinguished from the other of the same name, because she was the daughter of Joachim, or Heliachim. (The Dolorous Passion of Our Lord Jesus Christ (Anne Catherine Emmerich, [1862], CHAPTER XXIII)
(13) في الاصحاح الأول من بشارة يوحنا يبدأ بتوضيح الأصول الأزلية للمسيح
(في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله )
ثم يوضح بأن الكلمة هو ابن الإله الوحيد (الله لم يره احد قط . الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبّر)
(14) يكنيا (1 أخبار 3: 16) أو يهوياكين (2 ملوك 24: 6) أو كنياهو (أرميا 22: 24)
(15) كان لدي اليهود عرف وهو أن الشخص الواحد كان يمكن أن ينسب لأبوين وينتمي الي سبطين أحدهما بالميلاد والآخر بالمصاهرة.
فكان الرجل أحيانا ينسب الي والد زوجته. ومن الأمثلة في عزرا 2: 61 (ومن بني الكهنة بنو حبايا بنو هقوص بنو برزلاي الذي اخذ امرأة من بنات برزلاي الجلعادي وتسمى باسمهم)
وفي نحميا 7: 63 (ومن الكهنة بنو حبابا بنو هقوص بنو برزلاي الذي اخذ امرأة من بنات برزلاي الجلعادي وتسمى باسمهم)
وحدث الأمر نفسه في أخبارأيام الأول 2 : 21-22 مع يائير بن حصرون الذي تزوج من ابنة ماكير أحد رؤساء منسي فسموه يائير بن منسي
(وبعد دخل حصرون على بنت ماكير ابي جلعاد واتخذها وهو ابن ستين سنة فولدت له سجوب. وسجوب ولد يائير وكان له ثلاث وعشرون مدينة في ارض جلعاد) وبالمقارنة مع عدد 32: 40 " فاعطى موسى جلعاد لماكير بن منسّى فسكن فيها."
فكانت هذه هي عادات اليهود. (من كتاب شبهات وهمية لمنيس عبد النور بتصرف)
(16) وهذا هو ما فسره العلامة Gill والمفسر آدم كلارك Adam Clarke
For though Elisabeth was of the daughters of Aaron, or of the tribe of Levi by her father s side, yet might be of the tribe of Judah by her mother s side, and so akin to Mary. The Persic version calls her "aunt by the mother s side": intermarriages between the two tribes of Levi and Judah were frequent (John Gill’s exposition of the entire bible)
Thy cousin Elisabeth - Thy kinswoman, συγγενης. As Elisabeth was of the tribe of Levi, Luk_1:5, and Mary of the tribe of Judah, they could not be relatives but by the mother’s side. (Adam Clarke commentary)
(17) وهكذا فعل عزرا في سفره (عزرا 7: 1-5). حيث يسقط عزرا ستة أجيال وهو يسرد نسَب نفسه ليبرهن على أنه من نسل هارون الكاهن (1 أخبار الأيام 6: 3- 15)
(18) البخاري- الجهاد 2864 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ . قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَفِرَّ ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً ، وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا ، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَفِرَّ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِهَا ، وَالنَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « أَنَا النَّبِىُّ لاَ كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ » . أطرافه 2874 ، 2930 ، 3042 ، 4315 ، 4316 ، 4317 - تحفة 1873
(19) اسمه الأصلي الياقيم (2 ملوك 23: 34) ثم غير فرعون مصر أسمه إلى يهوياقيم (1 أخبار 3: 15)
(20) القصة كاملة في الأصحاح 36 من سفر أمريا النبي
(21) وقل ليهوياقيم ملك يهوذا.هكذا قال الرب.انت قد احرقت ذلك الدرج قائلا لماذا كتبت فيه قائلا مجيئا يجيء ملك بابل ويهلك هذه الارض ويلاشي منها الانسان والحيوان. لذلك هكذا قال الرب عن يهوياقيم ملك يهوذا.لا يكون له جالس على كرسي داود وتكون جثته مطروحة للحر نهارا وللبرد ليلا. واعاقبه ونسله وعبيده على اثمهم واجلب عليهم وعلى سكان اورشليم وعلى رجال يهوذا كل الشر الذي كلمتهم عنه ولم يسمعوالا يكون له جالس على كرسي داود (أرميا 36: 29-31)
(22) حيث تنبأ أرميا النبي (حيّ انا يقول الرب ولو كان كنياهو بن يهوياقيم ملك يهوذا خاتما على يدي اليمنى فاني من هناك انزعك. واسلمك ليد طالبي نفسك وليد الذين تخاف منهم وليد نبوخذراصر ملك بابل وليد الكلدانيين. واطرحك وامك التي ولدتك الى ارض اخرى لم تولدا فيها وهناك تموتان. اما الارض التي يشتاقان الى الرجوع اليها فلا يرجعان اليها. هل هذا الرجل كنياهو وعاء خزف مهان مكسور او اناء ليست فيه مسرة.لماذا طرح هو ونسله وألقوا الى ارض لم يعرفوها. يا ارض يا ارض يا ارض اسمعي كلمة الرب.) أرميا 22: 24-29
وقد تحققت نبوة أرميا النبي فلم يبقى يهوياكين سوى ثلاث أشهر سقط بعدها في قبضة نبوخذناصّر ملك بابل (كان يهوياكين ابن ثماني عشرة سنة حين ملك وملك ثلاثة اشهر في اورشليم.واسم امه نحوشتا بنت الناثان من اورشليم.) 2 ملوك 24: 8
وكنياهو هو يكنيا هو يهوياكين فقد تعدد أسماء الملوك في هذه الفترة لاختلاط الأسماء العبرية مع البابلية مع الأشورية في فترة السبي
(23) يوحنا 18: 36
(24) راجع سفر دانيال الإصحاح الثاني
(25) يورام (2 ملوك 8: 23 -24) واسمه أيضا (يهورام) بن يهوشافاط (2 ملوك 8: 16)
(26) اسمه عزّيا بن أمصيا (2 أخبار 26: 1) أو عزريا بن أمصيا (2 ملوك 14: 21)
(27) 2 ملوك 14: 13 ،
(28) (كان اخزيا ابن اثنتين وعشرين سنة حين ملك وملك سنة واحدة في اورشليم.واسم امه عثليا بنت عمري ملك اسرائيل. وسار في طريق بيت اخآب وعمل الشر في عيني الرب كبيت اخآب لانه كان صهر بيت اخآب. ) 2ملوك 8: 26-27
الاسم الآخر لأخزيا هو يهوآحاز كما جاء في 2 أخبار الأيام 25: 23
(29) كما يذكر سفر ملوك الثاني عن عهد يواش (وبعد موت يهوياداع جاء رؤساء يهوذا وسجدوا للملك.حينئذ سمع الملك لهم . وتركوا بيت الرب اله آبائهم وعبدوا السواري والاصنام فكان غضب على يهوذا واورشليم لاجل اثمهم هذا.) 2 أخبار 24: 17-18
ثم أن يواش لهذا لم يُدفن في قبور الملوك (2أخبار 24: 25)
(30) ( وعمل المستقيم في عيني الرب ولكن ليس بقلب كامل. ولما تثبتت المملكة عليه قتل عبيده الذين قتلوا الملك اباه .. ثم بعد مجيء امصيا من ضرب الادوميين أتى بآلهة بني ساعير واقامهم له آلهة وسجد امامهم واوقد لهم.) 2 أخبار 25: 2، 3، 14
(31) مملكة يهوذا والتي من نسلها المسيا المنتظر
(32) (وعمل الشر في عيني الرب حسب رجاسات الامم الذين طردهم الرب من امام بني اسرئيل . وعاد فبنى المرتفعات التي هدمها حزقيا ابوه واقام مذابح للبعليم وعمل سواري وسجد لكل جند السماء وعبدها. وبنى مذابح في بيت الرب الذي قال عنه الرب في اورشليم يكون اسمي الى الابد. وبنى مذابح لكل جند السماء في داري بيت الرب. وعبّر بنيه في النار في وادي ابن هنّوم وعاف وتفائل وسحر واستخدم جانا وتابعة واكثر عمل الشرّ في عيني الرب لاغاظته. ووضع تمثال الشكل الذي عمله في بيت الله الذي قال الله عنه لداود ولسليمان ابنه في هذا البيت وفي اورشليم التي اخترت من جميع اسباط اسرائيل اضع اسمي الى الابد.) 2 أخبار الأيام 33: 2-7
(33) كما جاء في 2 أخبار الأيام 33: 11
(فجلب الرب عليهم رؤساء الجند الذين لملك اشور فأخذوا منسّى بخزامة وقيدوه بسلاسل نحاس وذهبوا به الى بابل.)
(34) ولما تضايق طلب وجه الرب الهه وتواضع جدا امام اله آبائه . وصلّى اليه فاستجاب له وسمع تضرعه ورده الى اورشليم الى مملكته.فعلم منسّى ان الرب هو الله. (2 أخبار الأيام 33: 12-13)
(35) كما اعترض البعض على قول البشير متى (ويوشيا ولد يكنيا واخوته عند سبي بابل) متى 1: 11)
(36) (وسبى يهوياكين الى بابل وام الملك ونساء الملك وخصيانه واقوياء الارض سباهم من اورشليم الى بابل.) 2 ملوك 24 : 15
(37) (وملّك ملك بابل متّنيا عمه عوضا عنه وغيّر اسمه الى صدقيا .... انه لاجل غضب الرب على اورشليم وعلى يهوذا حتى طرحهم من امام وجهه كان ان صدقيا تمرد على ملك بابل ) 2 ملوك 24 : 17 ، 20
(38) راجع 2 ملوك الاصحاح 25 وسفر أرميا 52
(39) كما يقول بولس الرسول في رسالته إلى روما الاصحاح الثاني
هوذا انت تسمى يهوديا وتتكل على الناموس وتفتخر بالله . وتعرف مشيئته وتميّز الامور المتخالفة متعلما من الناموس . وتثق انك قائد للعميان ونور للذين في الظلمة . ومهذب للاغبياء ومعلّم للاطفال ولك صورة العلم والحق في الناموس. فانت اذا الذي تعلّم غيرك ألست تعلّم نفسك.الذي تكرز ان لا يسرق أتسرق. الذي تقول ان لا يزنى اتزني.الذي تستكره الاوثان أتسرق الهياكل. الذي تفتخر بالناموس أبتعدي الناموس تهين الله. لان اسم الله يجدّف عليه بسببكم بين الامم كما هو مكتوب.
(40) (فاجاب يسوع وقال لهم لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى. لم آت لأدعو ابرارا بل خطاة الى التوبة) لوقا 5: 31-32
(41) القصة كاملة في سفر تكوين الإصحاح 38
(42) كما يقول بولس الرسول (فانه حتى الناموس كانت الخطية في العالم.على ان الخطية لا تحسب ان لم يكن ناموس.) الرسالة إلى روما 5: 13
(43) (فتحققها يهوذا وقال هي ابرّ مني لاني لم أعطها لشيلة ابني.فلم يعد يعرفها ايضا) تكوين 38: 26
(44) فقد قالت لجاسوسي بني اسرائيل : (علمت ان الرب قد اعطاكم الارض وان رعبكم قد وقع علينا وان جميع سكان الارض ذابوا من اجلكم. لاننا قد سمعنا كيف يبّس الرب مياه بحر سوف قدامكم عند خروجكم من مصر وما عملتموه بملكي الاموريين اللذين في عبر الاردن سيحون وعوج اللذين حرّمتموهما. سمعنا فذابت قلوبنا ولم تبق بعد روح في انسان بسببكم.لان الرب الهكم هو الله في السماء من فوق وعلى الارض من تحت.) يشوع 2: 9-11
(45) كما قال يعقوب الرسول في رسالته (كذلك راحاب الزانية ايضا أما تبررت بالاعمال اذ قبلت الرسل واخرجتهم في طريق آخر.) يعقوب 2: 25
(46) كما قال لهم الرب عند دخول أرض الموعد : (لا يوجد فيك من يجيز ابنه او ابنته في النار ولا من يعرف عرافة ولا عائف ولا متفائل ولا ساحر . ولا من يرقي رقية ولا من يسأل جانا او تابعة ولا من يستشير الموتى . لان كل من يفعل ذلك مكروه عند الرب.وبسبب هذه الارجاس الرب الهك طاردهم من امامك.) تثنية 18: 11-12
(47) راعوث 4: 21
(48) راجع سفر راعوث
(49) راجع سفر صموئيل الثاني : الاصحاحان 11 و 12
(50) أشهرها مزمور ارحمني يا الله رقم 51
(51) اذا سكن اخوة معا ومات واحد منهم وليس له ابن فلا تصر امرأة الميت الى خارج لرجل اجنبي.اخو زوجها يدخل عليها ويتخذها لنفسه زوجة ويقوم لها بواجب اخي الزوج. والبكر الذي تلده يقوم باسم اخيه الميت لئلا يمحى اسمه من اسرائيل (تثنية 25: 5-6)



#ابراهيم_القبطي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإرهاب الإسلامي [4] ... في أصول الخداع : شهداء أم منتحرون ؟
- اسطورة الذكر المحفوظ (8) : مصحف ابن عباس والمتعة
- شيخ الأزهر يتحدى نبوءة محمد !!
- أسطورة الذكر المحفوظ (7): مصحف ابن عباس
- أخلاق إسلامية (5): اغتيال براءة الأطفال
- أخلاق إسلامية (4): أصول السباب الجنسي
- اسطورة الذكر المحفوظ (6): اختلاف مصحف عليّ بن أبي طالب
- أخلاق إسلامية (3) : ينكح بلا قانون ويقتل بلا شريعة
- اسطورة الذكر المحفوظ (5): مصحف عليّ بن أبي طالب
- أخلاق إسلامية (2) : لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله
- أخلاق إسلامية (1): وإن زني وإن سرق
- أسطورة الذكر المحفوظ (4) : اختلاف مصحف أُبيّ بن كعب
- أسطورة الذكر المحفوظ (3): مصحف أبيّ بن كعب
- أسطورة الذكر المحفوظ (2): اختلاف مصحف ابن مسعود
- أسطورة الذكر المحفوظ (1) : مصحف ابن مسعود
- القضية القبطية (5) : كيف سقط الجبابرة ؟
- التلاعب بالعقول على هدي الرسول (*)
- المسيح ... نغم في مسار الزمن
- الإرهاب الإسلامي في التاريخ [3-5] ... غزو شمال إفريقيا والأن ...
- الإرهاب الإسلامي في التاريخ [3-4] ... غزو مصر


المزيد.....




- القبض على -العضو الرابع في خلية البيتلز- التابعة لتنظيم الدو ...
- جيروزاليم بوست: وكالة الهجرة اليهودية في روسيا تدرس التحول ل ...
- وسائل إعلام: وكالة الهجرة اليهودية قد تقلص وجودها في روسيا و ...
- الأوقاف الإسلامية: القوات الإسرائيلية تغلق باب العامود بالقد ...
- لأول مرة بعد 40 عاما..حفل تكريم وطني في ذكرى الهجوم على الحي ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك
- الشرطة تقول إن مسلما هو المشتبه الرئيسي بجرائم قتل أثارت قلق ...
- نائب القائد العام لحرس الثورة الاسلامية: الشعب الإيراني سيوا ...
- قلق بين أفراد الجالية المسلمة بعد عدة حوادث قتل في ولاية نيو ...
- بعد معالم برلين .. كاتدرائية كولونيا الشهيرة تطفئ أنوارها لي ...


المزيد.....

- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر
- ميثولوجيا الشيطان - دراسة موازنة في الفكر الديني / حميدة الأعرجي
- الشورى والديمقراطية من الدولة الدينية إلى الدولة الإسلامية / سيد القمني
- الدولة الإسلامية والخراب العاجل - اللاعنف والخراب العاجل / سيد القمني
- كتاب صُنِع في الجحيم(19) / ناصر بن رجب


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم القبطي - تجسد الكلمة (5): نظرة عقلانية على نسب المسيح