أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - غانم السلطاني - محنة ابونا ادم محنة العراقيين














المزيد.....

محنة ابونا ادم محنة العراقيين


غانم السلطاني

الحوار المتمدن-العدد: 2131 - 2007 / 12 / 16 - 10:52
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


تقول الرواية لماحط ادم رجله على الأرض جاع وبدأت عصافير بطنه تزقزق من شدة الجوع وهو على هذا الحال انبرى يخاطب الرب ليعطف علية بلقمة في هذه القفار الموحشة فأرسل الله جبرائيل يعلمه كيف يحصل على طعامه فأرشده على حبة البر وعلمه كيف يطحنها وكيف يعجنها وكيف يخبزها لان القضية( مو يوم ويومين وخلصانة هاي شغله عمر ) المهم بدا سيدنا ادم بخبز أول قرصه وهو على حافة وادي سحيق فسجر النار و ألقى العجين في التنور وماهية إلا لحظة حتى شم ادم رائحة الخبز الزكية التي ضلت لا تفارقه وأجياله 0 واستوت عجينته على شكل قرص حار ما إن تناوله حتى انزلق من يديه من شدة حرارته وهرب مهرولا إلى الوادي فما كان من ادم إلا أن هرول خلفه ولا ادري حينذاك هل امسك به أم لا ويقال إن أبونا ادم أول ما حط رجليه على الأرض حطها على العراق ويبدوا إن ادم كان عراقيا بامتياز وان محنته هذه لحقت بنا ومن ذاك الوقت ولحد الآن نركض ورة اللقمة ومن توصل للزردوم اطير0 وتموت الأزمنة وتجدد والعراقيون على هذا الحال وعندما اكتشف النفط في بلدنا قال الناس ان العراقيون سيرجعون إلى أيام ألف ليلة وليلة ولكن الأمر ببساطة شديدة هي بيوت من الطين لا زالت تبنى على طريقة السومريون القدامى وربما بطريقة اسؤا مما كانت تشيد به سابقا 0
ويستمر الأمر على هذا المنوال ومصيبة هذا البلد أفواه جائعة وجيوب فارغة وخيرنا لغيرنا منذ حكم بنو أمية واستمرارا الى حكومتنا الرشيدة التي تفتق ذهنها على أن ترفع آخر لقمة من أفواه الجياع وتحاول أن تلغي البطاقة التموينية لان العراقيون ليسوا بحاجة إليها بعد الميزانية العبقرية التي وصلت إلى 48 مليار دولار أمريكي وعلى أساسها سوف ينام العراقيون على ريش النعام ويأكلون الطير المحشو باللوز والجوز ويركبون البلق من الركوب ويسكنون في البيت الوسيعة التي تقيهم من قائض الصيف وزمهرير الشتاء ويعيشون في تبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات
بربكم أي حسرة هذه لتضاف إلى بقية الحسرات المخزونة وأي وجع هذا الذي يوقف القلب وأي موت أخر وكيف لعاقل رشيد أن يستمر في الحياة وفي هذا البلد تحت ضل هكذا ظروف وهكذا حكومومات
ملايين المهجريين داخل وخارج القطر وملايين الجياع باعوا الغالي والنفيس لكي يستمروا في الحياة وبالأخير يطلع علينا من يطلع من ( الفايخين ) من الدولارات لكي يسحب البطاقة التمونينة من أفواه الجياع
قبل يومين أعلن الشيخ عبد المهدي الكر بلائي احتجاجه على ما يريدون ان يفعلوه وأعلن احتجاجه على رواتب الحكومة ومجلس النواب المنتخب في خطبة الجمعة وما هي إلا ساعات حتى أرسل مجلس النواب احد أفراده مشكورا الى كربلاء لتطييب نفس الشيخ المحتقنة من وراء ما يريدون وأتمنى من كل الغيورين على هذا الشعب أن ينحوا منحى الشيخ والا فلن نقدر بعد مرور فترة من نحصل على رغيف واحد ويصبح حالنا كحال أبونا ادم يركض القرص ونركض وراءه ويا ريت نحصل عليه تره الجماعة أصابتهم التخمة من الدولارات وبعد ما يمهم شي 0 بس همات اكو انتخابات وداعتكم بعد ما أيشوفون مسمار مال كرسي مو كرسي بحالة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الحرب في يومها ال23: ترامب يمهل إيران 48 ساعة لفتح هرمز أو ت ...
- -أيدينا على الزناد-: الحوثيون يلوحون بشلل الملاحة العالمية ر ...
- lمضيق هرمز ـ ترامب يضع مهلة لإيران والأخيرة ترد بتهديد مماثل ...
- 17 مليون ناخب فرنسي على موعد لاختيار رؤساء بلدياتهم في الجول ...
- وفاة روبرت مولر.. المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي ال ...
- إسرائيل تحقق في أسباب فشل اعتراض صاروخين سقطا في ديمونا وعرا ...
- كم بلغت نسبة ارتفاع أسعار الوقود في الدول الأكثر تضررا من إغ ...
- الجولة الثانية من الانتخابات البلدية في فرنسا: حسم رئاسة الب ...
- ضربة لقيود ترمب ..حكم قضائي يعيد رسم العلاقة بين البنتاغون و ...
- مسيّرة -آرش 2- تدخل المعركة.. هل نجحت في تعطيل الدفاع الجوي ...


المزيد.....

- قراءات فى كتاب (عناصر علم العلامات) رولان بارت (1964). / عبدالرؤوف بطيخ
- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان
- اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في علم الصرف ( كتاب مخطوط ) . رقم التصنيف 485/252 ف ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - غانم السلطاني - محنة ابونا ادم محنة العراقيين