أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحسين الحيدري - الجسر القديم














المزيد.....

الجسر القديم


عبد الحسين الحيدري

الحوار المتمدن-العدد: 2125 - 2007 / 12 / 10 - 10:24
المحور: الادب والفن
    



نتأرجحُ ما بين شطّيهٍ ...
أبناؤهُ الموسَرونَ بأحلامِنا ... وبأخطائِنا ...
نتخاصمُ بعضاً من الوقتِ ... ينهدمُ الظلُّ فينا
فنأسرُ بعضَ شظايا الحروفِ التي أوغلت في الهروب:
موجةٌ من فمِ النهرِ تُغرقُ خطواتِنا في الدروبْ
موجةٌ تُحرقُ الأخضرَ المتداخلَ ملغومةٌ ...
بدخانِ السهوب :
نتخاصم بعضاَ من الوقتِ ...
نغفلُ عن حسكٍ في الهبوبْ
ولكننا نتراشقُ بالقبلاتِ أخيراً ... ونقفلُ ...
مرحلتين الى فجرِنا ...
هكذا نتأصلُ في السرِّ ...
تتبعُنا جوقةٌ من ندوبْ
بانتظارِ القطارِ الاخيرِ إلى الحربِ ...
نلبسُ جزماتِنا ... ونشدُّ على خصرِنا ...
ونؤدي التحايا لمن يستحقْ
هكذا في القطارِ الاخيرِ الذي غادرَ الماءَ ...
نقتسمُ الليلَ والخبزَ والشايَ والطعناتِ ...
نلملمُ أيّامَنا ونكوّرُُها صُرَّةً نتوسدُها
في المحطاتِ ...
نأتي بما جمعتْ يدُنا من صفير ...
ونرشقُه في ظلامِ القرى
وحينَ تضيقُ بنا العرباتُ ... نبدِّدُ قضبانَها ...
فتمدِّدُ احلامَنا في التوابيتِ ...
كمْ شاكستنا الليالي ...
وكمْ علمتنا الحروبْ ؟
ولكنّها الذاكرة :
ستحفظُ كمْ واحدة
بَقيتْ من لُفافاتِنا في الجيوبْ !
* * *
غبارٌ على الشُرفاتِ ...
غبارٌ على الضِّفتين ...
غبارٌ على السَّعفاتِ الطوالِ
غبارٌ على خفقةِ الطير
غبارٌ على شالِ أمي ...
غبارٌ على عطرِ مَحبوبتي ...
غبارٌ على نبضاتِ القلوبْ
* * *
سوفَ يأتي الجنوبْ
ويلثمُ دمعاتهنَّ ... ويشعلُ شمعاتهنّ التي
أَطفأتها الأعاصيرُ قبلَ الغروبْ

1992
العراق/الكفل






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظلالٌ متداخلة
- شتات
- عزلة
- مذراة القول الناعم
- قَشُّ جوهريٌّ
- حمورابي
- اهاجي الممدوح


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية
- كاظم الساهر.. كيف صنعت القصيدة واللحن والهوية جمهورا لا يشيخ ...
- ضياء السعيدي.. كتاب -جمهورية بلا جمهور- دعوة لشجاعة فكرية وب ...
- -ملتقى آراميا الإبداعي-.. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق ...
- غادة عبد الرازق ترفض العمل مع محمد رمضان في -عشماوي-


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحسين الحيدري - الجسر القديم