أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة واياو - سؤال الكتابة أو الولادة العسيرة














المزيد.....

سؤال الكتابة أو الولادة العسيرة


فاطمة واياو

الحوار المتمدن-العدد: 2116 - 2007 / 12 / 1 - 08:35
المحور: الادب والفن
    


هل أصبحت الحروف عصية على التشكل وتأثيث فضائي المشحون بالهواجس و الأحلام؟ هل أصبح فعل الكتابة لدي لغما قابلا للانفجار وإذا بأياد خفية تبطل مفعوله,... وتقبره في مهده؟

أسئلة أخالها في أحايين كثيرة تريد التشهير بانشغالاتي المكبوتة وبشجوني المتوهمة، لتضعني بين عبثية الواقع واستحالة الحلم.

علاقتي بالكتابة علاقة رعب واستفزاز ... يرتعد القلم بين أناملي، يستعصي عليه الخط.. يستحيل البياض أمامي بركة من لهيب بركاني ... قد تحول أظافري إلى رماد.

علاقتي بالكتابة، علاقة غير شرعية، فالقبلة مختلسة والتفاحة محرمة ، لا يمكن الظفر بها سوى في دهاليز العتمة حيث لا يمكن لأي مخلوق أن يسترق السمع لصراخ اللذة السري لحظة التوحد بين الحبر والورق.

علاقتي بالكتابة علاقة وصال وجفاء بين مد وجزر... بين عنفوان وجنون ، عندما امسك بالقلم أخال أصابعي مشتعلة وهي تتقلب فوق جمرة الواقع الملتهب بالأزمات والهزائم.

لطالما غدر ني بوح الكلام وخذلتني متاهات الواقع المر ...فألفيت قطعة جليد صامدة أمام الحرائق المشتعلة ... لتنسج بالحرف بقايا آثار تشهد على الخلود والبقاء أمام زحف زمن الانكسارات والصدمات.

علاقتي بالكتابة: عدائية... ودية أم حيادية؟

هل الكتابة فعل رقي أم غريزة فطرية بامتياز...هل هي إحياء لما مضى أم إعلان موت لما هو كائن ... أم إقبار لما سيأتي... هل هي فعل جنون من إلهام شيطان خفي أم نبوءة من وحي ملاك ظاهر... ربما أن الكتابة هي كل هذه المتناقضات حيث يصبح عنقي تحت رحمتها وكأنه في عناق حبيب قد ينتهي بمفاجأة غير متوقعة.

أبحرت بعيدا بين الحروف والكلمات... غامرت بين التشكيل اللغوي والانهيار المعماري لرموز إبداعية... وفي كل إبحاراتي افقد السيطرة على زورقي... تتقاذفني الأمواج شرقا وغربا.. شمالا وجنوبا... وأعود أدراجي إلى مينائي علني أجد في غوصي بأعماق ذاتي ضالتي...

تسكنني الهواجس والمخاوف من الضياع في متاهات الذات المسكونة بأحاسيس غامضة متأرجحة بين الشك واليقين... بين الحقيقة والخيال.

الكتابة هي سلاحي أمام الموت الزاحف نحوي من كل الاتجاهات كفراشة نسجت من رحيق الأبجدية غذاءها الروحي... الكتابة هي روحي ... عشقي... ملاذي الأخير.


تتيح لي الكتابة الشعور بالتجدد والاستمرارية وتحميني من خيبة الأمل حين اشعر بالزمن ينفلت من بين أصابعي كالرمل... بالكتابة أقبض على بقايا ذرات الزمن لأشكل منها دهرا يمنحني عمرا مديدا وخلودا أبديا...



#فاطمة_واياو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متاهات الذات الإنسانية في انتحار مرجأ
- المثقف العربي في عصر العولمة
- المجتمع المدني المغربي ودوره في التنمية
- الثقافة العربية: إبداع أم اجترار للعقم
- المجتمع المدني المغربي: بين الرؤية التنموية ودعم حقوق الإنسا ...
- العولمة الرأسمالية والتمويلات الدولية: دورها في تشكيل خارطة ...


المزيد.....




- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة واياو - سؤال الكتابة أو الولادة العسيرة