أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة واياو - متاهات الذات الإنسانية في انتحار مرجأ














المزيد.....

متاهات الذات الإنسانية في انتحار مرجأ


فاطمة واياو

الحوار المتمدن-العدد: 1820 - 2007 / 2 / 8 - 10:37
المحور: الادب والفن
    


قصص... رواية ... هل هي حيرة الكاتب أم حيرتي أنا في التصنيف... أم انه منحى مقصود أراد من خلاله المبدع الشاب محمد سعيد احجيوج أن يكسر التصنيف المتوارث للأجناس الأدبية وان يجعلنا بالتالي نعيش مغامرة اكتشاف نصوصه تارة عبر الحبكة الروائية و تارة عبر سرد قصصي استطاع من خلاله أن يوقف عقارب الزمن لنعيش لحظات من عشق ممزوج بالحرقة والحسرة والألم على درب نضال مستميت من أجل لغة جديدة ، رؤية مغايرة وواقع أفضل.

بالانتقال بين سطور نصوص الكاتب احجيوج نجد أنفسنا مأخوذين بدهشة الاكتشاف لعالم سفلي ننغمس فيه عنوة لكننا نتجاهل التواصل مع ساكنيه وهو ما استطاع الكاتب وبذكاء وصفه حيث حقق اندماجا مع الشخصيات التي وان بدت معتوهة إلا أنها تنطق بالحكمة وتمارس أفضل أنواع التعقل والتأمل في واقع انقلبت فيه الموازين وأصبح أفضل فلاسفته المشردين والمعتوهين.

الخروج من اللغة والخروج من الزمن وكذا الخروج عن المألوف ، بهذه التقنيات الإبداعية المغايرة أراد محمد سعيد احجيوج أن يؤسس لشكل سردي مغاير ليمنح لأبطاله فرصة ليتخلصوا من عزلتهم ، من هذيانهم ومن قيود نمطية مستهلكة








في” انتحار مرجأ”،" قصة مملة"، "كلنا حمير"، "الجاثوم" ،"ساعي البريد لا يعرف العنوان" و"ضوء القمر" نلحظ أن هناك خيطا رفيعا يجمع بين الأحداث لتصبح رمزا للقطيعة مع العالم حيث ينزلق الإنسان إلى عالم عميق ينفصل من خلاله عن المجتمع القمعي الذي يمارس الإقصاء ، ويجعل الإنسان مشلولا منجرفا إلى الانتحار و الجنون أو إلى إنسان منطويا على نفسه تحكمه هواجس الخوف وكوابيس القلق.

إن هاجس الفضح والاعتراف والإدانة لم يمنح فرصة للكاتب أن يستجيب في سرده لتقنيات الحكي والإيحاء ، لكننا نشعر ونحن نقرأ باكورة إبداع سعيد احجيوج بصوت إبداعي يصدح من بين أنقاض هذا السد يم الراكد ويلوح في الأفق بميلاد مبدع يبحث عن طريق معاكس ، ورؤية مغايرة وأسلوب متميز . لقد جعلنا الكاتب من خلال عمله هذا نعيش التضاد عبر ثنائية التقابل بين الحلم والحقيقة، بين المتخيل والواقعي، بين الموت والحياة، بين العقل والجنون.

إن الحديث عن رؤية مغايرة لا يعني بالضرورة الانفصال عن الهموم الإنسانية المشتركة والأغراض الإنسانية الدائمة، كالحب والكراهية والموت والألم والجنون والقمع.....وهو ما أحسن الكاتب أن يبرزه في نصه الروائي القصصي، الذي يمكن اعتباره خطوة متميزة على طريق إبداعي طويل وزاخر نتمناه للمبدع الشاب، والذي أخرج في شكل أنيق بغلافين تشكلا من لوحتين معبرتين للفنانين العالميين ماندينسكي وكويا .
مزيدا من التألق ، والحضور والإبداع للكاتب محمد سعيد احجيوج في كتابات إبداعية لم تكتب بعـــــــــــــــــــــد .



#فاطمة_واياو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف العربي في عصر العولمة
- المجتمع المدني المغربي ودوره في التنمية
- الثقافة العربية: إبداع أم اجترار للعقم
- المجتمع المدني المغربي: بين الرؤية التنموية ودعم حقوق الإنسا ...
- العولمة الرأسمالية والتمويلات الدولية: دورها في تشكيل خارطة ...


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة واياو - متاهات الذات الإنسانية في انتحار مرجأ