أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الشعباني - قصة قصيرة جدا ( شموع الخضر )














المزيد.....

قصة قصيرة جدا ( شموع الخضر )


عزيز الشعباني

الحوار المتمدن-العدد: 2097 - 2007 / 11 / 12 - 09:44
المحور: الادب والفن
    



زفرت من قرارتها ... أزاحت عن صدرها ذلك الأرهاق العريق ... أغمضت عينيها ... تمنت أن تذوب في سكون دجلة الخلي لتصحو من صداعها الذي خلفته ذكريات فراق ابنها حمد ... كانت تقدم شموع الخضر لدجلة الصامت في جريانه ، تضعها في طوافات صغيرة يحملها التيار بعيدا ... تبسمل ... تشعل البحور ... تضع الحناء على السفن المهجورة ، ثم ترجع صامتة مهمومة تتلفع بعبائتها السوداء ، تبتلعها الأزقة وشقوق البيوت الطينية وممراتها السرية القريبة ... تسحب خيباتها بموازاة النهر ... تؤجل أدعيتها ونذورها ... ماذا ستفعل وهي تعيش هذا الطوفان بدموع الحسرة كل يوم ... انهمر منها العرق المذعور ... أغمضت عينيها ... فحطت أنفاسها ... ارتجفت أوصالها ... عادت بها الذكريات ... ألنظرات ... ألقهقهات ... ألشماتات ... شخصت عيناها ، وقلبها يبحث عن صلاة للخلاص ... انتزعت احدا قدميها من بركة الطين لتنغرس الأخرى ... أشعلت شموعا اخرى ... وأهدت نذورها لخضر الياس ... واستجدت مرادها بأن يعود حمد الذي حمله (الشمن دفر) الى البصرة ... تشبثت بسكة الريل حينها وعادت ترسل طوافات الشموع وتستجدي الخضر بالدعاء بأن : ( هلبت يعود الغايب العيني عله دربه ربيه ) *

* أغنية عراقية قديمة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة (جوليت والحمار)
- من بلاد الرافدين الى الديمقراطية، معرض للأزياء بفلسفة عراقية


المزيد.....




- كبرنا وكبر الكرتون.. هل كان الضحك كافيًا أم بات لا يضحكنا شي ...
- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الشعباني - قصة قصيرة جدا ( شموع الخضر )