أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاصم بدرالدين - الحاكم و العصفور …














المزيد.....

الحاكم و العصفور …


عاصم بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 2096 - 2007 / 11 / 11 - 09:23
المحور: الادب والفن
    


لا أنكر أن خبر غناء الفنانة (مع وقف التنفيذ)صباح للرئيس السوري بشار الأسد في إفتتاح مهرجان دمشق السنيمائي الدولي قد أثارني وأثار فيّ الحزن والسخط،وأن تلك المرأة التي تعدت الثمانيين من العمر تصعد مسرحاً بثقل وتعب لكي تقول موال كاذب بحق حاكم بإمر الله (!!) حاكم يحكم شعبه بالقمع والقتل،حاكم أقل ما يقال فيه إنه مجرم...
لم أرد الكتابة عن الموضوع إلا أن مقالة الأستاذ صبحي حديدي المنشورة في جريدة القدس العربي تحت عنوان "شحارير الرياء" قد أعادتني بذاكرتي إلى قصيدة قرأتها في أيام الدراسة للشاعر الكبير نزار قباني بعنوان " الحاكم والعصفور" وأقتطع منها ما يهمني وما يتعلق بموضوع الكلمة:

(.....)
الكلمة كانت عصفوراً .. و جعلنا منها سوق بغاء
لو كانت نجدٌ تسمعني .. و الربع الخالي يسمعني
لختمت أنا بالشمع الأحمر سوق عكاظ
و شنقت جميع النجارين . و كل بياطرة الألفاظ
مازلنا منذ ولادتنا .. تسحقنا عجلات الألفاظ
لو أعطى السلطة في وطني .. لقلعت نهار الجمعة أسنان الخطباء
و قطعت أصابع من صبغوا بالكلمة أحذية الخلفاء
و جلدت جميع المندفعين بدينارٍ أو صحن حساء
و جلدتُ الهمزة في لغتي .. و جلدت الياء
و ذبحت السين و سوف و تاء التأنيث البلهاء
و الزخرف و الخط الكوفي .. و كل ألاعيب البلغاء
و كنست غبار فصاحتنا .. و جميع قصائدنا العصماء
يا بلدي كيف يموت الخيل و لا يبقى إلا الشعراء
لو أعطى السلطة في وطني ..
لأعدمت جميع المنبطحين على أبواب مقاهينا
و قطعت لسان مغنّينا
و فقأت عيون القمر الضاحك في أحزان ليالينا
و كسرت زجاجته الخضراء
و أرحتك يا ليل بلادي .. من هذا الوحش الآكل من لحم البسطاء
(.....)

نعم لقد جعلنا من الكلمة سوق بغاء و جعلنا منها "خرقة" لنمسح بها مظالم ومفاسد الحكام العرب،صباح ليست الأولى،ولن تكون الأخيرة حتماً.
والكلمة في إنحدار مستمر ، كانت حرة كالعصفور ، واليوم أصبحت مقيدة بسلاسل المال والجهل والطمع!!
لا أعتقد أنهم يستأهلون بعد اليوم لقب شاعر أو فنان أو أديب أو صحفي ، لقد باعوا شرف الكلمة... باعوا شرفهم ، فهم لا يملكوا سوى شرف تلك الكلمات ، والكاتب الذي يبيع حروفه وكلماته وقلمه فهو يبيع نفسه أولاً!!
لا معنى للكلمة إن لم تكن كلمة حق ، لا معنى لها إن لم تكن نقداً بناء ، لا معنى لها إن لم تكن لخدمة الإنسان...
لا معنى لها إن لم تدافع عن المظلوم والمقموع ، لا معنى لها إن لم تكن كالمخرز في عين الحاكم المستبد...

هم كثر تجار الكلمة في عالمنا العربي... فمتى نتخلص منهم!؟



#عاصم_بدرالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألا يخجل؟!
- العلمانية -سلة متكاملة-
- قالها ولكنه لم يفهم اللعبة
- العلمانية التركية ليست مثلا ...
- لبنان ... بلد الألف هوية
- في الممانعة والإعتدال العربيين
- الأحزاب العلمانية اللبنانية وواقعها


المزيد.....




- وفاة الممثلة سوزان سانت جيمس بطلة مسلسل -McMillan & Wife- عن ...
- دور حاسم: التمثيل العربي يتحول إلى بيضة القبان في انتخابات ا ...
- روسيا وكوريا الشمالية تبحثان إنتاج أفلام مشتركة وتصوير أعمال ...
- خمسة عروض مسرحية تتنافس على جوائز الدورة الخامسة لمهرجان الب ...
- ألبوم -A LA FRANCAISE-: روائع الأغنية الفرنسية بصوت هبة طوجي ...
- مصر.. قرار قضائي يلزم جهة حكومية بتعويض كبير بعد خطأ فادح
- عرض سينمائي ليلي واحد لوداع «تشيكن شوب ديت
- خلال فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي IWWI 2026..جلسة متخصصة ت ...
- سقوط النسوية الغربية وفلاسفة الأنوار.. باحثة إيطالية تفكك جذ ...
- مآسي الحرب الأهلية السريلانكية في ترجمة عربية لرواية «أقمار ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عاصم بدرالدين - الحاكم و العصفور …