أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شهاب الدمشقي - هل الديمقراطية تستلزم العلمانية ؟؟














المزيد.....

هل الديمقراطية تستلزم العلمانية ؟؟


شهاب الدمشقي

الحوار المتمدن-العدد: 639 - 2003 / 11 / 1 - 04:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اضحت الديمقراطية اليوم ضرورة ملحة لا يجادل في اهميتها اثنان .. بل لا نغالي ان قلنا أن أي عمل سياسي أو تحرك شعبي أو تكتل حزبي هو ضرب من العبث اذا لم يضع في اولوياته ترسيخ قيم الديمقراطية واحترام حقوق الانسان ....

ولكن ما ان تطرح قضية الديمقراطية حتى تطرح معها قضية العلمانية التي تعتبر بدورها ميدانا لجدل سياسي وفكري بين تيارين هامين هما العلمانيين والاسلاميين ...

و السؤال الذي يُطرح هنا :

هل هنالك علاقة بين الديمقراطية والعلمانية ؟؟

هل يمكن قيام نظام حكم ديمقراطي دون ان يكون هذا النظام متصفاً بالعلمانية في نفس الوقت ؟؟

وهل نظام الحكم الذي ينبذ العلمانية هو نظام ديمقراطي ؟؟

هل يمكن الاعتقاد بالديمقراطية دون الاعتقاد بالعلمانية ؟؟

باختصار : هل الديمقراطية تستوجب العلمانية ؟؟؟؟

ان الممارسة الديمقراطية تعني ببساطة شديدة : المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار ، وحتى تكون هذه المشاركة حقيقية وفاعلة لا بد من توافر شرطين اثنين هما :

1- المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات على أساس المواطنة بغض النظر عن الفوارق الدينية والعرقية والسياسية والجنسية ....
2- ضمان حرية الفرد الكاملة في الكلام والتعبير والتنظيم والعمل السياسي ...


فالديمقراطية هي حرية الفرد في التعبير والكلام .. هي حق الآخر في الوجود وحريته في العمل والتعبير .. هي المساواة بين الجميع دون تمييز على أساس الدين أو العرق او الجنس أو القومية .. هي نسبية الحقيقة : أي الاعتراف المسبق باحتمال خطأ الذات الذي يقابله احتمال أن يكون الآخر على صواب ... هي حق الأقلية في أن تتحول الى اكثرية ، وحق انتقال السلطة الى المعارضة ..

فبدون هذين الشرطين لا يمكن القول بوجود ديمقراطية حقيقة .. وهنا يأتي دور العلمانية لضمان احترام هذين الشرطين ، فالعلمانية بهذا المعنى ليست غاية بحد ذاتها بل هي مجرد هيكلية قانونية تضمن احترام المساواة والحرية ..

فالعلمانية كما افهمها هي بناء الدولة ( كمؤسسة ) على أسس ديمقراطية تستوعب الجميع، وتوزيع الحقوق والواجبات على افراد الشعب على اساس المواطنة دون أي اعتبار للانتماءات الدينية او المذهبية أو العرقية أو الجنسية، وبناء سياسة التشريع على المصلحة النسبية والمتغيرة في الزمان والمكان وليس على مفاهيم مطلقة وثابتة كالحلال والحرام ..

العلمانية كما افهمها هي وسيلة للاعتراف بالآخر وحقه في الوجود والعمل والمشاركة والتعبير عن الهوية ( دينية او ثقافية او عرقية )

العلمانية كما افهمها مظلة انسانية كبيرة يعيش تحتها ابناء الدولة بوصفهم مواطنين فحسب ، لا مسلميين ومسيحيين ، سنة وشيعة ، .....

ان الدولة هي كيان معلمن بطبيعته ، لا يمكن ان يصطبغ بصبغة دينية ، فالدولة ملك للجميع ومن اجل الجميع ..

اذن ... يستحيل في رأيي قيام ديمقراطية حقيقة دون علمانية ..

 



#شهاب_الدمشقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحل الاسلامي .. حقيقة أم وهم ؟؟
- ابن الراوندي ... صفحة من تاريخ الالحاد في الاسلام
- التفسير العقابي للكوارث
- الخرافة في الإسلام والمسيحية
- محمد والنساء
- تحريم الرضاع بين العقل والنقل
- غلمان في الجنة ... تساؤلات محرمة
- تعدد الزوجات .... الهم الحاضر الغائب
- الدعارة الحلال !! .. قراءة نقدية في فقه زواج المتعة
- توظيف البحث العلمي لخدمة الأهداف الطائفية
- حد الردة ... لماذا ؟؟
- النزعة الطبقية في الإسلام


المزيد.....




- المغرب: إحباط -مخطط إرهابي- لخلية تابعة لتنظيم -الدولة الإسل ...
- سؤال عميق يؤرق اليهود الأمريكيين اليوم
- كلفة أن تكون شيعيا في الخليج بعد حرب إيرانبعد الحرب مع إيران ...
- من عمر بن الخطاب إلى الثورة السورية.. الجامع العمري على قوائ ...
- الجزائر: جبهة التحرير الوطني تتصدر نتائج الانتخابات التشريعي ...
- تشييع خامنئي من النجف العراقية.. كيف احتفظت المدينة الشيعية ...
- شقيقان من نابلس يحرسان إرث صناعة أهلة المساجد ومآذنها في فلس ...
- الناشط الإعلامي الأمريكي جكسون هينكل: خطة أمريكا للإطاحة با ...
- فنيش: لولا دعم الجمهورية الإسلامية ما كانت المقاومة لتحظى به ...
- الحوار أم الردع؟ موريتانيا تعيد تفعيل الحوار مع السجناء السل ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شهاب الدمشقي - هل الديمقراطية تستلزم العلمانية ؟؟