أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الرحباني - 1x2














المزيد.....

1x2


زياد الرحباني

الحوار المتمدن-العدد: 2074 - 2007 / 10 / 20 - 12:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


... فنحن عملياً، منذ ذلك الوقت، ما عدنا فكّرنا فيها. صرنا نمارسها يوميّاً تلقائيّاً وكأنها: الطبيعي. كلّها طبيعية وبديهية فلا سبيل للعجب منها إلى نفوسنا. صرنا نستكين إليها كأنها سنّة من سنن الحياة أو من شيم الحروب الأخوية الأهلية. صرنا متفوّقين بها على كل صرّافي المعمورة ومصرفييها، دون أي رهجة أو ضجّة، دون طنّة أو رنّة، هكذا، لا حول ولا أسهل من ذلك.
جبّار كالعادة. شعب جبّار خلّاق وحيّ. هكذا كنّا وهكذا نريد أن نكون على الدوام. قالوا يوماً إنّ بعض المال عملة صعبة، فانتفض المارد الاقتصادي فينا وأعادها الى حدّها. أهل هذا الجبل لا صعب ولا صعبة عليهم. لقد جعلنا العملة الصعبة، على صعوبتها، في كلّ جيب وصوب. خيّرونا بينها وبين العملة الوطنية فارتعد مارد التاريخ فينا وهبّ لنصرتها. نحن يا إخوتي، شعب واحد بعملتين. نحن شعب يستعمل عملتين في الوقت والمكان والموضوع والبلاد نفسها. أين المشكلة؟ تدفع لي بعملة، أردّ لك بها أو بغيرها أو بالاثنتين إن شئت وأحسب وأصرّف وأطرح وأدفع في ثانية. لقد روّضتُ الوطنية الصعبة والأصعب. عودوا الى تاريخي فلن تستغربوا شيئاً بعد اليوم. أتقف في وجهنا عملة صعبة؟ أو حالة صعبة؟ كيف؟ فأنا أستعمل الكهرباء مرّتين في بيت واحد، مرّة من الدولة ومرّة من المولّد. أنا أشرب الماء من المؤسسة ومن الغالون. أنا أغتسل من عين الدلبة ومن الصهريج. أنا أستعمل البنزين والمازوت. أنا أستعمل الخطّ العادي والخلوي و«أحوّل» بينهما. تسألني بالعربية أجيبك بالفرنسية أو بالإنكليزية، حسب السؤال. أنا موظّف في القطاع العام لكنّني أعمل في القطاع الخاص. أنا عامل لكنني ربّ العمل، حيثما جاء هذا العمل، وأنا أكرهه. أنا لبناني لكنني عربي وعلى رأس الجامعة العربية. أنا مع الهجرة لكنني أوّلاً وآخراً مع الوطن، فلي بيت في دبي وآخر في نيو جديدة. تقلّصت أعداد السيّاح العرب والأجانب فصرت أنا المقيم وأنا السائح، وما المشكلة؟ أروح وأجيء كل السنة وأنقذ السياحة. إني أنقذ السياحة وأُنزّل الناتج الوطني العام. جبّار أنا، وإن لم أعجبهم فليجرّبوا غيري. تهوّل عليّ أخيراً جماعات 14 و8 آذار بفراغ وبحكومة لا شرعية؟ خبّروهم بربّكم كم مرّة جرّبت الحكومتين فليجرّبوا إن أحبّوا الفراغين. يعدونني برئيس للجمهورية وأعرف أنهم يكذبون، لذا فقد جهّزت نفسي ونفسيتي لرئيسين. إن طاقاتي اللامحدودة تستوعب الرئيسين.
شعب واحد أنا صحيح، لكنّ طموحي الجامح جداً أصبح طموحَين فجعلني أحبّ من الأشياء الشيئين. وها أنا، منذ عام 1975، أحاول أن أؤكّد استقلالي لجمعية الأمم المتحدة، وأحاول أن أثبت لها يومياً أنني بالـ10452 كلم مربّعاً أنجح وأبهى مساحة بين بلدين.




#زياد_الرحباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعاشات خياليّة الرداءة والطائفية في ذروة الازدهار
- ضمناً
- بعد العطلة القضائية
- من يكون؟
- علميّاً (3) ملحق
- التاريخ في المراحل المفصليّة
- فوراً أرجوكم!
- الشغب ملحق
- التوضيح للإرسال
- هذه التدابير...
- ما العمل؟ مجرّد عنوان
- إن موت الرفيق سماحة يستنفرني فَلْيَستنفرْكُم!... باسمِ الحُف ...
- الرأس المعطَّل
- الجمهورية B صفر
- الجمهورية ب صفر
- عاجل [4] تابع
- في مبنى الكونكورد
- رسالة زياد الرحباني الى حمامة السلام سعد الحريري
- الإعلان 3
- انا مش كافر


المزيد.....




- مع بداية العام الجديد.. ترامب يشن هجومًا لاذعًا على إلهان عم ...
- هذا الرجل يزور دولًا بعيدة في رحلات خاطفة ليوم واحد.. اكتشف ...
- ممداني بخطاب تنصيبه: إذا كنتَ من سكان نيويورك فأنا عمدة مدين ...
- ذعر وصراخ داخل حانة في سويسرا.. فيديو يوثق لحظات الرعب الأول ...
- ناجون أنقذتهم منظمة إس أو إس المتوسط يستقبلون العام الجديد ب ...
- في محاولة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.. زيلينسكي يكشف عن خططه ل ...
- السلطات السويسرية تعمل على تحديد هوية ضحايا حريق مميت ليلة ر ...
- عملية عسكرية للحكومة اليمنية بهدف استعادة المعسكرات.. والمجل ...
- ألمانيا تدعو لإصلاح مجلس الأمن الدولي وتعزيز دور الجنوب العا ...
- كأس أمم أفريقيا: المغرب ضد الجزائر أو مصر - تونس في نصف النه ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الرحباني - 1x2