أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - يحاولها الكافرون وترضى














المزيد.....

يحاولها الكافرون وترضى


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 2070 - 2007 / 10 / 16 - 11:15
المحور: الادب والفن
    


خبرتكِ العصافير في أول الأمرِ أن جميلاً
شديد سواد الثيابِ
شديد بياض الفؤادِ
على شعره من غبار الرحيل الكثيرُ
يحطك في زمن اليتمِ
في زمنٍ للفراغ الطويلِ
يخصّب في سنوات الجفافِ
يفتّح أبوابك المغلقاتِ
يرش عطاياهْ
خبّرتكِ العصافيرُ أني أنا آخر الأنبياءِ
وأجملهم
ليس قوليَ كذبًا
ولا في يميني كتابٌ يُنَبّيء عن زمن ٍ لا يكونْ
خبّرتك العصافير ُ أنك أنت التي اختارها اللهْ
كي أجرب فيها نبوّتيَ المصطفاة
وأخططها في عروقي
وأمشي
أذيع على الناس سرّي
أحدد خارطة الكفر بين أبي لهبٍ وأبي جهلْ
أحرقها بهما
وتظلين بين عروقي
وأمشي
وأنتِ
كما أنت
كافرةٌ برفيف العصافيرِ
غير مصدّقةٍ بكلام العصافيرِ
ضيّقةٌ بغناء العصافيرِ
لا تبصرين افتراح الفدادين
حين تغني العصافيرُ
خبّرتك العصافيرُ
أنك أنت التي اختارها الله
كي أجرب فيها نبوّتيَ المصطفاةَ
وقال ليَ :
اكتب
قلت :
لا أستطيع
ضمّني
ثم صبّ الكلام الإلهيَّ في جثتي
قلت :
لا أستطيع
هزّني هزّة كالزلازلِ
أحسست ساعتها
أنه كان يوم النشور
قلت :
يا رب لا أستطيع
فخيّرني بين نفيي عن الكون وحدي
وبين تسلخ جلديَ
فاخترت أن أكتب اسمك
علمني الله
أن أكتب اسمكِ .

....................

نون ٌ... دال ٌ... ياءْ
كافرةٌ بكلام الشعراءْ
نونٌ ... دالٌ ... ياءْ
أعشقها يا ربي
لكن نبيا آخر جاء
لم تبعثه
كذابٌ يا ربي
لكن حبيبتيَ الكذابة صدقت الناس
الجهلاء
نونٌ ... دالٌ ... ياءْ
لما قلت ليَ اكتب
خفتك يا ربي
فجريت إليها
عريانا
إلا من رعشة أطرافي
ووحيدا
إلا من أشباح ٍتتقافز حول خطايَ
تضلل تطوافي
يتسلق جلدي الذعر
كثعبان يتلوّى من اخمص قدميّ إلى مفرق شعري
ناديت عليها لتزمّلني
فأشاحت عني
وأدارت عينيها للمخلوقات الأخرى في طرقات اللهِ
ودثرني الناسُ الغرباءْ
نونٌ ... دالٌ ... ياءْ .

....................

بعدها
أنا هاجرت يا امرأة
لا تصدق قول العصافيرِ
كان الذي في سريري عدوّي
يضللني
لا يضللهم
فاستدلوا على ناقتي في الفيافي
ليس لي صاحبٌ أو دليلٌ
وليس على مدد البيد غارٌ
على بابه ينسج العنكبوت حكاياه
كي أتخفى
ووحدي
حاصروني
قرأت لهم ما تيسر لي من قصائد
تمتمت بالكلم الغامض
وأقمت أمامهمُ ألفَ سَدٍ
ومن خلغهم ألفَ سدٍ
وبينهمُ ألفَ سدٍ
رششت عيونهمُ بتفاعيل شعري
نثرت تعازيم سِر َّنبوتيَ المصطفاة
فأغشيتهم
فهمُ لا يرون
واقتربتُ حدودَ المدينةِ
لم يكُ في سورها نفَر ٌ ينصرون
يقولون
إني طلعت على دورهم شجرا يترقّص
أو قمرا يتبصَّصُ
أخرجتهم من ديارهمُ
ومنحت عطاياىَ
آخيت بين المدينةِ
والشجر العاطفيّْ .

....................

دمك الآن أسقطه من دمي
قطرةً
قطرةً
وأقول الكلام الذي أنت كذَّبتِ
فيه العصافيرَ
في سنوات الجفافِ
وسقَّطتُ من مقلتيكِ هواهُ
ومن ناهديك شذاهُ
ومن خطوك المتسرّعِ
سِكَّته المستحمة في خفقات ضياهُ
أقولُ
وأنت
كما أنت
يقصدك الأدعياءُ
وتبتسمين
يحاولك الكافرون
وترضين
ما زلت تصطحبين الهواء المزيف
تقتطعين من الوقت أضيقه
ومن المطرح المتباعد أكذبه
ومن الشجر المنطاولِ
ما خرَّبته رياح الخريفِ
وما هجرته العصافيرُ
ما زلتِ
كافرةً
بالعصافير .

==========
السمّاح عبد الله
==========





#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا هذا
- عطلة الشجرات
- عن الأشياء نفسها
- حواف الهواء
- هللويا
- فالتقطتها بقلب وجيف
- كارل ماركس
- سيدتان
- غرام
- أبو العلاء المعري
- حواف الحرقة
- سيرة البليلة
- الخريف
- وتبتدئان في رفس المياه
- درج العائلة
- جنازة نجيب محفوظ
- ملاحقة
- متى يأتي الجيش العربي ؟


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - يحاولها الكافرون وترضى