أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف أبو عيشه - الاختيار !














المزيد.....

الاختيار !


نايف أبو عيشه

الحوار المتمدن-العدد: 2054 - 2007 / 9 / 30 - 06:13
المحور: الادب والفن
    


بعد حصوله على الشهادة الجامعية, طرق ابوابا كثيرة باحثا عن فرصة عمل , او وظيفة في احدى المؤسسات الخاصة والحكومية لكنه لم يجد .استقر رايه بالتوجه لارضهم يعمل بها ويستصلح البور والخراب ويزرعها بعد ان مرض والده وعجز عن العمل قبل ان ينهي دراسته . سالته زميلته الجامعية يوما " لماذا لا تسافر كالاخرين الى دولة اخرى , فربما تجد فرصة افضل للعمل هناك "؟رد هو متفاجئا بطلبها وفكرتها " صحيح ان ظروف الحياة عندنا صارت لا تطاق بسبب الاغلاق والحصار وانعدام فرص التوظيف , لكني لا افكر بمغادرة البلاد ابدا".سالته بعد لحظات من التردد " طالما لا يقدر احد صمودك في الوطن , وانت تفتش عن وظيفة من سنتين , لماذا اذن تعذب نفسك بهذا الانتظار "؟ . رد بدهشة على فكرتها التي يسمعها لاول مرة "صحيح ان مشروع زواجنا قد يتاخر بعض الوقت , وليس كما خططنا له , لكن يجب ان نضحي قليلا من اجله " قالت بالحاح " اهلي يضغطون علي للزواج , وانا ...."قاطعها على الفور " انت تعرفين ظروفي اكثر من غيرك , وكذلك موقفي من السفر والهجرة للعمل في بلد اخر " . قالت بنيرة يائسة " لكنك قلت سنتزوج مباشة بعد تخرجنا من الجامعه "!
رد بعد لحظات من التفكير وهو ينظر الى الشمس المنحدرة نحو المغيب " توقعت ان اجد وظيفة بعد التخرج , ولكن كل الجهود والواسطات لم تنفع , ومنذ سنتين كل الابواب مغلقة بوجهي " قالت مشجعة " عشرات الخريجين من دفعتنا والدفعة التي بعدنا سافروا لدول الخليج واوروبا وكندا وامريكا , فلماذا لا تسافر مثلهم"؟ رد بعد ان رمقها بنظرة معاتبة " لكل انسان طروفه وقناعاته , وانا عندي ارض اعمل بها . لن اسافر واترك اهلي وارضي ووطني " . سالت " وانا ......"؟ رد مقاطعا " انت ضمن الاهل والوطن " غادرته حانقة وهي تقول " ارجو الا تتاخر كثيرا لاني ما عدت احتمل ضغوط اهلي " . بعد ان غادرت المكان ظل ساهما يفكر ويقلب الفكرة في راسه وعندما تخيل نفسه غريبا في بلد اخر يخضع لقوانينها وسياستها وظروف المعيشة فيها , من اجل المال . طرد الفكرة من راسه نهائيا , واتخذ قراره الحاسم , بان يبقى ليزرع الارض ويستصلح البور منها ويخدمها كما يفعل الكثيرون , لانها على الاقل تغنيه عن انتظارالوظيفة ,او السفر لبلد اخر !
بقلم : نايف أبو عيشه
21/9/2007



#نايف_أبو_عيشه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - خربطيطة مروكية-!
- تحليق في سماء الحرية !
- صبرا وشاتيلا,جرح نازف !
- لماذا تاخر هنية في دعوته !
- السيارة والسياسة وما بينهما !
- تهنئة للتفوق ، واخرى للطموح !!


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -خانقاه بيارة- في كردستان العراق
- بن يونس ماجن: هطول غزير
- عاصفة غضب في مهرجان برلين السينمائي بسبب محاولات تهميش القضي ...
- -وقائع زمن الحصار-: فيلم يروي التفاصيل اليومية لحصار مخيم ال ...
- تنديد بـ-صمت- مهرجان برلين السينمائي حيال غزة بخلاف مواقفه م ...
- تنديدا بـ-صمت- مهرجان برلين السينمائي حيال غزة.. مخرجة فيلم ...
- المريخ في الأردن: حكايات الرمال التي عانقت خيال السينما
- 14 موقعا أثريا.. الاحتلال يصادر مناطق واسعة ببلدة سبسطية شما ...
- الشيخ عباس مقادمي.. صوت رمضان في الذاكرة السعودية
- غرّة رمضان.. قصة رحلة فتحت باب فردوس الأندلس لثمانية قرون


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف أبو عيشه - الاختيار !