أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - فيض من غيض














المزيد.....

فيض من غيض


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 2041 - 2007 / 9 / 17 - 06:28
المحور: الادب والفن
    


شيئ واحد ووحيد هو وحده المستقر فوق الأفق
وحده الجاثم فوق كل النجوم
يراقب كل السبل وينتظر دون أن يمل من الإنتظار
ونحن كالمغفلين نشتغل على الأوهام
إلى أن نسلم في النهاية وعند آخر درج في السلم
كل دفاترنا الملوثة بالذكرى
بالأخطاء
والإثم المركب
وخطاطيف الندم
ثم نتجاوز بابا كنا نخشاه دائما
نخشى الإقتراب منه
ونختفي بعد ان نؤمن بإفلاسنا النهائي
ودون أن يكون لدينا أي يقين حقيقي
ودون أن يتاح لنا أن نعلم أين وكيف ؟
الخوف من المجهول يسكننا
ويظل شأننا مرهون من ورائنا من خلفنا
que pena!!
تلك الرمال الحارة
ذاك الصراخ الذي يمور به وجدان ما
أية معجزة يمكن أن تنقد نفسها من أسئلتكم
المطروحة عليكم مع وصفة من داء الخجل ؟
وطائر القطرس يحدثني في الأعالي
ويبوح لي بحبه وخداعه معا
آه هذا لن أقبل به البتة
فالفسافس تلتهم حظي من الرقص
والكلب الذي حضر لتقديم العزاء والولاء
صار هو بالتمام والكمال
كبش للفداء في لمحة عين
داخل فطر الغابة
والفطر تحول سما في الحديقة
والحب صرعني أثناء صلاتي
وضاعت البوصلة عند أول قراءة للفاتحة
حتى النجوم تعبت والنهار تصدى لفضح نفسه
أمام تحرياتي التي فرضها علي الليل
وأنتم تمتلئون مجاملات فارغة
تمتلئون كذبا مقنعا
والوصايا الواعدة تحولت بفعل فاعل إلى حلويات شبه فاعلة
ساعات وضعت بدقة متناهية لتزيين الطاولاتن والحائط والجدار
ومعاصم المومسات
والركض دائما في المقدمة
هو كل ماتبقى لنا من فضيلتنا
والعصفور النقار يحكي لكم -دون جدوى - عن حكمة
وما أدراكم ما الحكمة
والزمان سيف يقطف الأعناق تلو . تلو . تلو
والشاعر المسكين تحول وزيرا وأسلم الروح لثغاء الحملان
منذ عهد قديم والشمس تدفئ بحاركم لعل وعسى
ومن يستجيب ؟
منذ عهد قديم والعصفور النقار يحدثكم بنقراته
ولا أحد منكم يستمع إليه
منذ عهد قديم وأنا أرقب حركة النجوم
شاهدا على ولادتها ووفاتها أتجسس على أسرارها الغوغاء
من داخل الرحم
إلى أن قررت الخروج لهذا الفضاء
لأشارك الصعاليك مسرات همومها وجراحها النكراء
فضاع الشعر في صرخة بائدة
ونامت تراتيلي داخل جعبة المرصد
حكاياتنا حكايات كل الفصائل الملازمة لنا
والإنسان في نظر الغابة كركدن بلا قرن
والصليب معقوف فوق جمجمة مكسورة سلفا
جنون اللعبة قد يصدقه أي عاقل ظريف ومغفل
لكن بالكاد يبتلعه مجنون يعي بدقة متناهية قيمة جنونه
أما الشعر فلم يعد سوى مسخرة
في نظر الأغبياء المنظمين
ما بال هذا العالم تراوده إمرأة عن نفسه
فلا يسقط أخيرا إلا في حبائل عنكبوت
عجوز وسافلة
أيتها الحكمة المكفهرة
شطحاتك تنوء بالحماقات والنشاز
والكل يختلف بسبب هذه النوارس الخبيثة
والملائمة أحيانا لسكتة قلبية تتردد على حانة الحقيقة
الشراع لونه قرمزي يزيف زرقة البحر والمحيط
ويسير قدما نحو الجنوب متجاهلا أوكار الشمال
منبت كل الكوارث والنائبات
والنار تشتعل في كل المزامير
وطبول النوم تهيئ نفسها ( لمستقبل لا يعلمه إلا سماسرة ماضينا التليد )
مواسيمكم وأعيادكم إنقلبت ضد وظائفها الحقيقية
تحولت إلى ضرب من الأفراح المصطنعة والغير المبررة
لم نعد نحتمل عبئ أعيادنا ومواسما المملوءة بالمسامير والنعوش
آه يا أعزائي لا يسعنا الآن سوى إيجاد الكذب الأنيق
والترقيع الأنيق لكي نستمر
وأخطاءنا صارت مخجلة جوفاء
سيرنا تحول إلى تقدم إلى الخلف
شيئ غريب كالضيف يلمع في الذاكرة
والسؤال مطروح بحدة
وما نكتشفه يوميا يصدمنا
لأننا خارج زماننا خارج وجودنا
لم تعد أفراحنا لها معنى
وتبادل التهاني صار تبادلا للنكت
إن الحياة باتت تحتاج إلى نظام جدبد
ناموس جديد عقائد متجددة
كل ما ينطق به الوقت يحتاج إلى بديل
وأين هو مفتاح البديل
ومن خلعوا على أنفسهم علماء ( les oulama )
لم يعودوا يصلحون إلا للتحنيط والمتاحف
لأن عقولهم مكبلة للوراء ...للأطلال
وينفرون من كل إبداع
وليس بجعبتهم شيئ ينفع الأمة ينقذ الأمة
أوراقنا الخضراء تنمو يابسة وتموت وهي لازالت في المهد
شؤوننا الخاصة والعامة كالحة لا لون لها ولا طعم
مؤتمراتنا جعجعة بطحين مستورد
جمعياتنا أغلبيتها تبحث عن أكلة نقانق
مدارسنا معاهدنا جامعاتنا
يتخرج منها الشحادون
وعلى صدورهم أوسمة ونياشين تضحك حتى البلداء والبلهاء
مساجدنا مكتظة بمصلين على قدر كبير من فعل الجنابة
حراسنا أساتذتنا فقهاءنا رؤساء أحزابنا مثقفونا
كلهم تقريبا يسيل لعابهم لسبب أو لآخر
لا حديث لدينا ولا جديد
إلا عن مسلسلات تعيد نفسها كل يوم بموضوع واحد
لا قيمة له ولا نكهة له
لا فائدة منها على الإطلاق
نقيم الدنيا ولا نقعدها لمجرد موضوع الحجاب
بينما لا نضع وزنا أبدا للمواطن والإنسان
ليلنا ليل حقيقي ونهارنا نهار شمسه خادعة
أطفالنا أغلبيتهم فقدوا طفولتهم وبراءتهم
نساءنا أغلبهن طوح بهن لأسواق النخاسة
شبابنا زج بهم في اليأس والإحباط
وفي قوارب الموت والمجهول
... ........... ولا شعاع نور أو أمل يبدو في الأفق
................ولا شعاع نور أو أمل يبدو في الأفق

---------------------------------------------------------
تطوان رقم الإيداع القانوني 0850/2004 ناس حدهم أحمد



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحية المساء الرهيبة
- تصور
- انشغالات القلب
- الحروف الغارقة في الماء
- مضاجعة
- الإستحقاقات القادمة وعسل السلطة
- المرأة هذا الكائن العظيم


المزيد.....




- قراءات أدبية: لديوان حصاد العصافير: الشاعر يتأمل حصاد حياته ...
- الجزيرة تحصد 12 جائزة في مهرجان نيويورك للتلفزيون والأفلام 2 ...
- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...
- المفكر الإيراني حميد دباشي:المعارف الحقيقية تُولد من تحت أنق ...
- أمسية ثقافية لمناقشة كتاب -اللغة العربية كائن حي- في اثينا
- المقاصد الكبرى للحج.. رحلة في معاني المناسك مع برنامج أيام ا ...
- بين الواقع واليوتوبيا.. كيف يصيغ الأدب النسوي سيناريوهات الم ...
- ما وراء شباك التذاكر.. كيف كسرت الصين هيمنة هوليود وأعادت تع ...
- من بينهم درّة زروق وتامر عاشور.. فنانون يؤدون مناسك الحج هذا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - فيض من غيض