أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجمية - الموت يغرق بالعيون














المزيد.....

الموت يغرق بالعيون


حسين عجمية

الحوار المتمدن-العدد: 2038 - 2007 / 9 / 14 - 08:10
المحور: الادب والفن
    


القاتل الهمجي يأتي
يرافق الأشكال في نظر العيون
صوته بالنار يعلو
متوهجاً مثل الرصاص
يمسح شارعاً بالموت
يلهو بالعراق
يقتل الألعاب قبل قدومها
طفلان ينتظران أحلام الوصول
من خارج الأوطان تأتي
لعبٌ تنام مع الحريق
قنابل بالموت عاثت بالشوارع
قسَّمت أشكالنا نثراً
زرعت أطفالنا قتلى
رحل المصير بأرضنا
فالأرض تغرق بالركام
تغرق بين أنفاس الوحوش
طاقةَ الهدم المروّع
عبس الجنون بصبره
يرافق شوقه طفلان
يلتقيان تمثالاً
حضارتكم تماثيل لحريّة
تماثيل الوحوش مع القضية
إبعادها كذب وشوق
شوق ينخرط بالمجد
يقلب الشعراء
قصص المسار مع الهوية
مسلسلٌ للقادمين
برفقة الأقوال والأموال
نرسم بعدها موتاً
شكل التعابير الخجولة
عبّرت عن قدرة الإنهاك
خوفاً على صمت النجوم
أوطان من وضع الحياة
منازلاً
تراها تنبت بالقصور
مشحونةً بالنار
نزلت علينا صواعق
حرارة وعينا انخفضت
يغلفها الصقيع
يلتصق رقعاً
بثوب العصر
والعالم المرفوع أبعد ما يكون
بثوبه العصري
أبعد ما يكون عن الحضارة
متحفزاً للوثب
عند قدوم حاجته يطير
ناشطاً بين الغيوم
يرسم الأشكال بالنظرات
عرشه والمجد في البعد الأخير
لمجدنا المبتور من ساقيه
يرفض أن يسير
الواقفون على الرؤوس
تلاكموا
عيارهم وزنٌ ثقيل
القادر المعرف يفهم
أن طيراً دون رأسٍ
لن يطير
يرسم الآمال بالأحلام
يلوِّنها بريش من جوانبه
متأملا أن يرتفع نصراً
ساقطاً بين المشاعر مع ضحايا الخوف
من بطش الأمير
هو لن يتابع غير ذاته
والقضايا تعيش في زمن الخراب
زمن التلاعب بالسياسة والكتاب
شعاره المرسوم تكفيراً
وتكذيبا لنهج العارفين
مصيرنا بالنار
لا نار الإله هي
ولا نار العبيد
نار من رفض الإنارة
رفض الحياة مع الولادة
رفض الضمير
غارقا بين البلايا من سموم العصر
العصر غاب به مساء
تغيَّب عن قبول دعائه
فالوقت يذهب بالغياب
مواكب التغيير
قتل العقل في زمن التلازم بالمصير
عاش الفراغ بنا هراء
عاش مختلفا
بين من عبد الإله
وبين من فهم السماء
عرف التماسك بين وصل الوجه بالمرآة
بين الخراب وبين ناطحة السحاب
بيوت الطين خائفةٌ
تنظر في البعيد
تنظر للشواطئ والحديد
بوارج بالفتك تسرح
تشرح كيف يمكن أن تكون
قيود الحظر في البلد السعيد
غرقت دعائمه بوحل الطين
انخفض الزمان به
يلامس حتفه
بين التشاجر والضياع
يشحن نفسه بالموت
يرتمي بالخراب
بعده المرميُّ بالتاريخ
ينزل ساقطاً
نحو العراق
كيف يمكن أن نعيش بلا عذاب ؟
وصلت نهايات السماء لأرضنا
غيَّرت لغة المناظر بالنهار
حواجز الطرقات تبعد سيرنا
الخوف ضاق به المجال
هرب الخروج به
وقف المسافر عند جدران الفواصل
تائهاً بين الحدود
يوزع ما يراه على الجنود
يوزع نصفه ألمٌ
باقي النصف يحرق
ما بناه لنا الجدود
يربط محتواه بذيل هرٍ
تلاقيه الجحور كأن عرساً
به الفئران ترقص كي يولي
كلام القهر في لغة الذكور
كلام تسلط الجبناء
في زمن السجون



#حسين_عجمية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البناء الأعرج
- عواصم الموت
- كنوز العقل --- 6
- كنوز العقل --- 4
- كنوز العقل --- 3
- كنوز العقل --- 2
- كنوز العقل --- 1
- السلطة مفهوم جامد في عالم متغير
- المرأة والاعتبارات الإنسانية
- الديمقراطية والصيغ المتفاعلة مع وجودها
- رسالة عيد الحب .... الجنس علاقة اندماجية نوعية لا تقبل التوظ ...
- الصدمة المعاصرة لعقلية التسلط والجمود
- الحب والظلم في حياة النساء
- أوقفوا الخلط بين السياسة والدين
- أحداث ملعوب في مضمونها
- تحرير العلوم الإنسانية من التطبيقات السلبية
- المواقف الصنمية لحراس الإيمان وأباء القانون
- وهم الديمقراطية الألكترونية
- (( المرأة والثقافة المضادة ))
- ((اللعب بالمقدرات البشرية))


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجمية - الموت يغرق بالعيون