أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - رامى جلال - القناع














المزيد.....

القناع


رامى جلال

الحوار المتمدن-العدد: 2022 - 2007 / 8 / 29 - 05:00
المحور: كتابات ساخرة
    


كانت تجلس معى في نفس العربة وقد توارت تماماً خلف السواد, لم يظهر منها غير عينيها, وبالطبع لم أستطع تبين ملامحها.. الطريق طويل والمشوار يستغرق حوالى الساعة, وعلى مدار الرحلة ترجل الركاب واحداً تلو الآخر, ولم يبق في النهاية سوانا.. كان السائق ينظر في مرآته من فترة لأخرى "ليؤمن" علينا; فالسائقون في مثل هذه الحالات يخشون تحول عرباتهم إلى "ملتقى العشاق".. كنت أختلس النظر إلى عينيها بين الفينة والأخرى وقد بادلتنى نظراتى أحياناً, شعرت أنها أرادت تبادل أطراف الحديث إلا أن أعرافاً معينة قد منعتها من ذلك..
لم تكن تصدر أية إشارات من هذا الجبل الأسود الجالس بجانبى, فقط بعض التنهدات من فترة لأخرى, ربما بفعل الحر.. كنت أعرف أن هذا السواد يخفى خلفه ملامح رقيقة أجبرتها الظروف على التوارى.. هذا الجسم الضئيل الجميل وتلك العيون الزرقاء السماوية يشيان بما تحمله صاحبتهما من نقاء وصفاء, لم يكن جسمها فائراً ولكن تولد عندى شغف لأتعرف على ما يخفيه هذا الساتر.. ثم عرفت فقد حان دورى في النزول, فطلبت من السائق التوقف, وحين غادرت العربة كان الهدوء يلف المكان, ولم أسمع شيئاً سوى صوت السائق مخاطباً الجبل الأسود القابع في العربة:
- "أجهز.. خلاص عدينا كمين الشرطة يا مدبولى".




#رامى_جلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -أحمد جودة-.. وجه أحببناه
- مهرجان القاهرة السينمائى يخلط الأوراق
- مدحت الزاهد.. المناضل المهذب
- قط سيامى إسمه -ريكو-
- لهذا حمل محمود سيفاً
- خدعوك فقالوا
- الهجرة هى الحل
- الثعبان الأقرع وأخيه أبو ضفيرة
- هوس الإسلام.. شورت وموبايل وبنك
- السابحات في الفلك
- معذرة.. هل أنت -برعى-؟
- قراءة إجتماعية في جدول الدورى
- الصراع بين الحقيقة والخيال
- الحقيقة والأسطورة في اللص والكلاب


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - رامى جلال - القناع