أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد العزيز محمود - ظهر الخوارج وشكراً لأنهم ظهروا














المزيد.....

ظهر الخوارج وشكراً لأنهم ظهروا


عبد العزيز محمود

الحوار المتمدن-العدد: 2017 - 2007 / 8 / 24 - 05:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


ظهر الخوارج كما وصفهم الرسول صلى الله عليه وسلم سفهاء الأحلام حدثاء الأسنان ، يقولون من خير قول الناس ، يقرأون القرآن بألسنتهم لا يتجاوز تراقيهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، ظهروا يحسنون القيل ويسيئون الفعل ، جاءوا يحقر أحدنا صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم كما وصفهم عليه السلام ، ظهروا إنهم شر الخلق والخليقة وشكرا لأنهم ظهروا .

ظهر الخوارج ، وشكرا لأنهم ظهروا ، لنرى كيف يكونون خوارج ، كيف يقتلون ويعذبون ويهدمون ولنرى كيف يتوضأون بدماء ضحاياهم ، وكيف يسجدون سجود الشكر لقتلهم إخوانهم واقتحام مقراتهم ، وكيف ينشرون الذعر بين الأطفال في المنازل الآمنة .

ظهر الخوارج ، وشكرا لأنهم ظهروا ، لنرى كيف يقتلون أبناء شعبهم ليحملوا الأوسمة ، وكيف ينهبون أموال شعب جوعوه بالجملة ، وكيف حولوا الملايين إلى مشردين وعاطلين عن العمل ، وكيف تضيع المليارات من الخزينة ، وكيف يصبح الوطن نهبا للصوص والقتلة ، وكيف تُلقى الجثث في الطرقات وفوق المزابل ، وكيف يتم التمثيل في جثث القتلى ، وكيف يكون التعذيب بالمسامير وبالسياط ، وكيف يُختطف الأبرياء ويعدمون على الهوية ، وكيف تهان مساجد الله ويقتل من يحتمي بها من المقاومين ، وكيف يُدمر الوطن ، وكيف يتحول المشايخ إلى شياطين وتتحول المساجد إلى معتقلات للتعذيب ومخازن للأسلحة ، وكيف يمزقون مجتمعا متآخيا ، وكيف تتحول المستشفيات والجامعات والوزارات إلى مراكز حزبية ، وكيف يُقصى العلماء والخبراء والأطباء والأساتذة ، وكيف يُطاح برأس الجندي المجهول تنكيلاً بتاريخ أمة ، وكيف يُعتقل المئات ويختفون لتُحرق قلوب الذين ينتظرونهم وكيف يموت البلد .

ظهر الخوارج ، وشكرا لأنهم ظهروا ، لنرى كيف يعتقل الأطباء وتقتحم المستشفيات ويقتل المرضى على الاسرة ، ويتم التمييز بين مريض ومريض ، لنرى الهجوم على نواب الشعب الفلسطيني واقتحام مقراتهم ورميهم في المستشفيات بعد الاعتداء عليهم وضربهم وتعذيبهم .

ظهر الخوارج ، وشكرا لأنهم ظهروا ، لنرى كيف تمنع الافراح والاعراس والمهرجانات ، ونرى كيف تقتحم الجامعات بالمسلحين وتسرق مختبراتها وتنتهك حرماتها لأن بها صورة تذكرهم بجرمهم وإجرامهم ، ونرى كيف تقتحم البنوك ويعتقل مدرائها ، وكيف يطلق الرصاص على من يطالبون بروابتهم وهم في أحوج ما يكون إليها .

ظهر الخوارج ، وشكرا لأنهم ظهروا ، لنرى كيف يتم إنزال العلم الفلسطيني ويداس عليه ويداس على صور رموز الشعب الفلسطيني ، وكيف يلقى الناس من الأبراج ، وكيف تحفر الأنفاق تحت المراكز الأمنية وتقتحم ويقتل من فيها ، وكيف يتم الكذب ويمجد الخائن ويمدح وتوفر له الحماية من على منابر رسول الله عليه الصلاة والسلام ، وكيف تصبح المنابر للتحريض على القتل ، وكيف يعتقل من أبعدهم اليهود عن أهلهم وشردوهم .

ظهر الخوارج ، وشكرا لأنهم ظهروا ، لنرى كيف يطرد الأمن من المعابر وتستولي عليها وحوش قاتلة وتغلق المعابر ، وكيف تؤخذ الاتاوات وتفرض الضرائب على كل شيء ولجيوب اللصوص ، وكيف يسرق بنزين سيارات الإسعاف وشركة الكهرباء وينهب لسيارات عصابات القتلة .

ظهر الخوارج ، وشكرا لأنهم ظهروا ، لنرى كيف تكمم الأفواه ويعتقل الصحافيين ويضربون وتكسر كاميراتهم أمام الجميع ، بل ومصادرة جوالاتهم الشخصية ، ونرى كيف تغلق كل الإذاعات الوطنية فلا يبق إلا بوق إعلامهم اللعين .

ظهر الخوارج ، وشكرا لأنهم ظهروا ، لنرى كيف يتم الاعتداء على النساء والعجائز ، وكيف تنبش القبور ويُعتدى على المقابر ، والمشوار طويل طويل .
وما كانت غزة ( بيت حانون ، بيت لاهيا ، جباليا ، غزة ، البريج ، النصيرات ، المغازي ، دير البلح ، خانوينس ، رفح ) لتعرف كل ما تعرف الآن ، لو لم يظهر هؤلاء الخوارج .

ظهر الخوارج ، وشكرا لأنهم ظهروا ، ومن دون الخوارج القتلة المجرمين ، كيف كنا سنكتشف معادن الرجال ونعرف أن أحذية من قُتل على أيديهم أطهر وأشرف ؟!
ظهر الخوارج ، وشكرا لأنهم ظهروا .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ويل لمن يفترون الكذب
- حملة من أجل دعوة حماس للتوقف عن العبث في مقدرات الشعب الفلسط ...
- نحن والحصار
- من يحمي الوطن والمواطن ؟
- أين وصلت قضيتنا الفلسطينية ؟
- الأمة العربية .. إلى أين ؟


المزيد.....




- كيف يخطط الديمقراطيون لإنهاء الحرب في إيران في يناير؟
- حرق صور ترامب بطهران بعد خسائر الجمهوريين بالانتخابات النصفي ...
- روسيا.. قتلى وإصابات بهجمات أوكرانية
- الكونغرس بصدد عزل وزير الحرب
- البرلمان التركي يقر المادة الأولى من -اتفاق مكة-
- روسيا تبتكر دواء لعلاج الجلطات الدموية
- -يهدوت هتوراه- يرفض تزكية نتنياهو
- الجزائر.. ضبط آلاف الحبوب المهلوسة
- مصر توجه رسالة لتركيا
- التلسكوب الفضائي -سويفت- ينهي رحلته بعد 22 عاما ويحترق في ال ...


المزيد.....

- العصر الفارسي وأصول إسرءيل / محمود الصباغ
- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عبد العزيز محمود - ظهر الخوارج وشكراً لأنهم ظهروا