أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سعد نزال - قراءة في المادة (407) من قانون العقوبات العراقي














المزيد.....

قراءة في المادة (407) من قانون العقوبات العراقي


سعد نزال

الحوار المتمدن-العدد: 2015 - 2007 / 8 / 22 - 07:17
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


اتفقت كل القوانين والأنظمة والأديان على حق الإنسان في الحياة ولم تفرق بين صحيح و مريض أو بين صغير و كبير, فجاءت لفظة نفس أو إنسان في النصوص القانونية دون أن تضع مواصفات لتلك النفس أو ذلك الإنسان.
فالمادة (405) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 المعدل نصت على (من قتل نفسا عمدا يعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت ).
وتطبق المادة أعلاه عند توفر أركان جريمة القتل العمد وهي الاعتداء المميت وان يكون المجني عليه إنسانا حيا والقصد الجنائي وهو النيه في إزهاق روح إنسان .
ولسنا بصدد التوسع في هذه ألماده ولكنه توضيح بسيط لجريمة القتل العمد في نظر القانون.
وحتى لا يقع ظلما على الجاني عند إيقاع العقوبة عليه وللتفريق بين مجرم وآخر حين ارتكابهم الفعل الجرمي ذاته وبظروف مختلفة بعض الشيء وضع المشرع العراقي في جريمة القتل العمد ظروفا مشدِدة وأخرى مخفِفة, ففي الظروف المشدِدة وفي المادة (406-أ) (يعاقب بالإعدام من قتل نفسا عمدا في إحدى الحالات التالية),
وحدد تسع حالات أولها:
أ-إذا كان القتل مع سبق الإصرار والترصد.
أي إن جريمة القتل العمد إذا رافقها سبق إصرار وترصد تكون العقوبة الإعدام (رغم عدم مناصرتي وتأييدي لعقوبة الإعدام تحت أي ظرف من الظروف) وما أريد قوله هنا إن العقوبة تشدد إذا رافقها سبق إصرار وترصد.
لان عملية الإصرار تدل على تصميم الجاني على ارتكاب فعله بعيدا عن أي هياج نفسي أو عاطفي وفي هدوء كامل للبال.
أما الترصد والذي لم يعرفه المشرع العراقي في قانون العقوبات ولكن عرفه فقهاء القانون بـ (الإجهاز وبصورة مباغتة على المجني عليه بحيث لا تدع ه مجالا للدفاع عن نفسه ).
بعد هذه ألمقدمه نعود إلى أصل المادة (407) من قانون العقوبات والتي نصت على (تعاقب بالسجن مده لا تزيد على عشر سنين أو بالحبس مده لا تقل عن سنة الأم التي تقتل طفلها حديث العهد بالولادة اتقاء للعار إذا كانت قد حملت به سفاحا).
أي أن قتل الأم لابنها اعتبره المشرع العراقي ظرفا مخففا.
هل يستطيع احد أن يتصور أن إما (بكامل جلالها) تقتل طفلا لا حول له ولا قوة وتجهز عليه بكل ما يحمله القتل من وحشية وتزهق روح إنسان أراد له الله تعالى أن يرى النور ومع سبق إصرار ودون أن يكون له ألقدره للدفاع عن نفسه بل حتى وسيلته الوحيدة للتعبير عن أي شيء وهي الصراخ لا تجدي نفعا فلا احد يهب لنجدته حين صراخه فالأطفال ديدنهم الصراخ والبكاء.
حملته أمه تسعة أشهر كاملة وهي تعلم إن حملها به سفاحا بل حتى أهلها المقربون على اقل تقدير يعلمون ذلك وانتظرت كل هذه ألمده وهي تخطط وتحضر لقتله ولا يعتبر هذا سبق إصرار؟
أما حجة المشرع العراقي والتي هي اتقاء للعار فهي حجة تافهة وكأن الفتاة حملته في جيبها وليس في بطنها المنتفخة أشهر عدة حتى إذا ما وضعته كانت المفاجأة وجاء رد فعلها بقتله لتبقى مثالا للعفة والشرف بين أهلها وأقرباءها.
والامرّ من ذلك إن المشرع لم يحدد عدد الأطفال الذين تقتلهم أمهم فربما تقتل طفلا وتعاود الكرّة لتقتل طفلا اخراستنادا إلى نص (اتقاء للعار) ياللعار من يدافع عن هؤلاء الأطفال المساكين إذا كان قتلهم من اقرب المقربين لهم (امهم) ومشرعنا العراقي يعتبر ذلك ظرفا مخففا لها في الوقت الذي وجب عليه أن يعتبر ذلك ظرفا مشددا لانطباق كل مقومات الظرف المشدد.
ولما تقدم نقول إن القوانين وخاصة الجنائية تتغير وتتطور ولا تعرف الجمود, والمشرع العراقي الحالي مطالب بإعادة النظر بهذه المادة ومواد أخرى قد نتناولها بالحديث لاحقا.



#سعد_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نسيان العنبر
- ( قومي روؤس كلهم أرأيت مزرعة البصل)


المزيد.....




- وزارة حقوق الإنسان اليمنية تدين مقتل وإصابة أطفال في انفجار ...
- إعلام الأسرى: عدد من الأسرى الفلسطينيين تعرضوا للحرمان من ال ...
- الهجرة النبوية في واقع معاصر: ملايين النازحين وتحديات اللجوء ...
- غزة تحت النيران الإسرائيلية.. لا هدنة في القطاع والمجاعة تلو ...
- لماذا تخصص الأمم المتحدة يوماً للأرامل؟
- الأمم المتحدة: سوريا لم تحرز تقدماً في إعادة دمج السويداء
- السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة: مضيق هرمز مفتوح بدون رسوم ...
- هيئة الأسرى الفلسطينيين: أوضاع كارثية للأسيرات في سجن الدامو ...
- مداهمة منازل واعتقال مواطن في توغل إسرائيلي جديد بغطاء من ال ...
- مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: سنرد إذا انتهكت إسرائيل مذكرة ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سعد نزال - قراءة في المادة (407) من قانون العقوبات العراقي