أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سبتي - حروفئذ ٍ














المزيد.....

حروفئذ ٍ


رياض سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 2008 - 2007 / 8 / 15 - 05:01
المحور: الادب والفن
    


في كراجِ بابِ الشطرةِ القديم ..
بائعة ُ القـَيمَر تجلسُ على حافة ِ الرصيف ,
وأنا أجلسُ على حافــّةِ الحرب..
أُحدّقُ في صدرِها متمنياً ..........
يأتي باص ُ ( دك النجف ) , *
وأغيبُ في الزِّحام

***
جُنودً ...
هذا ما كُنـّاه ُ..
لم يُسعفني الحـظَّ بلقاءِ اِمرأة ٍ في جبالِ ديانا ,
أو ممارسة الحبّ في كركوك ..
على (هيبت سلطان ) أُصبتُ بشللِ ألأوتارِ ألصوتية ..**

***
في شارع مديرية التجنيد ..
جلسَ ألشُرطيّ يعدّ نقوده ..
جلستُ أنظر ُ الى ألمرآة ..
صاح ألشرطيّ :
( أخوان بالسره ) ,
صحتُ :
راحَ ألحلم

***
في القطار ِ الصاعد ِ الى بغداد ..
تذكرتُ عطرُها ..
شعرَها ألبنـّي النازل على صدرها ..
في مخيلتي ,
اِمتزجت طراوةِ القـُبْلةِ و ملمسُ نهدها ألبَضّ

***
كل يوم ..
أحملُ حُلمي
وأتذكرُ وطني ونادي المهندسين..***
كل يوم ..
اتذكر ُ علي بصيص برجلين ِ اثنتين ِ واقف ٌ على مسرح البهو يصيح ُ :
تاريخان في كتاب ألدنيا ,
تاريخٌ يكتبه ُ العامة ,
وتاريخٌ يكتبهُ الطغاة ,
كل يوم ..
اتذكر ُ علي بصيّص برجل ٍ واحدة..

***
في فندق ِ الصـيّاد ..
كنتُ أخر مَن رآهُ ..
سألني عن أبي و نوال ..
عن مكتبته ِ..
عن عنواني .. لم افهم حينها ..
وفي هولندا ,
مساء عيد ميلاده ..
كنت ُ,
آخرَ مَن رافقه لشراء ِ زجاجة ِ النبيذ ِ المُفضّـَل لديهُ ..
في الفندق ِ اعطيته جوازَ سفره العراقي..
وفي سفوان ..
كـُتـِبَ على جوازِ سفره ِ الهولندي :
دَخَلَ البلادَ متوفياٌ ..

***
في الحربِ..
يجلسُ الطاغيةُ ..
يدخنُ سيجاره الكوبيّ ..
مُتَحزِّماً مسدسهُ الطويل ..
يسألُ عن بريده ِ الوارد ..
لا شيء َ سيدي هذا اليوم ,
يسترخي قليلا ً ..
و َ ...
يأمرُ بقصفِ البصرة .

***
في ألليل ِ ..
انتهتِ الحرب..
وَ عادَ الآباءُ ..
في الصباح ِ ..
بدأتِ الحرب ..
مات َ الاباءُ ومات الأبناء ..
تركَ بعضُ الاولاد الوطنَ ..
اختلفت الخارطة ..
اختلف َ الاولاد ُ ..
اختلف َ الشرق ُ ..
اختلفَ الغرب ُ ..
اختلف َ الشارع ُ ..
اختلفت المدينة ُ ..
اختلفت القرية ُ ..
اختلف َ الدين ُ ..
اختلفت اللغة ..
ضاع َالحبّ ُ ..
ضاع َ الله ُ ..
ضاع البَلد ُ ..



***
كل ّ حرب ٍ ..تبدأ ُ بحرفٍ ..
وحروفي كلها حروب ..
شرق ُ البصرة , الفَكـة , الفاو , المملحة ,
شلامجة , سيد صادق , ز ِمناكو , قلعة دزه ..
حاج عمران , مندلي , نهر جاسم , ماوه ت ..****
وعلى سفح ِ كـَرده مَند ,
هطل َ الليل ُ ..
واسفر َ وجه الحرب ..

حرب ٌ ...
حربٌ ...
حرب ٌ ...

اللعنة على حرف ِ الراء ..


***

في الخيمة ِ ..
أعد ّ ُ الشاي َ ..
و أخر يقلي الباذنجان ..
يهبّ ُ الرمل ..
يقتلع ُ الخيمة َ و الشطرنج و يسينين ..
تنقلب ُ الدنيا ..
تنقلب ُ المقلاة ..
و أ ُ تمتم ُ :
اللعنة على آل ِ سعود ٍ ,
كانت هذه آخر باذنجانة ..


***
كلما قلت ُ بغداد ..
تذَكرت ُ ايمان َ ..
وعُشقي َ المنفيّ ..
و ايقنت ُ أنّ الاكرادَ يحبّون أهل الناصرية ..









*حافلات لنقل الركاب يتم تجميعها في مدينة النجف العراقية

** هيبت سلطان , جبل في مدينة السليمانية
*** نادي نقابة المهندسين في مدينة الناصرية
**** أمكنة لاسماء معارك شاركتُ فيها خلال الحرب العراقية الايرانية

الولايات المتحدة



#رياض_سبتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤى
- وزير السخافة
- اغلقوا زنزانات مطار عمان الدولي
- استشهاد مسرح بهو بلدية الناصرية
- عبد الرزاق سكر ويوم المسرح العالمي
- الى كمال سبتي
- قداس الرمل


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سبتي - حروفئذ ٍ