أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - فيروز صداحة الشرق














المزيد.....

فيروز صداحة الشرق


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 2006 - 2007 / 8 / 13 - 05:14
المحور: الادب والفن
    


الحياة أذواق وألوان وخيارات ، فقد تستملح شيئا يمقته غيرك ، وقد تمقت شيئا يستعذبه غيرك ، وما من ضير ، فهذا أمر صحي ، إن لم يتجاوز حدود المعقول والمقبول والمتبع .
والصباح وكل صباح لا يكون صباحا بالنسبة لي إن لم تغرد فيروز بصوتها المخملي ، فيرقص فيَّ كل حس وشبه حس ، ويتجلى الصبح عندها في سربال رباني ، يحاكي الجمال الأسمى بأحلى صوره .
إن فيروز لي وللكثيرين أمثالي قهوة الصباح على شرفة الأزل ، بل قصيدة عشق غنتها الأرض للسماء ، وهمسة الملائكة على فم الفجر .
فيروز يا ذات الصوت الملائكي الذي ينساب رقيقا ، دافئا ، هامسا ، معطرا ، مقدسا ، ما أروعك ! يا من يغني القدس والشوارع القديمة والذكريات والقمر . يا من يحمل في ثناياه صلاة الخاشع وعطر الياسمين .

أنتِ أنتِ رمز الشرق الحزين ، ولون الفرح الزاهي ، وعبق المجد الغافي على ركبتي الزمان . أنتِ في محرابكِ ناسكة تشدو المزامير بوهج الإيمان .



أنتِ كما العمالقة الآخرين في دنيا الطرب كعبد الوهاب والصافي وأم كلثوم والرومي ، نبيذ معتق يحلو لي مع الزمن ويطيب ، بل تزيده الأيام جمالا وتأثيرا في الحس الشرقي فيروح أحدنا يصرخ من أعماق قلبه ؛ الله .. الله ..! هؤلاء العمالقة كصنين والهرم وأبي الهول يصمدون أمام صرعات الحضارة بموسيقاها الصاخبة ورقصاتها اللاهبة المتعرية ، ومعانيها الفارغة من الرسالة والمضمون .



فإنك يا صاحبي اليوم ، ترى الفضائيات ملأى بالعجرميات والهيفاوات وأمثالهن ، يتقزعن على أنغام مقطوعة .. موصولة ، وكلمات أخذت من قاموس الطفولة المراهقة والغنج الأجوف .



إنك اليوم تسمع بعينيك !!



وترى ولا تسمع شيئا !!



وتسمع ولا تفهم شيئا !!



وكأن في آذاننا وقر !!



سبحان الله ! أين ذوقنا الشرقي يموت حبا في نقرات العود وفي ترجيعات القانون التي تسيل من بين أصابع العازف ؟



أين ذوقنا الشرقي من الطرب الأصيل يملأ القلب والعين والأذن والوجدان ؟!



قد تقولون إنه رجوعي لا يواكب الزمن ويعادي الحضارة .



لا وربك فإني عكس ذلك أبحث دوما عن الجديد المتلفع بالجدية والأصالة والمشوب بالعرق والسهر ، والمدروس أبدا على ضوء الواقع .



ففي شرقنا اليوم ، يبزغ فجر كوكبة من النجوم الصغار في دنيا الفن والطرب ، يشقون طريقهم نحو ذرى المجد بين آلاف المدعين والمدعيات .



فهيا نفصل بين القمح والزؤان ، وهيا يعرف كل منا حدوده فيخلي طريق المجد لمن يستأهل ، وهيا لا نضع العراقيل أمام النسور المحلقة ، فالقمة لا تتسع لكثيرين .



وسأبقى أقول فيروز ، وأطرب على همسها حتى لو امتلأت الدنيا والآخرة بالكليبات ، وستبقى هذه الفيروزة صداحة العرب على أغصان الياسمين ، حتى ولو رحل الزمان ، وجاءت القيامة !!



أطال الله في عمرك سيدتي ، وشنفت آذاننا أبدا بهمس أغنياتك .




#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعر في المزاد العلني
- انفلونزا الشرف
- الغزل بين الامس واليوم


المزيد.....




- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...
- الأدب في زمن الشاشة.. هل انتهت هيبة الورق؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - فيروز صداحة الشرق