أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريم هاشم - الكروسياسي والوعي الكامن














المزيد.....

الكروسياسي والوعي الكامن


كريم هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 2005 - 2007 / 8 / 12 - 10:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بادئ ذي بدء نستأذن اللغة ، لنجمع بين الكرة والسياسة في مصطلح واحد أسميته ((الكروسياسي)) وأنا على وعي كامل بالتناقضات التي يحملها هذا الدمج ، وبالاعتذارات التي لابد من تقديمها إلى الرياضة وكرة القدم لانتهاكي عذريتها وبرائتها ، ولأضافتها عن طريق الإقحام على السياسة ، ولكن عذري في ذالك المثل القائل (عند الضرورات تباح المحظورات ) .

الرياضة هواية محايدة وجامعة ، كما أنها نزوع أنساني جميل إلى المتعة واللهو وكونها غاية لذاتها. لقد قرءنا وسمعنا ورئينا الكثير من العوامل المؤثرة والفاعلة في نشاط وسلوك الناس كالاقتصاد والايدولوجيا وما إلى ذلك من العوامل المسببة للصراعات. لقد سمعنا عن الامبريالية الرأسمالية ولم نسمع عن الامبريالية الرياضية مثلا. ولم تنتج الرياضة أسلحة الدمار الشامل، لتهلك بها الحرث والنسل، ولم تخلق دكتاتورا أو قائدا ضرورة أو زعيما مفوضا من العناية الإلهية ليقتل من الناس أكثر مما تقتله أسلحة الدمار الشامل، أو ما فعلته وتفعله الترسانة التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية بكل إمكاناتها الكافية لتدمير الأرض ومن عليها عدة مرات.
من هنا يأتي التناقض المنطقي بين الرياضة والسياسة. بين براءة ونبالة الرياضة وبين قذارة ووحشية الكثير من السياسة.السياسة التي من المفترض أن تكون أدارة الحياة ونشاط الناس بكل مناحيها بما يخدم ألإنسانية وبما يوفر لها الرفاه والحرية والكرامة والعدالة وجعل كل ما في الأرض من نعم وثروات ولذائد الحياة في متناولها.السياسة، في العديد من وجوهها ألان، صراعات على الكراسي والمغانم والاستحواذ على كل شيء، الهيمنة والإثراء والوجاهة والوحشية مخفية حقيقتها العارية بشتى اللبوسات والذرائع.
أن الحالة الفريدة التي أوجدها الفوز ألأعجازي لمنتخبنا الوطني لكرة القدم بتسيده على أكبر قارة في العالم ومسيرته المراثونية القصيرة على مستوى الزمن والطويلة على مستوى المعاناة هو الذي أجبرني على هذا الإقحام.
أن فتية بنظارة الورد وبفواحة عطره قد دخلوا التاريخ، وبعكس القوانين الطبيعية و((المنطق)) التي تقول أن الفريق العراقي سيخرج من البطولة من التصفيات الأولى لأسباب عدة منها ذاتية لأسباب تتعلق بالتدريب وضعف الاستعداد وأمور أخرى، ولأسباب موضوعية تتعلق بظروف البلد وما يحيق به من خراب ودمار وانشقاقات داخلية وتدخل خارجي في شؤونه لم يشهد له التاريخ مثيلا من حيث الكم الهائل لهذه التدخلات ومن حيث إمكانياتها حيث الشعب يوميا يذبح من الوريد إلى الوريد وحيث تصبح فيه أدامه الحياة محل شك
وريبه وسط كل هذا قام هؤلاء الفتية البواسل (أسود الرافدين) بكل البساطة التي يمتلكونها ليحققوا النصر العظيم، وبذلك أضافوا عاملا فاعلا أخر يضاف إلى العوامل المؤثرة على النشاط الإنساني لأول مرة على ما أعتقد هو العامل الرياضي الكروي، أي أنهم وضعوا الأساس لابتكار مصطلح ((الكر وسياسي)).
أنه ابتكار ستسجل ((براءة اختراعه)) باسم المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم، كما سيسجل التاريخ عظمة شعب تفاعل وساند منتخبه رغم الجراح البليغة مستخرجا وعيه الكامن ليخرج ((منتفضا)) عن بكرة أبيه، هاتفا لهويته الوطنية العراقية،وهاتفا للإنسان العراقي من حيث هو إنسان عابر للطوائف والأثنيات والتحزبيات، ولكل عناصر المشروع ألتدميري لهويته العراقية ولإنسانيته صارخا بوجه الكثير من السياسيين، وبوجه المحتلين على تعدد أشكالهم كما صرح فيلسوف المعرة قبل قرون:

يسوسون الأمور بغير عقل فينفذ أمرهم ويقال ساسة
فأف من الحياة وأف مني ومن زمن ((سياسته))خساسة

مع الاعتذار للشاعر أبو العلاء المعري على تحوير البيت



#كريم_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسئلة لمشروع اجوبة
- أسئلة لمشروع اجوبة
- المرجعية الفكرية لليسار
- حول التجربة الاشتراكية
- الامبريالية الإيديولوجية


المزيد.....




- حماس تنشر صورا للمرة الأولى لقادتها الشهداء بينهم محمد الضيف ...
- الحوثيون يعينون رئيس حكومة جديدا بعد اغتيال الرهوي.. من هو؟ ...
- الحوثيون يتوعّدون بـ-الثأر- بعد ضربة -مجلس الوزراء-
- دون آثار جانبية.. زيت عشبة طبيعية قد يعالج القلق
- السودان.. دقلو وأعضاء حكومة -تأسيس- يؤدون القسم في نيالا
- أول خطاب بعد أداء اليمين.. دقلو يتعهد بسودان واحد لا مركزيًا ...
- ترامب يشكك في لقاء بوتين وزيلينسكي ويلوح بدعم جوي لوقف الحرب ...
- غسيل أموال واتجار بالمخدرات.. تهم تلاحق مشاهير تيك توك بمصر ...
- إسرائيل تعلن استعادة جثمان جندي من غزة بعملية خاصة
- البيت الأبيض يدرس تغيير اسم وزارة الدفاع إلى -وزارة الحرب-


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كريم هاشم - الكروسياسي والوعي الكامن