أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الزيدي - خلافات - الدعوة - الداخلية ومصالح الناس المتوقفة !














المزيد.....

خلافات - الدعوة - الداخلية ومصالح الناس المتوقفة !


علاء الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2000 - 2007 / 8 / 7 - 09:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في موازاة الزوبعة التي أثارتها جبهة التوافق والمتمثلة بخروجها من الحكومة وطرحها مطالب معظمها تعجيزي وغير ممكن التحقيق ، إلا في ظل نشور صدام من قبره وعودته متبخترا ً إلى الهيمنة على الحكم ، تثير أوساط أخرى في أحد الأحزاب الحاكمة ( الدعوة ) زوبعة أخرى على خلفية تصريحات وتحركات صدرت عن إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق و قيل أنها تنذر بـ " تآمره " على خليفته في رئاسة الحزب ؛ رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي .
الخلاف في الرأي والتحرك ، والتجاذب والتدافع على الصعيد السياسي ، أمور أكثر من طبيعية ولاغبار عليها في المجتمعات الحرة والديمقراطية ، بل إن السياسة لاتعني في عالم اليوم شيئا ً غير هذا ، لكن ّ غير الطبيعي أن تختصر معاركنا السياسية في حيـّز بالغ الضآلة ، هو الحط ّ من قيمة رئيس الوزراء السابق والهبوط به إلى درجة السذاجة واللافهم ، وهو من هو بالأمس في العظمة والعملقة ، والترقـّي – في المقابل – برئيس الوزراء الحالي إلى ذرى قاب قوسين أو أدنى ، مع مانشهده من تخبـُّط وانهيار في أكثر من ميدان !
لاينظر العديد من العراقيين إلى رئيس الوزراء نوري المالكي كزعيم لحزب قائد ينبغي أن يحتكر رئاسة الحكومة وأن تظل هذه الأخيرة من حصته إلى أبد الآبدين . بل هو جزء من كل اسمه الائتلاف الموحد الذي لم يستطع إحراز أغلبية مطلقة في الانتخابات لخشية الناس من يوم كهذا ، نتصارع فيه نحن المتدينين أو قل الإسلاميين فيما بيننا على حطام حكم وركام وطن ، بعدما حقق معظمنا قصب السبق في حيازة لقب حرامي بامتياز ، في معظم المناصب التي استحوذنا عليها ، إن في عهد المعارضة أو في عهد الحكم !
لقد استثمر حزب " الدعوة " المبارك مجازر النظام السابق الكبرى بحق عموم أهل الدين والتديـّن وبنى مجده على جماجمهم ، بعد أن اعتبر النظام المباد كل المتدينين " حزب دعوة " وأعدمهم بقرار رجعي . بنى الحزب العتيد مجده ووصل إلى الحكم في وقت المباراة الضائع ، وخرج معظم المتدينين الذين دفعوا ضريبة انتماء حزبي لم يحصل إلا في خيال صدام المريض من المولد بلا حمص رغم كل آلامهم ومعاناتهم وهجراتهم الطويلة ، حتى عجزت بعض عوائلهم عن أن تجد لعاطليها وظيفة شرطي في العهد الجديد بلا رشوة . كل ذلك مفهوم ومعلوم وقد صار جزء ً من التاريخ والحياة وبالعافية عليهم . لكن ّ تعطيل مصالح الناس وتشتيت أذهانهم وجهودهم وخنقهم في غبار الخلافات الحزبية الداخلية المتصاعد بين هذا الدكتور وذاك الأستاذ أمر ليس من شأنه إلا زيادة متاعب العراقيين وإطالة أمد معاناتهم .
إن أبناء العراق في حاجة ماسـّة وملحـّة إلى موظفين كبار ، مهنيين وحرفيين وتقنيين ، يعملون لدى الشعب بدرجة وزير أو نائب أو رئيس ، وليس الشعب معنيـّا ً لا من قريب ولامن بعيد بتاريخهم الحزبي وتضحياتهم الحركية وبلاغتهم وتديـّنهم وتقواهم المصطنعة ، وهم – من جانبهم – ليسوا مقدّسين ولامعصومين ولا هم في مأمن من النقد أو التوبيخ أو الإطاحة بهم في أي وقت يتأكـّد فيه عجزهم عن النهوض بواجباتهم التي تعهـّدوا بالنهوض بها ، وكل ّ ما عدا ذلك كلام فارغ لاينبغي إلهاء الناس به ، في وقت تعاظم مآسيهم وتفاقم مشكلاتهم ...

[email protected]



#علاء_الزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحزب الوهابي ؛ دعوة إصلاحية أم حركة يهودية ؟ - 1
- هذا المنتخب الوطني الرمز ...
- لماذا غابت قناتا - شهرزاد - و - كنوز - ؟
- ماذا لو بقيت مالطا مسلمة !
- مفاهيم بالية لن تتقدموا قبل كنسها
- تاريخنا المجيد ليس تاريخنا !
- الزعيم مداحا
- لطم وحدوي
- صدى السنين – إعترافات متطرف
- القتل الوردي .. ماركة بعثية مسجلة
- جمجمة وعظمتان !
- طائف ميت
- هل سيعي رئيس الوزراء الدرس الأردني ؟
- التاريخ الاسود يخرج لسانه لعباس الأبيض !
- عظام فخذ بطول عود الثقاب !
- طالبان في الشطرة
- الرجاء عدم التعرض للإخوة الإرهابيين !
- مات صدام غدا !
- دكتور إياد .. كيف تسمعني أجب !
- العراقي .. منفعل ..عصبي .. هائج


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى مظاهرات -لا ملوك- المناهضة لإدارة ترامب.. ما ...
- من بينها -ثعبان طائر-.. اكتشاف عدد من الكائنات الجديدة في كه ...
- ما مدى قوة الاحتمالات بقيام واشنطن بعملية عسكرية برية في إير ...
- جنوب لبنان: مقتل جندي إسرائيلي يحمل الجنسية الأميركية.. وفرن ...
- هدية غير مألوفة من مشرعين أمريكيين لنواب روس
- مئات الأشخاص يشيعون ثلاثة صحافيين في بيروت قتلوا جراء غارة إ ...
- صاروخ إيراني يستهدف مصنعا يحوي مواد خطرة بإسرائيل
- لغز الصعود الصامت.. كيف تحالفت الدولة العميقة لتوصل مجتبى خا ...
- استطلاع: 57% من الشباب الإسرائيلي يخشون المستقبل و30% يدرسون ...
- -جي دي أم ماركو؟-.. ترمب يجري مناقشات جادة لاختيار خليفته


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الزيدي - خلافات - الدعوة - الداخلية ومصالح الناس المتوقفة !