أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولس ادم - الطفل الآشوري














المزيد.....

الطفل الآشوري


بولس ادم

الحوار المتمدن-العدد: 1990 - 2007 / 7 / 28 - 06:24
المحور: الادب والفن
    


ذاك الذي قطعوا جسده
ليسهل نقله وتهريبه
سلخوه من وجه المنحوتة
وتركوا الأثر الدامي في عنق(سميل)،
بحثوا عنه ، قتلوه ، حنطوه ، خلف الحدود
كتحفة اثرية للغيلان عرضوه
رايته في النمرود
يرفع القرابين وفاءا للحياة مع امه
ذاك الملفوف في قماط ابيض
رماني الخدود ، يحمل رائحة الحليب الأول
اذهب الى ديارنا
واسال الفراشة
والنحلة عنه
هو الطفل الآشوري
...
لايدري المرء ماقد يحدث
البيت لم يقع اختياره على لحظة فيها رحيل
الأخت التي تخشى البقاء وحيدة في البيت خوفا
جدها الذي كان لايزال سادرا في اغمائه
والطفل تشده الى صدرها
كلاهما ينظر الى رجل مسلح
يقف في فم الدار
ملفوف الراس بضباب بنفسجي...
...
دمعة طفلنا تلمس جذرا
يكبر ليسمق شجرة
البذرة في عينه غابة
والحرف الحنون سيرة
الأم تهز مهد خشبي فارغ !
والرجل يبلع ضبابه البنفسجي طفلا
هو،
الطفل الآشوري ..
الأم لاتبكي
الأم تغني ..
ساشد لطفلي ارجوحة عملاقة ،
من ديريه الى كوماني !
ينمو الكوكب و يمطر ضوءا
يخطف بساط نجاة من لهب نينوى طفلا
الأم تملأ المهد احلاما :
بروني .. بروني ..
الطفل رسم نصف الشمس هناك
ونصف اخر في المنفى
يرد الدين لأرجوحته الخرافية ويتلو صلاته :
يمي .. وي يمي..
يجمع اخر حنطة من طرف بيدر الحياة
يشم طين البيوت في اشور
ويزرع حبات اللمحة في تاريخ القرى
دفء بلون السماق
عنف الحلم ، حزام للحكمة
الطفل الآشوري لاتضربه بحجر !
مهده الخشبي فارغ في قرية محترقة
سيطبع يوما قبلة على كف الأجداد
ويرفع نذور شكره الى واهب الحياة
هو الذي لعب مع اطفالكم تحت المدرج الروماني في عمان ،
ذلك الذي اغتسل في نهر الأردن ثانية غريبا
والتقى اصدقاء له في العالم،
وقال سلاما لكم بكل لغات العالم
مر عليكم من اورمي ، قامشلي ، قرى الخابور
من سيلوبي واسطنبول
من دمشق وبيروت
من الهند والسند وسمرقند....
الطفل العراقي لفظه مركب لاجئين غارق
بقى موصولا بالحبل السري
في ظلمة امواج المحيط
هي ام كانت له تغني
وهو ،
الطفل الآشوري .
........................

بروني = ولدي
يمي = امي



#بولس_ادم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شاعر الفودكا ليمون
- دوبلير*
- الضوء الطائر
- الدموع حليب الأطفال : مجموعة شعرية مشتركة
- ملجا الحنان
- اغنية المغيب
- ! الشاعر العراقي حسين ابو سعود .. ولد وملعقة من حزن في فمه
- الخراط
- زوج ارهابي
- حملة التضامن مع المسيحيين المضطهدين في العراق
- الصفحة الأولى من رواية بولس ادم الجديدة ( حمار جدتي الصغير ا ...
- النعامة والمثقف!
- الموعد
- احلام و اشياء اخرى
- قنبلته اليدوية !
- عودة شاوول
- الدكتور..
- الشهداء الأربعة
- طاووس في حدائق الجحيم ..
- قصيدة مشتركة .. الف عام في الرماد


المزيد.....




- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولس ادم - الطفل الآشوري