أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشار حربي - موت بحجم الحياة














المزيد.....

موت بحجم الحياة


بشار حربي

الحوار المتمدن-العدد: 1980 - 2007 / 7 / 18 - 07:40
المحور: الادب والفن
    


هي محض ابتسامات ورؤى
وقناديل صمت معلقة على جانبي طريق البوح
وحمامات مذبوحة بطريقة وحشية
وانسان محطم مرمي على قارعة الطريق ، يتنفس آهاته ويرتشف ذله ويرقب من بعيد شبح الموت
يتهدج صوته في سكون الليل .. يطلب المستحيل
في أن تمتلك يداه رغيف خبز يابس وأن يتخلص من خرط القتاد الذي يحيطه
يتأوه ويصرخ من لظى أحلامه النارية المتوهجة في نفق الذات
والناس حوله تماثيل صامتة في مدينة حجرية عافها نبض الحياة
وقطة سيامية تبحث بين أوراق الخريف المتساقطة عن بقايا جرذي مات من الجوع ..
لا شيء سوى اللاشيء
والأسى يشيع الأمل الى مقبرة الأحلام
ويقرأ عليه سورة التوبة
علّ الربيع يسمع .. فيخشع للخريف
ثمة صوت يتباكى من بعيد ..
لا حاجة لنا بالأمل بعد اليوم ..
أقتلوا ذريته بعد أن شيعتموه ..
فأبناؤه ( تفاؤل ووعد وتنبّوء ) سيكونون سبب مأساة المستقبل
ألم تسمعوا بقرارات مجمع الآلهة
فقد قالوا قولتهم الشهيرة
( لن يحيا بيننا من يؤمن بإله واحد بعد اليوم )
وتلوح في الأفق المكفهر ملامح الجموع الجائعة الخائفة الضائعة
تهتف للموت وتدعوه أن يكون بديلا للحياة
فقبر الحياة معتم .. لا تضيئه قناديل ( الأيمان )
ويتصاعد صراخ جموع الله
هيا اقتلونا ياسادة مجمع الآلهة
هيا اقتلوا من يشارككم أكسير الحياة
أنفردوا به وبأوكسجينه لوحدكم ..
أيعقل أن تجتمع الطهارة بالعهر ؟
والظلام بالضياء ؟
دون أن يسود أحدهما !
وحين تقترب الجموع الهلامية
تتصاعد في الجو رائحة عرق الحياة المزكمة للأنوف
والممزوجة بطعم الفقر والخوف وبعطر اليأس المقيت
فيأمر حكيم مجمع الآلهة قائلا
" من أجل حياة أفضل ، ومستقبل أجمل وأيمان أمثل ، .. عليكم ياجنود الأله قتل جموع الله "
فتنطلق في الأجواء رصاصات معبأة ببارود الرحمة ، لتريح الأنفاس المتعبة اللاهثة وراء جنة الموت ، والهاربة من جحيم الحياة .




#بشار_حربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدخل الى المقامة التجريدية في الفن التشكيلي -1
- مَتحفة الماضي
- إرتجاعات
- قصيدة بعنوان غسق الحب


المزيد.....




- حملة مقاطعة فيلم -علي جي- تعلن وقف عرضه بسبب ترويجه للعنصرية ...
- فيلم وثائقي عن إليزابيث هولمز يتحول إلى ظاهرة ثقافية في الول ...
- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...
- مسرح ماياكوفسكي يحتفل بمرور 104 أعوام على تأسيسه بأمسية شعري ...
- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشار حربي - موت بحجم الحياة