أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن طبرة - لتكن اهدافنا وطنية فعلاُ














المزيد.....

لتكن اهدافنا وطنية فعلاُ


حسن طبرة

الحوار المتمدن-العدد: 1978 - 2007 / 7 / 16 - 07:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



برزت على الساحة السياسية في العراق الجديد الكثير من الأحزاب والهيئات والمنظمات وغيرها من المسميات التي تطلق على التجمعات ذات العمل السياسي , هذه التجمعات التي تتخذ أسماء براقة وأهداف وشعارات تسيل لعاب المواطن العراقي المضطهد في وطنه آملاً بتحقيق هذه الأهداف والشعارات الرنانة التي غالباً ما تستخدم للفت إنتباه الناخبين أثناء الحملات الإنتخابية , ولكنها ومع شديد الأسف ضلت حبراً على ورق وكتابات على اللافتات !! وعملت لها إعلانات وبوسترات لتزيين واجهات المقرات , وأستخدمت كذلك لصناعة الكلام المعسول الذي ملت منه أسماع الجوعى والمحرومين عن طريق شاشات القنوات الفضائية . ولكن عندما يعرف أفراد الشعب الأهداف الحقيقية التي تسعى لها تلك الجماعات والتكتلات والتي من المفترض أن تكون وطنية تصدمه الحقيقة الواقعة وهي إن أغلبها لاتحمل أهدافاً وطنية أي أهداف تحقق الفائدة للأمة العراقية بأجمعها دون تمييز, فهي أهداف تخص فئة معينة سواء كانت هذه الفئة ذات طابع قومي أو ديني أو مذهبي أو غير ذلك .
لماذا لاتكون الأهداف التي نرفعها أهدافاً وطنية بمعنى الكلمة ونعمل على بناء الهوية الوطنية العراقية ونجعل إنتماءنا لوطننا بالدرجة الأولى ومن ثم تأتي الإنتماءآت الأخرى القومية والدينية والمذهبية في الدرجة الثانية , ولنجعل من العراق وطناً لجميع العراقيين الشرفاء بلا تفريق ولاتمييز . نحن لانريد من الناس أن يتنكروا لإنتماءآتهم المتعددة بل إننا نعتقد إن من حق أتباع أي قومية أو دين أو مذهب أو طائفة أن يعتزوا بهذا الإنتماء وأن يحافظوا على لغتهم وتراثهم الحضاري والفكري ويمارسوا طقوسهم الدينية بكل حرية بشرط واحد ألا وهو عدم التعرض إلى الجهات الأخرى من فئآت الوطن المتعددة , فلا يكفر بعضنا بعضاً , وليحب بعضنا الآخر ولنعش متآخين في ربوع وطننا العزيز .
لقد مل الشعب العراقي من التقاذف وتبادل الإتهامات والخطب التحريضية التي تحرض على القتل والعنف الطائفي .. يجب على كل من حرض على العنف سواء بالقول أو الفعل أن يعتذروا للشعب العراقي ، وذلك لأن كل كلمة كان يتفوه بها بعض الشخصيات سواء كانت خارج أو داخل العملية السياسية كانت تؤدي إلى نزيف الدم العراقي الطاهر ومقتل الكثير من الأبرياء في شتى ربوع البلد وخاصة في بغداد الجريحة التي باتت تعاني من الكثير من المآسي والأحزان التي ذكرتنا بالعصور المظلمة التي عاشتها في أيام الإحتلالات المتتابعة ، حيث إن الشعب العراقي كان يقتل آنذاك ومن جميع الطوائف ، سواء كان الإحتلال صفوياً أم عثمانياً !! .. فيكون دائما الضحية والخاسر الأكبر نتيجة للتقاتل بين الدولتين الكبيرتين هو الشعب العراقي!! .. وقد صدق المثل البغدادي القديم الذي كان رائجاً إبان الإحتلالات العثمانية والصفوية والذي يقول ( بين العجم والروم بلوة إبتلينا ).
يجب على كل من يقوم بتنظيم المؤتمرات واللقاءآت المشبوهة أن يعتذروا للشعب العراقي ، هذه اللقاءآت التي تبتغي مصادرة رأي الشارع العراقي والإستخفاف بالدماء العالية التي قدمها في سبيل سير العملية السياسية إلى الأمام عبر الوسائل السلمية والديمقراطية المتفق عليها والإلتفاف على حقوق الناس بغية إعادة العراق إلى عصر الظلم والجور وسيطرة الحكم الفردي الشوفيني الذي أذاق أبناء البلد الأمرين على مدى عقود من الزمن .
أما آن الأوان لأن تكون أهدافنا وطنية فعلاً ؟ .. وأن نرمي الأهداف الفئوية والضيقة خارجاً ، وأن نكون كتل وأحزاب ذات برامج وأهداف وطنية ؟؟ لنرى ما ستقوم به الكتل والأحزاب السياسية في المستقبل القريب لكي نقرر ماسنقولة وقتئذ .
حسن طبرة
[email protected]



#حسن_طبرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلاد مابين النارين
- مجلس النواب العراق .. وأزمة الفساد


المزيد.....




- -المفاوضات عادت-.. مصدر يعلن لـCNN عن تطورات جديدة بين أمريك ...
- هجمات روسية على أوكرانيا تقتل 5 أشخاص على الأقل بعد تحذيرات ...
- غوتيريس يدعو إلى إبقاء وجود عسكري أممي في لبنان بعد انتهاء م ...
- القضاء الوظيفي والحق النقابي
- -استخدم عبارات نابية-.. مصدران يكشفان لـCNN تفاصيل اتصال -غا ...
- مصدر يكشف لـCNN عن -جهود- قطر مع إدارة ترامب لمنع هجوم إسرائ ...
- تحليل: ترامب يحتاج إلى أن تنتهي هذه الحرب، لكن إيران لا تترا ...
- خوارزميات تشعر بك.. هل تجاوز الذكاء الاصطناعي اختبار الوعي ا ...
- روسيا تعزز إمدادات حميميم وسط استمرار وجودها في سوريا
- العراقي محمد باقر الساعدي يؤكد براءته أمام محكمة أمريكية


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن طبرة - لتكن اهدافنا وطنية فعلاُ