أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن طبرة - بلاد مابين النارين














المزيد.....

بلاد مابين النارين


حسن طبرة

الحوار المتمدن-العدد: 1965 - 2007 / 7 / 3 - 12:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يتفاجأ البعض عندما يطالع بنظره هذا العنوان والذي يشبه الأسم الذي يطلق على العراق أو أرض السواد وهو ( بلاد مابين النهرين ) ، ولكن القارئ عندما ينظر للواقع العراقي نظرة بسيطة بدون تمعن وتعمق سيرى إن هذا العنوان ينطبق على العراق بكل ما تحملة الكلمة من معنى ، فلا يخفى على القارئ ما يمر به العراق من آلام ومحن ناتجة من وقوعه في شرك نارين أساسيتين إحداهما مكملة للأخرى ألاوهي نار الإرهاب من جهة ونار الفساد من جهة أخرى .
تشمل نار الإرهاب كما هو معلوم كل الأعمال الإرهابية التي تستهدف دائماً وأبداً المواطن العراقي سواء كان الإستهداف بصورة مباشرة كعمليات الإغتيال والقتل وعمليات تفجير السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والإختطاف والتهجير ، التي تطال المدنيين من كافة الإنتماءآت العرقية والدينية والطائفية ، وبصورة غير مباشرة كعمليات تخريب المنشئآت والمؤسسات الحكومية وخاصة الخدمية منها كمنشئآت الكهرباء والنفط ونسف أنابيب النفط ، ويدخل في ذلك كل ما يزعزع الأمن والإستقرار في البلد ، كالتصريحات النارية التي يطلقها بعض السياسيين والتي تهدف إلى عرقلة وإفشال المشروع السياسي الوطني للحكومة العراقية الذي يهدف إلى بسط الأمن والإستقرار في كافة ربوع البلاد ، ولاننسى بذلك دور الإعلام في توظيف بعض الشخصيات والعوائل المتعفنة للعب أدوار قذرة في الساحة العراقية .
أما النار الثانية والتي هي نار الفساد الإداري والمالي المتفشي في المؤسسات الحكومية ، فبات من الصعوبة بمكان أن يجد المواطن مؤسسة حكومية تخلو من إحدى مظاهر الفساد ، الذي تعددت وتنوعت أشكاله وأساليبه والتي نذكر منا على سبيل المثال لا الحصر ، الإختلاسات التي يقوم بها بعض المسؤولين في الحكومة والتي وصلت إلى أرقام خيالية ، وكذلك تهريب المنتجات النفطية ، والعقود الوهمية ، والرشاوي ، ناهيك عن المحسوبية والمنسوبية التي أصبح التعامل فيها في دوائر الدولة شيئاً طبيعياً ، وتعد من اللوازم الأساسية لتمشية المعاملات وتسهيل أمر المواطن .
لقد بلغت مستويات الفساد الإداري والمالي مستويات عالية جداً والذي أصبح خطره شبيهاً بخطر الإرهاب ولايمكن أن نسميه بـ( الإرهاب البارد ) وإنما هو الإرهاب بعينه ، إذ لايزيد ولا ينقص أثره عن آثار العمليات الإرهابية ، فهو يفعل بالمواطن العراقي والشعب والعراق بصورة عامة مثلما يفعله الإرهاب ، بل إن الفساد بات يتعاون مع الإرهاب ضد الشعب العراقي ، فالفساد يعتبر من العوامل المساعدة التي تغذي العمليات والمجاميع الإرهابية بالأموال اللازمة لقتل الشعب ، لذى فإن الشعب العراقي يقتل الآن بأمواله المسروقة منه وهذه هي الطامة الكبرى .
لذى فإن الفساد والإرهاب هما وجهان لعملة واحدة ، وإن كانت الحكومة تنوي القضاء على الإرهاب في البلد ، عليها أيضاً وفي نفس الوقت القضاء على الفساد والمفسدين ، والتعامل معه بنفس الجدية التي يتم التعامل بها مع الإرهاب ، لذا فعلى الحكومة أن تقوم ببعض الأعمال التي من شأنها الحد من مظاهر الفساد وهي أن تقوم يتعزيز ودعم مؤسسات مكافحة الفساد في العراق وهي كما هو معلوم تتمثل بهيئة النزاهة العامة وديوان الرقابة المالية ومكاتب المفتشين العموميين في الوزارات إضافة إلى لجنة النزاهة في مجلس النواب ، وتفعيل دورها في مراقبة الأداء الحكومية والتحقيق في قضايا الفساد إينما وجدت .
وبالمقابل تعزيز دور منظمات المجتمع المدني وخاضة تلك التي تهتم بمحاربة الفساد الإداري والمالي ، وذلك للدور المهم الذي من الممكن أن تلعبه تلك المنظمات الذي تضمن جانبين رئيسيين أولهما الرقابة على أداء المؤسسات الحكومية والمسؤولين الحكوميين وثانيهما تثقيف المجتمع على ثقافة النزاهة وضرورة محاربة الفساد .
وكذلك تفعيل دور وسائل الإعلام عن طريق دعمها ودفعها للكشف عن مواطن الفساد في الأجهزة الحكومية ونشر الوعي بخطر الفساد عن طريق الدعايات والإعلانات والبرامج الإعلامية الهادفة .
ولكي تعمل مؤسسات مكافحة الفساد بحرية كافية وتمكينها من أداء دورها بشكل كامل يجب على الجهات التشريعية أن تقوم بالتعديلات والتشريعات اللازمة لذلك ولتقوية التعاون والتفاعل بين هذه المؤسسات .
وأخيراً وليس آخراً إنشاء مجلس أو ديوان للمفتشين العموميين المنتشرين في الوزارات وربطهم بها من النواحي الإدارية والمالية لكي لايكون المفتش العام في وزارة من الوزارات تحت سلطة الوزير وسطوته .


للإتصال :
[email protected]

الموبايل : 07902662061





#حسن_طبرة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجلس النواب العراق .. وأزمة الفساد


المزيد.....




- إيران تضع شرطًا لعبور السفن في مضيق هرمز بـ-حرية-
- بوتين يعرض إعادة تزويد أوروبا بالطاقة ويحذر من انهيار الإمدا ...
- عقب إعلان حزب الله استهدافها.. فيديو يوثق دمار محطة اتصالات ...
- هل يعلن ترمب نصرا مبكرا في الحرب على إيران؟
- خبير عسكري: أمريكا لم تحقق أهدافها من الحرب والمرشد الجديد س ...
- رغم تهديداته المتواصلة.. هذا ما تخشاه إسرائيل من ترمب
- قوات -دلتا- تتأهب.. كيف سيكون شكل الهجوم البري الأمريكي ضد إ ...
- بن غفير يفتح الباب لتسليح 300 ألف إسرائيلي إضافي بالقدس وألم ...
- بعد قتلها آمال شمالي.. إسرائيل ترفع شهداء الصحافة في غزة إلى ...
- لهيب الأسعار وسلاح المقاطعة: صفاقس أعطت الإشارة


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن طبرة - بلاد مابين النارين