أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالجليل الكناني - عاد ومازال الابن ضالا














المزيد.....

عاد ومازال الابن ضالا


عبدالجليل الكناني

الحوار المتمدن-العدد: 1953 - 2007 / 6 / 21 - 05:27
المحور: الادب والفن
    


خاطرة

تنزف الروح حين تلاقيك ، أي مجد نحصد حين نلبي نداء الموت ... خوفا من الحياة ، وحين تسقط الدموع بلون الدم .
مدينتي جئتك هربا فغرزت خنجرك في صدري ، ملوثا بسموم الفكر الجاهلي
هل من جهل أعظم من هذا ؟، لقد حصدنا العظمة جهلا وبنينا فوق عظامنا المتفسخة أوهام رقيّنا .
أيتها العظيمة بكل شيء حتى بآلامك لقد سقطنا في فخ حريتك فنسجنا قيودنا بأوهام الآرتين وحشيشة الشرق القريب ، الأقرب من جنوبنا ، فبتنا عبيد نظرياته المحرّفة ، المصنّعة خصيصا لوأد غنائنا وشعرنا وناينا والعشق المجنون فينا.. فتهنا في رمادية وسخة غطّت ورديتنا وتسللت إلى رئاتنا ثقيلة لا تلفظها زفراتنا المتعاقبة ...آه...آه
آه يا مدينتي يا أحلام الطفولة ، والنهر الجاري ، والزوارق المترنحة ، وغابات النخيل التي تظلل سماء الروح ، وأشجار الغَرب المتزاحمة على شواطئك سعيا لارتشاف رحيق مياهك العذبة ، حين كانت ، والتي تصطاد السمك العذري بجذورها العارية فتصنع منها قلائد تومض مع شعاع شمسك الخجولة المطلّة من خلف الأغصان المتشابكة .
آه مدينة الروح حين تغازلها الراح على جسر النصر الذي مات وانتصر، وظلّت مياهه تذوي وجعا فلم نعد نسمع أنّاتها الخجولة على صدى أغنيات العاصين.. المفترشين سواحل نهرك الرطبة فتملؤهم مودة ووجدا وتقودهم لكشف متاهات للفكر لا تُسبَر أغوارها إلاّ بهديٍ من المسيَّح ورحيق العصرية .
لم يعد فيك من يسابق النهر، حين يهرع بسرقة العلب التي نؤمنها في مياهه البارده ، كي تمنحنا بعضا من نشوتها .
حينها كان النهر كما كنا فتيا وكما كنا مرحا ، جيّاشا ، ودودا ، منتشيا بجلسات السمر التي نعقدها في كازينو المتنزه أو حين نشارك عصاة عصرنا بفلسفة التشرد والاغتراب في أرض الوطن المسلوبة إلاّ من بقايا خضراء مورقة ندية تسكن فينا
لم يعد ثمة من يصدح صوته في ثنايا الليل مناشدا محبوبته بكلمات الشوق المنتشية بالأمل والحلم . فلقد أصبحت الأغنيات عويلا والضحكات صراخا بين قتلى الحاضر وقتلى الماضي ولافتات تعلن( أن الموت لنا عادة ........ )
فلنمت ليحيى معلمنا ، وسيدنا ، فقد فُصِّلت الحضارة بحدود غرائزه النبيلة خارج قذارتنا ووضاعة قدرنا .
أيتها المنتشية بذكريات الطفولة والصبى و سنيَّ الشباب . بعد إغفاءة سرقت أجمل السنين ... ولكنّي ما زلت احلم أن تردي لي شيئا منها ، أو أن تحفظي لي رمقي الأخير وأنا أتطلع عبر ذاكرتي إلى مروجك الخضراء ، حين كانت ، والمح ،
حين اسمع أصواتا حيّة ، مازالت تنبض في الجانب الآخر من الحلم ،
أغصانا تورق
تحت ظلال الغربة.. غربة الوطن.. وغربة البلاد البعيدة



#عبدالجليل_الكناني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة
- ستة أيام خارج الزمن
- الديمودكتاتورية - الدكتاتورية الشعبية


المزيد.....




- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...
- الفنانة المصرية دينا دياب تخطف الأنظار بوصلة رقص من الزمن ال ...
- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...
- بين الخطاب والوقائع.. كيف تفضح حرب إيران الرواية الأمريكية؟ ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان عبدالرحمن أبو زهرة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالجليل الكناني - عاد ومازال الابن ضالا