|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: سعيد الكحل |
حين يصل الإفلاس الحزبي مداه.
لا جدال في أن المعارضة البرلمانية تشكل إحدى الركائز الأساسية لأي نظام ديمقراطي، بما تضطلع به من وظائف التأطير والرقابة على السلطة التنفيذية، وتقويم السياسات العمومية، واقتراح البدائل الكفيلة بتحسين الأداء الحكومي للاستجابة لانتظارات المواطنين. وتستمد المعارضة مشروعيتها من قدرتها على الجمع بين النقد المسؤول والالتزام بقواعد المنافسة الديمقراطية، بما يحافظ على الثقة في المؤسسات ويضمن استمرارية الدولة. غير أن الممارسة السياسية قد تنحرف عن هذه الوظائف عندما يصبح الخطاب السياسي قائماً على الاتهام بدل البرهنة، وعلى إثارة الانفعالات الجماعية بدل تقديم البرامج، وعلى صناعة "العدو" بدل تحليل الاختلالات البنيوية. ففي هذه الحالة تنتقل السياسة من مجال للتداول العقلاني إلى مجال لإنتاج السرديات الشعبوية التي توظف نظرية المؤامرة والتخوين وسيلة لتعبئة الرأي العام. وقد سبق لعاهل البلاد أن دعا، في خطاب افتتاح السنة التشريعية بتاريخ 13 أكتوبر 2017، الفاعلين السياسيين إلى الارتقاء بالنقاش العمومي من منطق المزايدة إلى منطق الإنجاز. ويعكس هذا التوجيه تصوراً للديمقراطية يقوم على إنتاج السياسات العمومية لا على إعادة إنتاج الخطابات المأزومة. فأمام فشل أطياف حزبية في إقناع المواطنين ببرامجها الانتخابية ومشاريعها المجتمعية، تلجأ إلى الشعبوية الاتهامية بغرض شيطنة الخصوم السياسيين وتبخيس الجهود التنموية للدولة دون تقديم بدائل عملية.
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||