رسالة مفتوحة إلى الأستاذ/ الفيلسوف أحمد برقاوي
حسين عجيب
الحوار المتمدن
-
العدد: 8709 - 2026 / 5 / 18 - 12:05
المحور:
قضايا ثقافية
رسالة مفتوحة إلى الأستاذ / الفيلسوف أحمد برقاوي
سيدي الفاضل
في مخطوط " عشر أسئلة حول الزمن " وهو مع الصديق والشريك/ الأستاذ إبراهيم قعدوني ، ويمثل خلاصة النظرية الجديدة للزمن _ التي أعمل عليها منذ سنوات _ أعتقد أن جواب أحد الأسئلة العشرة ( هل الزمن موضوعي كما كان يعتبره نيوتن ؟ أم نسبي كما كان يعتبره أينشتاين؟ ) قد وجد الحل بالفعل ...
لكن على المستوى المنطقي والفلسفي ، بانتظار الحكم التجريبي والفيزيائي ، وقد نشرت تصوري لحل المشكلة في نصوص منشورة على الحوار المتمدن .
وهو بالمختصر :
الزمن نسبي في حالة خاصة ، وموضوعي في حالة خاصة أيضا ، وبقي جانب من المشكلة يتعلق ب طبيعة الزمن وماهيته ، وهذا كما أعتقد ، سؤال الفيزياء وليس سؤال المنطق والفلسفة .
موقف نيوتن يمثل ثلث الحل الصحيح ويتحدد بالجانب الموضوعي للزمن ، بالمقابل موقف أينشتاين يمثل ثلث الحل الصحيح المقابل ، والثلث المتبقي أفضل جواب له وعليه حاليا 2026 : لا نعرف بعد .
صيغة الحل المقترح ، الجديد :
الزمن = الوقت + فكرة الزمن .
الوقت أصغر أو يساوي الزمن .
وقد يكون الزمن مجرد فكرة إنسانية ، تكون قيمته بهذه الحالة تساوي الصفر : الوقت = الزمن .
وفي الحالة الأخرى ، الاحتمال الثاني ، يكون للزمن وجوده الموضوعي مثل الكهرباء والمغناطيسية :
الزمن = الوقت + فكرة الزمن .
فكرة الزمن في الحالة الثانية قد تكون نوعا من الطاقة المجهولة ( السالبة مثلا ) .
وبما أنني مهندس كهرباء اختصاص طاقة ، أتمنى وارجح أن يكون الزمن نوعا من الطاقة ، أو الشحنة السالبة غالبًا . وفي هذا الجانب يساعدنا الذكاء الاصطناعي ، وتتزايد قيمة مساعدة الذكاء الاصطناعي ، لحسن الحظ ، في بحث طبيعة الزمن خاصة .
الحل الجديد لمشكلة طبيعة الزمن ، بين الموضوعية والنسبية :
زمن الفرد نسبي ، بين الولادة والموت .
زمن الإنسان نسبي + موضوعي + فكرة الزمن .
التكملة ...لاحقًا ، مناقشة العلاقة بين زمن الفرد وزمن الإنسان _ الإختلاف والتشابه ، في القسم الثاني .
1
ما الزمن ؟
أنت أكملت ، مع أسئلة أخرى
وأجوبة أيضا .
خارج ثنائية الاتفاق أو الإختلاف ، أعتقد مشكلة الزمن لغوية أولا ، منطقية وفلسفية ثانيا ، وأخيرا هي مشكلة فيزيائية بالفعل !
ما طبيعة الزمن؟ وحدود الزمن؟ وسهم الزمن ؟
الجواب المناسب حاليا ، والأفضل ، كما أعتقد :
لا نعرف بعد طبيعة الزمن ، أو سهم الزمن .
احتمال أن يكون الزمن فكرة إنسانية مثل الحرية ، أو الثقافة ، وغيرها ممكنة بنسبة خمسين من مئة .
والعكس صحيح أيضا بنفس النسبة ، أن يكون الزمن مادة فيزيائية مثل الكهرباء والمغناطيسية .
.....
الجواب على السؤال : ما الزمن ؟
بعبارة لا نعرف بعد .
ليس تهربا ، ولا حيلة لغوية أو غيرها .
بل ، كما أعتقد ، هو أفضل الممكن حاليا 2026 .
وربما يستمر جهل الثقافة العالمية ، لا العربية فقط ، في سهم الزمن ، وطبيعته ، وحدوده طوال القرن ...
أو أبعد؟!
2
ما الحاضر ؟
هنا سأكتفي بخلاصة الحوار المفتوح بين الذكاءين الإنساني والاصطناعي ، وهو منشور بالكامل على الحوار المتمدن لمن يهمهن _ م الموضوع :
الحاضر ستة أنواع ، تقبل الزيادة ولا تقبل النقصان .
1 الحاضر الآني ، أو حاضر نيوتن .
وهو حالة خاصة مناسبة ، وصحيحة ، في حالة البداية أو النهاية .
2 الحاضر المستمر ، يتحدد بالفرد بين الولادة والموت .
3 الحاضر الدائم ، يتحدد بين اللانهايتين السالبة والموجبة ، أو بين الأزل والأبد ، أو بين أصغر من أصغر شيء ، أو الداخل من الداخل .. وبين .. أكبر من أكبر شيء ، أو الخارج من الخارج .
حدا المعرفة الداخلي أو الأصغر ، والخارجي أو الأكبر .
4 حاضر المكان ، أو المحضر .
وهذه ميزة خاصة للغة العربية ، لا أعرف إذا كانت تشاركها بعض اللغات في هذه الميزة ( التمييز بين حاضر المكان وحاضر الزمن وحاضر الحياة ) .
5 حاضر الزمن ، ليس له تسمية خاصة بحسب علمي .
6 حاضر الحياة ، أو الحضور .
( ناقشت أنواع الحاضر في نصوص متعددة ومنشورة على الحوار المتمدن لمن يهمهن _ م الموضوع ) .
3
ما الماضي؟
هنا مشكلة ، أو نقص ، في اللغة العربية ، الماضي نوع واحد وقد حدث سابقا .
هذا نوع واحد من الماضي ، وهنا تتكشف المشكلة اللغوية بشكل دقيق وموضوعي ومباشر .
الماضي الجديد ضرورة لغوية أولا ، كما أعتقد .
.....
يمكن تقسيم نوعي الماضي ، إلى مراحل متعددة وغير منتهية بحسب الحاجة والرغبة .
لكن بالتصنيف الثنائي وهو الأسهل ، تتكشف المشكلة اللغوية : الماضي الموضوعي والقديم قبل الولادة ، والماضي الجديد بعد الولادة .
4
ما المستقبل ؟
أيضا هنا يوجد نقص في اللغة العربية ، بالمقارنة مع الإنكليزية أو الفرنسية كمثال ، حيث للماضي أكثر من نوع أيضا للمستقبل أكثر من نوع ومرحلة .
المستقبل في العربية نوع واحد لم يحدث بعد ، بينما الحاجة ضرورية لنوع ثان على الأقل المستقبل الجديد أو المباشر كمثال يقابل المستقبل الموضوعي ويكمله .
بينما ميزة العربية المزدوجة ، المقابلة ، أولا ثنائية الزمن والوقت حيث الوقت هو الزمن الذي تقيسه الساعة ، وقد الزمن يساوي الوقت أو أكبر . والميزة الثانية ثلاثية الحاضر ، أو أنواع الحاضر الثلاثة بدلالة المكان والزمن والحياة .
.....
مثال ثلاثي يقابل ثلاثية الحاضر والمستقبل والماضي ، ألوان شارة المرور الثلاثة :
الأصفر يقابل الحاضر ، بأنواعه الستة .
الماضي يقابل الأحمر ، حيث الماضي القديم والموضوعي حدث بالفعل ويستحيل العودة إليه .
المستقبل يقابل الأخضر ، المفتوح للأحياء فقط . ومن المستحيل القفز إليه .
( هذه الفكرة ، مشكلة المستقبل ، تحتاج إلى مزيد من الإهتمام والمناقشة والحوار المفتوح )
.....
مثال تطبيقي 2 :
سنة 2030 كمثال ، يمكن تحديدها بشكل دقيق وموضوعي ومختصر حاليا 2026 بدلالة الزمن والحياة :
بدلالة الزمن ، سنة 2030 ، وما بعدها بلا استثناء في المستقبل حاليا . وبعد أربع سنوات ستكون هي الحاضر. لمدة عام كامل . وبعد مرور سنة على حاضر 2030 سوف تصير في الماضي إلى الأبد .
ومن الجدير بالذكر ، أن الشاعر رياض الصالح الحسين الشاب ( 1954 _ 1982 ) اكتشف حركة الزمن من المستقبل إلى الماضي :
الغد يتحول إلى اليوم
واليوم يصير الأمس
وأنا بلهفة
أنتظر الغد الجديد .
بدلالة الحياة ، ستكون مكونات سنة 2030 بعكس الزمن حيث البداية من الماضي ، ثم الحاضر ، والمستقبل أخيرا ( المستقبل الجديد بالطبع ) .
......
الحياة تنمو ، تتسع وتتطور من الماضي إلى الحاضر والمستقبل ثالثا .
والزمن يتناقص ، ينحسر ويمضي ، من المستقبل إلى الحاضر والماضي ثالثا .
سهمان متعاكسان بدقة ووضوح في اللغة العربية :
يولد الفرد في العمر صفر وبقية العمر الكاملة ، ويموت بالعكس ، في العمر الكامل وبقية العمر التي تناقصت إلى الصفر .
خلاصة
بالعودة إلى سؤال الزمن الموروث ، المشترك ، والمستمر من أرسطو إلى أحمد برقاوي :
ما الزمن ؟
الخبر السيء ، ما يزال الجواب لا نعرف بعد .
والخبر الجيد ، تقدمت معرفتنا بالفعل في مسألة الزمن والعلاقة بين سهم الزمن وسهم الحياة خاصة .
بعد إضافة فكرة المجموعة الثالثة ، والمباشرة ، والجديدة _ الحاضر المستمر والمستقبل الجديد والماضي الجديد _ تتكشف حدود المشكلة اللغوية بالفعل .
وبعد الانتقال من ثنائية المكان والزمن ، إلى ثلاثية المكان والزمن والحياة
أو الإحداثية والوقت والوعي
تتكشف المشكلة المنطقية والفلسفية ، ويقترب الحل الفيزيائي وله القول الفصل في طبيعة الزمن واتجاه سهم الزمن بدلالة سهم الحياة ....للحوار المفتوح تتمة .
....