صدفة ، وخطأ في الترجمة ...تحولت بسببها إلى مهووس بالزمن ، بمشكلة الزمن


حسين عجيب
الحوار المتمدن - العدد: 8708 - 2026 / 5 / 17 - 18:00
المحور: قضايا ثقافية     

صدفة
حولتني إلى مهووس بالزمن ، فكرة الزمن ، ومشكلة الزمن ؟!

1

تسعينات القرن الماضي ، حوالي منتصف التسعينات ....
صديق ترك جريدة لبنانية " جريدة النداء كما أتذكر ، لست متأكدا " في بيتنا القديم المستأجر ، قرب صالون حوا ...
فيها كان الإعلان عن مسابقة ثقافية :
تحرير الماضي من المستقبل
تحرير المستقبل من الماضي
حرفيا كان الإعلان بالعربية .
....
قررت المشاركة في المسابقة ، كما أتذكر ، لسبب مباشر :
الرغبة في الفوز ، وفي الهجرة ....
من السجن السوري كما كنت ، وما أزال أسمي بلدي .
....
اليوم
بعد مرور أكثر من 30 سنة أعتقد أن السبب كان خطأ في الترجمة !
وكانت الترجمة الأنسب لموضوع المناقشة المطلوبة :
تحول الماضي إلى المستقبل
تحول المستقبل إلى الماضي .
وكانت حياتي للتغير بالكامل ، لولا ذلك الخطأ لحسن حظي .
2
كانت معرفتي بالزمن مثل القارئ _ ة الجديد حاليا 2026 ، وكنت أعتقد وأشعر أنني أعرف الزمن مثل البقية ؟
من لا يعرف الزمن !
....
مرات لا تعد ، فكرت بعبارة القديس أوغستين :
الزمن ! طبعا أعرفه ،
ولكن لو سألني أحد ما الزمن ؟
لوقفت صامتا وعاجزا عن الجواب .
3
بدايات سنة 2018
مثل حلم يقظة ، مفاجئ :
سنة 2017 صارت في الماضي !
كانت في المستقبل إذن ، ثم الحاضر ،
والماضي أخيرا وثالثا ، وليس أولا ؟!
أعتقد أنها أكبر دهشة في حياتي :
الزمن يأتي من المستقبل ، وليس من الماضي .
.....
سنة 2018 كنت على يقين ، أن الفكرة جديدة بالكامل ...
وأنا في عمر 58 سنة اكتشفتها .
وكنت على يقين ، بمجرد أن يقرأها عالم أو فيلسوف عربي ( أو أجنبي خاصة امريكي أو أوربي ) تترجم مباشرة ، وتعرض للقارئ _ة العام .
كنت ساذجا
بل مغفلا كبيرا .
وما أزال
ربما .
....
اليوم حوالي منتصف سنة 2026 ، في عمر 66 سنة ....
أعرف واعترف
ربما تكون جميع الأفكار التي قدمتها ، أو اقترحتها أو ناقشتها ، خطأ .
.....
لكن أعود ، بعد لحظة أو بعد أيام ، إلى التفكير المنطقي :
لنفترض جميع الأفكار ، الجديدة خاصة ، التي ناقشتها من خلال " النظرية الجديدة للزمن " خطأ ما الضرر من ذلك ؟
لا ضرر مطلقا ،
ربما بالعكس طريقة تقديم البرهان ، والمحاججة ، تكفي لتكون النظرية صالحة للقراءة كنص أدبي !
4
فرحتي اليوم بلا حد ...
الفيلسوف أحمد نسيم برقاوي يتعامل بجدية ، واحترام ، مع كتابتي في موضوع الزمن .
وقبله صديقي ، وشريكي ، إبراهيم قعدوني قرأ مخطوط :
عشر أسئلة حول الزمن ، ويعمل بجد على نشره !
هذا يكفي ويزيد .
.....
لن تضيع النظرية الجديدة للزمن ، كما ضاعت مخطوطات شعرية ونقدية وغيرها ...
ستصل إلى القارئ _ة المهتم بالفعل .
شكرا
....