الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: ذاكرة، وتاريخ، ونضال.....14
محمد الحنفي
الحوار المتمدن
-
العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 14:03
المحور:
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين الصامد خارج المعتقل وداخله لا يخشى من أحد ولا يلومه أحد ويمارس ما يراه حقا:.....1
وبعد معالجة الموضوع الجانبي:
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: الرفيق، والصديق، والأخ، والمناضل، والمثقف الثوري، والمثقف العضوي، الملتحم بالمستهدفين.
ننتقل إلى معالجة موضوع جانبي آخر:
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين: الصامد خارج المعتقل، وداخله، لا يخشى من أحد، ولا يلومه أحد، ويمارس ما يراه حقا.
وحتى نقف على صمود الفقيد الشهيد محمد بوكرين، المتنوع، الذي تقتضيه شروط الحياة خارج المعتقل، كما تقتضيه شروط الحياة داخل المعتقل؛ لأن الفقيد الشهيد محمد بوكرين، بشخصيته الفذة، يدرك مالا يستطيع غيره إدراكه، ويقوم بعمل لا يستطيع غيره القيام به، الأمر الذي يترتب عنه: أن يستفز الحكم بصموده، وبتصديه له، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، مما يجعل شخصية الفقيد / الشهيد محمد بوكرين تمتد، وبصموده، وبتحديه للحكم، تزداد امتدادا، مما يجعل مكانته في صفوف مناضلي حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وفي صفوف اليسار المغربي، وفي صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، وفي صفوف الشعب المغربي الكادح، تزداد ارتفاعا، حتى تصير صالحة للامتداد، الذي تعرفه شخصيته، التي لا تلين أبدا، لا مع الحكم، ولا مع الطبقة الحاكمة، سواء كانت بورجوازية، أو إقطاعية، أو تحالف بورجوازي إقطاعي متخلف.
فالوعي الطبقي، الذي يتمكن من العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وبين الجماهير الشعبية الكادحة، وبين الشعب المغربي الكادح، يقود إلى ممارسة الصراع الطبقي، ضد الطبقة الحاكمة، وضد البورجوازية، وضد الإقطاع، وضد التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، وهؤلاء جميعا، وفي ممارسة الصراع ضدهم، يقوم العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، بالكشف عن الأساليب، التي تجعلهم يعملون على تحقيق تطلعاتهم الطبقية.
وهذه الأساليب، التي كان يعرفها، جيدا، الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، والتي تتكون من الريع المخزني، الذي يدر أرباحا طائلة، على المتمتع بالريع المخزني، الذي يصير من كبار الأثرياء، حسب طبيعة الريع، ونوعيتها، التي تتحدد أهميتها، بما تجلبه من أرباح، إلى المتمتع بامتيازات الريع المخزني، كما هو الشأن بالنسبة لامتيازات الريع المخزني المتعلق بامتياز النقل بين وجدة، وأكادير، وبين الداخلة، ومراكش، أو بين العيون، والدار البيضاء، على سبيل المثال، لا على سبيل الحصر.
وهو ما كان يجعل الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، يصمد في مواجهة المتمتعين بامتيازات الريع المخزني، والممارسين للإرشاء، والارتشاء، والممارسين للنهب الجماعي، ونهب الإدارة المخزنية، والمتجرين، في الممنوعات المختلفة، والمهربين، للبضائع، من، وإلى المغرب، والذين تتكن ثروات كل واحد منهم، بعشرات الملايين، إن لم نقل بعشرات الملايير، من الدراهم، إن لم نقل التليريون من الدراهم. وتلك الأموال، التي أصبحت تحت سيطرة هؤلاء جميعا، تفرض علينا أن نتساءل:
ماذا نعني بالصمود؟
ومن أجل ماذا يصمد هؤلاء جميعا، من أمثال الفقيد / الشهيد محمد بوكرين؟
أليس الصمود وسيلة لفضح الراشين، والمرتشين؟
أليس الصمود وسيلة لفضح ناهبي الجماعات الترابية؟
أليس الصمود وسيلة لفضح ناهبي المشارع المختلفة، من قبل جميع الجهات، ذات المصلحة في النهب؟
أليس الصمود وسيلة لفضح تجار الممنوعات، الذين يجنون من وراء تجارتهم أرباحا خيالية؟
أليس الصمود وسيلة لفضح الريعيين؟
أليس الصمود وسيلة لفضح التهريب من، وإلى المغرب؟
ألا يعتبر الصمود وسيلة لفرض الالتزام بالبرنامج الحزبي؟
ألا يعتبر تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، مدعاة للصمود؟
أليس النضال من أجل تحقيق الديمقراطية، مدعاة للصمود؟
أليس النضال من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروات المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، مدعاة للصمود؟
أليس الفقيد الشهيد محمد بوكرين، مدرسة للصمود؟
أليست مدرسة الفقيد / الشهيد محمد بوكرين للصمود، ظاهرة صحيحة في وقت تراجع عنه كل شيء، بما في ذلك اليسار المتشرذم؟
أليس الصمود وسيلة لمواجهة الاستغلال الهمجي، الذي تمارسه البورجوازية، والإقطاع، والتحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف؟
ألا يعتبر الصمود، وسيلة لانتزاع مكاسب لصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ولصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ولصالح الشعب المغربي الكادح؟
أليس الصمود وسيلة لاستنهاض العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؟
أليس الصمود وسيلة لاستنهاض الجماهير الشعبية الكادحة؟
أليس الصمود وسيلة لاستنهاض الشعب المغربي الكادح؟
أليست شجاعة الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، هي التي جعلت الصمود من سماته للميدان؟
وهل يستطيع أي كان، أن يلوم الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، على شجاعته، وعلى صموده، من غير السلطة المخزنية؟
وهل يمارس الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، ما يراه حقا؟
أليس التحرير الذي يسعى الفقيد / الشهيد محمد بوكرين إلى تحقيقه، حقا من الحقوق التي يجب أن يتمتع بها؟
أليست الديمقراطية، التي يسعى الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، حقا من الحقوق الإنسانية؟
أليست الاشتراكية، التي تضمن التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، حقا إنسانيا؟
أليس بناء الدولة الاشتراكية، من الحقوق الإنسانية، التي يجب الحرص على تحقيقها؟
وهذه الأسئلة التي طرحناها، وغيرها من الأسئلة التي لم نطرحها، والتي يمكن أن تطرح في نفس السياق، الذي وردت فيه الأسئلة أعلاه، والتي تهدف إلى توجيه منهجية العمل، في إنجاز العنوان الجانبي، الذي يتحدد في:
الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، الصامد خارج المعتقل، وداخله، لا يخشى من أحد، ولا يلومه أحد، ويمارس ما يراه حقا.
حتى لا تبدو من أن يكون مضمون العنوان الجانبي شيئا، وما يكتب شيئا آخر. وبدل أن نكون أوفياء للفقيد / الشهيد محمد بوكرين، نسيء إلى شخصيته العظيمة، ولا وجود، أبدا، لمن يسيء إلى هذه الشخصية العظيمة.
ونعني بالصمود، الذي يعد من السمات المركزية، في شخصية الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، القدرة، المبالغ فيها، على الثبات على المبدأ، ومواجهة المعادين له فكريا، واجتماعيا. فإذا اقتضى الأمر: ممارسة الصراع التناحري، ضد الأعداء الطبقيين، أو ضد المرضى بالتطلعات الطبقية، حتى لا يعرف عن الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، إلا كونه ذا مكانة سامية، في صفوف المناضلين الأوفياء، لحركة التحرير الشعبية، وللحركة الاتحادية الأصيلة. ولحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي؛ لأنه يعطي للصمود مكانة، وقدرة على مواجهة الأعداء الطبقيين، والمرضى بالتطلعات الطبقية.
وقد كان صمود من سبقونا، من أمثال الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، من أجل تثبيت الحركة، ومن أجل أن تكون ضاربة بجذورها، في عمق التربة المغربية، حتى لا يستطيع، أي كان، اقتلاعها، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، كما هو الشأن بالنسبة لحركة التحرير الشعبية، والحركة الاتحادية الأصيلة، اللتين يعتبر حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، امتدادا لهما، والذي يعتبر حزبا ثوريا، يسعى إلى تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، والنضال من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، والعمل على بناء الدولة الاشتراكية، التي تعمل على تنظيم المجتمع الاشتراكي.
فالصمود، وسيلة لقمع الراشين، والمرتشين، في نفس الوقت، ووضع حد للرشوة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى يصير المجتمع المغربي خاليا من التفكير فيها، وتصير الإدارات الجماعية، والإدارية، في كل قطاعات الدولة، خالية منها، ليصير التكافل بالاستحقاق الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، بعيدا عن أن يحوله إلى مكان تلتم فيه رائحة الفساد، مهما كان، وكيفما كان، أملا في التحرير، وفي الديمقراطية، وفي الاشتراكية، التي تعمل على بناء المجتمع، الذي لا وجود فيه لما يسيء إلى الإنسان. فحفظ كرامة الإنسان أولا، وأخيرا، ولا شيء يعلو على كرامة الإنسان، التي بدونها، لا قيمة للإنسان، لا في الانتخابات، ولا في الجماعات الترابية، ولا في الإدارة الجماعية، حتى ولو كان النظام القائم: نظاما اشتراكيا.
كما أن الصمود، وسيلة لوضع حد للنهب، في الإدارة المغربية. ومعلوم ما عاناه الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، في حياته، من محاربة النهب، من قبل المسؤولين على مستوى الجماعات الترابية، وعلى مستوى إدارة السلطات المخزنية، حسب تدبير التهم ضده، من أجل اعتقاله، وإبعاده عن الميدان، خاصة، وأن رؤوس الأموال الكبيرة في المغرب، مؤصلة من النهب: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا؛ لأن الشعب، عندما يسير في واقع معين، يظهر في الأفق، بارونات النهب، وتتوارى إلى الوراء، رؤوس الأموال المشروعة، ولا يتحدث الناس إلا عن رؤوس الأموال المتكونة من النهب، ومن الارتشاء، ومن كل ما هو غير مشروع: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.
والصمود، يعتبر كذلك، وسيلة لوضع حد لتجارة الممنوعات، التي لا تتوقف أبدا، فكأن السلطات المخزنية تحميها، وحسب معرفتي، أن أغلب المعتقلين، في معظم سجون المغرب، إن لم نقل كل سجون المغرب، مسجونون، أو محكوم عليهم بالسجن، بسبب التجارة في الممنوعات، وأغلبهم مسجون بسبب التجارة في المخدرات. والمخدرات من الممنوعات، الأمر الذي يترتب عنه: أن غالبية المغاربة، يتعاطون المخدرات، وأن أغلبهم، أصبح يتعاطى للتجارة فيها، وأغلب المخدرات، هو ما يضبط عند الممارسين للتجارة فيها، واعتقالهم، ولا يعرف أي كان، هؤلاء التجار، ليصير تجار المخدرات، يمولون من الجهة، التي تعمل على ضبط تجار المخدرات، وضبط ما لديهم من مخدرات، يعملون على إتلافها، حتى لا تؤدي إلى هلاك جميع أفراد المجتمع.
والصمود، يعتبر، كذلك، وسيلة لفضح المرشحين، الذين يشترون ضمائر الناخبين، مما يسميه البعض، بالأموال الحرام، التي لا يدري أحد، من أين لهم بتلك الأموال، إن لم تكن من العمل المشروع من النهب، أو من الارتشاء، أو من أي عمل غير مشروع، كما هو الشأن بالنسبة للامتيازات الريعية.
ومعلوم، أن كل من توفرت له الأموال الفائقة، إلا ويفكر في الترشيح لعضوية الجماعات الترابية، ثم لرئاستها، إن استطاع دفع ما يطلبه أعضاء الجماعة، التي ينتمي إليها، حتى يتمتع، بغالبية أصوات الأعضاء، ليترشح إلى رئاسة الجماعة، سواء كانت حضرية، أو قروية، حتى يتحمل المسؤولية الأولى، ليمارس عملية النهب: نهب مختلف المشاريع، ليسترجع ما اشترى به أصوات الناخبين الكبار، أو الصغار، الأمر الذي يترتب عنه: أن الجماعة الترابية، التي يرأسها، تبقى فقيرة، ومتخلفة، لا تعرف أي شكل من أشكال التقدم، مهما كانت، وكيفما كانت، لأن تقدم الجماعة، أي جماعة، رهين بالتضحية بمصالح الرئيس، وبمصالح الأعضاء، وبمصالح الأصدقاء، وبمصالح الراشين، الذين يسيئون إلى الأجهزة الجماعية، المختلفة، بما في ذلك: جهاز الرئيس، والمكتب الجماعي، والرئاسة الجماعية، وأعضاء اللجن المختلفة، والأقسام، والمصالح، التي يجعلها الراشي، لعبة بين يديه، خاصة، وأن ممارسة الراشي، تفسد الجماعة، وتفسد مختلف الأجهزة الجماعية، وتفسد الإدارة الجماعية، بأقسامها، ومصالحها المختلفة، مما يجعل سمعتها، رهن إشارة الراشي، الذي يجعلها خالية من الفساد، إن أمسك عن الإرشاء، وعن جعل كل موظف جماعي، مرتشيا، أو غير مرتشي؛ لأن المرشي، يعرف كل شيء عن الجماعة.
فإذا كان الرئيس نظيفا، لا يمارس النهب، ولا يمارس الارتشاء، وكانت الجماعة الترابية الحضرية، والقروية، نظيفة. أما إذا كان الرئيس فاسدا، فإن كل عضو، وكل موظف، وكل عامل بالجماعة، يمارس الفساد، في أبشع صوره، ليعرف الجميع: أن النظافة تبدأ من الترشيح، الذي يكون مصاحبا للتعريف، والاقتناع بالبرنامج الحزبي، وببرنامج المرشح، على مستوى الجماعة. أما إذا كان فاسدا، فبمجرد الترشيح، يبدأ بالوعود، التي لا تعرف طريقها إلى الواقع، وبالبحث عن الذين يبيعون ضمائرهم للجميع، وعن طريق سماسرة الانتخابات، حتى يشتري الأصوات، التي تمكنه من الوصول إلى عضوية الجماعة، من الناخبين الصغار، ومن الوصول إلى رئاسة الجماعة، بشراء ما يكفيه من الناخبين الكبار، لتصير جماعاتنا فاسدة، ولتصير منهجية الفساد، هي المتبعة في الجماعات الترابية.
والصمود، يعتبر، كذلك، وسيلة لفضح التهريب، من، وإلى المغرب، خاصة، وأن عملية التهريب، من، وإلى المغرب، تضر بالاقتصاد الوطني، الذي لا يعرف نموا عاديا، بقدر ما يعتبر نموه بطيئا، وبطء النمو، هو الذي جعله لا يستطيع أن يساهم في تقدم المغرب، وتطوره، خاصة، وأنه غالبا ما يعرف التراجع إلى الوراء، مما يجعله يقف وراء تعميق التخلف، الذي يجعل المغرب يراوح مكانه، مهما كان، وكيفما كان؛ لأن التهريب، من، وإلى المغرب، يصير غير مشروع، خاصة، وأن البضائع المهربة، تكون قد أعدت لتلبية الحاجيات الداخلية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، الأمر الذي يترتب عنه: حرمان المواطنين، والمواطنات، أو استمرار حرمانهم، وحرمانهن، من البضائع المهربة من المغرب، وإليه؛ لأن المهربين، يشترونها بأثمنة بخسة، ليبيعوها خارج المغرب، بأثمنة مرتفعة، ليشتري بأثمنة تلك البضائع، التي يهربها، من، إلى دولة خارجية، ويبيعها بأثمنة مرتفعة في المغرب، وخارج المغرب، ليلحق أضرارا كبيرة، بالاقتصاد الوطني، الذي يئن تحت تأثير ارتفاع الأسعار، بسبب التهريب، من المغرب، وإليه، الذي يلعب الصمود دورا كبيرا في ممارسة فضحه، وفضح أضراره، التي توالت على مغاربة الداخل، الذين يئنون تحت وطأة ممارسة التهريب، حتى يقوم مسؤولو السلطات المسؤولة، وعلى جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.
فالذين يشتغلون على التهريب، من، وإلى المغرب، لا حدود لهم، واللواتي يشتغلن على التهريب، من، وإلى المغرب، لا حدود لهن، والسلطات المسؤولة، تعرفهم، وتعرفهن، ولكن، كما يقولون: لا حياة لمن تنادي.
ويعتبر الصمود وسيلة لفرض الالتزام بالبرنامج الحزبي، خاصة، وأن الالتزام بالبرنامج الحزبي، لم يعد واردا في مرحلة اقتراب تأسيس الحزب الجديد، الذي التحق به المنقلبون عن، المنسحبون من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، والذين يعتبرون حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي غير موجود، مع أنه قائم في الواقع، بكتابته الوطنية، وبلجنته المركزية، وبمجلسه الوطني، وبأجهزته الإقليمية، وبفروعه، وبخلاياه، حسب قانونه الأساسي، ونظامه الداخلي. ومناضلو الحزب، في مختلف الأجهزة المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، يعتبرون حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، استمرارا لحركة التحرير الشعبية، واستمرارا للحركة الاتحادية الأصيلة، التي عرفت استشهاد الشهيد عمر بنجلون، على يد الظلاميين، وأمام مراقبة السلطات المخزنية، ليتم التخلص منه، وبصفة نهائية، لتضع الحركة الاتحادية الأصيلة، أمام مفترق الطرق. إما أن تستمر، وإما أن تتوقف، ونظرا لإصابة مناضلي الحركة الاتحادية الأصيلة، تصلبوا، وازدادوا تصلبا، بعد اغتيال الشهيد عمر بنجلون، فإنهم صاروا مصرين على الاستمرار، على نهج الشهيد عمر بنجلون، فكانت المواقف المتصارعة في المؤتمر الوطني الثالث، الذي دعا إلى الانسحاب من البرلمان المغربي، في ذلك الوقت، فكان بيان المؤتمر اوطني الثالث، الذي يعبر عن ما جرى في المؤتمر الوطني الثالث، وكانت 8 ماي سنة 1983، التي اعتقل فيها 34 مناضلا، عضوا في اللجنة المركزية، التي كانت محل المجلس الوطني اليوم، وفاز الاتحاد الاشتراكي ــ المكتب السياسي، في ذلك الوقت، بقيادة عبد الرحيم بوعبيد، ب 34 برلمانيا، وعانى المناضلون الأوفياء، في حركة 08 ماي 1983، التي طردت المكتب السياسي من الحزب، وأفرزت تنظيما حزبيا، في استمرار حركة التحرير الشعبية. فما يمثل الحركة الاتحادية الأصيلة، صار يحمل اسم الاتحاد الاشتراكي ـ اللجنة الإدارية الوطنية، بقيادة الفقيد أحمد بنجلون، والأستاذ عبد الرحمن بنعمرو، الذي كان رفيقا، منذ ذلك الوقت، إلى أن صار من المنقلبين عن / المنسحبين من حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في ليلة 18 دجنبر 2022.
ويعتبر، كذلك، تحرير الإنسان والأرض، والاقتصاد، مدعاة للصعود، من أجل إعطاء دفعة للحركة الاتحادية الأصيلة، المتمثلة، في ذلك الوقت، في حزب الاتحاد الاشتراكي ــ اللجنة الإدارية الوطنية، الذي استمر على النضال من أجل التحرير، باعتباره استمرارا لحركة التحرير الشعبية.
والتحرير الذي تناضل من أجله الحركة الاتحادية الأصيلة، في ذلك الوقت، هو المتمثل في النضال من أجله، في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، واستمر في النضال من أجله حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، ويستهدف التحرير: الإنسان، والأرض، والاقتصاد. فتحرير الإنسان، لا يكون إلا من العبودية، التي تتعدد أشكالها، وعلى رأسها عبودية الرقبة، وعبودية العمل، وعبودية التعليم، وعبودية الأكل والشرب، وغير ذلك. وهو ما يترتب عنه: أن التحرر أيضا يكون متعددا، فهناك التحرر من عبودية الرقبة، وهناك التحرر من عبودية العمل، وهناك التحرر من عبودية الأكل والشرب، مما تقتضي الظروف. والأرض لا تتحرر إلا من الاحتلال الأجنبي، أو ما تبقى منه؛ لأن الإنسان المتحرر، لا معنى لتحرره، إلا بتحرير الأرض المحتلة كليا، أو جزئيا، والأرض لا يمكن للمحتل أن ينسحب منها، إلا إذا أريقت الدماء، بدون حدود، ليضطر الاحتلال إلى تسليم الأرض لأصحابها الحقيقيين، المنتمين إلى الشعب المغربي، ولا معنى لتحرير الأرض، بدون تحرر الاقتصاد الوطني، الذي على الدولة المتحررة، أن تعمل على تحريره من التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي؛ لأن التحرير، لا يتم إلا بتحرير الإنسان، وبتحرير الأرض، وبتحرير الاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، ومن التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدن الخارجي، حتى يكون التحرير شاملا للإنسان، والأرض، والاقتصاد. وهو ما يقتضي: أن يتحول التحرير إلى تحرر من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، ومن التبعية، ومن خدمة الدين الخارجي، الأمر الذي يقتضي من التحرير: أن يصير وسيلة للتطور، على مستوى الرؤيا وعلى مستوى الواقع، في تمظهراته: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى يصير التطور، في تمظهراته المختلفة: الاقتصادية والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى يصير التطور في تمظهراته المختلفة، تعبيرا عن التحرير، وعن التحرر.
والنضال من أجل تحقيق الديمقراطية، يعتبر مدعاة للصمود، الذي بدونه: لا يمكن تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، خاصة، وأن الديمقراطية، تفرض الارتباط بالواقع، في مظاهره: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، من أجل أن يتم التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، حتى لا تتجمع الثروة المادية، والمعنوية، في أيدي قلة قليلة من الأشخاص، الذين يصيرون بورجوازيين، أو إقطاعيين، أو التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، بالإضافة إلى الاجتماعي، والثقافي، والسياسي، خاصة، وأن الديمقراطية، تقتضي أن تكون اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية. فإذا لم تكن الديمقراطية في الاقتصاد، وفي الاجتماع، وفي الثقافة، وفي السياسة، فلا معنى لها. فالديمقراطية، في الاقتصاد، تتجسد في التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية. والديمقراطية في الاجتماع، لا تكون إلا بتقديم الخدمات الاجتماعية، لجميع الناس، على أساس المساواة فيما بينهم. والديمقراطية في الثقافة، لا تكون إلا بقيام التفاعل بين الثقافات القائمة في المجتمع، تتفاعل فيما بينها: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، وأن القيم الثقافية، تشمل كل الميادين، مهما كانت، وكيفما كانت. والديمقراطية السياسية، تشمل العديد من الميادين السياسية، التي يأتي على رأسها: الاختيار الحر والنزيه، إذا كانت هناك انتخابات حرة ونزيهة. وهو ما يقتضي من الممارسين للديمقراطية السياسية، مواجهة ما يمكن تسميته بديمقراطية الواجهة، أو بالديمقراطية المخزنية، التي تعطي الشرعية للفساد الانتخابين بتلاوينه المختلفة، وللفساد الجماعي، كذلك، بتلاوينه المختلفة، ولفساد الإدارة الجماعية، بتلاوينه المختلفة، ولفساد الإدارة المخزنية، بتلاوينه المختلفة. والسلطات المخزنية التي يسيء الفساد إلى سمعتها، تعتبر مسؤولة عن انتشار كل أشكال الفساد الانتخابي، وكل أشكال الفساد الجماعي، وكل أشكال فساد الإدارة الجماعية، وكل أشكال فساد الإدارة المخزنية.
وقد كان في الإمكان، وفي أي مكان من المغرب، أن تقوم الدولة المخزنية، بتوظيف وسائل الإعلام: السمعية / البصرية، والسمعية، والإليكترونية، وتوعية الناس، بالابتعاد عن ممارسة كل أشكال الفساد الانتخابي، وفضح كل أشكال الفساد الجماعي، وكل أشكال فساد الإدارة الجماعية، وكل أشكال فساد الإدارة المخزنية، نظرا للدور الذي تلعبه وسائل الإعلام، في محاربة الفساد، بأنواعه المختلفة، حتى يتمكن جميع أفراد المجتمع، من التخلص من ديمقراطية الواجهة، التي أعطتنا مغربا يسود فيه الفاسدون: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.
ويعتبر النضال من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، في أفق الاشتراكية، مدعاة للصمود، لأنه بالصمود، الذي تربى عليه المناضلون الأكفاء، على يد الفقيد / الشهيد محمد بوكرين، وأمثاله، ممن فقدناهم، من أمثال الفقيد عمر منير، والفقيد أحمد بنجلون، والفقيد بوستة السرايري، والفقيد لحسن مبروم، وغيرهم كثير، ممن صمدوا في وجه الظلم، والقهر، والاستبداد، في سنوات الجمر والرصاص، مما يؤدي إلى انتزاع العديد من المكاسب، لصالح العمالـ وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ولصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ولصالح الشعب المغربي الكادح، لأن تحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، بين جميع أفراد المجتمع، مهما كانوا، وكيفما كانوا، ليس أمرا سهلا، يمكن تحقيقه، بمجرد المطالبة به، أو إعلان النضال من أجل تحقيقه، بل لا بد من النضال، والنضال، ثم النضال، والصمود في النضال، إلى درجة إلى درجة التناحر، الذي يحسم فيه الأمر، إما بالقضاء على العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وبالقضاء على الجماهير الشعبية الكادحة، وبالقضاء على الشعب المغربي الكادح، وهو أمر غير ممكن، لأن المستغلين، لا يمكن أن يوقفوا الاستغلال المادي، والمعنوي، الذي يضاعف من فائض القيمة، الذي يحصلون عليه، والذي يضاعف مدخراتهم: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية.
ولذلك، فتحقيق العدالة الاجتماعية، بمضمون التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، يقتضي الثبات على المبدأ، والاستعداد لتقديم المزيد من التضحيات المادية، والمعنوية، سعيا إلى الانتقال إلى مستوى آخر، من النضال، في أفق تحقيق الاشتراكية، والشروع في بناء الدولة الاشتراكية. وهو ما يحتاج إلى المزيد من التضحيات من أجل الاشتراكية، التي تكون مهمتها: تنظيم التوزيع العادل للثروة المادية، والمعنوية، بين العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وبين الجماهير الشعبية الكادحة، وبين الشعب المغربي الكادح، لجعل الاشتراكية قائمة على أرض الواقع، والانتقال إلى النضال من أجل المرحلة الأعلى، التي تصير السلطة فيها للشعب المغربي، التي لا حدود لها، في أفق أن تصير السلطة للشعب المغربي.