روايات في تحريف القرآن ...الجزء الأخير


عبد الحسين سلمان عاتي
الحوار المتمدن - العدد: 8663 - 2026 / 3 / 31 - 14:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني     

9. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - البقرة : 106

وأخرج ابن عبد البر في التمهيد ، من طريق عدي بن عدي بن عمير بن فروة ، عن أبيه ، عن جده عمير بن فروة‏ ، أن عمر بن الخطاب ، قال لأبي‏ :‏ أوليس كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله‏ :‏ إن انتفاءكم من آبائكم كفر بكم ‏،‏ فقال : بلى‏ ، ثم قال : أوليس كنا نقرأ‏ :‏ الولد للفراش وللعاهر الحجر‏ ،‏ فيما فقدنا من كتاب الله‏،‏ فقال أبي‏ :‏ بلى‏.‏

وأخرج أبو عبيد ، عن المسور بن مخرمة ، قال : قال عمر لعبد الرحمن بن عوف : ألم تجد فيما أنزل علينا : أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة ، فإنا لا نجدها ، قال : أسقطت فيما أسقط من القرآن.

وأخرج أبو عبيد ، وابن الضريس ، وابن الأنباري في المصاحف ، عن ابن عمر ، قال : لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كله ، ما يدريه ما كله ‏،‏ قد ذهب منه قرآن كثير ، ولكن ليقل ‏:‏ قد أخذت ما ظهر منه‏.


10. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - آل عمران : 2

وأخرج أبو عبيد ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن أبي داود ، وابن الأنباري معا في المصاحف ، وابن المنذر ، والحاكم وصححه ، عن عمر : أنه صلى العشاء الآخر فاستفتح سورة آل عمران فقرأ : ألم الله لا إله الا هو الحي القيام.

وأخرج ابن أبي داود ، عن الأعمش ، قال : في قراءة عبد الله : الحي القيام.

وأخرج ابن جرير ، وابن الأنباري ، عن علقمة : أنه كان يقرأ الحي القيام.

وأخرج ابن جرير ، وابن الأنباري ، عن أبي معمر ، قال : سمعت علقمة يقرأ : الحي القيم ، وكان أصحاب عبد الله يقرؤون الحي القيام.


11. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - النساء : 23

وأخرج مالك ، وعبد الرزاق ، عن عائشة ، قالت : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات فتوفى رسول الله (ص) وهن فيما يقرأ من القرآن.

وأخرج عبد الرزاق ، عن عائشة ، قالت : لقد كانت في كتاب الله عشر رضعات ، ثم رد ذلك إلى خمس ولكن من كتاب الله ما قبض مع النبي (ص).

وأخرج ابن ماجه ، وابن الضريس ، عن عائشة ، قالت : كان مما نزل من القرآن ثم سقط لا يحرم الا عشر رضعات أو خمس معلومات.


12. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - النساء : 153

وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، عن عمر بن الخطاب أنه قرأ : فأخذتهم الصعقة.

13. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - النساء : 162
وأخرج أبو عبيد في فضائله ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن أبي داود ، وابن المنذر ، عن عروة ، قال : سألت عائشة عن لحن القرآن إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة وأن هذان لساحران ، فقالت : يا ابن أختى هذا عمل الكتاب أخطؤا في الكتاب.

14. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - المائدة : 67
وأخرج ابن مردويه ، عن ابن مسعود ، قال : كنا نقرأ على عهد رسول الله (ص) : ‏‏يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك‏‏ أن عليا مولى المؤمنين ، ‏وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، والله يعصمك من الناس

15. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - التوبة

وأخرج أبو عبيد ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن سعيد ابن جبير (ر) ، قال : قلت لابن عباس (ر)‏ :‏ سورة التوبة‏ ، قال : التوبة ، بل هي الفاضحة ، ما زالت تنزل ومنهم حتى ظننا أن لن يبقى منا أحد الا ذكر فيها‏.‏

وأخرج أبو عوانة ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن ابن عباس (ر)‏ ، أن عمر (ر) قيل له ‏:‏ سورة التوبة ‏، قال : هي إلى العذاب أقرب ، ما أقلعت عن الناس حتى ما كادت تدع منهم أحدا‏.‏

وأخرج أبو الشيخ ، عن عكرمة (ر) ، قال : قال عمر (ر) ‏:‏ ما فرغ من تنزيل براءة حتى ظننا إنه لم يبق منا أحد الا سينزل فيه ، وكانت تسمى الفاضحة‏.


16. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - الأحزاب

وأخرج عبد الرزاق في المصنف ، والطيالسي ، وسعيد ابن منصور ، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند ، وابن منيع ، والنسائي ، وابن المنذر ، وابن الأنباري في المصاحف ، والدارقطني في الافراد ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، والضياء في المختارة ، عن زر ، قال : قال لي أبي بن كعب ‏:‏ كيف تقرأ سورة الأحزاب أو كم تعدها‏ ،‏ قلت : ثلاثا وسبعين آية ، فقال أبي ‏:‏ قد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة ، وأكثر من سورة البقرة ، ولقد قرآنا فيها ‏الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم‏ فرفع منها ما رفع.‏

وأخرج عبد الرزاق ، عن الثوري ، قال : بلغنا أن ناسا من أصحاب النبي (ص) كانوا يقرأون القرآن أصيبوا يوم مسيلمة ، فذهبت حروف من القرآن‏.

وأخرج عبد الرزاق في المصنف ، عن ابن عباس ، قال : أمر عمر بن الخطاب مناديا فنادى أن الصلاة جامعة ، ثم صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس لا تجزعن من آية الرجم فانها آية نزلت في كتاب الله ، وقرأناها ولكنها ذهبت في قرآن كثير ذهب مع محمد ، وآية ذلك أن النبي (ص) قد رجم ، وإن أبا بكر قد رجم ، ورجمت بعدها ، وابنه سيجيء قوم من هذه الأمة يكذبون بالرجم.‏

وأخرج مالك ، والبخاري ، ومسلم ، وابن ضريس ، عن ابن عباس : أن عمر قام ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد أيها الناس إن الله بعث محمدا بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم ، فقرأناها ووعيناها ‏‏الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجموهما البتة‏ ورجم رسول الله (ص) ، ورجمنا بعده، فأخشى أن يطول بالناس زمان ، فيقول قائل ‏:‏ لا نجد آية الرجم في كتاب الله‏ ،‏‏‏ فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله‏.

وأخرج ابن مردويه ، عن حذيفة ، قال : قال لي عمر بن الخطاب ‏:‏ كم تعدون سورة الأحزاب ‏،‏ قلت‏ :‏ اثنتين أو ثلاثا وسبعين ، قال : أن كانت لتقارب سورة البقرة ، وإن كان فيها لآية الرجم‏.

وأخرج ابن الضريس ، عن عكرمة ، قال : كانت سورة الأحزاب مثل سورة البقرة أو أطول ، وكان فيها آية الرجم‏.‏

وأخرج ابن سعد ، عن سعيد بن المسيب : أن عمر ، قال : إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم ، وأن يقول قائل ‏:‏ لا نجد حدين في كتاب الله ، فقد رجم رسول الله (ص) ، ورجمنا بعده فلولا أن يقول الناس ‏:‏ أحدث عمر في كتاب الله لكتبتها في المصحف ، لقد قرأناها ‏الشيخ والشيخه إذا زنيا فأرجموهما البته‏ قال سعيد : فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن.‏

وأخرج ابن الضريس ، عن أبي امامة بن سهل بن حنيف : أن خالته أخبرته ، قالت :‏ لقد أقرأنا رسول الله (ص) آية الرجم ‏‏الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجموهما البتة بما قضيا من اللذة‏‏.‏


17. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - الأحزاب : 1

وأخرج ابن الضريس ، عن عمر ، قال : قلت لرسول الله (ص) : لما نزلت آية الرجم ‏:‏ اكتمها يا رسول الله ، قال : لا أستطيع ذلك‏.‏

وأخرج ابن الضريس ، عن زيد بن أسلم : أن عمر بن الخطاب خطب الناس ، فقال : لا تشكوا في الرجم ، فانه حق قد رجم رسول الله (ص) ، ورجم أبو بكر ، ورجمت ، ولقد هممت أن أكتب في المصحف ، فسأل أبي بن كعب ، عن آية الرجم ، فقال أبي‏ :‏ الست أتيتني وأنا أستقرئها رسول الله (ص) ، فدفعت في صدري وقلت‏ :‏ أتستقرئه آيه الرجم ، وهم يتسافدون تسافد الحمر‏.

وأخرج البخاري في تاريخ ، عن حذيفة ، قال : قرأت سورة الأحزاب على النبي (ص) فنسيت منها سبعين آية ما وجدتها‏


18. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - الأحزاب : 6
وأخرج ابن جرير ، عن قتادة (ر) : ‏وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين‏ ، قال :‏ لبث المسلمون زمانا يتوارثون بالهجرة ، الأعرابي المسلم لا يرث من المهاجر شيئا‏ ، فأنزل الله هذه الآية ، فخلط المؤمنين بعضهم ببعض ، فصارت المواريث بالملل‏.
وأخرج ابن المنذر ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن محمد بن علي بن الحنفية (ر) في قوله : ‏‏الا إن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا‏ قال : نزلت هذه الآية في جواز وصية المسلم لليهودي والنصراني


19. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - الأحزاب : 6

وأخرج عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وإسحق بن راهويه ، وابن المنذر ، والبيهقي ، عن بجالة ، قال : مر عمر بن الخطاب (ر) بغلام وهو يقرأ في المصحف : { النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ( الأحزاب : 6 ) } وهو أب لهم ، فقال : يا غلام حكها ، فقال : هذا مصحف أبي فذهب إلى أبي فسأله ، فقال : إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق.

20. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - الأحزاب : 7
وأخرج الطبراني ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في الدلائل ، عن أبي مريم الغساني (ر)‏ : ‏أن أعرابيا ، قال : يا رسول الله ما أول نبوتك ، قال : أخذ الله مني الميثاق كما أخذ من النبيين ميثاقهم ، ثم تلا ‏: وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقا عليظا‏ ودعوة أبي إبراهيم ، قال : ‏‏{ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ ( ‏البقرة : 129‏ ) } ‏وبشارة المسيح بن مريم ، ورأت أم رسول الله (ص) في منامها ‏:‏ أنه خرج من بين رجليها سراج أضاءت له قصور الشام‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبه ، عن قتادة (ر) ، قال : كان النبي (ص) إذا قرأ ‏‏واذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح‏ ، قال : ذكر لنا أن نبي الله (ص) كان يقول‏‏ كنت أول الأنبياء في الخلق ، وآخرهم في البعث‏.‏

وأخرج ابن أبي عاصم ، والضياء في المختارة ، عن أبي بن كعب : ‏واذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح‏ ، قال : قال رسول الله (ص) ‏ أولهم نوح ، ثم الأول فالأول‏.‏


21. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - الأحزاب : 2
وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، عن ابن مسعود (ر) : أنه كان يقرأ هذا الحرف : وكفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب.


22. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - الأحقاف : 1
وأخرج ابن الضريس ، والحاكم وصححه ، عن ابن مسعود ، قال : أقرأني رسول الله (ص) سورة الأحقاف ، وأقرأها آخر فخالف قراءته ، فقلت ‏:‏ من أقرأكها ‏، قال : رسول الله (ص)‏ ، فقلت ‏:‏ والله لقد أقرأني رسول الله (ص) غير ذا‏ ، فأتينا رسول الله (ص) ، فقلت : يا رسول الله‏ :‏ ألم تقرئني كذا وكذا ‏، قال : بلى ، فقال الآخر‏ :‏ ألم تقرئني كذا وكذا ، قال : بلى‏ ،‏ فتمعر ‏(‏ تمعر وجهه ‏:‏ تغير‏ )‏ وجه رسول الله (ص) ، فقال : ليقرأ كل وأحد منكما ما سمع فإنما هلك من كان قبلكم بالاختلاف

23. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - الفتح : 26
وأخرج النسائي ، والحاكم وصححه من طريق أبي إدريس ، عن أبي كعب (ر) : أنه كان يقرأ : ‏‏إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرم فأنزل الله سكينته على رسوله‏‏ ، فبلغ ذلك عمر فاشتد عليه ، فبعث إليه فدخل عليه ، فدعا ناسا من أصحابه فيهم زيد بن ثابت ، فقال : من يقرأ منكم سورة الفتح‏ ،‏ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم ، فغلظ له عمر ، فقال أبي : أأتكلم‏ ، قال : تكلم‏ ، فقال : لقد علمت أني كنت ادخل على النبي (ص) ويقرئني وأنت بالباب ، فإن أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأني أقرأت ، والا لم أقرئ حرفا ما حييت‏ ، قال : بل أقرئ الناس‏

24. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - الجمعة : 9

قوله تعالى : { فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ( الجمعة : 9 ) } الآية ، أخرج أبو عبيد في فضائله ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن الأنباري في المصاحف ، عن خرشة بن الحر ، قال : رأى معي عمر بن الخطاب لوحا مكتوبا فيه إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ، فقال : من أملى عليك هذا ، قلت : أبي بن كعب ، قال : إن أبيا أقرؤنا للمنسوخ أقرأها فامضوا إلى ذكر الله.

25. وأخرج عبد بن حميد ، عن إبراهيم ، قال : قيل لعمران أبيا يقرأ : { فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ( الجمعة : 9 ) } قال عمر : أبي أعلمنا بالمنسوخ وكان يقرؤها : فامضوا إلى ذكر الله.
وأخرج الشافعي في الأم ، وعبد الرزاق ، والفريابي ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن الأنباري في المصاحف ، والبيهقي في سننه ، عن ابن عمر ، قال : ماسمعت عمر يقرؤها قط الا فامضوا إلى ذكر الله.
وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن الأنباري في المصاحف ، والبيهقي في سننه ، عن ابن عمر ، قال : ماسمعت عمر يقرؤها قط الا فامضوا إلى ذكر الله.
وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، عن ابن عمر ، قال : لقد توفي عمر وما يقول هذه الآية التي في سورة الجمعة الا فامضوا إلى ذكر الله.

26. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - المسد : 1
وأخرج سعيد بن منصور ، والبخاري ، وابن مردويه ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس (ر) ، قال : لما نزلت : { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ( الشعراء : 214 ) } ورهطك منهم المخلصين خرج النبي (ص) حتى صعد على الصفا فنادى ‏‏يا صباحاه‏ ،‏ فقالوا : من هذا الذي يهتف ‏، قالوا :‏ محمد‏ ،‏ فاجتمعوا اليه ، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو فجاء أبو لهب وقريش ، فقال : أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي ، قالوا :‏ نعم‏ ،‏ ما جربنا عليك الا صدقا ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديدا‏‏ ، فقال أبو لهب‏ :‏ تبا لك سائر اليوم الهذا جمعتنا‏.

27. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - المدثر : 40
أخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ، وابن أبي داود ، وابن الأنباري معا في ( المصاحف ) ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت عبد الله ابن الزبير ، يقرأ : في جنات يتساءلون عن المجرمين يا فلان ماسلككم في سقر ، قال عمرو : وأخبرني : لقيط ، قال : سمعت ابن الزبير ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقرؤها كذلك.

28. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - النازعات : 10
وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، عن عمر بن الخطاب أنه كان يقرأ ‏‏أئذا كنا عظاما ناخرة ‏بألف‏.‏
وأخرج عبد بن حميد ، عن ابن مسعود أنه كان يقرأ ‏‏: ناخرة ‏‏ بالألف‏.‏
وأخرج الطبراني ، عن ابن عمر : إنه كان يقرأ هذا الحرف ‏إئذا كنا عظاما ناخرة‏.
وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، عن مجاهد ، قال : سمعت ابن الزبير يقرؤها ‏‏عظاما ناخرة‏ ، ‏فذكرت ذلك لابن عباس ، فقال : أوليس كذلك‏.
وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر من طرق ابن عباس : أنه كان يقرأ التي في النازعات ‏‏ناخرة ‏‏بالألف ، وقال : بالية‏.‏
وأخرج عبد بن حميد ، عن محمد بن كعب القرظي وعكرمة وإبراهيم النخعي أنهم كانوا يقرؤون ‏‏ناخرة ‏‏بالألف‏.‏
وأخرج الفراء ، عن ابن الزبير أنه قال علي المنبر ‏:‏ ما بال صبيان يقرؤون ‏‏نخرة‏ إنما هي ‏‏ناخرة‏‏.
وأخرج عبد بن حميد ، عن الضحاك ‏‏: عظاما ناخرة ‏‏ قال : بالية‏.‏


29. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - عبس : 1

وأخرج ابن الضريس ، عن أبي وائل‏ :‏ ‏‏أن وفد بني أسد أتوا النبي (ص) ، فقال : من أنتم‏ ،‏ فقالوا‏ :‏ نحن بنو الزينة أحلاس الخيل ، فقال النبي (ص) ‏:‏ أنتم بنو رشدة ، فقال الحضرمي بن عامر ‏:‏ والله لا نكون كبني المحوسلة ، وهم بنو عبد الله بن غطفان كان يقال لهم : بنو عبد العزى بن غطفان‏ ، فقال النبي (ص) للحضرمي‏ :‏ هل تقرأ من القرآن شيئا‏ ، قال : نعم ، فقال : أقرأه فقرأ من : { عَبَسَ وَتَوَلَّى ( عبس : 1 ) } ما شاء الله أن يقرأ ، ثم قال : وهو الذي من علي الحبلي فأخرج منها نسمة تسعى بين شراسيف وحشا‏ ، فقال النبي (ص) : لا تزد فيها فانها كافية‏.‏

وأخرج ابن النجار ، عن أنس ، قال : ‏استأذن العلاء بن يزيد الحضرمي على النبي (ص) ، فأذن له فتحدثا طويلا ، ثم قال له‏ :‏ يا علاء تحسن من القرآن شيئا‏ ، قال : نعم ، ثم قرأ عليه : { عَبَسَ وَتَوَلَّى ( عبس : 1 ) } حتى ختمها ، فانتهى إلى آخرها ، وزاد في آخرها من عنده‏ :‏ وهو الذي أخرج من الحبلي نسمة تسعى من بين شراسيف وحشا ، فصاح به النبي (ص)‏ :‏ يا علاء إنته فقد انتهت السورة‏ ، والله أعلم‏.‏


30. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - البينة : 1
وأخرج أحمد ، عن ابن عباس ، قال : جاء رجل إلى عمر يسأله ، فجعل عمر ينظر إلى رأسه مرة وإلى رجليه أخرى هل يرى عليه من البؤس ، ثم قال له عمر : كم مالك ، قال : أربعون من الابل ، قال ابن عباس : قلت صدق الله ورسوله لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث ولا يملأ جوف ابن آدم الا التراب ويتوب الله على من تاب ، فقال عمر : ما هذا ، فقلت : هكذا أقرأني أبي ، قال : فمر بنا إليه فجاء إلى أبي ، فقال : ما يقول هذا ، قال أبي : هكذا أقرأنيها رسول الله (ص) ، قال : إذا أثبتها في المصحف ، قال : نعم.

31. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - ذكر دعاء ختم القرآن
وأخرج ابن مردويه ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله (ص) : القرآن الف الف حرف وسبعة وعشرون الف حرف فمن قرأه صابرا محتسبا فله بكل حرف زوجة من الحور العين ، قال بعض العلماء : هذا العدد باعتبار ما كان قرآنا ونسخ رسمه والا فالموجود الآن لا يبلغ هذه العدة




( ترتيب السور في المصحف اجتهاد من الصحابة )

1. صحيح البخاري - كتاب فضائل القرآن - باب : تأليف القرآن
حدثنا : ‏ ‏إبراهيم بن موسى ، أخبرنا : ‏ ‏هشام بن يوسف ‏ ‏أن ‏ ‏ابن جريج ‏ ‏أخبرهم ، قال : ، وأخبرني : ‏ ‏يوسف بن ماهك ‏، ‏قال : ‏إني عند ‏ ‏عائشة أم المؤمنين ‏ ‏(ر) ‏ ‏إذ جاءها عراقي ، فقال : أي الكفن خير ، قالت : ويحك وما يضرك ، قال : يا أم المؤمنين أريني مصحفك ، قالت : لم ، قال لعلي : أولف القرآن عليه فانه يقرأ غير مؤلف ، قالت : وما يضرك أيه قرأت قبل ‏ ‏إنما نزل أول ما نزل منه سورة من ‏ ‏المفصل ‏ ‏فيها ذكر الجنة والنار حتى إذا ‏ ‏ثاب ‏ ‏الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا : لا ندع الخمر أبدا ولو نزل لا تزنوا لقالوا : لا ندع الزنا أبدا لقد نزل ‏ ‏بمكة ‏ ‏على ‏ ‏محمد ‏ (ص) ‏ ‏وإني لجارية ألعب ‏ ‏بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ‏ ‏وما نزلت سورة ‏ ‏البقرة ‏ ‏والنساء ‏ ‏الا وأنا عنده ، قال : فأخرجت له المصحف فأملت عليه آي السور.

2. صحيح البخاري - كتاب فضائل القرآن - باب : تأليف القرآن
حدثنا : ‏ ‏عبدان ‏ ‏، عن ‏ ‏أبي حمزة ‏ ‏، عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏، عن ‏ ‏شقيق ‏، ‏قال : قال عبد الله ‏: ‏لقد تعلمت النظائر التي كان النبي ‏ (ص) ‏ ‏يقرؤهن اثنين اثنين في كل ركعة فقام ‏ ‏عبد الله ‏ ‏ودخل معه ‏ ‏علقمة ‏ ‏وخرج ‏ ‏علقمة ‏ ‏فسألناه فقال : عشرون سورة من أول ‏ ‏المفصل ‏ ‏على تأليف ‏ ‏ابن مسعود ‏ ‏آخرهن الحواميم ‏ ‏حم الدخان ‏ ‏وعم يتساءلون.

3. صحيح مسلم - كتاب صلاة المسافرين وقصرها
وحدثنا : ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏ ، حدثنا : ‏ ‏عبد الله بن نمير ‏ ‏وأبو معاوية ‏، ‏ح ‏ ‏، وحدثنا : ‏ ‏زهير بن حرب ‏ ‏وإسحق بن ابراهيم ‏ ‏جميعا ‏ ‏، عن ‏ ‏جرير ‏ ‏كلهم ‏ ‏، عن ‏ ‏الأعمش ‏، ‏ح ‏ ‏، وحدثنا : ‏ ‏ابن نمير ‏ ‏واللفظ له ، حدثنا : ‏ ‏أبي ‏ ، حدثنا : ‏ ‏الأعمش ‏ ‏، عن ‏ ‏سعد بن عبيدة ‏ ‏، عن ‏ ‏المستورد بن الأحنف ‏ ‏، عن ‏ ‏صلة بن زفر ‏ ‏، عن ‏ ‏حذيفة ‏ ‏، قال : ‏صليت مع النبي ‏ (ص) ‏ ‏ذات ليلة فافتتح ‏ ‏البقرة ‏ ‏فقلت : يركع عند المائة ، ثم مضى فقلت ‏: ‏يصلي بها في ركعة فمضى فقلت : يركع بها ، ثم افتتح ‏ ‏النساء ‏ ‏فقرأها ، ثم افتتح ‏ ‏آل ‏ ‏عمران ‏ ‏فقرأها يقرأ ‏ ‏مترسلا ‏ ‏إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع ، فجعل ، يقول ‏: ‏سبحان ‏ ‏ربي العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه ، ثم قال : سمع الله لمن حمده ، ثم قام طويلا قريبا مما ركع ثم سجد ، فقال : سبحان ‏ ‏ربي الأعلى فكان سجوده قريبا من قيامه ‏، ‏قال : ‏وفي حديث ‏ ‏جرير ‏ ‏من الزيادة ، فقال : سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد.

4. النووي - صحيح مسلم بشرح النووي - كتاب صلاة المسافرين وقصرها
وقوله : ( ثم افتتح النساء فقرأها ، ثم افتتح آل عمران ) : قال القاضي عياض : فيه دليل لمن يقول : إن ترتيب السور اجتهاد من المسلمين حين كتبوا المصحف ، وإنه لم يكن ذلك من ترتيب النبي (ص) بل وكله إلى أمته بعده.

قال : وهذا قول مالك وجمهور العلماء ، واختاره القاضي أبو بكر الباقلاني ، قال ابن الباقلاني : هو أصح القولين مع احتمالهما ، قال : والذي نقوله : إن ترتيب السور ليس بواجب في الكتابة ولا في الصلاة ولا في الدرس ولا في التلقين والتعليم ، وأنه لم يكن من النبي (ص) في ذلك نص ، ولا حد تحرم مخالفته ، ولذلك اختلف ترتيب المصاحف قبل مصحف عثمان ، قال : وإستجاز النبي (ص) والأمة بعده في جميع الأعصار ترك ترتيب السور في الصلاة والدرس والتلقين

5. الترمذي - سنن الترمذي - كتاب تفسير القرآن - باب : ومن سورة التوبة
حدثنا : ‏ ‏محمد بن بشار ‏ ، حدثنا : ‏ ‏يحيى بن سعيد ‏، ‏ومحمد بن جعفر ‏ ، ‏وابن أبي عدي ‏ ، وسهل بن يوسف ،‏ ‏قالوا : حدثنا : ‏ ‏عوف بن أبي جميلة ‏ ، حدثنا : ‏ ‏يزيد الفارسي ،‏ حدثنا : ‏ ‏ابن عباس ، قال : ‏قلت ‏ ‏لعثمان بن عفان ‏: ‏ما حملكم أن عمدتم إلى ‏ ‏الأنفال ‏ ‏وهي من ‏ ‏المثاني ‏ ‏وإلى ‏ ‏براءة ‏ ‏وهي من ‏ ‏المئين ‏ ‏فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر : { بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ } ‏‏ووضعتموها في السبع الطول ما حملكم على ذلك ، فقال : ‏عثمان ‏ كان رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏مما يأتي عليه الزمان وهو تنزل عليه السور ذوات العدد فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول ‏: ‏ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وإذا نزلت عليه ‏ ‏الآية ‏ ‏فيقول : ضعوا هذه ‏ ‏الآية ‏ ‏في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وكانت ‏ ‏الأنفال ‏ ‏من أوائل ما انزلت ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏وكانت ‏ ‏براءة ‏ ‏من آخر القرآن وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها فقبض رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏ولم يبين لنا أنها منها فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم اكتب بينهما سطر : ‏{ بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ } ‏فوضعتها في السبع الطول.

6. ابن تيمية - مجموع الفتاوى - الفقه - الصلاة - باب : صفة الصلاة
. والقرآن فى زمانه لم يكتب ، ولا كان ترتيب السور على هذا الوجه أمرا واجبا مأمورا به من عند الله ، بل الأمر مفوض فى ذلك إلى اختيار المسلمين ، ولهذا كان لجماعة من الصحابة لكل منهم اصطلاح فى ترتيب سوره غير اصطلاح الآخر.