روايات في تحريف القرآن....الجزء الثالث


عبد الحسين سلمان عاتي
الحوار المتمدن - العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 12:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني     

21. الاختلاف في قراءة سورة الاحقاف
عن ابن مسعود ، قال : أقرأني رسول الله سورة الأحقاف ، وأقرأها آخر فخالف قراءته ، فقلت ‏:‏ من أقرأكها ‏، قال : رسول الله ، فقلت ‏:‏ والله لقد أقرأني رسول الله غير ذا‏ ، فأتينا رسول الله ، فقلت : يا رسول الله‏ :‏ ألم تقرئني كذا وكذا ‏، قال : بلى ، فقال الآخر‏ :‏ ألم تقرئني كذا وكذا ، قال : بلى‏ ،‏ فتمعر ‏(‏ تمعر وجهه ‏:‏ تغير‏ )‏ وجه رسول الله ، فقال : ليقرأ كل وأحد منكما ما سمع فإنما هلك من كان قبلكم بالاختلاف.‏

22. الاختلاف في سورة الفتح
إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا...اية 26
عن أبي كعب : أنه كان يقرأ : ‏‏إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرم فأنزل الله سكينته على رسوله‏‏
فبلغ ذلك عمر فاشتد عليه ، فبعث إليه فدخل عليه ، فدعا ناسا من أصحابه فيهم زيد بن ثابت ، فقال : من يقرأ منكم سورة الفتح‏ ،‏ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم ، فغلظ له عمر ، فقال أبي : أأتكلم‏ ، قال : تكلم‏ ، فقال : لقد علمت أني كنت ادخل على النبي ويقرئني وأنت بالباب ، فإن أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأني أقرأت ، والا لم أقرئ حرفا ما حييت‏ ، قال : بل أقرئ الناس‏.

23. الاختلاف في قراءة سورة الجمعة
{ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ( الجمعة : 9 ) } الآية ،
وأخرج الشافعي في الأم عن ابن عمر ، قال : ماسمعت عمر يقرؤها قط الا فامضوا إلى ذكر الله.
و لقد توفي عمر وما يقول هذه الآية التي في سورة الجمعة الا فامضوا إلى ذكر الله.

24. حذف واضافة في سورة الشعراء-214
عن ابن عباس ، قال : لما نزلت : وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ورهطك منهم المخلصين
خرج النبي حتى صعد على الصفا فنادى ‏‏يا صباحاه‏ ،‏ فقالوا : من هذا الذي يهتف ‏، قالوا :‏ محمد‏ ،‏ فاجتمعوا اليه ، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو فجاء أبو لهب وقريش ، فقال : أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي ، قالوا :‏ نعم‏ ،‏ ما جربنا عليك الا صدقا ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديدا‏‏ ، فقال أبو لهب‏ :‏ تبا لك سائر اليوم الهذا جمعتنا‏.

25. الاختلاف في سورة المدثر
فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42)
كان عبد الله ابن الزبير ، يقرأ : في جنات يتساءلون عن المجرمين يا فلان ماسلككم في سقر ، قال عمرو : وأخبرني : لقيط ، قال : سمعت ابن الزبير ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقرؤها كذلك.

26. الاختلاف في سورة النازعات
يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (10)
1. عمر بن الخطاب كان يقرأ ‏‏أئذا كنا عظاما ناخرة ‏بألف
2. ابن مسعود كان يقرأ ‏‏: ناخرة ‏‏ بالألف‏
3. ابن عمر : كان يقرأ هذا الحرف ‏إئذا كنا عظاما ناخرة
4. عن مجاهد ، قال : سمعت ابن الزبير يقرؤها ‏‏عظاما ناخرة‏ ، ‏فذكرت ذلك لابن عباس ، فقال : أوليس كذلك‏.
5. ابن عباس : أنه كان يقرأ التي في النازعات ‏‏ناخرة ‏‏بالألف ، وقال : بالية‏.
6. عكرمة وإبراهيم النخعي أنهم كانوا يقرؤون ‏‏ناخرة ‏‏بالألف‏.‏
7. ابن الزبير أنه قال علي المنبر ‏:‏ ما بال صبيان يقرؤون ‏‏نخرة‏ إنما هي ‏‏ناخرة‏‏.

27. الزيادة في سورة عبس
‏‏أن وفد بني أسد أتوا النبي ، فقال : من أنتم‏ ،‏
فقالوا‏ :‏ نحن بنو الزينة أحلاس الخيل ،
فقال النبي ‏:‏ أنتم بنو رشدة ، فقال الحضرمي بن عامر ‏:‏ والله لا نكون كبني المحوسلة ، وهم بنو عبد الله بن غطفان كان يقال لهم : بنو عبد العزى بن غطفان‏ ، فقال النبي للحضرمي‏ :‏ هل تقرأ من القرآن شيئا‏ ،
قال : نعم ، فقال : أقرأه فقرأ من : { عَبَسَ وَتَوَلَّى ( عبس : 1 ) } ما شاء الله أن يقرأ ،
ثم قال : وهو الذي من علي الحبلي فأخرج منها نسمة تسعى بين شراسيف وحشا‏ ،
فقال النبي : لا تزد فيها فانها كافية‏.‏
عن أنس ، قال : ‏استأذن العلاء بن يزيد الحضرمي على النبي ، فأذن له فتحدثا طويلا ، ثم قال له‏ :‏
يا علاء تحسن من القرآن شيئا‏ ،
قال : نعم ، ثم قرأ عليه : { عَبَسَ وَتَوَلَّى ( عبس : 1 ) } حتى ختمها ، فانتهى إلى آخرها ، وزاد في آخرها من عنده‏ :‏ وهو الذي أخرج من الحبلي نسمة تسعى من بين شراسيف وحشا ،
فصاح به النبي :‏ يا علاء إنته فقد انتهت السورة‏

28. الاختلاف في سورة البينة
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1)
عن ابن عباس ، قال : جاء رجل إلى عمر يسأله ، فجعل عمر ينظر إلى رأسه مرة وإلى رجليه أخرى هل يرى عليه من البؤس ، ثم قال له عمر : كم مالك ، قال : أربعون من الابل ،
قال ابن عباس : قلت صدق الله ورسوله لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث ولا يملأ جوف ابن آدم الا التراب ويتوب الله على من تاب ،
فقال عمر : ما هذا ،
فقلت : هكذا أقرأني أبي بن كعب ،
قال : فمر بنا إليه فجاء إلى أبي ،
فقال : ما يقول هذا ،
قال أبي : هكذا أقرأنيها رسول الله ،
قال : إذا أثبتها في المصحف ، قال : نعم.

29. المبالغة في عدد حروف القران
عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله :
القرآن الف الف حرف وسبعة وعشرون الف حرف فمن قرأه صابرا محتسبا فله بكل حرف زوجة من الحور العين ،
قال بعض العلماء : هذا العدد باعتبار ما كان قرآنا ونسخ رسمه والا فالموجود الآن لا يبلغ هذه العدة.



المصدر
السيوطي
الدر المنثور في التفسير بالمأثور
الاتقان في علوم القرآن