كوكب حمزة ..مات غريبا باعثا سلامه مع الطيور الطايره


قاسم حسين صالح
الحوار المتمدن - العدد: 8620 - 2026 / 2 / 16 - 20:08
المحور: الادب والفن     

كوكب حمزة ..
مات غريبا ..باعثا سلامه مع الطيور الطايره
كنت عملت في الأذاعة والتلفزيون بداية سبعينيات القرن الماضي ،مذيعا ومقدم برامج وصحفيا اجري حوارات بالمجلة الأشهر يومها ( الأذاعة والتلفزيون) ، فتوصلت الى ان عقد السبعينات (1970-1980) يعدّ العصر الذهبي للأغنية العراقية. وعزوت ذلك الى ان ثقافة اليسار كانت اهم العوامل التي احدثت التجديد في هذا المسار. دليل ذلك ان اشهر شعراء الأغنية العراقية في ذلك العقد هم:مظفر النواب، زامل سعيد فتاح ، زهير الدجيلي، عريان السيد خلف، ذياب كزار، ناظم السماوي..هم شيوعيون او محسوبون على اليسار. وان من اشهر الملحنين فيه هو كوكب حمزة الذي اضطر ان يغادر العراق منتصف السبعينات لأنه كان محسوبا على الحزب الشيوعي العراقي.. ولا يعني ذلك اغفال او تجاهل ما قدمه شعراء وملحنون ومطربون ما كانوا محسوبين على اليسار ولا قريبا من حافته.
• مهرجان كلاويز و..الطيور الطايره
في مهرجان كلاويز الخاص بالراحل مظفر النواب ..تقدم مطرب على المسرح وبدأ يغني اغنية ( ياطيور الطايره..وهي من تلحين كوكب) .
كنت انا اجلس في المقدمة ، وكان كوكب يجلس في الخط الخامس او السادس. نهضت، توجهت نحوه،وصلته.. مددت يدي له..وأخذته الى مقدمة المسرح ..وقلت له:
- يله..غني ياطيور الطايره
وبدأ يغني، وضجت القاعة بالتصفيق..وقبل ان يغادر ،مددت يدي نحو رقبته وقبّلته على الجبين .
• كوكب ..كان كوكبا في مسار الأغنية العراقية
ارى ان كوكب حمزة يعدّ من اهم الملحنيين العراقيين الذين اسهموا في تغيير مسار الاغنية العراقية ،وما يحسب له أنه حررها من حزنها ورتابتها وانماطها التقليدية وبطء الأيقاع..في اغان كثيرة لحنها لمائدة نزهت ،ياس خضر ،حسين نعمة.. يكفيه منها اغنية (يا نجمه عونك ياداده عونك يانجمه، و حدر التراجي برد والكنطرة بعيده) و أغنيته ( ياطيور الطايره ) لسعدون جابر التي تعد انتقالة جمالية عبرمقامات متنوعة عزفت على اوتار قلوب العراقيين ، وصفها الملحن محسن فرحان بانها البيان الاول للانقلاب العسكري في اللحن العراقي! واعتبرها انا ( ثريا التغيير في الأغنية العراقية) لأنها جمعت فيها بين ايقاعات الريف والمدينة ،والتنويع في الأيقاع من لحن الى آخر بعيدا عن النمطية والرتابة..وخلقت لدى المتلقي العراقي متعة جديدة في الأغنية العراقية.ّ.بحرص كوكب على اختيار كلمات جديدة ومغايرة، وصوت جديد يمتلك خامة مختلفة تماما عن الخامات السائدة، لكي يقدّم في نهاية المطاف لحنا جديدا يُسجل به انعطافة كبيرة في الأغنية العراقية التي تتسم بالحزن والرتابة وبُطء الإيقاع.!
ترى هل اوفيناه حقه؟
• تساؤل الى وزارة الثقافة العراقية والنقابات والمنظمات المعنية بالفن؟
• وهل اسمينا شارعا بأسمه..في بابل او المدينه التي ولد فيها(القاسم) دع عنك العاصمة بغداد؟!


*