اشكاليات المثقف العراقي في الزمن الديمقراطي


قاسم حسين صالح
الحوار المتمدن - العدد: 8576 - 2026 / 1 / 3 - 14:16
المحور: الادب والفن     



نقصد بالمثقف هنا الذي يمتلك نزعة انسانية ورؤية شاملة وضميرا اخلاقيا ومعارضة موضوعية لواقع لا يليق بحرية الانسان وكرامته.. هذا المثقف بالتحديد يعيش اكثر من اشكالية:

الأولى سيكولوجية.. يشعر فيها بالتهميش فيعاني بسببها الاغتراب وفقدان المعنى من وجوده في الحياة.

الثانية.. فجوة كبيرة بينه وبين المجتمع.. خلاصتها انه يرى المجتمع قد وصل الى حالة (بعد ما تصير له جاره).

الثالثة الأخطر.. اشكاليته مع السلطة..، فهو ناقد بطبيعته للجوانب السلبية، فيما السلطة بطبيعتها لا تحب من ينقدها، وادراكه بان الصورة التي تحملها السلطة عنه بأنه (عدو) وانها تخشاه لانه اقرب منها نفسيا للناس، والأصعب.. أن السلطة تشعر بالنقص الثقافي امام المثقف، فتتولد لدى كليهما عقدتان سيكولوجيتان متناقضتان: شعور السياسي بالنقص وشعور المثقف بالاستعلاء.