دفاتر قديمة _ الأب ....تكملة
حسين عجيب
الحوار المتمدن
-
العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 13:44
المحور:
قضايا ثقافية
الأب الحقيقي
1
كل صباح أكرر مع بوذا
الكون صدى أفكارنا
شكرا بوذا
بعد 25 قرنا
تصلح الأيدي للمصافحة
....
2
_ ماذا أفعل هنا ؟
_ لا أحد يجبرك على البقاء
( العبارة تأملية وتصلح لاستخدامات جديدة _ تتجدد بالتزامن )
....
3
التفسير علم والتأويل فن
العلم بدون فن ، يتحول إلى حركات ميكانيكية ومكررة ، ... وسأم لا يحتمل .
الفن بدون علم ، يتحول إلى تهريج مبتذل ويثير الشفقة ، كما يتعذر تحمله .
التمييز النوعي بين الفن والعلم ليس سهلا ، ولا حتى ممكنا بعض الأحيان .
كل قراءة هي مزيج بين التأويل التفسير ، سوء القراءة يتمركز حول القطبين .
عنف التفسير ، التركيز والمبالغة على رموز النص واشاراته ، انكماش إلى الداخل .
انحراف التأويل ، إلى خارج رموز النص واشاراته ،...عشوائية وفلتان إلى الخارج .
مثال بسيط على ذلك ، حل معادلة من الدرجة الأولى : س + ص = ع
يتطلب التفسير الصحيح ، معرفة القيمة الثابتة لاثنين من المتحولات الثلاثة على الأقل .
التأويل نوع من التنجيم ، ينكر المعايير ، ويزعم المعرفة فوق الحس والخبرة والشعور ....
ما تزال الفنون والآداب والموسيقا ، والشعر في المقدمة ، تحقق التوازن العسير بين القطبين ! تمنع التفسير من السقوط في مستنقع التكرار الكآبة ، وتكبح مبالغات التأويل بالمقابل ، وجنوحه إلى هذيان الرعب والجنون عادة .
....
4
" انصر أخاك ظالما أو مظلوما "
تفسير العبارة يتناقض مع تأويلها ؟
_ تأويل العبارة ، ينطلق من القراءة أولا ، ومن خارج حدود النص غالبا .
وليست الكلمات أكثر من رموز فارغة ، يستخدمها القارئ بحسب رغبته ، وعلى هواه .
المعنى جوهر فارغ ، تقول حكمة صينية قديمة ، وتمثل المحور الكلاسيكي للتأويل .
_ تفسير العبارة ، يحتاج إلى قارئ _ ة يجيد اللغة العربية والثقافة الاجتماعية أيضا .
التفسير بعكس التأويل ، ينطلق من داخل النص إلى خارجه .
والشرط الثاني ، التسلسل المنطقي ( الخوارزمية ) .
العبارة بطبيعتها ناقصة :
تشبه س + ع = ص .
ونحن لا نعرف قيمة أي من المتحولات الثلاثة ، أو واحد على الأكثر .
إذن لفهم العبارة ، واكتشاف معناها المحتمل ، لكن الأقرب إلى المنطق ، والواقع بالتزامن ، نحتاج إلى تكملتها ، بفرضية ما ....عبر تحقيق التوازن بين التفسير والتأويل بالفعل !؟
....
كل عبارة تقال ، أو تكتب ، ضمن سياق محدد .
والمعنى مزيج من أربعة اقطاب بالتزامن ...
1 _ القراءة 2 _ السياق 3 _ الرسالة 4 _ القارئ _ة
....
بهذه الحالة ، العبارة تضمر طرفا ( أو أكثر ) آخر هو محور العبارة ، أو بؤرة النص .
التصنيف الثنائي بهذه الحالة يكفي ، وبالتالي استخدام التعددي ركاكة وتزيد الغموض .
يمكن استبدال العبارة بوضوح :
علاقة الأخوة أهم من علاقة الجوار أو الزمالة أو غيرها .
وبعبارة ثانية ، رابطة الدم والقرابة أولا .
بعدها ، تأتي بقية العلاقات ، وبدرجة ثانية بالضرورة .
لا يكفي ذلك وحده لكشف المعنى الحقيقي ( الذي ما يزال حيا معنا ) ، حيث الماضي الميت يأخذ معه كل ما لا يلزم بشكل دوري ومستمر .
الأهم بالنسبة للآن _ هنا ، في سوريا بالتحديد ، المعنى الأخطر ...
الولاء قبل الجدارة وأكثر أهمية من الأخلاق والقيم ، وأي شيء آخر .
وبعد خطوة واحدة فقط ينتقل الولاء بالوراثة ، وبعدها طاعة عمياء ، تتدحرج بقوة العطالة إلى شهوة الخضوع ، حيث المستنقع العربي _ الإسلامي الذي نتخبط فيه منذ عشرات القرون .
....
النتيجة تقترب من التأويل أكثر من التفسير .
وهذا من طبيعة القراءة الأولى .
القراءة الأولى تشبه الكتابة الأولى إلى درجة المطابقة العكسية ، نشاط نرجسي بطبيعته .
ماذا بعد ؟!
....
الفرد ينتج المجتمع أيضا ...
الكون صدى أفكارنا .
....
....
يريد الفرد ( امرأة أو رجل ) الحصول على جودة عليا تكلفة دنيا .
بعبارة ثانية ، الرغبة المشتركة في الحياة السهلة والبسيطة والمباشرة والمجانية أيضا .
وذلك كله بالتزامن مع ، الرغبة في حياة استثنائية وكاملة ولا تشوبها شائبة .
تلك الرغبة لاشعورية ، ومشتركة ، وهي من أهم الكشوف المعرفية للتحليل النفسي .
وتشبه الحنين إلى بيت الطفولة ، أو إلى عادة انفعالية سابقة .
الاجبار على التكرار بتعبير فرويد ، وهي تختلف عن العود الأبدي لنيتشه ، أو لا جديد تحت الشمس في العهد القديم .
مع ذلك كلها تنويعات حول محور واحد : التكرار . أو السببية ( اتجاه الزمن ).
وعلى النقيض من ذلك الرغبة في الاثارة الدائمة : أثر الفراشة ( اتجاه الحياة ) .
لأنني ناقشت الفكرتين بشكل تفصيلي في نصوص عديدة سابقة ، سأكتفي بالتذكير السريع ...
الصدفة لا تنفصل عن السبب في المصدر أو الحقيقة أو الواقع أو الحاضر .
الصدفة تمثل المستقبل ، أو الاحتمال ، والبعد الجديد في الواقع .
الصدفة تمثل الوضع القادم ، المجهول بطبيعته .
السبب يمثل الماضي ، أو اليقين ، والتكرار الثابت في الواقع .
السبب يمثل الوضع السابق .
الفلسفة الكلاسيكية ، وخاصة الوجودية ، درست ذلك بالتصنيف الثنائي فقط :
1 _ الوجود بالقوة . وهو يمثل المستقبل .
2 _ الوجود بالفعل ، وهو يمثل الحاضر .
بعد إضافة البعد الثالث ( وهو ما قمت به ، وأعتقد أنه إضافة مهمة ) ، تكتمل الصورة
3 _ الوجود بالأثر ، وهو يمثل الماضي .
....
العلاقة الثلاثية ، والفضل بوضوحها في ذهني ، يعود لأولاد أخواتي وإخوتي ....
بعد مشاهدتي لهم مرات عديدة يلعبون أمامي ، تكشفت الفكرة بالتدريج :
الحفيد يتضمن الجد ، بشكل يقيني ومؤكد .
لكن الجد يتضمن ( كان يتضمن بالأصح ) الحفيد كاحتمال فقط .
وبعبارة ثانية :
الحفيد يمثل القانون العام والحالة المكتملة أو القاعدة .
بينما الجد يمثل حالة خاصة فقط ؟!
وبعبارة أوضح :
الوجود بالقوة ، يتضمن الوجود الفعل والوجود بالأثر بالتزامن .
بينما الوجود بالفعل ، لا يتضمن سوى الوجود بالأثر ، بعدما فقد مرحلة الوجود بالقوة .
وأخيرا الوجود بالأثر ، مرحلة ثالثة ، وصورة مفردة .
....
الوجود بالقوة صدفة ، احتمال واحد .
الوجود بالفعل = سبب + صدفة .
الوجود بالأثر نتيجة ، حلت محل السبب .
....
لماذا يتعذر فهم الصدفة إلى هذا الحد ؟!
لم يكتمل بعد