|
|
غلق |
|
خيارات وادوات |
|
مواضيع أخرى للكاتب-ة
بحث :مواضيع ذات صلة: حسين علي |
قد تكون مظلومًا.. لكن هل حقًا تشعر بذلك؟
منذ أن قدم الفلاح المصرى الفصيح شكواه، وتاريخ الشرق حافل بالمظالم، إنه سجل ضخم للظلم والقهر، ومع هذا– أو قل لهذا– ينضح تراثنا بالأقوال والحِكَم والمواعظ التى تبرر الظلم وتحثنا على قبوله، بل يصل الأمر إلى درجة أننا نجد من بين هذه الأقوال ما يحبب الظلم والبلاء إلى نفوسنا. ففى مجتمعاتنا كثيرًا ما نجد المرء حين يحيق به ظلم أو يتعرض لغبن أو تصيبه مصيبة، يسارع معزيًا نفسه قائلًا: «بلاءه رحمة»، ويجد من يهمس فى أذنه مواسيًا: «المؤمن مصاب»، نردد كثيرًا مثل هذه الأقوال دون فحص أو إعمال عقل، ولا نكلف أنفسنا عناء السؤال عما إذا كان ما أصابنا هو حقًا بلاء من الله وليس مكيدة من تدبير البشر؟ وإذا كانت مكيدة بشرية، فما مبرر تحملها؟ ولماذا الإحجام عن محاسبة مدبرها؟ لا نسأل ولا نبحث، ونكتفى بالتفسيرات الدينية لنريح عقولنا ونُرْضِى أنفسنا. والأمر نفسه ينسحب على القول بأن «المؤمن مصاب» التى نرددها دومًا، ونردد فى مقابلها «النار لا تحرق مؤمنًا» ولا نلتفت أو ننتبه إلى التناقض الصارخ الكامن بين القولين، نغض الطرف عن هذا التناقض حتى نريح أنفسنا من عناء الفكر وهمومه.
|
|
||||
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
نسخ
- Copy
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
اضافة موضوع جديد
|
اضافة خبر
|
|
|||
|
نسخة قابلة للطباعة
|
الحوار المتمدن
|
قواعد النشر
|
ابرز كتاب / كاتبات الحوار المتمدن
|
قواعد نظام التعليقات والتصويت في الحوار المتمدن |
|
|
||
| المواضيع المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي الحوار المتمدن ، و إنما تمثل وجهة نظر كاتبيها. ولن يتحمل الحوار المتمدن اي تبعة قانونية من جراء نشرها | |||