بشير مصطفى السيد - عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو و الوزير المستشار لدى الرئاسة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية - في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: تقرير المصير في الصحراء الغربية : مبتدأ الديمقراطية وخير الحريات الأساسية.


بشير مصطفى السيد
الحوار المتمدن - العدد: 3985 - 2013 / 1 / 27 - 16:40
المحور: مقابلات و حوارات
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

من اجل تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية والسياسية بين الكتاب والكاتبات والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية الأخرى من جهة, وبين قراء وقارئات موقع الحوار المتمدن على الانترنت من جهة أخرى, ومن أجل تعزيز التفاعل الايجابي والحوار اليساري والعلماني والديمقراطي الموضوعي والحضاري البناء, تقوم مؤسسة الحوار المتمدن بأجراء حوارات مفتوحة حول المواضيع الحساسة والمهمة المتعلقة بتطوير مجتمعاتنا وتحديثها وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة والعدالة الاجتماعية والتقدم والسلام.
حوارنا -97 - سيكون مع الأستاذ بشير مصطفى السيد- عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو و الوزير المستشار لدى الرئاسة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية - حول: تقرير المصير في الصحراء الغربية : مبتدأ الديمقراطية وخير الحريات الأساسية .
 

بسم الله الرحمن الرحيم


ابتداء أحييكم الإخوة الأعزاء والأخوات العزيزات القائمين على هذا الحوار والمنشطين له، وأقدر مسعاهم وأثمن مجهودهم وأشاطرهم الحاجة الماسة إلى صنع المجتمع المدني وإشاعة الثقافة السياسية والتربية المدنية المحررة للشعوب والبانية للمواطن المتشبع بقيم الحرية ومبادئ الديمقراطية والمتشبث بكل شروط ومستلزمات كرامته .
تحياتي كذلك وتشكراتي موصولة إلى شبكة ميزرات الإلكترونية الصحراوية التي رشحتني لخوض هذا اللقاء مع قارئات وقراء الحوار المتمدن.
 


مبتدأ الديمقراطية وخير الحرية.................
تقرير المصير: مبتدأ الديمقراطية وخير الحريات الأساسية.

الصحراء الغربية بجمع شعبها في كفاحه التحرري البطولي بين تحرير الأرض، وبناء مشروع الدولة الوطنية وتكوين المواطن المدافع عن حقوقه والملتزم بواجباته تعد حالة أكثر من مناسبة للتعرف علبها ومتابعة تجربتها ودعمها.
الصحراء الغربية والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تعطيها مجموعة من العوامل التي ميزت حالتها أهمية خاصة منها على الخصوص طول مدة المعركة من أجل التمتع بحق تقرير المصير إذ تستعد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ،التنظيم القائد لكفاح الصحراويين ، للاحتفاء بالذكرى الأربعين لميلاد الجبهة المصادف للعاشر من مايو سنة 1973 ، ومنها أيضا تنوع أساليب هذه المعركة من أجل الحرية والديمقراطية وتعقيد ظروفها المطبوعة بالكثير من الخصوصية، ومنها كذلك انضمام الأمم المتحدة من خلال بعثتها لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية " المينورصو" إلى كفاحنا من أجل تمكين شعبنا من نيل حقه هذا ونشرت قواتها ببلادنا لهذه الغاية منذ أكتر من عشرين سنة . ناهيك عن عامل آخر هو كون هذه التجربة تطبق وتطور في وضع استثنائي في بلد مقسم إلى جزء محرر وآخر محتل، والشعب مشتت بين الجزأين المعزولين عن بعضها بصور يزيد طوله عن ألفين كلم,
لم تفلح الجهود المشتركة لمنظمتي الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في تنظيم استفتاء الصحراء الغربية، والإشراف عليه وضمان نتيجته كما نصت عليه الإثفاقية بين طرفي النزاع جبهة البوليساريو والمغرب التي صادق عليها مجلس الأمن، وأصبحت مخططا للتسوية كلفت بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية المسماة "المينورصو" بتطبيقه.

وما زالت طاحونة الاستفتاء لا تنتج سوى هواء ومحاولات إزالة الاستعصاء تذهب سدى والأسباب اختلاف على شروط تطبيق الحل الديمقراطي المتمثل في الاستفتاء حول تقرير مصير الشعب الصحراوي، سلطات الاحتلال المغربية،بعبارة أدق، تريد ضمان نتيجة العملية لصالحها مسبقا قبل القبول بتنظيمها فتفاقم هكذا عنصر انعدام الثقة الذي هو ركن أساس في شراكة من أجل حل سلمي عادل ودائم ينهي عقدين من الحرب والدمار، ومثلها من اللجوء والانتظار، سلطة الاحتلال تطالب باستمرار وقف أطلاق النار وفي نفس الوقت تدير الظهر للاستفتاء الذي هو المقابل والثمن المتفق عليه لسريان وقف المواجهة العسكرية استمرار تعطل عملية تمتيع شعب الصحراء الغربية بحقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره تدفعه الجماهير الصحراوية بالمثلث المحتل ثمنا باهظا من حقوقها السياسية والمدنية ومن حرياتها الأساسية ، ويدفعه الشعب المغربي أيضا ثمنا لا يستهان به من فرص الرخاء وإمكانات التنمية ومن سمعة بلده الخارجية، كما تدفعه منطقة المغرب العربي من أمنها واستقرارها وآفاق اندماجها.

عسى النظام العالمي الجديد الذي هو في طور التشكيل واختلاف جنان الربيع في الجمهوريات العربية الربيع الذي لم تتم عروبته بتجانسه حدائق الملوك، ان يطلق رياحا تشتهبها سفن السلام في الصحراء الغربية وأهم من ذلك حال المقاومة الصحراوية.

مرة أخرى خالص الشكر وصادق الإعتبار