الى الإسرائيلي الكريم .. إسرائيل هي من اوصلت الأمور الى هذا الحد /ج1


كامل السعدون
الحوار المتمدن - العدد: 3033 - 2010 / 6 / 13 - 20:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

-1-


لقد تلقيت وحيا من السماء لإعلان الحرب على العراق لأن يأجوج ومأجوج انبعثا في الشرق الأوسط للقضاء على الغرب المسيحي!
جورج .دبليو . بوش
في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي شيراك
عن كتاب - لو كررت ذلك على مسامعي فلن أصدقه - الصحفي الفرنسي كلود موريس


-2-

قرأت مقال الكريم الأستاذ يعقوب ابراهامي بإهتمام وإعجاب شديدين ، وأنا من الناس المؤمنين غاية الإيمان بحق كل شعوب المنطقة بالعيش بسلام على ما تحت اقدامها من اراض اجمع العالم وحقائق التاريخ على احقيتها لهم ، وبينها بالتأكيد إسرائيل .
لكن .. لي على مقال الإستاذ جملة ملاحظات آمل أن توضح ما خفي من حقائق الأحداث وما اوصلنا إلى هذا الوضع القلق الذي لا يخلو من مخاطر جدية كبيرة على مستقبل المنطقة برمتها وبينها بلا شك إسرائيل .


-2-


يبني الإستاذ الكريم رؤيته للحدث ولمستقبل المنطقة على ندوة عابرة جاءت على هامش الحدث – الجريمة ، اعني ندوة السيد بن جدو مع الشيخ رائد صلاح ، والتوظيف الديني للحدث بهذا الشكل العاشورائي البائس .
وهنا .. اقول للسيد ابراهامي .. ماذا تنتظر سيادتك او إسرائيل من شعب بلغ تعداد من شردت عصابات الهاغاناه والآرغون والشتيرن منه ما يفوق المليون ومن يعيش منه اليوم في الشتات قرابة الخمسة ملايين ؟
ماذا تنتظر من تلك الملايين من قاطني المنافي ممن كسرتم نفوسهم وجرحتم كراماتهم واستلبتم بيوتهم لتقطنوها وحرثتم ارضهم واستوليتم على فضاءاتهم وبنيتم المفاعلات والمصانع الجبارة على قبور اجدادهم ؟
ماذا تنتظر سيادتك او إسرائيل من شعب كامل جرحت كرامته ونهبت ارضه وتحول الى حشود من المشردين يعتاش على الصدقات .. ؟
وحتى اليوم ترفض اسرائيل تعويضه أو الإعتذار منه ؟
نلتم اعتذارا من الألمان وتعويضات مليارية لما تزل تتدفق عليكم .. واعتذر لكم مجمل الأوروبيون الذين كانوا يطاردون يهود بلدانهم يدا بيد مع الغاستابو ...!
ثم جاءت الكنيسة وأعتذرت لكم مرات ومرات ..!
فهل فعلتموها وأعتذرتم من الفلسطينيين ... وهل ساعدتم ولو قليلا في معالجة الخراب النفسي والوجداني والمادي والإجتماعي الذي سببه طردكم لهم من ارضهم ؟
ثم ... إذا كنتم انتم وأنتم المنتصرون بفضل الدعم الأمريكي غير المحدود .. وأنتم المدججون بأحدث انواع الأسلحة وبينها السلاح النووي وأحدث الطائرات والصواريخ العابرة للقارات ، اذا كنتم انتم وبكل ما لديكم لا زلتم تعيشون على خرافة شعب الله المختار وأسطورة العرق اليهودي المقدس ، فماذا تنتظر من المهزوم ( مؤقتا ) إلا أن يعتمد كل وسائل التحشيد والتحريض من أجل قضيته ، وبينها خرافات السيد رائد صلاح التي لكم وحدكم الفضل في خلق اجواء انبعاثها .
او لم يعتمد الأمريكان على الخرافة في غزوهم للعراق وعلى لسان رئيسهم الذي وثقوا بحكمته وتقبلوا خرافاته عن ياجوج وماجوج عن طيب خاطر ؟
فكيف بالشيخ الجريح نفسيا والذي اذلت شعبه وأهله وقومه اسرائيلكم المباركة التي تقتات على الخرافة وتنتخب دوما وابدا الأشد عنصرية وكرها للسلام ليحكمها ..!
على الأقل نحن العرب المساكين لا نملك حرية ولا ديموقراطية وحكامنا مفروضين علينا بفضل الدعم الأمريكي فما بال شعبكم الذي له الحرية في الأختيار ؟
ما باله ...؟
وللحديث صلة ....