أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - غازي الصوراني - كلمة أ. غازي الصوراني* في المؤتمر الشعبي لمواجهة الفلتان الأمني والاقتتال الداخلي في غزة















المزيد.....

كلمة أ. غازي الصوراني* في المؤتمر الشعبي لمواجهة الفلتان الأمني والاقتتال الداخلي في غزة


غازي الصوراني

الحوار المتمدن-العدد: 1927 - 2007 / 5 / 26 - 11:14
المحور: القضية الفلسطينية
    


- أيها الأخوات والإخوة.. باسمي وباسم الأخوة من الفعاليات الوطنية والأكاديميين والمؤسسات الأهلية والنقابات من أعضاء اللجنة التحضيرية لهذا المؤتمر.. أرحب بكم في هذه التظاهرة الشعبية، مدفوعين بكل مشاعر الغضب والقلق والاستياء والإدانة ومدفوعين أيضاً بالالتزام الصادق والحرص على بذل كل الجهود الوطنية المخلصة لمجابهة هذه الحالة المستشرية من الفلتان والفوضى السائدة في بلادنا.. مستندين إلى دورنا وقوانا الملتحمة بالجماهير التي تعكس عبر مشاركتها اليوم كل معاني التفاعل والتوحد الوطني الصادق تحت سقف مؤتمرنا هذا الذي حرص على المشاركة فيه كل عناصر ومكونات شرائح مجتمعنا الفلسطيني من العمال والفلاحين والمهنيين والفعاليات الوطنية والقطاع الخاص والأكاديميين والطلاب ورموز الإصلاح والمؤسسات الأهلية والنقابات والموظفين الذين يجسدون اليوم مشهداً حقيقياً للوحدة الوطنية.. وهو مشهد نقيض لمشهد الصراع على المصالح والمحاصصة والاقتتال الدموي والفلتان الأمني بكل ممارساته التي روعت المواطنين ومست وهددت كرامتهم وحقوقهم وممتلكاتهم.. وتخطت كل الخطوط الحمراء.. إنها ممارسات تثير في النفس مشاعر أكبر من الحزن والأسى والخجل، فهل تدفع – بوعي وبغيره – من أبناء هذا الشعب صوب عتبات الاستسلام واليأس.. لكن وجودكم اليوم في هذا الحشد هو إعلان صريح يؤكد على طرد عوامل اليأس ورموزه متمسكين بآمالنا وأهدافنا الوطنية والديمقراطية.
- لذلك فإن الآمال المعقودة على هذا المؤتمر لا تتوقف عند هذه اللحظة التي نجتمع فيها.. بل نؤكد التزامنا لفعالياته أن تستمر في نضالها السياسي والاجتماعي والديمقراطي الداخلي على طريق مجابهة ومحاسبة وشل حركة عناصر ورموز الفلتان الذي يهدد مجتمعنا كله بالتفسخ ويهدد مشروعنا الوطني بالانقسام والتراجع..
- لذلك فإن مؤتمرنا يشكل خطوة أولية هامة على طريق المسيرة الشعبية الوطنية الديمقراطية الهادفة إلى خلق قوة ضاغطة ومؤثرة تسعى إلى بلورة برنامج وطني ديمقراطية ترى فيه الجماهير تجسيداً لآمالها الحقيقية في التحرر الوطني والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وفي هذه المرحلة بالذات التي يتطلع فيها قطاع كبير من أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات إلى التيار الثالث كضرورة قابلة للتحقق بل والترحيب به ليأخذ دوره القيادي في ظروفنا الصعبة والمعقدة الراهنة، ذلك أن هذا التيار الديمقراطي المنشود، سيتمكن عبر قيادة طليعة من أن يسهم بدوره البارز في توفير مقومات الوحدة الوطنية والتطور الاجتماعي والاقتصادي كما سيسهم في توفير وتعزيز إمكانيات الصمود والمقاومة ضد المحتل وحصاره الظالم وعدوانه شبه اليومي وقصفه الهمجي على مقدراتنا وأبناء شعبنا.
- إذاً أيها الأخوات والإخوة إن هذا المؤتمر يشكل في حد ذاته دعوة إلى جماهيرنا في كل مدن ومخيمات وقرى قطاع غزة والضفة الفلسطينية لمغادرة مواقع السلبية ومواقع القلق ومواقع الخوف وعتبات اليأس وألا تنتظر معالجة هذا الوضع المتردي اقتصادياً عبر تزايد انتشار مظاهر البطالة والفقر جنباً إلى جنب مع استمرار مظاهر الثروات غير المشروعة والإنفاق الباذخ والمحسوبيات، وألا تنتظر أيضاً معالجة الوضع المتردي اجتماعياً المملوء بالقتل والاقتتال وبالجريمة والجرائم وبالانحطاط والفوضى وترويع الآمنين... نقول لجماهيرنا أن لا تنتظر معالجة هذه المظاهر من المؤسسة القيادية الفلسطينية ومظهرها الرئيسي قطبي الصراع في حركتي فتح وحماس اللذان يتحملان وحدهما المسئولية الأولى عن الأحداث المأساوية التي سقط ضحيتها عشرات القتلى والجرحى من أبناء شعبنا فيما اسميه بالحوار الدموي بينهما بديلاً للحوار الديمقراطي الوطني المطلوب.
- نعم أيها الأخوات والإخوة لابد من وقفة لإعادة النظر من أجل وضوح الرؤية ووضوح الأهداف ووضوح الإستراتيجية ووضوح خطوات العمل المطلوبة لتحقيق هذه الأهداف وفق قواعد الديمقراطية وسيادة القانون.
- إن كل ما يجري يؤكد على أهمية عقد مؤتمرنا الشعبي هذا في غزة بمثل ما يؤكد على أهمية العمل معاً من أجل عقد مثل هذا المؤتمر في كل مدينة ومخيم وقرية في الضفة والقطاع والشتات.
- والمهم في هذا الجانب أن نعرف كيف نبلور هذا العمل الشعبي في إطار ديمقراطي منظم وممأسس بما يضمن لهذا النشاط أن يتواصل في بعده الوطني والاجتماعي والاقتصادي عبر التفاف جماهيري يشكل قوة ضغط سياسي يحسب حسابها، تستطيع إلغاء هذه المحاصصة التي نتجت عن اتفاق مكة، وتستطيع أن تعيد إلى مفهوم الوحدة الوطنية روحه الحقيقية ومضمونه الديمقراطي المطلوب الذي يعزز ويوفر مقومات صمود شعبنا واستقراره الداخلي واستعادة عناصر الأمن والأمان والطمأنينة لكل شرائح مجتمعنا الفلسطيني الذين يعيشون اليوم – خاصة في قطاع غزة –حالة غير مسبوقة من المعاناة والحرمان والقلق والخوف والإحباط لا يمكن إزاحتها إلا عبر التطبيق الحازم للقانون العادل الذي يضمن بصورة لا تقبل المساومة محاسبة كل مظاهر الفساد والمحسوبيات وأدوات الفلتان ورموز الاقتتال في كلا الطرفين سواء في بعض الأجهزة الأمنية أو في بعض التشكيلات العسكرية الأخرى،ووقف صراعات المصالح لكي نزيل من صدور شعبنا كل عوامل القلق والخوف والإحباط السائدة اليوم.
- على أن كل ذلك يحتاج منا أيها الأخوات والإخوة أن نقف موقفاً موضوعياً ونقدياً من اتفاق مكة الذي لم ينجح في وضع أساس للتوافق ولم يفتح صفحة جديدة بين قطبي الصراع وإنما كان مجرد هدنة بائسة كما أثبتت الأحداث الدموية التي عشناها وما زلنا فيها، وهي أحداث أو صراعات يبدو أنها لن تتوقف دون حسم الصراع لحساب أحد القطبين أو توافقهما – بهذه الدرجة أو تلك – على برنامج سياسي مشترك يستجيب للشروط أو غيرها، بما سيدفع إلى مزيد من الهبوط السياسي.. من هنا تتبدى أهمية هذا المؤتمر ودوركم فيه من أجل إعادة اللحمة الوطنية ووحدة المجتمع الفلسطيني وتماسكه الداخلي وتعدديته السياسية بكل أطيافه وتنظيماته وفصائله.. ونقول لكل هؤلاء تعددوا واختلفوا.. هذا أمر طبيعي بحكم المصالح واختلاف الأهداف.. لكن اختلفوا بوسائل سياسية حضارية لأن الاقتتال سيؤدي بكم إلى مزيد من التراجع والانحسار وفقدان ثقة الجماهير بكم.
- أيها الأخوات والإخوة... إننا ومع كل التقدير للأفكار ووجهات النظر التي سنستمع إليها في المداخلات، ندعو إلى ضرورة أن نتواصل معاً عبر لقاءات جماهيرية في كل مخيم ومنطقة وحارة ندعو فيها إلى تشكيل اللجان الشعبية في كل أرجاء الضفة والقطاع لكي نقوم بدورنا معاً في نشاط جماهيري منظم – وفق ما سيرد في مشروع البيان الختامي – لكي نبلور الكتلة الشعبية القادرة على ممارسة الضغط السياسي على الرئاسة والحكومة وكل مؤسسات السلطة لكي تقوم بدورها في مواجهة حالة الفلتان الأمني من جهة، وفي تجديد الحوار الوطني الشامل والمسئول وفق أسس وقواعد وثيقة الوفاق الوطني من أجل أن نبني معاً – رغم التباين والاختلاف – صرح الوحدة الوطنية التي تضمن صون وحدة الشعب وتوفير مقومات صموده واستمرار نضاله من أجل الحرية وتقرير المصير وحق العودة والدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
المجد لشهدائنا والحرية لأسرانا والنصر لشعبنا.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,939,575
- بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين للنكبة: الحقوق الثابتة والصر ...
- ورقة حول -التنمية في برنامج وتطبيقات الحكومة الحادية عشرة
- تقديم وتلخيص التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2005
- مستقبل الديمقراطية في فلسطين راهناً ودور قوى اليسار
- حول تبعية وتخلف المجتمع والاقتصاد العربي وسبل التجاوز والنهو ...
- الأوضاع الاقتصادية والتنموية في فلسطين
- المجتمع السياسي الفلسطيني ومشروعه الوطني إلى أين ..؟
- واقع الصناعة والتجارة في الضفة الغربية وقطاع غزة
- دراسة حول : البلديات والنقابات المهنية والعمالية في فلسطين
- دراسة أولية حول : التعليم والتعليم العالي في فلسطين
- دراسة أولية حول : الواقع الثقافي الفلسطيني
- الاوضاع الصحية في فلسطين
- المسالة الزراعية والمياه في الضفة الغربية وقطاع غزة
- الوضع العربي الراهن وآفاق المستقبل
- العولمة والعلاقات الدولية الراهنة
- ورقة حول -الحصار وانعكاساته على الأوضاع الاقتصادية- مقدمة إل ...
- مداخلة حول ورقة أ. تيسير محيسن - آفاق التحولات البنيوية في ا ...
- ورقة أولية : حول فشل اليسار ... وسبل نهوضه - وجهة نظر للحوار
- دراسة حول الخيارات والبدائل المتاحة للتشغيل بعد الانسحاب من ...
- الاقتصاد الفلسطيني .. الواقع والآفاق


المزيد.....




- وزير إسرائيلي يؤكد: "إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي قتل ...
- الوشم في العراق.. فن ساهم الغزو الأميركي وإقبال الشباب بتطوي ...
- وزير إسرائيلي يؤكد: "إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي قتل ...
- الوشم في العراق.. فن ساهم الغزو الأميركي وإقبال الشباب بتطوي ...
- القوات الحكومية بصعدة تحقق تقدما جديدا في باقم
- تسيير رحلة ترفيهية لأطفال مجندين إلى الأماكن التاريخية بمأرب ...
- سوق الحلال في بيت لحم.. لماذا اختفى دوره المجتمعي؟
- طهران تشكر الرياض لإفراجها عن ناقلة نفط إيرانية
- تجنب 12 سلوكا تعرضك للاتهام بالتحرش
- أزمة الناقلة.. تسجيل صوتي يكشف ما دار بين الحرس الثوري والبح ...


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - غازي الصوراني - كلمة أ. غازي الصوراني* في المؤتمر الشعبي لمواجهة الفلتان الأمني والاقتتال الداخلي في غزة