أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحوار المتمدن - الكتاب الشهري 2 : المصالحة والتعايش في مجتمعات الصراع العراق نموذجا - كامل داود - المجتمع المدني في العراق الجذور وافاق المستقبل















المزيد.....

المجتمع المدني في العراق الجذور وافاق المستقبل


كامل داود
الحوار المتمدن-العدد: 1867 - 2007 / 3 / 27 - 12:03
المحور: الحوار المتمدن - الكتاب الشهري 2 : المصالحة والتعايش في مجتمعات الصراع العراق نموذجا
    


في العراق الجذور واستشراف المستقبل
كامل داود -2004
يعود مصطلح المجتمع المدني كمفهوم غربي الى فترة النهضة الاوربية وارتباطه بالافكار ذات الصلة خاصة افكار نظرية العقد الاجتماعي لهوبر وجون لوك وروسو وأطروحاتها حتى الثوره الفرنسيه فمرحلة البرجوازية الغربية في القرن الثامن عشر وتطورات القرن التاسع عشر الى القرن العشرين

ورغم شيوع هذا المفهوم الا أنه هنالك تفاوت في تحديد قوى وعناصر هذا المجتمع وقد عقدت ندوه لعلماء الاجتماع العرب في بيروت عام 1992 وحددت الندوة تعريفاً للمجتمع المدني على أنه ((المؤسسات السياسيه وألاقتصاديه وألاجتماعيه والثقافيه التي تعمل في ميادينها المختلفه في استقلال عن سلطة الدوله لتحقيق أغراض متعدده منها أغراض سياسيه كالمشاركه في صنع القرار على المستوى الوطني ومثال ذلك الاحزاب السياسيه ومنها أغراض نقابيه كالدفاع عن مصالح أعضـائها
ومنها أغراض ثقافيه كما في أتحادات الكتاب والمثقفين والجمعيات الثقافيه التي تهدف الى نشر الوعي الثقافي وفقاً لاتجاهات كل جماعه ومنها أغراض للأسهام في العمل الاجتماعي لتحقيق التنمية ))
وعموما يرتبط مفهوم المجتمع المدني بمفهوم الدولة الديمقراطية والعلاقة بين المجتمع المدني والديمقراطية يشبه في بالمثل المستخدم في ذكر الجدال البيزنطي(البيضة والدجاجة) وهذا يعني أنه لا يمكن أن يكون لديك مجمع مدني من دون دوله ديمقراطية و العكس صحيح .
أن العلاقة بين المدن والريف تبدو علاقة لا فكاك منها وذلك بسبب سياسة الدولة الغير حميدة والتي اعتمدت فيها تركيز الخدمات وفرص العمل في المدن دون غيرها وإغفال الأطراف والأرياف ومن هنا نلاحظ الفرو قات الهائلة بين أحياء المدن نفسها وهذا يعكس خللاً واضحاً في توزيع الموارد والثروات مما يخلق عدم التكافؤ في الفرص من حيث المساهمة المتوازنة وبالتالي لا يخدم في النهاية قضيه المواطنة والتماسك بين الدولة و المجتمع .

تبلور مفهوم المجتمع المدني في أوربا
ظهر مفهوم المجتمع المدني في عصر التنوير في القرن الثامن عشر بعد تحول النظام السياسي من ملكية مطلقة إلى ملكية دستورية أي التحول من دولة الحق الالهي الى دولة التعاقد الاختياري فاضحت الدولة نتيجة للتعاقد وليس للاكراه فكانت ادانة جامعة اكسفورد للفيلسوف توماس هوبز عام 1683نتيجة لاستخلاصه ان كل سلطة مدنية هي من اصل مجتمعي دنيوي وليس حقا لاهوتيا وبعده جاء جون لوك ليقول ان الاصل الذي تقوم عليه الدولةهو اصل تعاقدي اختياري وليس اصلا قدرياً


ثم جاء الفيلسوف الكبير جان جاك روسو بعقده الاجتماعي واسس للمفاهيم التي شاعت بعد الثورة الفرنسية مثل الدستور والشعب والمواطنة وشعار الثورة بالمساواةوالحرية والعدالة 0فيما فسر ت مدرسة هيجل الفلسفية مفهوم المجتمع المدني وفق نظام المصالح الفردية أي نظام انتاج الثروات الهادف الى الابقاء على حياة البشر والذي سوف يخلق دولة بداخلها طبقة مستًغلة سرعان ما تنقلب على الدولة لتحطمها ان استطاعت 0
وكان تفسير ماركس معتمدا الصراع الطبقي في تحديده لهذا المفهوم على انه وعاء للصراع الطبقي بينما اعطى الفيلسوف الايطالي غرامشى تحديدا مختلفا (ان المجتمع المدني اذا تحقق يفتح افاقا رحبة امام التطور عن طريق تدفق امواج الديمقراطية وتفتيتها لمظاهر الفساد وما يرافقه من تسلط واستبداد
حيث كانت كتاباته عبارة عن مواجهة صريحة للاستبداد الفاشي خلال حكم موسيليني 0
لقد لاحظ الباحثون اختفاء الكتابات حول موضوعة المجتمع المدني بعد الحرب العالمية الثانية لتعود الى الا ضواء في صحافة نهاية العقد السبعيني من القرن المنصرم وتحديدا مع احداث بولونيا وانتفاضة نقابة التضامن العمالية في مواجهتها للنظام الاشتراكي انذاك 0
وأخذت دائرة المجتمع المدني بالاتساع تحت علم المطالبة بالديمقراطية التي عمت أوربا الشرقية عام 1989والهادفة الى الاطاحة بالانظمة الشمولية ولا يعني ذلك ان كل من سار تحت هذا العلم كان معاديا للفكر الاشتراكي بل ان الكثير من هذه القوى كانت راغبة بالاصلاح والخلاص من البيروقراطية والجمود والتحجر والخوف من كلمة الحق فيما اختفى النقد الهادف للخلاص من سلبيات النظام وتحرير البشرية لتغرق اوربا الشرقية ودول الاتحاد السوفيتي في لجة الرق البربري 0
ظهور مصطلح المجتمع المدني في الفكر السياسي العربي
بدأ مصطلح المجتمع المدني يدخل بكثافة ساحة الفكر السياسي العربي في مطلع العقد الاخير من
القرن العشرين وقبل هذا التاريخ كانت الدراسات المنشورة تصدر تحت عنوان المجنمع والدولة دون
اضافة ( المدني )للمجتمع ،فقد اصدر مركز دراسات الوحدة العربية ، مجموعة دراسات عام 1988تحت عنوان ( المجتمع والدولة في الوطن العربي )وقد ورد فيه ذكر المجتمع المدني في اربعين صفحة تقريبا وكان محرر الكتاب الباحث المصري عالم الاجتماع سعد الدين ابراهيم حيث اشار الى ان (تنظيمات المجتمع المدني بالقدر الذي تظهر وتنشط فيه قد تقدم لهذا الانسان الفرد بعض البدائل خارج دائرة السطوة المباشرة للدولة )وفي عام 1992نظم مركز دراسات الوحدة العربية بحوث ومناقشات الندوة الفكرية التي نظمها في بيروت تحت عنوان (المجتمع المدني في الوطن العربي ودوره في تحقيق الديمقراطية ) وفي عام 1993صدر مركز بن خلدون في القاهرة –يشرف عليه الدكتور سعد الدين ابراهيم نشرة شهرية بعنوان المجتمع المدني واصدر سعد الدين ابراهيم في العام نفسه كتابا


بعنوان (المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في الوطن العربي ) بعدها توالت الدراسات والكتب الداعية والشارحة والمقيمة للمجتمع المدني 0
وكان لمركز ابن خلدون دورا كبيرا في اعداد مشروع التوثيق وتحليل تطورات تنظيمات المجتمع المجني فانتج مجموعة مفيدة من الداسات عامي 95-96بعدها كما هو معروف وجهت تهمة من قبل المخابرات المصرية الى سعد الدين ابراهيم ومركزه الثقافي وتمت ادانته بالنصب والاحتيال وتشويه لسمعة البلاد والرشوة 0
ان الرجل لم يخف تسلمه عونا ماديا من مؤسسة فورد و( الوقفية الاهلية من اجل الديمقراطية ) التي مقرها واشنطن والتي قدمت عونا ماديا لاصدار النشرة الشهرية والتقارير السنوية للمجتمع المدني واخيرا قامت مؤسستين المانيتين بتقديم جزء من تكلفة مشروع المجتمع المدني والتحول الديمقراطي 0
وقد حُكم سعد الدين ابراهيم بالسجن من قبل محكمة امن الدولة المصرية واطلق سراحه مؤخرا بعد تدخل احرار العالم ووقوفهم ضد الدكتاتورية والقمع الفكري 0
جذور المجتمع المدني في العراق
بعد الفتح الاسلامي للعراق، بداية القرن الاول الهجري ، ظل تاثير القبيلة مهيمنا على نظم المجتمع رغم القيم الجديدة الت جاء بها الاسلام فلم تتخلى القبيلة عن تمسكها بمداميك التنظيم الاجتماعي
والسياسي وحتى محددات الاقتصاد المختلفة فيقول الدكتور جواد علي في مفصله ج1 ص 42 (اما الاعمال الحرفية فلم تكن محترمة اجتماعيا لموقف القبائل من العمل اليدوي عموما فترك هذا النشاط لابناء القبائل من غير قريش او الذين يعملون لحساب التجار القريشين لقاء اجرة معينة او العبيد واغلب هؤلاء من اسرى الحرب ويعهد اليهم القيام بالاعمال اليدوية التي يأنفها العرب كالرعي والحدادة والحجامة والنجارة )0في حين ان الاسلام جاء بقيم تحث على العمل واعمار الارض وحرية الانسان وحقوقه وهذا ما لا يتناسب مع قيم الجاهلية البدوية التي تعير بالعمل مثلما هجا الاخطل الانصار 0
ذهبت قريش بالسماحة والندى واللؤم تحت عمائم الانصار
فدعو المكارم لستم من اهلها وخذوا مسايحكم بني النجار
وفي المقابل كان لبعض مداكير المجتمع المدني ظهورا يمكننا تلمسه في بطون التاريخ ومن ذلك ما جاء في خطبه الاحنف بن قيس حين نشبت المعارك الطاحنة بين قبيلته ( تميم ) وقبيلة الازد وكادت



تقضي على البصرة برمتها فخطب تلك الخطبة المشهورة والتي تظهر بها قيم المواطنة بشكل جلي ( يا معشر الازد والله والله ان ازد البصرة احب الينا من تميم الكوفة وان ازد الكوفة احب النا من تميم الشام )0
فقد اظهر هذا الرجل الفذ اهتماما كبيرا بقيم المواطنة بدلا من رابطة العشيرة وكانت الاحب اليه دون سواها من القيم الاجتماعية0
وفي العصر العباسي المتاخر كانت النظرة الاجتماعية الى اهل ا لصنائع محترمة عكس ما كانت عليه في العصر العباسي الاول ويقول الدكتور عبد العزيز الدوري ان سبب ذلك هو اشتغال اهل الذمة اول مرة في الصناعة في حين يحلل احد المستشرقين ذلك بتاثير المجتمع الفارسي وقيمه على المجتمع العباسي ويمكن ان يكون السببان مقنعان
وفي هذا العصر حاول الصناع ان يحافظو على اوضاعهم وان يحسنوها بشتى الوسائل فقد انشأو تنظيمات مهنية اناطوا بها دور المراقب والمتابع لاوضاعهم واوجدوا لها نظاما داخليا صارما متاثرين بالفرق السياسية فقد نظموا صفوفهم على شاكلة تلك الفرق وكان لكل جماعة عاملين في حرفة معينة تنظيما اشبه ما نسميه اليوم بالنقابة 0وفي المراحل اللاحقة احدث ضعف الدولة نكوصا في الحراك الاجتماعي تجاه تعزيز المؤسسات الاجتماعية المدنية وكما اسلفنا فان مثل هذه المؤسسات تعمد الىالضمور في حالة ارتخاء الدولة وهشاشتها فقد عادت الى الظهور قيم البادية مرة اخرى واستفحلت انفاس التفاخر الاجوف بالعدد والكثرة والتباهي الفارغ مثلما ذكر ذلك الشاعر الجاهلي قبلهم بقرون

اذابلغ الفطام لنا صبي تخر له الجبابر ساجدينا
ملاء نا البر حتى ضاق عنا موج البحر نملؤه سفينا
00000000000000000000000000000000000000000000
وفي بداية القرن العشرين بدأت بوادر مؤسسات المجتمع المدني تتشكل في العراق ففي عام 1908بتشكل جمعيه الاتحاد والترقي وفتحت فروعاً في بغداد والحله والنجف والموصل
ثم حلت ليتشكل حزب الحريه والاخاء 1911 وأسس الطلاب العراقيون في أسطنبول
جمعية العلم الأخضر عام 1912 وفتح فرعان لحزب اللامركزية العثمانية والنادي الوطني العلمي وجمعية البصره الاصلاحيه ثم تاسست جمعية العهد عام 1913وفي فترة الاحتلال البريطاني تاسست
جمعية النهضه الاسلاميه في النجف الاشرف وكان لها الدور الكبير في ثورة النجف 1918 وجمعية حرس الاستقلال عام 1915 وجمعية الشعبيه .

وتاسس في الفتره من 1921_1958 أكثر من خمسه وعشرين حزباً سياسياً وعشرات الجمعيات والنقابات التي كان لها دورا كبيرا في خلق حراك أجتماعي في العراق تمخض عنه عملاً مؤسسيا
ساهم وبشكل فعال في الساحه الثقافيه والسياسيه في العراق.
وقد شخص الدكتور علي الوردي نتائج التغيير في المجتمع المدني وانقسام أستجابه الناس حول المغير بالسلب والايجاب وسماه التناشز الاجتماعي ويذكر في لمحاته ج1 ص285عندما جاءت الحضاره الحديثه الينا جلبت معها مفهوماً للعلاقات الاجتماعيه يختلف عن المفهوم الذي أعتدنا عليه سابقاً
هو مفهوم الوطن بدلاً من مفهوم العشيره او المحله وصارت الحكومه بمؤسساتها وقوانينها هي التي
يجب أن يخضع لها الفرد بدلاً من الخضوع للعرف الاجتماعي العشائري القديم وهنا نشأ أحد مظاهر
التناشز الاجتماعي فينا.

مداميك المجتمع المدني
1 0الفصل التام بين مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة 0
2 0الانتماء الى مؤسسات المجتمع المدني طوعياً0
3 0ان يتحرر اقتصاديا من هيمنة الدولة 0
4 0المواطن كيان حقوقي مستقل دون التمييز بالانتماء 0لذا فالمجتمع المدني (كل المؤسسات التي تتيح للافراد التمكن من الخيرات والمنافع العامة دون تدخل الحكومة )قائما على فكرة الطوعية والمؤسسية حيث تكون الظاهرة السياسية منبثقة من المجتمع وتمييزها عنه ليس فصلا اواقتلاعا بل ان ارتباطها وثيق بشروط المواطنة وحقوق الانسان والمشاركة السياسية 0
ويمكن من خلال ذلك ان نميز المجتمع التقليدي بما يلي 0
1 0انعدام القابلية على التغيير بمعدلات مقبولة 0
2 0سيادة النظرة المحافظة 0
3 0تبجيل الماضي 0
4 0محدودية الحياة اليومية 0
5 0قلة الانتاجية وفائض الانتاج 0
6 0الاعتماد على مصادر خارجية في الاقتصاد 0
7 0اعتماد التقييم على اساس االعمر الزمني وليس المعرفة والانجاز 0
8 0 عدم الثقة بقدرة الانسان على التغيير 0
9 0ضيق الارادة الانسانية 0

ان المجتمع المدني الذي نتحدث عنه هو المجتمع الذي يسهم في ترسيخ الديمقراطية ودعمها ونشرها أي المجتمع القادرعلى كبح السلطة او صدها او معارضتها اذا ما اخلت بالعقد الاجتماعي القائم فيما بين المجتمع المدني والسلطة أي انه يملك مؤسسات قادرة على تحريك الشارع بتنظيماته ممثلة بالجمعيات والنقابات والاحزاب تجاه انحراف السلطة 0
موانع عمل المجتمع المدني
1 0فقدان الاستقلالية 0
2 0عدم ثقة الدولة بالمجتمع 0
3 0الميراث الثقافي المحبط 0
4 0التغييرات الاجتماعية والاقتصادية التي تمنع حركته 0
تقول الدكتورة اماني قنديل في كتابها المعنون الجمعيات الاهلية والمجتمع المدني في العالم العربي ص51
( ان الدولة تسمح بقانون الجمعيات والتنظيمات المدنية ولكنها تضع لها من القيود القانونية والادارية حيث يكون للدولة اليد الطولى في حلها او الحد من حريتها وفي الخمسينات كانت تثبت الشخصية
الاعتبارية لهذه الجمعيات المدنية بمجرد انشائها )0
ان المشكلة الاساسية للمجتمع المدني تتركز في سعة سطوة الدولة في كل الاتجاهات والمجالات الاجتماعية والدول العربية بشكل عام قد اكتسحت كل جوانب المجتمع المدني في اطار مشروع شمولي ومنع أي حركة باتجاه اقامة هكذا مجتمع 0
فقد استخدمت تلك الدول اليات مدروسة لغرض سيطرتها على المجتمع عن طريق قمع المعارضة واجهاض مشاريعها واخضاع المؤسسات الاجتماعية من اجل خدمة الدولة وتنفيذ اسس بقاءها وتم لها القضاء على اسس المجتمع المدني ولبناته الاولى كالاحزاب والنقابات والجمعيات سواء بالطرق القسرية او من خلال تشكيل بدائل مقادة لمشروع الدولة الشمولي وكان لهيمنة الدولة على مفاصل العملية الاقتصادية هيمنة مطلقة الدور الفاعل في تعزيز وتكريس هذا الاقصاء 0
والنتيجه فأن مؤسسات المجتمع المدني فقدت فاعليتها وأصبحت هذه المؤسسات التي كانت من المفترض لها أن تكون وسيطه بين الفرد والدوله أصبحت مجرد هياكل منخوره لاجهزه قمعيه يستخدمها النظام للسيطره على المواطنين أو تكون ضمن تشكيلاته المخابراتيه وفي أقل الاحوال تكون مجموعة ازلام لتحشيد منتسبيها في التظاهرات الدعائيه للحكومه .
وخلاصه ذلك نقول ان لا وجود للمجتمع المدني من دون حمايه له من الدوله ولا يمكن بناء مجتمع مدني من دون بناء دوله لذا فالدوله والمجتمع المدني واقعان متلازمان.


وفي حالة وجود تناسق وأنضباط بين الدوله والمجتمع المدني هنالك تكون الديمقراطيه وفي حاله عدم التناسق بين الدوله والمجتمع المدني فتكون الدكتاتوريه هي الحصيله المخزنه .
سلبات فاعلية تكونات المجتمع المدني
1_معظم مؤسسات المجتمع المدني يتسم بالمرحليه فقد تختفي باختفاء المؤسس أو الزعيم.
2_خضوع هذه المؤسسات لسطوة الحكومه.
3-اغلب الاحيان تكون مركزه في المدن أو العاصمه.
لابد لنا من الاعتراف بالعلاقة العضوية بين البناء الديمقراطي والمجتمع المدني فلا يمكن لاحدهما أن يقوم في غياب الاخر. كذلك لا بد لنا أن نعترف أن الحديث عن المجتمع المدني يكون بلا معنى في دوله ضعيفه ورخوه وهشه أو تشلطيه ناقده للشرعيه وكما أسلفنا فأن بناء المجتمع المدني يتطلب بناءدولة المؤسسات والقوانين ويمكن تقديم الإطار القانوني محدداً بما يلي
1_وجود دستور مستفتى عليه شعبياً يحمي الديمقراطيه وحقوق الانسان.
2_أن يكون هنالك فصل بين السلطات الثلاث (التنفيذيه، التشريعية، القضائية).
3_ أن تكون القواعد القانونيه محميه من الانتهاك وأن يحرم تجميد الدستور وتحرم أعلانات الطواري والتهديد بها.
كذلك يمكن ان تحدد أبعاد الاطار السياسي بما يوفره النظام السياسي لقوى المجتمع المدني من حريه تعبير منظمه وبطريقه سلميه وبعباره أخرى ضمن صيغة الحكم الديمقراطي القائم على أساس :
1_التعدد السياسي والفكري.
2_حريه أقامة التنظيمات والمؤسسات السياسية والاجتماعية.
3_أحترام مبدأ التداول السلمي للسلطة.
4_تطوير المجتمع المدني عن طريق نشر قيم الانتماء والولاء للمجتمع والمشاركه في البناء.
عوامل تنشيط المجتمع المدني
1_ الانتماء الطوعي وفقاً لمعايير الانتاج كالتعليم والمهنه وليس وفقاً للمعايير الوراثية كالعائلة والقبيلة.
2_في اطار العمل التجميعي لا يكون المواطن أعزل امام السلطة .
3-قدرة المؤسسه على التكيف مع المتغيرات.
4_الاستقلال في مواجهة الخضوع للدولة.
5_تعدد المستويات الافقيه والعموديه أي تعدد الهيئات وانشاءها جغرافياً ووجود مستويات تراتبيه .
أن مسؤليه المجتمع المدني الاساسية باحزابه ونقاباته واتحاداته هي التصدي لانحراف السلطه باتباع عدة اساليب منها تاليب الرأي العام ضد هذا الانحراف واستخدام وسائل التحريض لشحن الراي العام ودفعه للنضال ويكون جزاء السلطه على انحرافها هو الثوره عليها.







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- عبد الكريم قاسم....... مشروع رجل دولة


المزيد.....




- جدل حول ظهور الوزير السعودي ثامر السبهان في الرقة.. ما هدف ا ...
- رئيس وزراء إيطاليا السابق: أوروبا ضحية لسياسة واشنطن
- الاتحاد الوطني الكردستاني: هدوء في المناطق المتنازع عليها وا ...
- المغرب: إحباط مخطط إرهابي لـ-داعش- كان يستهدف مواقع حسّاسة
- موالون للجماعات الإرهابية في قبضة الجيش الجزائري
- عبد اللهيان: بغداد تستطيع استعادة أربيل بدقائق
- حكومة كردستان العراق ترحب بمبادرة العبادي إطلاق حوار بين بغد ...
- الإمارات تعين وزير دولة للذكاء الاصطناعي
- برلمان مقاطعة كيبيك يصدق على قانون يمنع ارتداء النقاب في الم ...
- دونالد ترامب يتكلّم بعد 12 يوماً من الصمت


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الحوار المتمدن - الكتاب الشهري 2 : المصالحة والتعايش في مجتمعات الصراع العراق نموذجا - كامل داود - المجتمع المدني في العراق الجذور وافاق المستقبل