أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - زياد الرحباني - الشغب ملحق














المزيد.....

الشغب ملحق


زياد الرحباني
الحوار المتمدن-العدد: 1863 - 2007 / 3 / 23 - 11:30
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


كيف تريد ألّا تكون طبيعة قيادة السيارات أيضاً، على هذه الشاكلة في لبنان؟ كيف تريد أن يكون مجموع اجتهادات قانون السير مختلفاً عن الحالي المدهش؟ لمَ النقّ الدائم يا مخايل؟ ما دمت تشهد يومياً على تفاصيل تكاد تصبح عادية مثل أن يردّ النائب وائل أبو فاعور معلّقاً ومصححاً، على الرئيس نبيه برّي؟ أين الباب وأين الطاقة؟ هل هذه هي الديموقراطية؟ أم هي التقدمية الاشتراكية؟ لا أظنّ، إنّه قانون الغاب، مقلوباً. إنها سنّة الحياة الحيوانية، لكن في خيال الصور المتحركة. كأن يقضي سنجابٌ وحيدٌ على وحيدٍ للقرن لشدّة دهائه ونضاله الديموقراطي.
كيف تريد أن يكون شكل الصفّ في لبنان أمام محطةٍ للوقود، مستقيماً هادئاً؟ أو أن يتكلّم الناس بالدور عندما يتحادثون فينتبهون الى أنّ الانسان يجب أن يستمع، عندما يتكلّم الآخر؟ والنائبة المقدام نائلة معوّض تقول، قُبيل النصر العظيم بداية شهر آب الماضي، إنها «ربما تقبل بأن يحتفظ حزب الله بسلاحه الى أن يبدأ الحوار الحاسم حول نزعه»؟ وطبعاً: «أن يكون السلاح محصوراً بالجيش اللبناني». هذا الجيش، سيداتي سادتي، الذي يأتمر عموماً بالميجر معوّض، أينما حلّت: في الحكومة، في المنزل، في الشمال أو عند الحلّاق قبل بكركي. وفي حال انشغالها المذهل، خارج البلاد، لاجتماعها و«إيّاهم» بشيراك أو بفارس سعيد، لكن في باريس، تكون الإمرة العسكرية لكريمها: القائد الحالي، ميشال وليس سليمان بل معوّض. وهذا طبيعي، فقيادة القوى المسلحة العامة تعود في النهاية لرئاسة الجمهورية.
كيف تريد أن تقنع المواطنين بأن يلتزموا الهدوء، ولو مرّة في حياتهم، كرمى لعيني الله سبحانه، أو أن يخفّفوا الشطارة والكذب ليوم في الشهر، مخافة ربّهم، أو أن يوحّدوا الله يا أخي، كما يدّعون؟ وروجيه إدّه يعود ويصرّح، والنائب المخفي محمد الحجّار، كلّما حبل وليد بك، يُطَرّح؟
كيف تضبط اليافعين عن تقليد المراهقين؟ وعن الإحراق المتواصل لبطاقات الهاتف الخلوي المدفوعة سلفاً، ورئيس حكومتنا الأستاذ فؤاد السنيورة، هذا التكنوقراط اللامع، هذا الوزير السابق العصامي الدؤوب، العلمي الأوروبي في كثير من الأحيان، عاد وذُهل برئاسة الحكومة؟ بل عاد وتُيّم بالسرايا؟ إنهما يخرجان معاً، يسافران معاً أو يعتصمان.
إنّ كل ما سبق، يزيد من نشاط المشاغبين، يُخضعهم للعرض والطلب. إنها ظروفهم المثالية للإبداع. فكيف تهدّئ مَلِكهم؟ مَلِك الشغب بالصنوبر. إنه سعيدٌ عادةً يا للأسف ويا للاعوجاج بهذه الألقاب، وربما بهذه المقالة، فما العمل؟ كيف لا يا مخايل؟ وهو يُسَرّ عندما يُمتدح دهاؤه المؤذي دون شكّ؟ عندما يشهّر الصحافي البليغ «سايمور هيرش» باحتياله النادر حتى الاتهام؟ إنه يزهو على الأرجح، لمجرّد أن يذكره الصحافي المتخصّص «روبرت فيسك»، قبل يومين، فيخصّصه بـ«التسلّط الأكثر براعة وعدمية»! ماذا تريد؟ هذا معيار النجاح عند المشاهد. هذه، عادةً، كاريسما الأَوَنطا اليومية عموماً (وخاصة لدى جمهور النساء، ولماذا؟ الله العليم بذلك وبالنساء أنفسهنّ)، فكيف بالأَوَنطا السياسية لسوء الطالع؟ والنازل أيضاً من وإلى البريستول في المختارة.
إنّ الشغب يا أعزّائي، مغرٍ بلا شكّ. فكلّنا مارسناه في الصغر وتباهينا به بعضنا بين بعض، بل حاولنا في المناسبة وبواسطته، كسب ودّ الطالبات وجمعهنّ المؤنّث السالم منّا ومن ثقل دمّنا. وأذكر أنّ الأَوَنطا كانت صفةً إضافية عليه ليست إلزامية ولا مكمّلة. كان الشغب يلخّص بطولاتنا والأمجاد. أمّا الشغب اليوم، في الكِبَر، في مواقع المسؤولية والقيادة والقرار، شغبٌ على مستوى بلدٍ ملتهبٍ على الخريطة منذ الـ1975، وفضلاً عن أنه فوق تصوّر العقل لمجرّد استمراره، فيجب أن يَفشل، ونحن هنا حتى... «يُفشل».
الإمضاء: شهيدٌ حيّ منذ ما بعد 7 آذار 1988 ـــ الساعة التاسعة والثلث صباحاً ـــ السيارة مفخخة وموقوتة. إنّ للأوَنطا حدوداً، أما للبحث والـ«تحرّي»، فَصِلَة.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- التوضيح للإرسال
- هذه التدابير...
- ما العمل؟ مجرّد عنوان
- إن موت الرفيق سماحة يستنفرني فَلْيَستنفرْكُم!... باسمِ الحُف ...
- الرأس المعطَّل
- الجمهورية B صفر
- الجمهورية ب صفر
- عاجل [4] تابع
- في مبنى الكونكورد
- رسالة زياد الرحباني الى حمامة السلام سعد الحريري
- الإعلان 3
- انا مش كافر


المزيد.....




- بحر من البلاستيك في صور صادمة!
- تقدم للجيش السوري على ضفة الفرات الشرقية
- تيلرسون: ثمة مكان في الحكومة الأفغانية لـ-الأصوات المعتدلة- ...
- بالفيديو... ثاني ظهور للرئيس الجزائري في أقلّ من أسبوع
- لقاء مغلق بين أردوغان ووزير خارجية قطر
- القوات الجزائرية تفكك خلية -داعشية- خططت لعمليات استعراضية ف ...
- قافلة عسكرية تركية تضم 8 شاحنات ودبابات -أوبوس- تتجه إلى الح ...
- مسؤول بالخارجية الأمريكية: بإمكان الجزائر حسم الموقف في ليبي ...
- زعيم حركة -عصائب أهل الحق-: على الولايات المتحدة الاستعداد ل ...
- بابيش.. ثاني أغنى رجل في تشيكيا رئيسا للحكومة


المزيد.....

- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي
- أسطورة الفاتح أو المنتصر - ماكسيم رودونسون / مازن كم الماز
- كلمة افتتاح المؤتمر الوطني 11 للحزب الشيوعي اللبناني / خالد حدادة
- وضع المصريين المسيحيين بعد ثورتين / محمد منير مجاهد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - زياد الرحباني - الشغب ملحق