أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مريد فريد - قولوا الحقيقة للجمهور حتى لو كانت مرّة














المزيد.....

قولوا الحقيقة للجمهور حتى لو كانت مرّة


مريد فريد
الحوار المتمدن-العدد: 1863 - 2007 / 3 / 23 - 11:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في الثمانينيات من القرن الماضي، وبعد عودة فوج من الشباب الفحماوي من الدراسة في كلية الشريعة الاسلامية في الخليل المحتل، بدأ النشاط الديني والاجتماعي للحركة الاسلامية في ام الفحم، وفي اماكن اخرى في البلاد.
منذ البداية عانت الحركة الاسلامية من المشاكل الداخلية، فبعد فترة قصيرة من نشاطها، تحت زعامة توفيق مهنا محاجنة، ازيح هذا من زعامة الحركة وورثه الشيخ رائد صلاح في زعامة الحركة الاسلامية في ام الفحم. الا ان الصراعات الداخلية في الحركة الاسلامية اشتدت، ما ادى الى انشقاق، نتج عنه اقامة الحركة الاسلامية الجنوبية بزعامة الشيخ عبدالله نمر درويش، والذي يُعرف بمؤسس الحركة الاسلامية في البلاد. وجناح آخر، يعرف بالجناح الشمالي للحركة الاسلامية، بزعامة الشيخ رائد صلاح محاجنة.
اسباب الصراع والخلاف داخل الحركة الموحدة لم يكن على الزعامة فحسب، بل كان وما زال على مواقف ومبادئ سياسية تتعلق بالصراع العربي الاسرائيلي، وبالصراع الاسرائيلي الفلسطيني، أي بالاساس حول الامور والقضايا السياسية.
منذ ان بدأت الحركة الاسلامية نشاطها، كان واضحا من حيث الجوهر، انها اخت لحركة الاخوان المسلمين، وفيما بعد وبالذات بعد وجود حماس على الساحة الفلسطينية، اصبحت الاخت الامينة لحركة حماس. ومنذ البداية رفعت الحركة شعار "الاسلام هو الحل" تنظيف انفسنا من الداخل، العودة الى الله والى الدين، اقامة شبكة من الضمانات والتكافل الاجتماعي الخ، كل هذه الشعارات والممارسات مطابقة تماما لاسلوب وطريقة عمل حركة الاخوان المسلمين التاريخية. في البداية تحدثوا عن ضرورة اقامة الدولة الاسلامية والعودة للخلافة كهدف استراتيجي بعيد المنال، فيما بعد بدأ الحديث عن جزر اسلامية في البحر غير الاسلامي.
في البداية كان الهدف، القيام بحملة "توعية" لنشر الافكار والاسس وبناء التنظيم من القاعدة للقمة، خلايا، فروع، مرشدين، وحتى درجة الامير، وهنا اضطرت القيادة لتحديد موقفها من قضايا حساسة، مثل اللعبة الدمقراطية، الانتخابات، البلدية والبرلمان..
حُسم النقاش لصالح الانخراط الجزئي في اللعبة الدمقراطية، خوض الانتخابات البلدية، الانتخابات للجان الآباء والمدارس، للجان الاحياء.. القضية المفصلية في النقاش كانت تتعلق بالسؤال الاساسي، هل فلسطين وقف اسلامي؟ ام لا؟!!
اذا كانت وقفا اسلاميا، فلا يجوز التفاوض حوله ولا يجوز تقسيمه، الجناح الذي اعتقد ان فلسطين وقف اسلامي رفض ويرفض التفاوض حوله، وهكذا التقى مع موقف حماس، وهكذا رفض الاشتراك بالانتخابات البرلمانية الاسرائيلية وهذا هو الجناح الشمالي في الحركة الاسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال خطيب.
ألجناح الذي لم ير بفلسطين وقفا اسلاميا اجاز التفاوض حولها، وقبل بتقسيمها ورأى بقيام دولة فلسطينية بجانب اسرائيل حلا مقبولا. وهكذا اجاز لنفسه خوض معركة الانتخابات للبرلماني الاسرائيلي.
قبل سنة ونيف فرضت اسرائيل والادارة الامريكية على الشعب الفلسطيني انتخابات تشريعية، اعتقدوا ان هذه الانتخابات سوف تؤدي الى حرب اهلية فلسطينية. اسفرت تلك الانتخابات والتي اعترف الجميع بأنها كانت دمقراطية انظف بالف مرة من الانتخابات، في مصر حليفة السيد بوش، اسفرت عن فوز حماس بأكثرية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني والفوز بالسلطة.
بدل ان تحترم اسرائيل والادارة الامريكية اختيار الناخب الفلسطيني لممثليه، اعلنت الحرب على الشعب الفلسطيني وعلى حكومته المنتخبة، فرضت الحصار والتجويع، حرّضت على القيام بحرب اهلية فلسطينية فلسطينية، واندلعت مواجهات بين حماس وفتح، راح ضحيتها المئات، الا ان الشعب الفلسطيني استطاع احتواء هذه الازمة وكانت محادثات مكة في الشهر الماضي واتفق على اقامة حكومة وحدة وطنية فلسطينية.
منذ الانتخابات التشريعية الفلسطينية احتد النقاش بين فتح وحماس حول قضية اساسية، قبول قرارات الشرعية الدولية، احترام الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية مع العالم ومع اسرائيل.
اتفاق مكة حسم هذا النقاش، حيث التزمت حماس وفتح بقبول قرارات الشرعية الدولية وبالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية مع اسرائيل.
ومعروف للقاصي والداني ان منظمة التحرير تعترف باسرائيل وتريد الوصول الى حل عادل معها، على اساس اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل في حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس العربية، واحترام حقوق اللاجئين بالعودة لوطنهم وديارهم.
من الواضح ان قبول حماس بحكومة وحدة وطنية على هذه الاسس، هو اعتراف بحق اسرائيل بالوجود.
وبكلمات اخرى العدول عن الموقف السابق الذي رأى بفلسطين وقفا اسلاميا لا يمكن التفاوض حوله او تقسيمه.. من الواضح ان الحركة الاسلامية الجناح الجنوبي، لا يمكن ان يكون لهم اعتراض على موقف حماس هذا، بل يؤيدونه..
ترى ما هو موقف الحركة الاسلامية الجناح الشمالي؟؟ هل يقبلون هذا الموقف لحماس؟؟ واذا قبلوا هذا الموقف، ما هي الاسقاطات على تعاملهم السياسي!! مثلا موقفهم من الانتخابات البرلمانية.. هل ستكون لديهم الجرأة بانتقاد مواقفهم التي هاجمت اولئك الذين رأوا بالبرلمان احد المنابر التي يجب استغلالها في المعركة من اجل السلام العادل والمساواة التامة!!
هل سيعيدون النظر بعلاقتهم مع المجتمع الاسرائيلي!! وهل سيكفّون عن التحريض على النضال العربي اليهودي المشترك، من اجل احداث تغيير جذري في المجتمع، والذي بدونه لا يمكن ان تتجه اسرائيل نحو السلام العادل والمساواة التامة للاقلية العربية الفلسطينية من مواطني دولة اسرائيل، ترى هل يتجرأ الاخوة في الحركة الاسلامية بشقيها الشمالي والجنوبي، على ضوء هذه المستجدات باعادة النظر بشعار "الاسلام هو الحل"!!

(ام الفحم)






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نعم الشرطة اداة قمع بيد النظام البرجوازي الرأسمالي الاسرائيل ...
- على هامش المؤتمر الرابع لجبهة ام الفحم ألمهام الملقاة على عا ...
- فضائح فساد نظام الاستغلال
- لمصلحة كل المظلومين، عربًا ويهودَ * صيانة وتقوية الحزب الشيو ...


المزيد.....




- الجعفري يترأس الوفد العراقي في القمة الإسلامية الطارئة بشأن ...
- شكري يمثل مصر في قمة إسطنبول الإسلامية حول القدس
- دعوة القمة الإسلامية لمحاسبة إسرائيل واستمرار التظاهر بأوروب ...
- البرلمان الإيراني يطالب البلدان الإسلامية بقطع العلاقات مع إ ...
- ملك الأردن يتوجه إلى السعودية ويترأس وفد بلاده بالقمة الإسلا ...
- إيران تدعو الدول المسلمة إلى قطع علاقاتها مع إسرائيل
- لماذا يؤيد المسيحيون الإنجيليون قرار ترامب الاعتراف بالقدس ع ...
- حمزة بن لادن يدعو للإطاحة بالنظام الملكي السعودي
- لماذا يؤيد المسيحيون الإنجيليون قرار ترامب الاعتراف بالقدس ع ...
- ممثلون مسلمون وفلسطينيون يدينون الاعتداءات على يهود السويد


المزيد.....

- الأوهام التلمودية تقود السياسة الدولية! / جواد البشيتي
- ( نشأة الدين الوهابى فى نجد وانتشاره فى مصر ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الإرهاب ....... الأسباب ........ المظاهر .......... سبل التج ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في الإسلام أوصياء على دينه ...؟ !!! / محمد الحنفي
- التوظيف الأيديولوجي للدعوة إلى تطبيق -الشريعة الإسلامية- ينا ... / محمد الحنفي
- الاجتهاد ... الديمقراطية ... أية علاقة ؟ / محمد الحنفي
- الإسلام و دموية المسلمين / محمد الحنفي
- http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=20090 / محمد الحنفي
- الاقتصاد الإسلامي بين الواقع والادعاء / محمد الحنفي
- بين إسلام أمريكا و إسلام الطالبان… / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مريد فريد - قولوا الحقيقة للجمهور حتى لو كانت مرّة