أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جواد البشيتي - عباس وهنية في خطَّين متوازيين!














المزيد.....

عباس وهنية في خطَّين متوازيين!


جواد البشيتي
الحوار المتمدن-العدد: 1830 - 2007 / 2 / 18 - 09:15
المحور: القضية الفلسطينية
    


في كامب ديفيد (سنة 2000) كانت البداية.. عرفات أحبط سعي كلينتون وباراك لحلٍّ نهائي لا يعطي الشعب الفلسطيني ما يُمكِّن زعيمه من جعله يحظى بقبول فلسطيني عام، فزار شارون، في عهد حكومة باراك، الحرم القدسي، فاندلعت انتفاضة الأقصى، فحوصر عرفات في مقره في رام الله حتى اغتيل بالسم.

في هذا المناخ، أجريت انتخابات المجلس التشريعي، ففازت "حماس" فوزا فاجأها، لجهة كِبَرِه، قبل غيرها، فألَّفت حكومتها الخالصة، فبدأ "الحصار الدولي". وفي هذا المناخ، اشتعل فتيل الاقتتال الفلسطيني، وأوشك الفلسطينيون أن يسقطوا في هاوية حرب أهلية بين جمهوري "فتح" و"حماس".

مخاطر الحرب الأهلية جعلت مخاطر استمرار "الحصار" أقل أهمية في نظر الفلسطينيين، فجاء "اتفاق مكة"، الذي فيه من "الاحترام" ما يكفي فحسب، وحتى الآن، لدرء مخاطر الحرب الأهلية، وفيه من الـ "لا التزام" ما يكفي لبقاء اللجنة الرباعية غير قادرة على أن تقرِّر أنَّ تأليف الحكومة الائتلافية الفلسطينية المقبلة، بما يتَّفِق مع "اتفاق مكة"، نصا وروحا، يستوفي شروطها لإعلان رفع "الحصار الدولي".

في أثناء ذلك، تأكد الفشل الاستراتيجي لإدارة الرئيس بوش الجمهورية في العراق، فظهرت الخطة الأمنية الجديدة لبغداد، التي هي المحاولة الأخيرة (الحاسمة اليائسة) لتلك الإدارة، والتي يخالطها اشتداد الميل لدى فريق الرئيس بوش إلى ضربة عسكرية (جوية وصاروخية) لإيران. وبقوة الدافع ذاته، أعدَّت إدارة الرئيس بوش "خطة دبلوماسية ـ سياسية جديدة" للتوصُّل إلى اتفاق جديد بين إسرائيل والفلسطينيين، معتقدةً أن ست سنوات من المعاناة الفلسطينية، في غير مجال وناحية، يمكن أن تكون كافية لإنجاح ما فشل في كامب ديفيد 2000.

الآن، ذهبت "حكومة حماس"، التي تتولى حتى تأليف الحكومة الائتلافية الجديدة، تسيير الأعمال؛ ولسوف يقضي هنية، الذي استقال فكُلِّف، ثلاثة، أو خمسة، أسابيع في سعيه إلى تأليف الحكومة الجديدة، التي بعد تأليفها، ودراسة وتحليل برنامجها السياسي، واستيضاح ما يكتنفه الغموض من بنوده وفقراته المهمة، ستُعْلِن إدارة الرئيس بوش موقفها النهائي من هذه الحكومة، وستُجيب (مع "الرباعية" على ما يُفْتَرض) عن السؤال الآتي: "هل حان للحصار الدولي أن ينتهي؟"، فـ "اتفاق مكة"، بحسب ما قالته فيه تلك الإدارة، لا يلبِّي، في حدِّ ذاته، شروطها وشروط إسرائيل لإعلان "الرباعية" رفع "الحصار"، وإنْ كان كافيا لـ "هدنة" بين الفلسطينيين، فإدارة الرئيس بوش ما زالت ملتزمة أن تساعد الفلسطينيين (أمنيا وعسكريا) بما يؤكِّد أنها تفهم "الاتفاق المكي" على أنَّه "هدنة"!

وإذا كان هنية مُتَّجِهٌ إلى إنفاق طاقته ووقته في توليد الحكومة الجديدة فإنَّ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اختار (باتفاق ضمني مع قيادة "حماس" على ما يبدو) أن يسير في خطٍّ موازٍ، فقد ينجح الفلسطينيون في إثبات أنَّ الخطَّين المتوازيين يلتقيان حتى في فلسطين.

"طريق عباس" سيبدأ السير فيه، بداية رسمية، مع بدء اللقاء الثلاثي، أي اللقاء بينه وبين اولمرت ورايس. هذا اللقاء يجب أن يفضي إلى تفاوض سياسي جديد بين حكومة اولمرت والرئاسة الفلسطينية (برعاية ووساطة إدارة الرئيس بوش). وهذا التفاوض (الذي سترعاه "الرباعية" أيضا وبقدر ما تستطيع) يجب أن يفضي إلى اتفاق على شروط وتفاصيل وأسس "حل الدولتين"، الذي ينطوي على حلول نهائية لمشكلات اللاجئين والحدود والقدس.

هذا الاتفاق يحتاج، في الرأي غير المُعْلَن لإدارة الرئيس بوش، إلى ضغوط وعصا "الحصار الدولي"، وسيُضَمَّن شروط ومطالب "اللجنة الرباعية الدولية" لرفع "الحصار"، فيغدو قبول الفلسطينيين له شرطا ليس لتنفيذه فحسب، وإنما لإعلان "الرباعية" انتهاء "الحصار" رسميا.

إنَّ رايس تسعى إلى بدء تفاوض سياسي جديد بين حكومة اولمرت والرئاسة الفلسطينية، يتمخَّض عن "اتفاق"، تُرَحَّل إلى نصِّه وروحه شروط ومطالب "الرباعية" لإنهاء "الحصار" رسميا، فـ "الحصار" سيظل هو "الوقود"، الذي بناره، يُطهى "اتفاق"، يتحوَّل فيه، وبه، "الفشل" في كامب ديفيد 2000 إلى "نجاح"!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,863,272,324
- نُذُر حرب جديدة!
- كوريا وإيران.. فَرْق أعظم من الشبه!
- مسطرة -المجلس الأعلى للإعلام-!
- ساعة المخاض لسلطة -فتحماس-!
- في جدل العلاقة بين -الذات- و-الموضوع-
- بند -الاعتراف- في -الحوار المكِّي-!
- شلال دمٍ من أجل -عَظْمَة-!
- الطريق التي افتتحها اجتماع -الرباعية-!
- ثلاث سنوات من الجَزْر الديمقراطي!
- والمفتي إذ أفتى!
- لن يُغْفَر للشعب الفلسطيني سكوته!
- -التقارب- بين الرياض وطهران!
- جدل قانون الأحزاب الجديد!
- التقريب بين المذاهب.. في الدوحة!
- الخلوة الدمشقية!
- كفَّرْنا بعضنا بعضا فعُدنا غساسنة ومناذرة!
- رايس وصلت إلى رام الله في زيارة للعراق!
- بوش.. من -العجز- إلى ارتقاب -معجزة-!
- الوعي
- درءا لنصر يُهْزَم فيه الشعب!


المزيد.....




- أطنان من الطرود تصل الضفة الغربية بعد سنوات من إرسالها بسبب ...
- واشنطن تفرض عقوبات على 3 شركات إحداها روسية بسبب كوريا الشما ...
- بوتين يحضر حفل زفاف وزيرة الخارجية النمساوية
- ماكرون يعرض على العاهل الأردني مساعدة فرنسا
- ليبرمان يوجه رسالة لسكان القطاع: بإمكان غزة أن تصبح سنغافورة ...
- حادث -إرهابي- في محيط البرلمان البريطاني
- كارثة جسر إيطاليا: فرق الإنقاذ تحاول العثور على الناجين تحت ...
- الجزائر تجدّد شراكتها مع إيطاليا وإسبانيا في مجال الطاقة
- اجتماع المركزي الفلسطيني.. عزلة عباس تحت المجهر
- القانون: مفآجات ستحصل قريبا والكتلة الاكبر سترى النور خلال ي ...


المزيد.....

- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جواد البشيتي - عباس وهنية في خطَّين متوازيين!