أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - خالد كاظم أبو دوح - عرض كتاب-رأس المال الاجتماعي لدي الشرائح المهنية من الطبقة الوسطي للدكتور أحمد زايد وأخرون















المزيد.....



عرض كتاب-رأس المال الاجتماعي لدي الشرائح المهنية من الطبقة الوسطي للدكتور أحمد زايد وأخرون


خالد كاظم أبو دوح

الحوار المتمدن-العدد: 1755 - 2006 / 12 / 5 - 10:42
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


" حين ندرس رأس المال تاريخياً ، فى أصوله نــراه في كــل مكــان " كارل ماركس ، رأس المال جـ2 ، ص، 199. يعد "كارل ماركس" هو صاحب الطرح الكلاسيكي لمفهوم رأس المال، وهو الذي لفت الأنظار إلى كيفية نشأة رأس المال من خلال العلاقات الاجتماعية بين البورجوازية البروليتاريا، داخل عمليات إنتاج السلع واستهلاكها. واعتبر "كارل ماركس" رأس المال جزء من فائض القيمة Surplus Value ويخلق من خلال عمليات إنتاج السلع وتبادلها، من أجل تعزيز الربح.وبنفس القوة ومقدار الجدل الذي أثارته نظرية "كارل ماركس" حول رأس المال، يتم إعادة إنتاج مفهوم رأس المال سوسيولوجياً فى السنوات القليلة الماضية، فى صورة أشكال متعددة (اجتماعي، ثقافي، رمزي) أهمها رأس المال الاجتماعي، وهذا المفهوم الأخير رغم شيوعه منذ عقود إلا أنه أصبح ذائع الشهرة والانتشار مع إسهامات "بورديو" Pierre Bourdieu، و"جيمس كولمان" James Colman، و"بوتنام" R. Putnam، وغيرهم. وعلى الرغم من أن مفهوم رأس المال الاجتماعي قد تم طرحه فى الغرب إلا أنه لفت فى السنوات الأخيرة انتباه العديد من الباحثين من مختلف الجنسيات، وحظي هذا المفهوم فى السنوات الأخيرة بنمو سريع وانتشار واسع داخل المجالات العلمية المختلفة (الاقتصاد، الاجتماع، التنمية) وغير ذلك. ونظراً للأهمية التي يحتلها مفهوم رأس المال الاجتماعي داخل النظرية الاجتماعية فى الآونة الأخيرة – وليس أدل على ذلك من أن هناك محاولة قام بها "نان لين" Nan Lin بهدف تقديم نظرية متكاملة حول رأس المال الاجتماعي من خلال مؤلفه المعنون Social Capital: A theory of Social Structure and Action- يأتي عرض هذا الكتاب الذي يمثل أول محاولة مصرية جادة فى إطار علم الاجتماع بهدف توظيف مفهوم رأس المال الاجتماعي فى فهم الواقع الاجتماعي للطبقة الوسطي فى المجتمع المصري، والذي تم إنجازه ضمن المشروع البحثي الكبير حول رأس المال الاجتماعي الذي ينفذه مركز بحوث ودراسات الدول النامية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية. ولقد جاء هذا الكتاب فى أربعة فصول، طرح "أحمد زايد" من خلال الفصل الأول مشكلة الدراسة وإطارها المنهجي، وحاول فى صدر هذا الفصل الإجابة على تساؤل هام مؤداه : لماذا رأس المال الاجتماعي ؟. وأشار فى هذا السياق إلى أنه لم يحظ مفهوم باهتمام دراسي وسياسي مثلما حظي مفهوم رأس المال الاجتماعي فى السنوات العشر الماضية، لقد تحول إلى مفهوم يتشدق به رجال السياسة والاقتصاد خاصة أولئك الذين يمثلون المنظمات الدولية، وتحول المفهوم بالتدريج إلى مفهوم تعلق عليه آمال كبيرة فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكأن ربط قضية التنمية الاجتماعية بقضية رأس المال الاجتماعي هي الخلاص الأخير الذي سوف يحقق ما لم تحققه المداخل الأخرى للتنمية الاجتماعية. ومن خلال ما قام به المؤلف من فحص للخلفية التاريخية التي ظهر فى سياقها هذا الاهتمام برأس المال الاجتماعي، انتهي أن هذا الطرح يرتبط بالفكرة التي مفادها أن لا أحد سوف يقوم للناس بالتنمية، فهم أداة هذه التنمية وغايتها، وأن النجاح أو الفشل يرجع إليهم، ولا تقع مسئوليته بحال على الدول الغنية أو الدول الاستعمارية أو على قوي النظام الرأسمالي العالمي، وهنا أكد المؤلف على أن الاهتمام بقضية رأس المال الاجتماعي نقل قضية التنمية فى ملعب المجتمع، وألقي باللائمة على شبكات العلاقات غير المنظمة وغير المشحونة بالثقة والشفافية والتسامح. وفى إطار تحاوره الجدلي مع مختلف الرؤى النظرية التي اقتربت من مفهوم رأس المال الاجتماعي، ميز المؤلف ما بين رؤيتين : الأولي : ويمثلها "بيير بورديو" الذي دأب فى تحليله لرأس المال الاجتماعي والثقافي على ربطه بالتحليل الطبقي. حيث فهم رأس المال الاجتماعي على أنه رصيد اجتماعي من العلاقات والرموز يتقابل ويتفاعل مع الرصيد الذي يملكه الأفراد من رأس المال المادي. فرأس المال الاجتماعي والثقافي هو رصيد قابل للتداول والتراكم والاستخدام مثله مثل رأس المال المادي. أما الرؤية الثانية : هي التي ظهرت عندما تم تبني مفهوم رأس المال الاجتماعي فى أوساط المنظمات المشتغلة بقضايا التنمية، وتم نزع الرؤية السوسيولوجية الطبقية لمفهوم رأس المال الاجتماعي، وعوضاً عن ذلك فقد تمت صياغة المفهوم فى إطار سلوكي اقتصادي، وارتبطت هذه الرؤية بأعمال كل من "جيمس كولمان" ومن بعده "روبرت بوتنام"، فقد نظر الأول إلى رأس المال الاجتماعي بمثابة الرصيد الذي يتملكه الفرد من علاقات وقيم تمكنه من أن يؤسس لعلاقات داخل البناء الاجتماعي، وأن يبني توقعاته وأهدافه، وفى المقابل فقد نظر "بوتنام" إلى رأس المال الاجتماعي من خلال تحديد الخصائص والسمات التي تكون رصيد داخل التنظيم الاجتماعي، مثل الثقة، والمعايير، والشبكات الاجتماعية؛ مع التأكيد على أن امتلاك الجوانب الإيجابية من هذه الخصائص يمكن المجتمع من أن يؤدي وظائفه على نحو أكفأ وأفضل، كما أنها تسهل التنسيق بين الأفعال الاجتماعية المختلفة وبعد هذا الاشتباك النظري للمؤلف مع الاتجاهات النظرية التي عالجت مفهوم رأس المال الاجتماعي، انتقل إلى عرض تعريف رأس المال الاجتماعي، وذهب فى هذا الصدد إلى أن رأس المال الاجتماعي يعرف بأنه "موارد كامنة فى البناء الاجتماعي يمكن الوصول إليها واستخدامها فى أفعال مقصودة" ويكشف هذا التعريف عن أن أرصدة رأس المال الاجتماعي توجد لصيقة بالفعل الاجتماعي، وتتلخص هذه المصادر فى نوعين من المصادر : (1) علاقات وشبكات Networks يقيمها الأفراد لتحقيق أهداف معينة، مثل: النقابات والأحزاب والجمعيات، وغير ذلك من العلاقات والشبكات التي تؤسس لحياة مدنية.
(1)منظومة قيمية تأتي على رأسها قيم الثقة، والشفافية، وتحمل الآخر، والرغبة فى التعاون معه، والعقلانية، وغير ذلك من قيم الحداثة. ومن خلال رؤيته النقدية والتأويلية فضل المؤلف فى سياق مشكلة الدراسة الراهنة، أن يستفيد من تفرقة "كارل ماركس" بين رأس المال الثابت أو العضوي ورأس المال المتحرك أو المتغير فى تبني مفهوم دينامي لرأس المال الاجتماعي يقوم على التفرقة بين مستويين هما : الأول : رأس المال الاجتماعي العضوي : وهو الرصيد الذي يملكه الفرد أو الجماعة من العلاقات الاجتماعية أو من القيم أو حتى من رموز المكانة والهيبة والقوة والسلطة، والتي تجعله يحتل موقعاً معيناً فى نظام التدرج الاجتماعي القائم. والثاني : رأس المال الاجتماعي المتغير أو المتحرك : وهو الطريقة التي يستخدم بها رصيد الفرد من رأس المال الاجتماعي. ولا يوصف هذا الاستخدام بأنه إيجابي أو سلبي، إنما هو استخدام لصيق بالممارسة وباستراتيجيات السلوك التي يتبعها الفاعلون لتحقيق مآربهم. وما أن انتهي المؤلف من صياغة الإطار النظري للدراسة، أكد على أن هذه الدراسة تفترض أن التغيرات التي حصلت للطبقة الوسطي قد أدت إلى أن تتحول هذه الطبقة عبر مراحل ثلاث من تكوينها إلى طبقة تسود فيها الفردية والخلاص الفردي، وتتفكك صور التحامها بالهدف العام وبالمعايير العمومية، وأدي ذلك إلى تناقص حدود الثقة فى ممارستها العامة وتناقص صور التضامن والميول الاندماجية داخلها وبينها وبين الطبقات الأخرى. ولقد جاءت الدراسة الراهنة لتحاول اختبار هذه الفرضية لدي شريحة واحدة من الطبقة الوسطي وهي شريحة أصحاب المهن التخصصية، الذين يفترض فيهم أن يكونوا أكثر الفئات حملاً للثقافة الحديثة وأكثر الفئات تطويراً لرأس المال الاجتماعي الإيجابي. من هنا فإن إشكالية هذه الدراسة تتمحور حول تساؤل أساسي مؤداه : هل تمتلك هذه الشريحة من الطبقة الوسطي رأس مال اجتماعي تستخدمه استخداماً إيجابياً من أجل النفع العام ؟ وهذا التساؤل يطرح بدوره تساؤلات أخري منها : ما هي قدرة هذه الشريحة على التشبيك الاجتماعي داخل المجتمع المدني؟ كيف تستفيد الشريحة المهنية مما هو متاح من رأس المال الاجتماعي أو من العلاقات المؤسسية ؟ هل لدي هذه الشريحة قناعة ورضا عن الحياة الآمنة، وعن المستقبل وعن الإنجازات التي حققتها ؟ ما هي الرموز الحياتية الأكثر بروزاً فى حياة هذه الشريحة، وكيف يتم تحويل هذه الرموز إلى مدخلات اجتماعية ؟ ما حدود الثقة لدي هذه الشريحة ؟ وما هي الدوائر التي تحظي بأكبر نصيب من الثقة ؟ ما علاقة هذه الشريحة بالدولة؟ وكيف تستثمر العلاقة بالدولة فى مدخلاتها؟ كيف يهدر رأس المال الاجتماعي لدي هذه الشريحة ؟ ما هي الكوابح التي تؤثر على تشكل رأس المال الاجتماعي لديها ؟ ولأن الدراسة ركزت على استراتيجية بحثية تقوم على جمع بيانات تفصيلية عن عدد محدود من الحالات، لذلك فقد توخت الأسلوب الكيفي فى الدراسة، ولتحقيق ذلك استعانت الدراسة بأداة المقابلات المفتوحة لجمع بيانات تفصيلية عن مسيرة الحياة وتشكل رأس المال الاجتماعي عبر هذه المسيرة، وفيما يتعلق بعينة الدراسة تم اختيار (25) حالة من أصحاب المهن المتخصصين فى ضوء عدد من الشروط هي : تمثيل تخصصات مهنية متنوعة. تمثيل مناطق مختلفة فى القاهرة والجيزة وبعض المحافظات. تمثيل فئات عمرية مختلفة. ومن خلال الفصل الثاني عالج "محمد عبد البديع" صورة رأس المال الاجتماعي لدي عينة الدراسة من خلال الثقة والارتياب، ولقد بدأ المؤلف هذا الفصل بالتأكيد على أهمية قضية الثقة فى الحياة الجمعية المستقرة، وأن توافر عنصر الثقة يعد شرط ضروري للتكامل الاجتماعي والتعاون والانسجام، والرضا فى الحياة الشخصية وصولاً إلى الاستقرار والتطور الديمقراطي. وكضرورة لا غني عنها فى دفع التطور الاقتصادي وتأمين المصالح العامة. وتستطيع الثقة كميكانيزم سوسيولوجي التأثير على سلوكنا الاجتماعي إلى حد كبير. حيث يعمل هذا الميكانيزم كصلة معنوية فيما بين دوافعنا، ومعتقداتنا، والأهداف المطلوب إحرازها فى إطار الشرط الاجتماعي. والوجه الآخر لهذه العملية هو الارتياب، الذي يفصل الذات عن الآخرين، ويثير الشك فيما بينهم، ويطرح الحيرة والتساؤل حول العلاقة المتبادلة بين الفرد والمجتمع، أو ببساطة الآخرين فى دوائر التفاعل المختلفة، وحضور هذا الوجه الآخر، أي الارتياب، يقوض إيمان الفاعل بالمعني، أو توقع نجاح الأفعال، وتقلص إمكانات الفعل الجمعي. ومن خلال قراءته الجدلية للتراث النظري للثقة كجوهر لرأس المال الاجتماعي والقراءة الأولية للبيانات التي تم جمعها عن حالات الدراسة، وفى حضور الخبرة التاريخية للتكوين الاجتماعي المصري، طور الباحث بعض القضايا والفرضيات التي تدور حول الثقة والارتياب واشتق من ذلك مجموعة من التساؤلات منها : ما طبيعة علاقات الثقة الفاعلة فى حياة هؤلاء الناس ؟ إلى أي حد تبدو هذه العلاقة قابلة للتحول فى صياغة متبلورة أكثر كفاءة ؟ ما مدي قدرة شبكة العلاقات الحديثة على تعزيز ثقة اجتماعية نشطة فى هذه الشريحة ؟ وما طبيعة التفاعلات بين علاقات الثقة التقليدية وعلاقات الثقة الحديثة كما تتجسد فى روابط تنظيمية مختلفة ؟ وكيف تلعب الصور التقليدية للثقة أدواراً وظيفية هامة فى دعم التضامنات لأعضاء هذه الشريحة ؟ وكيف تعوق فى نفس الوقت تبلور صور أكثر حداثة ؟ وما هي إمكانات نمو الثقة "الاجتماعية" و "السياسية" عند هذه الشريحة فى ظل نظام سياسي يعتمد على أساليب تنظيمية وممارسات سياسية بقدر ما تبدو حديثة فى ظاهرها بقدر ما تحيل إلى ثقافة سياسية تقليدية ؟. وفى إطار محاولة المؤلف الإجابة على مجمل هذه التساؤلات، شرع فى الإشارة إلى مفهوم الثقة والذي يشير إلى أنها العلاقة التي تتجاوز حدود حسابات المصلحة الذاتية الضيقة، ثم سرد المؤلف لرؤى مجموعة من الباحثين حول الثقة منهم على سبيل المثال "جورج زيمل" الذي أكد على أن الثقة أحد أهم تركيبات قوي المجتمع، وأنه بدون الثقة العامة General Trust فيما بين الناس وبعضهم البعض يتحلل المجتمع أو يفقد تكامله. وفى إطار التحليل البارسونزى، أشار المؤلف إلى ما أطلق عليه الثقة الأداتية، والتي تفهم عند "بارسونز" كآلية تكاملية للنسق الاجتماعي، ولقد قدم "نيكولاس لومان" من خلال أعماله حول الثقة على أن الثقة ضرورة لحاضر ومستقبل يتميز بالتعقيد، واللايقين، والمخاطرة، وهي خصائص تسم العيش فى المجتمع المعاصر، وهناك أيضاً "جيدنز" الذي تأمل هو الآخر أبعاد قضية الثقة، ومثلت أحد القضايا الأساسية فى أطروحة تشكيل البنية "أو البنينة" الذي صاغها "جيدنز"، ولقد نظر "جيدنز" إلى الثقة من خلالها أنها جدارة آخر للتعويل عليه، ويمكن أن يكون هذا الآخر شخص أو نسق. وبشكل مخالف لما سبق، يهتم "سزتومبكا" اهتماماً خاصاً بثقافة الثقة Trust Culture والتي تعني نسقاً من القواعد التي تشتمل على المعايير والقيم التي تنظم وتخول لنا حق الثقة، بالإضافة إلى تبادلات الثقة فيما بين الناس، وأضاف مجموعة من الشروط المجتمعية اللازمة لظهور ثقافة الثقة، منها : التماسك المعياري كنقيض للاختلال المعياري. استقرار النظام الاجتماعي كمقابل للتغير الجذري الحاد. النزوع للثقة كقضية تتصل بالسياق المجتمعي. الألفة أو الحميمية فى مقابل المباعدة أو الشعور بالغرابة مع المحيط المباشر. المسئولية والمحاسبة فيما بين الناس والمؤسسات كمقابل للتعسف. وبالاعتماد على هذه الاستبصارات السوسيولوجية التي تكشفها التناول النظري للمؤلف، انتهي من تحليله للمعطيات الميدانية، إلى اختلال دورة الثقة فى المجتمع المصري، وبالتالي ضعف إمكانات نمو رأس المال الاجتماعي، وهذا يدلل على أن تفاعل عناصر العلاقات التقليدية مع واقع التشبيك الخاص بالعلاقات الحديثة المدنية والرسمية فى الحياة اليومية لأفراد هذه الشريحة هي التي ترسم خارطة الثقة وعدم الثقة وسط هؤلاء الأفراد. ظهور علاقات الثقة التقليدية وكأنها الأفق المحدد للعملية التاريخية الخاصة بحضور واقعة الثقة فى المجتمع بشكل عام، وتأتي مظاهر وجود الثقة الاجتماعية غالباً فى إطار محددات هذا الأفق، وفى نفس الوقت تشتغل هذه المحددات التقليدية بطريقة –معكوسة- لا تسمح بنمو وانتشار هذه الثقة الاجتماعية فى دوائر واسعة، بل تخضع بدورها لانضغاط نطاقها، وتقلص مجال تأثيرها الإيجابي. ولم تستطع الشبكات الحديثة أن تنجز رأس مال للثقة، أو أن تؤسس تحولاً جديداً يمنحنا نمطاً مغايراً من الاستثمار فى ترابطات أصلية، لأن طريقة عمل هذه الشبكات تظهر كملحق لأسلوب ومنطق الشبكات التقليدية أكثر منها ككينونة فاعلة فى تطوير وتعميم الثقة النشطة، وخلق مسار تضامنات حديثة، وبذلك تنساب آليات بناء الثقة التقليدية فى داخل الشبكات الحديثة، وتتجاوز العلاقة بينها حدود التعارض والتضاد، وتدخل فى حالة تعايش معقد، ولا يهيئ مثل هذا التعايش أبداً تطوير إمكانيات فعلية لنمو مستوي الثقة الأفقية، أو مستوي الثقة الرأسية. وهذا الوضع أدي إلى ضعف القوي الترابطية فى المجتمع، وتراجع القدرة على الاستثمار فى بناء الترابطات الاجتماعية التقليدية والحديثة، وفى ظل ندرة الموارد الحقيقية المتاحة، تجاهد الممارسات الواقعية المعبرة عن التماسك والتعاون بمشقة هائلة، وتظهر صعوبات بالغة فى تحريك ثقة الناس نحو الأعمال ذات الاهتمام المشترك، ومع غياب تصور الناس لأنفسهم كشركاء فى المجتمع سيطر ضعف النزوع للعمل والتعاون الجماعي والمحصلة تآكل رأس المال الاجتماعي، أو استبقاء الحدود المنخفضة لهذا النوع من رأس المال فى دوائر العلاقات التقليدية، خاصة الحلقات الصغيرة التي تكاد أن تنغلق على نفسها الآن، لتفلت بما تيسر لها من الثقة مقابل زحف حالة الارتياب. وجاءت "آمال طنطاوي" من خلال الفصل الثالث، لترصد صور تشكل رأس المال الاجتماعي وهدره لدي عينة الدراسة، واعتمدت فى ذلك على تقنية السرد الذاتي لأفراد العينة، والاستماع لأصواتهم بقدر من التفصيل، وأكدت على ضرورة هذه التقنية، لأن هذا يمثل جانباً من التاريخ الاجتماعي المعاصر لشريحة من الطبقة الوسطي المصرية بحاجة إلى التسجيل كما يرويه أفرادها، وبتعبيراتهم وتحليلاتهم ورؤاهم، ومن ناحية أخرى قد يتيح ذلك إمكانية قراءات متعددة لهذا التاريخ من قبل باحثين آخرين، وكان عرض هذا السرد والتسجيل من خلال العناصر التالية :( 1 ) النشأة الأولي وقيم رأس المال الاجتماعي : كشفت الدراسة عن أن النشأة الأولي لعينة الدراسة قد أثرت على تكوين صورة قيم رأس المال الاجتماعي المرغوبة، وبداية التضامن لدي عينة الدراسة كان داخل الأسرة، وبداية الثقة بالآخرين كانت عبر الأقارب الذين هم جيران فى الوقت ذاته، ومع الجيران المحيطين بهم فى القرية أو الحي الشعبي الذي يقطنون فيه. ومن المحتمل أن تكون الصورة الأولي التي شكلت اللبنة الأولي التي ساهمت فى تشكيل المرغوب من قيم رأس المال الاجتماعي لدي عينة الدراسة هي صورة الأب والتي تمثلت فى خليط من العناصر : ديكتاتور ، عادل ولا يظلم أو يفرق بين الأبناء ، مجتهد فى عمله من أجل أسرته ، موثوق فى حكمته وخبرته وقراراته ، وتقيم العلاقة التي ربطت ما بين أفراد عينة الدراسة وآبائهم ، أنها علاقة خوف واحترام والتزام وتعاون وتضامن ، مجموعة من القيم تتشابك معاً ، عنف كامن داخل علاقات التضامن والتعاون تلك. ( 2 ) النشأة الأولي وقيم رأس المال الاجتماعي فى الفضاء العام : تداخلت قيم اللاخصوصية والتداخل ما بين المجالين العام والخاص، الذي كان يتمثل فى الأقارب والجيرة فى القرية مع الالتزام بالمعايير العامة، والانفتاح على الجيران، ولا خصوصية الحياة اليومية بين الأقارب والجيران، وتبادل الزيارات الاجتماعية، ونجدة المحتاج دون دعوة، والإحساس بالثقة فى كل العالم ( الذي لم يكن يتعدى حدود القرية )، لكي تشكل ملامح الحياة اليومية فى النشأة الأولي لعينة الدراسة، ومن المحتمل أن تكون هذه الملامح من الأسباب التي لعبت دور فى خلق وتراكم رأس مال اجتماعي بين أفراد الأسرة النووية والممتدة، وبين الجيران، ورغم هذا، فقد كانت هناك صورة أخرى فى التوقيت ذاته فى المدينة، عرفها بعض ذوي الأصول المتوسطة، حيث كان الانكفاء على الذات والاستغناء عن الآخر هو أحد علامات التميز لهؤلاء القاطنين فى أحياء الطبقة الوسطي فى المدينة ( 3 ) صورة الدولة فى النشأة الأولي : ارتبطت صورة الدولة لدي عينة الدراسة بمتناقضات، فهي الكفيلة بالخدمات الاجتماعية المطلوبة، وأهمها التعليم، والمساندة لهذه الشريحة الاجتماعية، ولكنها هي ذاتها القاهرة، وتأثرت رؤية عينة الدراسة للسلطة بالموقف التاريخي للسلطة فى مصر، حيث مثلت عبر الأزمان -أي السلطة- الشر الذي ينبغي الابتعاد عنه، ومن ثم كانت الأسرة - الأقارب - الجيرة هي معاقل رأس المال الاجتماعي الأساسية. ( 4 ) دور قيم رأس المال الاجتماعي فى وضوح الحراك لهدف : وضح من خلال المعطيات الميدانية أن عينة الدراسة بمعظم حالاتها كانت تملك هدف خاص واضح فى التعليم والالتحاق بمهن مغايرة لمهن الأب المضنية بدون عائد اقتصادي أو اجتماعي، ومساعدة الأسرة على تحقيق حراك إلى وضع أفضل، كان المناخ العام يشجع عليه ويسانده، فقد كانوا يريدون احتراماً اجتماعياً نالته الطبقة الوسطي المتعلمة فى هذه الآونة، فالحراك الاقتصادي والاجتماعي كان هدفهم الواضح والمحدد والذي يقترن بتحقيق حلم الأب، أي أن قيم رأس المال الاجتماعي التي استدمجوها داخل ذواتهم عبر عملية التنشئة الاجتماعية من التضامن مع الأسرة، واحترام الأب، هذا الرصيد، فى ارتباطه مع الظروف الاقتصادية الأسرية الضاغطة، والرغبة فى التميز الاجتماعي والحصول على المكانة التي كان المجتمع يضيفها على المتعلمين، كانت وراء الالتحام بالهدف الخاص. ( 5 ) الهجرة وتحول الثقة من المجال الخاص إلى تأسيس الذات : كان السفر لدوافع متعددة لدي عينة الدراسة أهمها : إحباط الحلم فى مصر، فلم يتمكن بعضهم من تحقيق ما يصبوا إليه من نجاح مهني له عائد اجتماعي، ومن نجاح مادي يكفل لهم النقلة التي يرغبون فيها، كما كان هناك الإحباط العاطفي والرغبة فى الهروب أو السخط على مظاهر الحياة فى مصر، وكان السفر بالنسبة لبعض حالات الدراسة هو بداية خلق الحذر الاجتماعي داخلهم، وإن كان قد شكل مزيداً من التحدي والإصرار على التحقيق الاجتماعي، وتحول هنا مجال الثقة من المجال الخاص إلى مجال الذات، فالفرد مطالب بالثقة فى نفسه باكتساب مزيد من المهارات حتى يتواءم مع هذا المختلف، تلك الثقة التي كان يكتسبها فيما قبل من علاقاته الاجتماعية المحيطة، ثم جاءت الغربة خارج مصر، فازدادوا التصاقاً بالذات وتقلص مجالهم الخاص، وإن كانوا طوروا مهاراتهم وهي رأس مالهم الأساسي الذي يحقق لهم التميز على أقرانهم ( 6 ) تحولات الثقة من الذات إلى الاستهلاك : اتضح من خلال الوقائع الإمبيريقية أنه بعد العودة من الهجرة، حدث لأفراد العينة تفاوت وتمايز اجتماعي لهم عن الأقارب والزملاء وبعض زملاء العمل، وبعض النظراء الطبقيين الذين لم يغادروا، ولقد أثر ذلك على علاقة هؤلاء الأفراد مع المجال الخاص المتسع : الأسرة ، الأقارب ، الجيرة، زملاء العمل ...الخ، حيث أصبح الأبناء هم بؤرة الاهتمام، ومجال التعويض عن الطفولة البائسة ومجال الإحساس بالتميز عن الآخرين، والتحمت بعض قيم رأس المال الاجتماعي لدي هؤلاء الأفراد وهي التضامن والثقة مع ثقافة استهلاكية تسم العصر كله خاصة وهم يملكون أدوات تواصل إعلامي مع هذه الثقافة، وقدراً من رأس المال الذي تحقق من خلال العمل المتواصل خارج وداخل مصر. ( 7 ) عوامل انهيار قيم رأس المال الاجتماعي : رصدت الدراسة من خلال أصوات العينة بعض العوامل المسئولة عن انهيار قيم رأس المال الاجتماعي لدي هذه الشريحة، ومنها البعد الجغرافي، والمسافات المتزايدة التي تفصل الإخوة والأقارب عنهم، مما يعوق التفاعل الاجتماعي الذي كانت تفرضه ظروف الالتصاق فى مساكن القرية والحي، اختلاف نوعية المهن التي يشغلونها عن مهن الآباء، فى عدم وجود الوقت اللازم لتكوين علاقات اجتماعية أكثر عمقاً. وإضافة لذلك هناك عوامل اجتماعية - ثقافية دافعة لهذا التحول فى العلاقة مع المجال الخاص المتسع ومنها ما تشير إليه بعض حالات الدراسة ويدركونه جيداً فى علاقتهم الاجتماعية، مثل : الخوف من الحسد، وهناك دور النساء سواء على مستوي خلق قيم رأس المال الاجتماعي، أو على مستوي هدرها، فعلي حين يشير البعض إلى عمل المرأة باعتباره من عوامل هدر رأس المال الاجتماعي، حيث لم تعد قادرة على المساهمة فى تدعيم التعاون والتضامن عبر الزيارات والمشاركات الاجتماعية، يشير البعض الآخر إلى النساء باعتبارهن مفسدات للعلاقات بين الأقارب والإخوة. ( 8 ) التواصل عبر الطبقات .. هل يمثل دعماً أم هدراً لرأس المال الاجتماعي ؟ رصدت الدراسة الراهنة، من خلال أصوات عينة الدراسة اصطفاف كل المتناقضات جنباً إلى جنب فى علاقة هذه الشريحة من الطبقة الوسطي المصرية بغيرهم من الشرائح والفئات الاجتماعية الأخرى فى المجتمع، فينظرون للفقراء تارة على أنهم يفسدون الحياة بتعطلهم عن العمل، وبسلوكياتهم وأخلاقياتهم العشوائية، وفى ذات الوقت يشفقون عليهم، ويشعرون بمسئولية الدولة عن هذا الكم من الفقر فى مصر، ويسعون إلى مساعدتهم الإنسانية. وكما اتسم وعيهم وعلاقاتهم مع الفقراء بالتناقض، فالأمر ذاته يسم صورة الأغنياء لديهم، فهي صورة تحوي مشاهد متعددة ومتناقضة، فالغني من عند الله، ولكن لم يسعى إليه، والغني ليس عيباً، بل أمل، ولكنه الغني عن الطريق المشروع، وليس مثل أغنياء اليوم، الذين يسلكون طرقاً غير شرعية ( 9 ) الدولـة : بين الضرورة وفقدان الثقة : كشفت أصوات عينة الدراسة عن تناقض واضح، فالدولة سياستها فاسدة، منفذوا السياسة متسلطون متجبرون، مؤسساتها عزب خاصة، ووظائفها لا تكفي شراء الخبز، بدون وساطة لا يمكن للمرء أن يحصل على مصلحة أو خدمة من مؤسساتها، ورغم ذلك لازال بعضهم يثق فى الدولة .. لماذا ؟ لأنها تقوم بأعمال لا يقوم بها الأفراد، لأن وظائفها مضمونة الدخل والعلاج والمعاش، لأن إشرافها ضروري من أجل إصلاح الخدمات أي أنهم مازالوا يتشبثون بالدور الذي كانت تقوم به دولة الستينيات، والتي عاشوا طفولتهم فى إطارها. (10) صورة مؤسسات المجتمع المدني وعلاقتها بصورة الدولة : إذا تأملنا تصورات عينتنا عن المجتمع المدني وآليات عمله وأشكال مؤسساته، تتراوح الإجابات على متصل يبدأ بمن لا يعرف معني مجتمع مدني (وهم الشريحة المتعلمة تعليماً عالياً) ومن ثم لا يعرف معني جمعيات أهلية، وبين من يعرف ويري أنها أشكال مؤسسية لا تختلف عن الأشكال الرسمية للدولة، أي لا يعتبرون هذا المجتمع هو المصد للنظام السياسي بالمعني الغربي، ولا يرون داخله قيماً وأخلاقيات مغايرة عما هو سائد. أما الشكل الوحيد الذي مازال يمثل أهمية ومعني لدي العينة –رغم انتقاده أيضاً- هو الشكل النقابي، فعبره يمكن للفرد أن يكتسب مكانة ورمزاً اجتماعياً، كما يحقق عبره امتيازات مادية. لقد تراوحت رحلة عينة الدراسة فى علاقتهما بالمجال العام سواء المتمثل فى المجتمع المدني بمؤسساته، أو فى الدولة والنظام السياسي بين مسارين: الأول : من الابتعاد عنه فى مرحلة النشأة الأولي، وذلك لظروف هذه النشأة الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية، والتي ساهمت فى انكفاء أفراد هذه العينة على مجالهم الخاص المتسع، وهذا ما خلق قيم رأس المال الاجتماعي المنتشرة عبر هذا الفضاء الخاص تدعم هدفاً يصبون إلى تحقيقه، ألا وهو الحراك الاجتماعي من أجل العائلة ( الأب - الأم - الأخوة ) الثاني : تحول رصيد الثقة الذي يمنحه هذا المجال الخاص لينصب فى مجري الذات الفردية، ويخلق ثقة بالذات كانوا بحاجة إليها فى رحلة الحراك الاجتماعي. ويأتي الفصل الرابع ليختتم به "أحمد زايد" هذه الدراسة، وقد حمل هذا الفصل عنوان " كوابح الاندماج الاجتماعي "، وانطلق المؤلف فى هذا الفصل من افتراض أولي: مؤداه، أن الممارسات الاجتماعية للشريحة المهنية من الطبقة الوسطي تميل نحو الاهتمام بالعوالم الخاصة، وتطوير قيم الخصوصية، ومن ثم عدم القدرة على تطوير رأس مال اجتماعي فعال، أو ممارسات تجيد استغلاله فى تأسيس عوالم عامة للحياة تتجاوز وتتفاعل مع عوالم الحياة الخاصة. وافتراض ثاني : مؤداه، تراجع رأس المال الاجتماعي لدي الطبقة الوسطي على ضوء فقدانها لدورها التاريخي، وتراجع فرصها فى احتلال مكانة فى عملية التحول الاجتماعي التي يشهدها المجتمع.
وعلى ضوء هذه الفرضيات حاول المؤلف من خلال هذا الفصل الإجابة على تساؤلات من قبيل: ما حدود الثقة لدي هذه الفئة ؟ وما هي مجلياتها ؟ ودوائرها ؟ وما حدود الاندماج الاجتماعي والتشبيك الاجتماعي لديها ؟ وذلك من خلال تتبع إجابات هذه التساؤلات عبر مستويات عديدة من التحليل، بدأت بالبحث فى تكوين الشريحة المهنية من الطبقة الوسطي على افتراض أن هذا التكوين ربما يشكل الخلفية التي ينهض عليها فكر هذه الشريحة وطموحها، ثم مناقشة دوائر الثقة وشروطها لدي الشريحة المهنية محل الدراسة، ثم رصد حدود الشعور بالأمن فى النظرة إلى المستقبل كما تتجسد، وأخيراً التعرف على حدود الموقف النقدي الذي تتبناه هذه الشريحة والذي يتمحور حول ما أطلق عليه المؤلف فى ثنايا هذا الطرح " ثقافة الامتعاض " أو " ثقافة القنوط ". ومن خلال ما تم مناقشته وطرحه من قضايا فى هذا الفصل، استندت على المعطيات النظرية، والميدانية التي تم جمعها من خلال عينة الدراسة، ألمح هذا الفصل إلى أهمية دراسة رأس المال الاجتماعي لا فى ضوء الأرصدة أو الموارد التي يملكها الأفراد منه فحسب، بل فى ضوء ما يفرض على سلوك هؤلاء الأفراد من قيود وكوابح تمنعهم من تكوين هذا الرصيد أصلاً، أو من سوء استخدامه إذا وجد. ولقد توصل المؤلف من خلال هذا الفصل إلى تآكل رأس المال الاجتماعي لدي هذه الشريحة الوسطي، ويتبدي ذلك فى الحدود المفروضة على اندماجها المدني من ناحية وعلى حدود رصيدها من الثقة من ناحية أخرى، ولقد طور المؤلف هذه النتيجة إلى أخرى ظهرت من خلال دراسة الحدود التي تفرضها الشريحة المهنية من الطبقة الوسطي على فكرها وسلوكها، ألا وهي تقلص الدور الذي تقوم به هذه الشريحة في الحياة المدنية العامة، وتحويل أهدافها للتركيز على العوالم الخاصة فى إطار جدر تحاول أن تضعها بينها وبين كل ما هو عام من خلال نظرة متشائمة إلى المستقبل ومن خلال "ثقافة امتعاض" لا تغفل عن نقد كل ما هو عام وخارجي، وكأنها آلية ركون إلى دعة العوالم الخاصة التي يأوي إليها الأفراد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,443,714
- انحراف السلطة وتنكيد المعنويات في الحياة اليومية


المزيد.....




- بريكست: بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا يرسل خطابا غير موقع ...
- على وقع الاحتجاجات المتواصلة.. جعجع يسحب وزراءه من حكومة الح ...
- وزير العمل اللبناني لـ-سبوتنيك-: قدمنا الاستقالة بسبب عدم ثق ...
- في واقعة نادرة... اللباس الفلسطيني وصل -ناسا-
- بعد تفجيرات دامية… بومبيو: أمريكا ملتزمة بالسلام في أفغانستا ...
- مسؤول: السلطات السعودية تدرس إلغاء شرط المحرم للراغبات في أد ...
- سفير تركيا في تونس ينفي أن تكون بلاده نقلت إرهابيين من سوريا ...
- تونس.. -حركة النهضة- تكشف عن مرشحها لرئاسة الحكومة
- لبنان.. إطلاق سراح جميع الموقوفين في احتجاجات وسط بيروت باست ...
- مظاهرات لبنان.. إرادة الحياة تتحدى السياسيين


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - خالد كاظم أبو دوح - عرض كتاب-رأس المال الاجتماعي لدي الشرائح المهنية من الطبقة الوسطي للدكتور أحمد زايد وأخرون