أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي بندق - لا أنت غيثٌ ولا القومُ يستنكرون الظمأ - قصيدة














المزيد.....

لا أنت غيثٌ ولا القومُ يستنكرون الظمأ - قصيدة


مهدي بندق

الحوار المتمدن-العدد: 1648 - 2006 / 8 / 20 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


يقولون ليلى بالعراق مريضة ٌ
فقلتُ : وحـَـوْض ُ قـُـثــَيْمَ منتظر بمصر ( )
●●
للبراءة ظل ٌ يُرفرفُ مثل رموش الصبايا
فكيف يسير المحب ٌ بباديةِ القيظ ِ،
والظلُ أصبحَ بين الذنوب التي تـُجتنبْ؟
... ...
للفرح غمازتان فكيف تغيضان، والماء ُ
هذا الخسيسُ، يفيض بنهر الأكاذيب ِ ،
رغم احتجاج ِ السحبْ؟
... ...
وللشوق شامتُه كيف تَرْعُفُ بالدمِّ في
وَجـْنـَةٍ خُلقت لنسيم ِ القصيد ِ
وليست تـَجـَـفُّ بحورُ الخليل ِ،
ولا تستقيل قوافي الطرب؟
●●
وليلايَ، عزُّ العمومةِ‘ فخرُ الخئولةِ، أسري بها
المولدُ الحرُ نحو الغـَـداةِ، فقيَّدها خَصْمُها الدهرُ
جارية َ العالمين َ، تداول ُ بين أكف المرابين َ،
تـُـلقي إلى مومياواتُ الفراعين ِ حيناً،
وحيناً إلى بُـلداء عكاظ ِ العرب
●●
كل ما في المَدى طعنة ٌ تتراءى
فهنا فتية الحي يبتهلون وراء الكهانة ِ لا يُحضرون َ الدواءا
ومالي أعاتبهم وأنا العاشقَ الفذ َّ أغدو بأرض الرجال ِ الإماء ِ
قطاة ً تحط على فرش ِ ليلى وتترك تحت مُلاءتها
ما تبقى من الزغبِ المُغتصَبْ
... ...
ها هو ذا شجرُ السطو ِ يدقُ المساميرَ في نعوش ِ الليالكِ،
يفقأ ُ عيونَ أجـِنـَّةِ الياسمين ِ، مُقَطـِّرا ًصمغه بين شفاهِ
القـُبَّراتِ، ومُبْطِلاً صوت العصافير ِ على صناديق ِ الصباح ِ،
كي يعلـّم الشعراء كيف يكسرون َ الوزن عامدينَ، غارزاً
نصالَ الظهيرةِ في صدور ِ النخل ِ ورماحَ الأصائل ِ في
أكبادِ الأقحوان ِ، وبلطةَ َ المساء ِ في رؤوس ِ المنازل ِ التي ..
لم يعد لها في القلوبِ منازلُ
فيا أيها البصرُ الزائلُ
أيهم -عنوة ً- شدَّ حمَّالـَةَ الصدر ِ
من دَسَّ قيحَ أصابعِهِ في الغدير ِ
ومَدَّ سِماط َ الإهانةِ ميمنة ً للهيبِ
وميسرة ً للحطب؟
●●
هنا الفرقدان يغيبان ِ ( )
لا نجمة ً لتربِّتَ ظهرَ سُعال ِ المشيب ِ،
هنا أخلفَ الوعدَ رهط ُ البطون ِ ورهط ُ العصب
فأتى الغرباءُ هنا يعصرون ترائبها كعصير ِ القصب
بعد أن أولموا اللحم للأصدقاء ِ "لكل له ما نهب"
فمتى يركبون السفينَ يغورون عني بما حملوه،
السيولُ أحب إليَّ، ولست أقول سآوي
إلى جبل الاعتياد وأترك يَمَّاً يلاطم تذكارَ ليلايَ
ما بين منبعهِ والمصب.
●●
في كتاب الدسيسة فصلٌ لـ"أَيْس ٍ" و"ليس" ( )
هامش فيه يَـذكـُـرُني تحت عنوان "قيس"
شاعرُ حَرَّضَ الحِبْرَ لا يكتب النيل
زاعماً أنه باع مئزرهُ للدخيل
وكنا كتمنا عن الشاربينَ...
ولكنَّ هذا الغوِيَّ أذاع النبأ
داعياً أن تـُشَقَّ الصخورُ لماء بديل
فأخذناه نحن بكوكبة من خيار الحرس
وشرحنا له
أن مِـلحَ الأباطح ِ ليس يُرَوِّي السهول
فمضى في اللجاج ِ يقول
إنما سيعالجُ في الحلق ِ داءَ الخرس
●●
ظلت الشمسُ تبعث لي بشعاع ٍ شحيح ٍ،
إلى أن تلقت أوامرها فانطفأ
كان غيمُ الخريفِ بشرفته لا يزال
ساهراً، فأطل عليّ وقال
- القريضُ ثغاءٌ وليس له من كلأ
والذي كنتَ تهذي به
في رؤوس ِ الجميع طرأ
فالْحـَـقْ بليلاك َ في مِـصرَ
لا أنت غيثٌ
ولا القوم ُ يستنكرون الظمأ



#مهدي_بندق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البلطة والسنبلة.. إطلالة على تحولات المصريين1
- مشروع الإسلام السياسي وثقافة الأساطير


المزيد.....




- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي بندق - لا أنت غيثٌ ولا القومُ يستنكرون الظمأ - قصيدة