أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زاغروس آمدي - (4) تأريض الإسلام















المزيد.....



(4) تأريض الإسلام


زاغروس آمدي
(Zagros Amedie )


الحوار المتمدن-العدد: 1630 - 2006 / 8 / 2 - 11:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


التأويل الجديد: خداع للنفس أم "خداع للمقدس" ؟
إن أكثر ما يدعوا إلى الإستغراب والدهشة هو إدعاء الأغلبية الساحقة من المفكرين المسلمين، والعرب منهم خاصة، أن النص القرآني، نص إلهي ناطق بالعربية، نزل لجميع شعوب العالم، وعلى هذه الشعوب أن يصدقوا ذلك، طالما نحن العرب نشهد بذلك ونؤمن بأنه كلام الله، و نصدِّق في ختام كل سورة أو حتى في ختام كل آية على ذلك، بقولنا: "صدق الله العظيم". وهو أي القرآن قابل للتجديد والتأويل والتطبيق في كل زمان ومكان.

ثمة أسئلة عديدة تستوجب الطرح والمناقشة هنا للرد على هذه الإدعاء الساذج الذي ليس له أي سند منطقي على الإطلاق، ومن أهم هذه الأسئلة:

ـ هل فعلاً ثمة لغة إلهية؟ وإذا كان كذلك، فلماذا إختار الله اللغة العربية وفضلها على اللغة الإلهية؟ ألم يكن يعلم الله أن هناك شعوب وقبائل غير عربية على هذا الكوكب الذي خلقه وخلقهم، لايمكنها أن تفقه وتقرأ قرآنه العربي؟ ثم لماذا لم يبعث الله هذا القرآن بلغات متعددة كي يفهمه غير العرب أيضاً ويؤمنوا به ويتلوه ويتنعموا به كما يفعل العرب؟ وهو الذي لايخفى عليه شيء،لا في الأرض ولا في السماء ويعلم إختلاف الألسن والألوان والأعراق، فلماذا إذن أحجم عن ذلك مع قدرته المطلقة في كل شيء.؟ كم كان سيكون جميلاً مثلاً لو أن جدتي رحمها الله قرأت قرآناً كردياً، بدلاً من أن تتلوا قرآناً أعجمياً طيلة ما يربو على الثمانين سنة من عمرها، لم تفقه منه حرفاً واحداً.

ـ إذا كان القرآن نزل بلسان عربي مبين ومع ذلك كذَّبتِ العرب محمدا، ، وظل "المنذر المبين" طيلة ثلاثة عشر سنة يطرق أسماع العرب في مكة والطائف وما حولهما بآيات القرآن المحكمات منها والمتشابهات ، ويدعوهم طيلة هذه الفترة المديدة إلى تصديق أنه نبي ورسول من الله وأن قرآنه هذا كلام الله يأتي به إليه رسول من الله اسمه جبريل، وبالرغم من ذلك كذبته العرب وقالت عنه إنه "شاعر كذاب"، ولم ينجح سوى في إقناع بضع وثمانين شخصاً في دعوته طيلة بضع وعشر سنين. وهذا مادفعه لحمل السيف عليهم وإكراههم بالقوة على تصديق نبوته وقرآنه، بعد أن عجز عن ذلك بالمنطق والحكمة والموعظة الحسنة. فإذا كان هؤلاء العرب والأعراب الفصحاء في لغة القرآن رفضوا إدعاء "المقفى" بأن هذا القرآن كلام الله، فكيف يمكن لغير العرب أن يصدقوا ويؤمنوا بمحمد كنبي وبقرآنه بأنه كلام الله،ولايمكنهم فهم العربية، وإن لم يفعلوا ويذعنوا لذلك فقطع رقابهم!!!هل يمكن أن يفرض إلهٌ عاقلٌ على الناس مثل هذا الأمر؟

ـ إذا كان في هذا النص القرآني كما يدعون من المعجزات العلمية والسياسية والقانونية والفلكية والإقتصادية واللغوية وأخيراً وليس آخراً النفسية، فلماذا إذن لم يؤمن العرب بها؟ وقد يقول أحدهم أنهم لم يفهموها. فما ذنبهم إذن إذا لم يفهموها، أما كان الأولى بإله محمد أن يرسل إليهم كتاباً على مستواهم كي يفهموه ويؤمنوا به؟ ثم أن المفارقة الكبرى هنا، هي أنه كلما إكتشف الغرب أو الشرق شيئاً جديداً في العلم، تسارع بعض الدارسين المسلمين إلى القول: إن ذلك العلم موجود في قرآننا العظيم. إلا مرة واحدة ، وذلك عندما سمعو بعلم "الإستنساخ البشري". ثم إذا كان القرآن فيه كل هذه المعجزات العلمية وغير العلمية،فلماذا لايبحث المسلمين فيه ويفاجئوا العالم يوماً بشيءٍ جديد؟ ولماذا لايظهر علماء مسلمون؟ وإن ظهروا ففي ديار الحرب، وليس في ديار الإسلام.

ـ إذا كان القرآن بهذا البيان الفصيح وبهذا المضمون الشامل لقوانين الحياة وعلومها، ويعلن إله "يتيم قريش" أنه قرآن عربي فصيح ومبين، وفيه تبيان لكل شيء، فلماذا إذن إنقسم المسلمين إلى فرق ومذاهب شتى،لندع المسلمين الغير فصحاء بالعربية، لماذا اختلف فصحاء العرب حول هذا الكتاب المعجز، مالحكمة أن يبعث الله كتاباً إلى العرب يفرقهم ويشتت شملهم، بعد أن جمع حبيبه "المصطفى" على الأنبياء والرسل والناس أجمعين شملهم بالقوة والإكراه؟ ثم إذا كان القرآن فعلاً كذلك، فلماذا لايُوجد علماء الدين والمؤلون القرآنيون الجدد حلولاً لمشاكل مجتمعاتهم المختلفة الغارقة في التخلف حتى إنفها، من بطالة ووفقر وجهل وعنوسة وتسيب وفساد ونفاق وكذب واللجوء إلى الدجلة والمشعوذين وآفات أخرى.

إن كل هذه المحاولات التي يقوم بها سواءً رجال الدين أم الدارسين الإسلاميين في طرح شروح أو تفاسير أو تآويل جديدة، لن تقدم ولن تؤخر المسلمين في شيء، لأنها كلها تشويه وإساءة لنص القرآن، وتحامل عليه وتحميل له مالا يتحمله، لأن هذا النص في حقيقته مجموعة نصوص محكمة وقوية في بنيانها اللغوي وبسيطة وواضحة في معانيها ومرادها، والغامض منها إما فسرها بعضها الآخر أو فسرها محمد لأصحابه، ونقلها أصحابه لخلفهم ،استمرت بالصدور طوال دعوة محمد، لتنظم مجتمعاً بدوياً كانت له ظروفه الخاصة، وجاءت لتقدم له الحلول كلما واجتهه مشكلة. فهو ثوب تم تفصيله لجسد هذا المجتمع الذي نشأ وتأسس فيه، وكل محاولة لإعادة تفصيل هذا الثوب المهترىء من جديد لمجتمع جديد،سوف لايزيد هذا الثوب إلا إهتراءً وتقطيعاً، وهذا المجتمع إلا تخلفاً وتشتتاً، وهذا ما تسعى إليه الحركات والأحزاب الإسلامية، أما المحاولات التي يقوم بها بعض الدارسين والمؤلين الجدد للقرآن، فلاتزيد عن كونها عمليات ترقيع، لاتزيد الثوب الإسلامي إلا تشويهاً وقبحاً. ومثلهم في ذلك كمثل من يعبث بلوحة جميلة مسبقة الرسم لايضيف إليها وإلى ألوانها إلا تشوهاً. وهو يعني في النهاية: إما خداع بائن للنص القرآني، إي "خداع للمقدس" أو تعد خفي وجبان له يبدو أحياناً عن غباء وأخرى عن الخوف من سقوط ورقة التوت عنه.

إن استنباط الأحكام والسنن الشرعية باللجوء إلى التفسير البعيد عن المراد الأصلي أوبالتأويل المغرض بالإعتماد على التحليل اللغوي أو فقه اللغة دون مراعاة أسباب النزول، والتأويل المعقول والأقرب أو الأصح، يعتبر ضرب من ضروب النفاق الفقهي الديني واللغوي.وقد جرب هذه الطريقة من قبل بعض شيوخ الصوفية الكبار، حين غالوا كثيراً في التأويل لدرجة أنهم أبتدعوا علوماً باطنية للقرآن، لإتاحة المجال من خلالها لبروز وإظهار أفكارهم وفلسفتهم، تلك الأفكار التي ضاقت بها حدود القرآن الضيقة، لكن هؤلاء الصوفيه على الأقل لم يحملوا النص أكثر مما يحتمل وأحالو ذلك إلى وحي خاص أو إشراق إلهي يشرق وينبعث من قلوب ذواتهم، لكن المؤلون الجدد يتحاملون على النص القرآني بغباء مبين، كأن يدعي أحدهم في تأويله أن القرآن لايفرق بين الرجل والمرأة وأن القرآن يساوي بينهما، سواء في الميراث أو في الشهادة أو في الولاية، أو التأويل بأن القرآن لايتعارض مع الديمقراطية ومع البرلمان، لكن في حدود ما أمر الله،وكأن "الكتاب المبين" ترك شيئاً لم يبينه ويشرعه حتى يأتي البرلمان لتشريعه؟

قد يكون اللجوء إلى هذا التأويل الباطني المغالي من قبل العقل المهزوم في جانب منه إنتقاماً من الدين في وعييه الباطني. خاصة إذا علمنا أن النص القرآني نهى عن تأويل آياته، وأتهم من يفعل ذلك بالميل إلى الكفر: "هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ." وبذلك تحكم الفرق الإسلامية على نفسها بالخروج عن الإسلام في وقت مبكر جداً، والدليل على ذلك أنها إتهمت بعضها البعض بالكفر البواح، ولم تترد العديد من الفرق الإسلامية في اللجوء إلى القوة والتصفية الجسدية لإثبات صحة تأويلها ورؤيتها: "بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ." يونس 39. وقد عبر شيخ الاسلام ابن ابن تَيْمية (661 - 728 هـ) عن ذلك بقوله: "وقد تبين بذلك أن من فسر القرآن أو الحديث وتأوله على غير التفسير المعروف عن الصحابة والتابعين فهو مفتر على الله ملحد في آيات الله محرف للكلم عن مواضعه، وهذا فتح لباب الزندقة والإلحاد وهو معلوم البطلان بالإضطرار من دين الإسلام[1]."



أما الأحاجي والألغاز التي ذكرت في فواتح بعض السور القرآنية مثل: ألم، ألمر، كهيعص، يس، ص، ق، ...الخ، التي إلى الآن ماتزال مستعصية على البيان وستظل إلى الأبد كذلك، لأنها ببساطة لامعنى لها ، والتفكير بها وتفسيرها أوتأويلها هو عبث في عبث، ولذلك من الصعب أن نصدق أن الله أراد بها أن يحير عقول المسلمين ويشغلها دون جدوى إلى الأبد. ولكن من الممكن أن نصدق أن محمدا أراد بها تمييز البيان القرآني عن غيره، وإضفاء هالة من الغموض والتعميه ليبدو القرآن وكأنه نصٌ غير عادي وخارق للعادة، ذو دلالة عميقة فيه من الغموض المعجز ما لايدركه لا الجن ولا الإنس، لتضفي إلى القرآن مزيداً من الإجلال والتقدير الممزوجان بالخوف والرهبة. مع أن هذا الغموض والتعميه يناقض ما جاء في القرآن بأنه قرآن مبين، فكيف يكون قرآناً مبيناً والراسخون في العلم لم يستبينوا هذه الفواتح خلال أربعة عشر قرناً..؟ وهذا التناقض في النص القرآني بين "البيان" و"الغموض" إحدى التناقضات الكثيرة في "أحسن الحديث".

وهكذا نجد أن القرآن إنقلب على أهله بعد الرسول مباشرة، وأصبح منهلاً ومصدراً للتفريق بعد أن كان مصدراً للتجميع. وصار القرآن وكأنه بضاعة سوقية يأخذ كل مسلم مايحتاجه منه ويترك الباقي، فالأصولي السلفي "المخلص للمقدس" والمستسلم كلياً للدين والمؤمن إيماناً عميقاً برساله نبيه ورسوله محمد، يحاول أن يقتدي خطى نبيه المجاهد فيجاهر بلا حرج بل ويفخر بآيات الجهاد والقتل وضرب الرقاب، وأن مايقوم به من عمليات إرهابية وذبح الناس ما هو إلا سنة من سنن رسوله، وأن قيادة البشرية من حق المسلمين فقط وعلى رأسهم العرب وعلى رأس هؤلاء، العرب القرشيين. وأن آيات العفو والصفح والتسامح منسوخة ـ غير سارية المفعول ـ من القرآن. ويليه المسلم النصف المنافق أو النصف مسلم الذي يسمي نفسه بالمعتدل أو الوسطي، ويحاول خداع المقدس بإنتقائية ماكرة، فيخفض صوته ما أمكن عند تلاوته أو ذكره للآيات الناسخة المتشددة والحادة أو يتجاهلها أو يلوي عنقها لتوافق وسطيته، ويرفع صوته عند ذكره آيات التسامح والصفح والأخوة المنسوخة. ثم يأتي المسلم المنافق، والذي يسمي نفسه بالمسلم الليبرالي، الذي يحاول هو الآخر خداع المقدس بإنتقائية إقصائية مختصراً القرآن كله في آيتين أو ثلاثة ومتجاهلاً سائر القرآن،ليؤكد فقط أن القرآن مؤيد قوي للديمقراطية والعلمانية والحداثة والتغيير وأن النص القرآني لايمانع ذلك ، هذه ثلاثة إتجاهات إسلامية رئيسية لكن مابينها من الإتجاهات الأخرى ما لايعلمه إلا الله.

كما أن إعتبار النص القرآني نصاً تاريخياً ذو إحداثيات زمانية ومكانية ثابتة، وبالتالي لايصح النظر فيه إلا من خلال نافذة التاريخ، فأعتقد أنها فكرة تؤدي إلى نقيض المراد منها، لأن التاريخ يزيد ويضاعف الناحية القيمية لأي نص ديني ويقويه ولايضعفه. وإذا أردنا فعلاً أن تكون لفكرة تاريخية النص القرآني قدرة على الفعل والتغيير والحراك الفكري، علينا إضافة إحداثية ثالثة إلى النص القرآني وهي الإحداثية البشرية إلى إحداثيتي الزمان والمكان.

أن تبعية العقل المسلم المطلقة والعمياء للدين وإقتصاره على أداء نسخ وإجترار نفس الأفكار في الأطر الضيقة التي رسمها له الدين، أصابته بالخمول والتثاقل وبلادة في التفكير، ومسخت الجوانب الإبداعية والإبتكارية فيه، حتى المجال المعرفي الفكري والفلسفي سد أمام العقل المسلم أغلب فترات التاريخ الإسلامي، وبذلك عزل العقل المسلم نفسه عن سائر الثقافات والحضارات الأخرى حتى وجد نفسه أخيراً مهمشاً ومهملاً خارج التاريخ.



إن الطبيعة الإزدواجية المركبة للعقل المسلم والقائمة على الجمع والملاءمة بين الواقع والخيال، وبين الحقيقة والأسطورة وبين الموجودات والمغيبات، وبين الحاضر والتاريخ. أو الجمع والتوالف بين المعقول واللامعقول عموماً، وسعي العقل المسلم الدائم لتوليف وتوفيق هذه المتناحرات، سبَّبَ ويُسبب له نزاعاً داخلياً وإحباطاً مستمراً يقصيه عن العالم الخارجي ويبقيه في عالمه الخاص، غير مبالٍ بمواكبة الحضارة الحديثة وما تشهده من تطور المعارف والعلوم الإنسانية، مما يزيد التباين بينه وبين العقل الآخر بصورة مضطردة، وبالتالي إحباطاً متزايداً ويأساً مخيفاً يدفعه إلى القيام بإنتقاد الحضارة الحديثة بإلقاء الضوء فقط على السلبيات والمبالغة في تضخيمها، كالتفكك الأسري وبرودة العلاقات الإجتماعية والإنحلال الخلقي والإباحية الجنسية، حتى ليخيل إلى كثير من جموع المسلمين أن أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية هي مجرد مواخير وحانات لأكل لحم الخنزير وإحتساء الخمور وإرتكاب الفواحش والموبقات، وأنها مسرح للجريمة والقتل والمافيا.وقد يحتد هذا الإحباط واليأس في العقل المسلم ليتجاوز نقد الحضارة المعاصرة إلى تطرف مريض مزدوج "ديني وفكري" يمكن أن يؤدي إلى إرتكاب عمليات إرهابية في غاية الوحشية والدموية تعبيراً فظاً عن الإنتقام من الحضارة المعاصرة التي تخلف عنها، وما أحداث 11-9-2001. وما تلاها من أحداث إرهابية في أنحاء متفرقة من العالم ،إلا إحدى تجليات هذا الأحباط والياس.ومما يدل على إصابة العقل المسلم عموما بهذا التطرف المريض هو عدم إدانته لهذه الإعتداءات متذرعاً بالسياسة الأمريكية المنحازة لإسرائيل في المنطقة.متغافلاً هذا العقل بسبب هذا التطرف المريض عن التمييز بين هذه السياسة وبين الأساليب المدنية والحضارية في مكافحتها.

إن أخطر تجليات هذه الطبيعة الإزدواجية هو إصابة كل المسلمين تقريباً بمرض "الفصام الإرادي ـ الشيزوفرينيا على الصعيد الفكري" بدرجة أو بأخرى، وأعراض هذا المرض عند المسلمين كثيرة منها:

ـ التعارض بين القول والفعل لدرجة التنافر الكلي أحياناً.وهذه ظاهرة إسلامية لاخلاف عليها كما أعتقد.

ـ التعارض بين الظاهر والباطن، مثال أن تقول لشخص قولاً وتضمر له غير ذلك، وهذا يحدث لكل مسلم مرة واحدة على الأقل في اليوم الواحد.

ـ تعلق المسلم المعاصر بالمذاهب والطرق والأشخاص وليس بالدين كجملة ، وبالتالي فهو لصيق بالجماعة الدينية التي ينتمي إليها أكثر من إعتباره الدين إرتباطاً بالخالق، ولذلك فهو صارم ومتشدد تجاه نفسه أمام جماعته، يؤدي الفرض والسنة والطقوس والواجبات الدينية على أتم وجه، لكنه في نفس الوقت متساهل تجاه نفسه بينه وبين الله ،وخاصة كلما ابتعد عن محيط الجماعة المنتمي إليها، وقد ينقلب إلى العكس تماماً كما يحدث مع بعض المسلمين الذين يقضون إجازاتهم السنوية بعيداً عن بلدانهم. هذه الثنائية تعيق من نمو تطور طبيعي لشخصية المسلم المعاصر، وبالتالي تخلق في نفسه شيئاً من عدم التوازن ،ويجد نفسه في خضم من التناقضات،تجعله حذراً في تعاطيه اليومي خوفاً من ظهوره في غير الصورة التي ترضي الجماعة المنتمي إليها، ثم أن الصرامة المبالغ فيها تجاه نفسه أمام الناس تخلق عنده في الوعي واللاوعي ردود أفعال غير طبيعية وشعوراً مضطربة ، يجد نفسه مضطراً للتنفيس عن هذه الضغوط النفسية في داخله ،بأشكال مختلفة غالباً ماتكون ممزوجة بالقسوة والعنف، تبدو في تعامله مع أولاده وزوجته خاصة، أو في مواقفه تجاه الأشخاص الذين لايبدون إهتماماً صارماً بالدين مثله، وكذلك تجاه الناس من غير دينه،وبذلك فإن المسلم المعاصر يبدي الطاعة للظاهرة الإجتماعية أكثر من إبدائه الطاعة لله. وينصاع للرقابة الإجتماعية ولايبالي برقابة الله له، بدليل إختلاف سلوكه وتصرفاته في الحالتين، فما يهمه حقيقة ليس رضى الله أولاً ،وإنما رضى المجتمع، أو بصورة أدق رضا الجماعة المنتمي إليها.

ـ إدعاء الصدق وإتيان الكذب، وإنتشار الكذب عند المسلمين على نطاق واسع لايحتاج إلى سرد البراهين.

ـ إدعاء الإيمان وإعتناق النفاق عند المجتمعات الإسلامية بشهادتي الشيخين سيد قطب يوسف القرضاوي كما سيمر معنا في فصل "الإرتداد المستتر عن الدين في المجتمعات الإنسانية".

ـ إدعاء العدل وإرتكاب الظلم، ويتجلى ذلك في ظواهر إجتماعية وإقتصادية وسياسية كثيرة، كظاهرة التعامل الفوقي المهين للسلطة مع الشعب وظاهرة التعامل الجائر للذكر مع الأنثى من زوجة وابنة وأخت وأم، والتفرقة بين عنصري الذكر والأنثى، وإعتبار الذكر نفسه هو ولي الأنثى، والمصيبة أن أغلب المسلمين لايشعرون إطلاقاً بأنهم يظلمون الأنثى، والمصيبة الأكبر أن كثيراً من الأنثوات المسلمات لايشعرن أيضاً بهذا الظلم. كما أن أغلب المسلمين لايشعرون ولا يقرون بإضطهادهم للأقليات الدينية والعرقية، كإضطهادهم لشعب جنوب وغرب السودان والأقباط والأكراد والأمازيغ والعلويين وغيرهم واضطهاد السنة للشيعة والشيعة للسنة وغير ذلك.

ـ إدعاء النزاهة وإتيان النميمة والفساد، إفتعال التقوى والورع والبر وحسن الخلق وفعل خلافه. وما إلى ذلك من ظواهر متناقضة بارادوكسية.

تعتبر هذه السمة الإزدواجية للعقل المسلم من أسوأ السمات والبصمات التي هي إحدى تجليات أو إنعكاسات التعليم الديني. إن هذا التصادم والتناحر المستمر في العقل المسلم بين المعقول واللامعقول، الذي هو أحدى إنعكاسات للمفارقات والمتناقضات اليتي يذخر بها النص الديني ،تسبب له تيهاناً وإختلالاً وإضطراباً في توازنه الفكري وتبديداً للوقت، وبالتالي تخلفاً عن الزمن، إن نزعة ثقافة الإرتباط بالماضي من خلال ملازمة الصور القديمة الزاهية والمثالية فقط في الذهنية الإسلامية من أقوى النزعات الملازمة له، خاصة بعد بروز قوي للحركات الإسلامية الأصولية بعد إنتهاء الحرب الباردة وإنهيار الإتحاد السوفيتي، وفشل الأنظمة الحاكمة في الدول الإسلامية من إلحاق مجتمعاتها بعجلة الحضارة والتطور المعاصر. وقد ساهمت أحداث الحادي عشر من إيلول 2001. في تحريك الذهنية الإسلامية وتنبيهها بعنف، كالعنف الذي مارسته، وأعتبرها كثورة إسلامية ثانية بعد ثورة الخميني من حيث تأثيرها في إيقاظ الوعي الديني وإنتشاره بين المسلمين، ولاأبالغ إذا قلت أن تأثيرها من حيث الوعي الديني كان أكبر من تأثير الثورة الخمينية، بسبب الضجة الإعلامية الضخمة التي رافقتها، ولكن رغم ذلك فإن هذه الحركات تقف عاجزة عن كسب المجتمعات الإسلامية بفاعلية إلى جانبها، لأن هذه المجتمعات تدرك بحاستها الطبيعية أن أهداف هذه الحركات الاصولية غير معقولة، وإن شكل الحياة الذي يطمحون إليه لم يعد يناسب هذا الزمان،ومع ذلك فإنها لا تمتنع عن إبداء عطفها وتأييدها بدافع توجهاتها الدينية ونزعاتها إلى الأمجاد التي خلت والرغبة لإعادة إحيائها من جديد، رغم عدم معقولية ذلك.وهذا التناقض في عقل المسلم ما هو إلا أحد إفرازات السمة الإزدواجية في العقل المسلم، ولايسلم بدورهم المثقفون والمفكرون العرب المسلمون من هذه الإزدواجية الطفولية الساذجة بدليل أن غالبيتهم العظمى تحاول تبرير هذه العلميات الإرهابية الإنتقامية من الحضارة الغربية، ويحاولون ربطها بعشوائية طائشة بالممارسات السياسية للغرب المتفوق،تغطية لإحساسهم بالقصور والتخلف عن المعاصرة والمساهمة في بناء وتطوير الحضارة، وإستعمال مفردات كبيرة مثل صراع الحضارات أكثر من اللازم في غير مواضعها المناسبة قد يساهم في تفسير ذلك، مع أن هذه الأعمال الإرهابية المدمرة في حقيقتها كما ذكرت ليست إلا تعبيراً عما في العقلية الإسلامية من ظواهر مرضية تعود إلى القرن الأول الهجري وما قبله كظاهرة الإنتقام والتشفي والكراهية والحقد وغزو الآخرين، وكان هذا واضحاً في بيانات الحركات الإسلامية الأصولية، حتى حدا بزعيم حركة القاعدة الإسلامية الأصولية السلفية أسامة بن لادن من تسمية هجمات إيلول بغزوة نيويورك وغزوة واشنطن اسوةً بغزوات النبي العربي، ولم يألوا جهداً هو وأصحابه من التعبير عن حقدهم وكراهيتهم للغرب والتشفي منه بهذه البشاعة والفظاعة، لأنه إنتزع منهم قيادة البشرية والعالم والتي لايصلح لها ـ حسب معتقدهم ـ إلا العرب المسلمون أحفاد عبد الكعبة ابن أبي قحافة وابن الخطاب وخالد بن الوليد ومعاوية وابنه يزيد ومن شاكلتهم.

إن العداء الديني في الإسلام لكل ماهو غير مسلم، والنابع من العقيدة الإسلامية التي خصت المسلمين وحدهم لقيادة البشرية، وفرضت عليهم واجباً دينياً في إخضاع اليهود والمسيحيين والمجوس والصابئة وإفناء معتنقي الديانات الأخرى في حالة رفضهم قبول الإسلام كدين، يشكل ضغطاً إضافياً على "العقل المستسلم"، والذي يسبب له مزيداً من الإحباط بسبب الحالة المتردية للمسلمين اليوم. والغريب أن أغلب المفكرين المسلمين العرب منهم خاصةً،مازالوا يعتقدون بمقولة أن: " النور يأتي من الشرق" أنها مازالت صالحة، ولايعارضون الحق السماوي للمسلمين في قيادة العالم، بل أن أكثرهم يصرون على هذه النظرية الإستبدادية في أفضلية حكم الإسلام للعالم، ولايترددون في البحث والدراسة حول كيفية نهضة الأمة الإسلامية[2] وتكوين القوة التي بواسطتها يمكن غزو روما وإحكام سيطرة المسلمين على العالم، وتحقيق المراد القرآني في هداية العالم وفرض الشريعة الإسلامية السماوية، لتنعم البشرية تحت ظلها بالسعادة والرخاء والتقدم حسب زعمهم.ويستشهدون على ذلك بجملة من الآيات القرآنية ـ ناهيك عن الأحاديث المحمدية ـ التي تفرض على المسلمين إعداد القوة الرهيبة لأخضاع العالم والتي تجعل حق خلافة الأرض وقيادة البشرية حكراً على المسلمين، أذكر منها:

"هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ." التوبة 33. والصف 9. "هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً." الفتح 28, "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ." الأنفال 36. ."يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ." الصف 8، والتوبة 32. "إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ." غافر 51. وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ." القصص 5. وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ." الصافات 173. وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ." الأنفال 60.

يقول المفكر المصري المسلم سيد قطب: "ولقد جاء الإسلام لينشئ أمة، يسلمها قيادة البشرية،لتنأى بها عن التيه وعن الركام.. فإذا هذه الأمة اليوم تترك مكان القيادة، وتترك منهج القيادة، وتلهث وراء الأمم الضاربة في التيه، وفي الركام الكريه[3]." وفي موضع آخر يقول سيد قطب: "يتعمد بعض الصليبيين والصهيونيين مثلاً أن يتهم الإسلام بأنه دين السيف، وأنه انتشر بحد السيف.. فيقوم منا مدافعون عن الإسلام يدفعون عنه هذا "الاتهام"! وبينما هم مشتطون في حماسة "الدفاع" يسقطون قيمة "الجهاد" في الإسلام، ويضيقون نطاقه ويعتذرون عن كل حركة من حركاته، بأنها كانت لمجرد "الدفاع" ـ بمعناه الاصطلاحي الحاضر الضيق ـ وينسون أن للإسلام ـ بوصفه المنهج الإلهي الأخير للبشرية ـ حقه الأصيل في أن يقيم "نظامه" الخاص في الأرض، لتستمع البشرية كلها بخيرات هذا "النظام".. ويستمتع كل فرد ـ في داخل هذا النظام ـ بحرية العقيدة التي يختارها، حيث "لا إكراه في الدين" من ناحية العقيدة .. أما إقامة "النظام الإسلامي" ليظلل البشرية كلها ممن يعتنقون عقيدة الإسلام وممن لا يعتنقونها، فتقتضي الجهاد لإنشاء هذا النظام وصيانته[4]."

فالقرآن إذن هو المنهج الإلهي الأخير للبشرية، كما يعتقد المفكر سيد قطب وسائر المفكرين الإسلاميين، وأن هذا النظام هو ذكر ورحمة للإنس والجن والحيوان والنبات (للعالمين): "وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ." يوسف 104. "تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً." الفرقان 1. "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ." الإنبياء 107. ‏

لاشك إن هذا العبء الثقيل الذي ألقاه القرآن على كاهل المسلمين من إعادة غزو العالم وقيادته من جديد، يسبب لهم إحباطاً إضافياً على ماهم عليه، كما يزيد من حدة العقدة الأزدواجية التي يشكو منها العقل المسلم بين المعقول واللامعقول، والتي بدورها تزيد وتؤجج الصراع الفكري المستمر بين العقل والدين حدةً، هذا الصراع الذي في النهاية يقوم بدور إقصائي للعقل المسلم عن المساهمة والمشاركة في الحضارة المعاصرة، بل يجد هذا العقل نفسه في أحايين كثيرة في مواجهة ساخنة ضد الحضارة الحديثة، هذه المواجهة التي تسبب عرقلة ليس لتقدم وتطور المسلمين فحسب وإنما لمضي الحضارة المعاصرة في طريق تطورها ونموها أكثر.

ولما كان من غير المعقول ومن غير المجدي إستمرار هذا الصراع الفكري والعبثي في تجاويف الدماغ المسلم، كان لابد للعقل من البحث والتقصي في النص الديني والكشف عن المتناقضات الكثيرة جداً التي يذخر بها هذا البيان القرآني وإظهار عيوبه ونقائصه وعدم ملاءمته للحياة المعاصرة، التي تعتبر طريقة مثلى لإنهاء هذا الصراع ووضع حد له، لكن للأسف، فقد فشلت كافة المشاريع الإسلامية الإصلاحية التي استهدفت الحد من الصعق الديني في الحياة العامة للمسلمين منذ بدايات القرن الثاني الهجري إلى وقتنا المعاصر وأخفقت دائماً في إنهاء هذا النزاع النفسي العبثي الذي استنزف ومايزال يستنزف طاقات العقل المسلم، وسبب هذه الإخفاقات جميعها هو أن جميع هذه المشاريع الإسلامية بشقيها الديني والفكري تجنبت النقد المباشر والصريح للنص القرآني ، وأعتقد أنه لايمكن لأي مشروع ديني إصلاحي أو فكري آخر من النجاح مالم يتوجه بشكل مباشر وواضح إلى نقد النص الديني وليس نقد الخطاب الديني فقط. لذلك يبدو أنه لاغنى لنا عن إجراء عملية تأريض الدين وذلك بالتوجه مباشرةً إلى النص القرآني، والإبانة أن ليس ثمة حبل سري بين النص القرآني والسماء، وأن ماجاء في هذا القرآن إن هو إلا وحي محمدي محض، نسج معظم مادته من التوراة والأناجيل والأحناف والصابئة والمجوس وأديان العرب القديمة وصممها بعبقريته الفذة وصاغها ببيانه الساحر والفريد في آيات محكمة قوية ذات دلالة واضحة، وأخرى متشابه عكست ضعفه وقصوره الإنساني. لأنه من غير الممكن أن نتصور أن يصدر عن الرَّب مايمكن أن يتشابه من آيات يُساء فهمها ويُصار إلى إستغلالها وبالتالي بث الفرقة والخلاف والشَّر بين عباده.

--------------------------------------------------------------------------------

[1] مجموع فتاوي شيخ الإسلام. الجزء الثالث عشر ص 70.

[2] من حقنا كمسلمين أن نفكر بنهضة الأمة، لكن في سبيل المشاركة في الحضارة الإنسانية وليس لفرض الإسلام وإحتلال العالم.

[3] خصائص التصور الإسلامي ومقوماته لسيد قطب . ص 17.

[4] المصدر السابق ص13.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,390,673,935
- تأريض الإسلام-الفصل الأول الحلقة الثانية
- (1) تأريض الإسلام
- (2) تأريض الإسلام


المزيد.....




- حكومة نيوزيلندا تطلق خطة لإعادة شراء الأسلحة بعد مجزرة المسج ...
- وزير الخارجية : تصريحات أردوغان حول محمد مرسي تعكس إرتباطه ...
- نيوزيلندا تشتري الأسلحة من السكان بعد مذبحة المسجدين
- نيوزيلندا تشتري الأسلحة من السكان بعد مذبحة المسجدين
- -تكشف ارتباطه بالإخوان-... مصر ترد على تصريحات أردوغان بشأن ...
- وفاة مرسي.. هل يتجدد الصراع بين السلطة والإخوان؟
- موقع إخباري: محدّدات الأمن والخدمات تعيق عودة المسيحيين إلى ...
- مأزق المشروع الإخواني بعد رحيل مرسي - 2 -
- انتقادات لبي بي سي بسبب ظهور رجل دين مسلم -معادٍ للسامية- في ...
- حزورات وكلام مشفر ,لا اتفاق ولا رقض


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زاغروس آمدي - (4) تأريض الإسلام