أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فراس مهدي زوين - ربع الموجود يكفي














المزيد.....

ربع الموجود يكفي


فراس مهدي زوين

الحوار المتمدن-العدد: 6633 - 2020 / 8 / 1 - 15:12
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


تعمد الحكومات المختلفة حول العالم الى اتخاذ مجموعة من القرارات الاستثنائية لمواجهة الازمات التي تعصف بالبلاد بين فترة واخرى، مثل الازمة الحالية الناجمة بسبب الخوف من تفشي وباء كورونا المستجد، وتداعياته السلبية على الشارع العراقي، وما ترتب على ذلك من فرض حظر للتجوال في كل المحافظات،

ان قراءات الحكومية للموقف الوبائي والذي عدته اكثر استقراراً وثباتاً في العراق عن باقي الدول دفعها لاتخاذ مجموعة من القرارات منها تخويل الوزراء باستئناف عمل الموظفين في المؤسسات الحكومية بالحد الأدنى من العاملين وللضرورة حصراً على ألا يتجاوز ذلك نسبة خمسة وعشرون بالمائة من العاملين، وبالفعل يستمر العمل بموجب هذا القرار لغاية كتابة هذه الاسطر.


ان الملفت للنظر انه بعد تنفيذ هذا القرار فان العمل في معظم دوائر الزولة يجري بقدم وساق بدون أي مشاكل حتى مع العدد المحدود من الموظفين، وان الخدمة التي تقدم للمواطن هي نفسها التي تقدم مع 100% من عدد العاملين وهذا بحد ذاته يعكس حجم البطالة المقنعة التي يعاني منها جسد الدولة العراقية، ولمن لا يعرف ماهي البطالة المقنعة فإنها تعبير او مصطلح اقتصادي يشير وجود أعداد من العاملين تزيد عن الحاجة الفعلية للمؤسسة، ولا يترتب على خروجهم أي نقص في اجمالي الإنتاج ، وهذا النوع من البطالة قد يؤدي الى العديد من السلبيات على مستوى الشركة او المؤسسة او الوزارة، مثل تدني مُستوى الإنتاجية للعاملين، وضعف الكفاءة في تشغيل العاملين، وانتشار التوظيف بالمحاباة والواسطة بدلاً عن التوظيف وفقا للكفاءة، بالإضافة الى اهم واخطر هذه السلبيات والمتمثلة بزيادة الأعباء والتكاليف المالية على الوزارة، بعد ان تثقل كاهلها بملايين الموظفين والاختصاصات العلمية التي تعاني الدوائر الرسمية من تخمة في اعدادهم دون ان يكون لهم أي دور حقيقي ، بل ان ربع عددهم كافي ولا حاجة للثلاث ارباع المتبقي.


انني في هذه الورقة لا ادعوا الى فك ارتباط هؤلاء الملايين بالعمل في القطاع العام، وليس في الوقت الحالي على الاقل، فذلك ما لا يمكن ان يكون او يحصل، وانما اشير الى مغالاة الحكومات المتتالية في تعيين الشباب والخريجين وأصحاب المؤهلات العلمية، دون وجود حاجة فعلية الى خدماتهم واختصاصاتهم، بل انها عمدت الى تعيين الحرفيين والفلاحين والمهرة من ارباب العمل الحر، وسحبهم من أعمالهم التي كانوا يشغلونها، وحصرهم في زاوية التعيين التي اثقلت كاهل الموازنة السنوية للبلاد بتريليونات الدنانير التي لو انفقت الحكومة ربعها بل اقل من ذلك على دعم المنتج المحلي ودعم العمل الحر ودعم الصناعة والزراعة، وتوجهت نحو تطوير قوانين الضمان الاجتماعي التي من شأنها تطوير العمل في القطاع الخاص وضمان حقوق العاملين فيه من ظروف عمل مستقرة وخدمات صحية وضمانات مالية، لما كانت بحاجة اساساً الى اتباع سياسة التعيين التي خلصت في نهاية المطاف بان تتجرع البلاد الامرين عند كل ازمة اقتصادية تلوح في الأفق بسبب العجز عن توفير السيولة النقدية اللازمة لملايين العاملين في القطاع العام، كما في ازمة عام 2014 وما تلاها من سنوات عجاف، والازمة الحالية التي لم تجد لها الحكومة أي حل سوى الاقتراض الداخلي الذي سيزيد الطين بلة، والله وحده يعلم كم من الازمات سنبقى نعاني منها حتى يدرك صاحب القرار عقم هذه السياسة الاقتصادية وان ربع عدد الموظفين يكفي لإدارة البلاد وان الثلاث ارباع المتبقي مكانهم في الورش والعمل الحر، وفي ارض ابائهم واجدادهم، ليزرعوا وياكلوا من ثمره وما عملته أيديهم ... افلا يعقلون.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,886,579,437
- العراق بين جبلين
- امنيات كاسب
- تراجع أسعار النفط ،، مواجهة الازمة وأزمة المواجهة
- مدام بوفاري بين الخيبة والخيانة … غوستاف فلوبير
- ازمة السكن ،، إخفاقات حكومية وحلول فردية
- الريع ،،، اموال سهلة وخيارات صعبة
- القطاع الخاص بين الإهمال والمشاركة
- عجز الموازنة... بين المشكلة والحل
- النفط وتذبذباته
- الاثار الاقتصادية لأسعار النفط
- موازنة 2019 بين الريعية والابتعاد عن النمطية
- ماذا فعلتم بهذه الامة
- أسعار الطماطم .. مجاملات سياسية وتبعية اقتصادية
- مفاتيح التنمية والبناء
- المنافذ الحدودية النفط البديل
- اتجاهات الانفاق العام في دولة رصد التخصيصات
- عادل عبد المهدي ... بين ثوابت الاقتصاد ومتغيرات السياسة
- التظاهرات الشعبية بين الخطط الانية والحلول الجذرية
- السياحة في العراق اهمال البدائل المتاحة
- التنوع الاقتصادي وضرورة البدائل


المزيد.....




- ترامب يوقع أوامر تنفيذية بحزمة مساعدات بعد فشل محادثات مع ال ...
- أحدها خصص 400 دولار أسبوعيًا لإعانات البطالة.. ترامب يوقع 4 ...
- محافظ بيروت: الدمار كلفنا كثيرا.. ونحن بحاجة لكل فلس بسبب ال ...
- دياب: لا يمكن الخروج من أزمة البلد البنيوية إلا بإنتاج طبقة ...
- دياب: لا يمكن الخروج من أزمة البلد البنيوية إلا بإنتاج طبقة ...
- وزيرة سورية سابقة: الاقتصاد السوري سيتأثر حتما بكارثة مرفأ ب ...
- تظاهرات غاضبة أمام مقر اقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ...
- “هواوي” تعلن اعتزامها التوقف عن إنتاج شرائح الهواتف الذكية ب ...
- متظاهرو لبنان يقتحمون مقار وزارات الطاقة والاقتصاد والبيئة.. ...
- المتظاهرون اللبنانيون يقتحمون مباني وزارتي الاقتصاد والتجارة ...


المزيد.....

- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى
- تاريخ الأزمات الاقتصادية في العالم / د. عدنان فرحان الجوراني و د. نبيل جعفر عبدالرضا
- سد النهضة.. أبعاد الأزمة والمواجهة بين مصر وإثيوبيا / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد السياسي للفساد في إيران / مجدى عبد الهادى
- التجارة الالكترونية كأداة للتنافس في الأسواق العالمية- دراسة ... / بن داودية وهيبة
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - فراس مهدي زوين - ربع الموجود يكفي