أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - داود البصري - الشيخ أحمد الكبيسي ... الولي الفقيه والخطبة البتراء ؟






















المزيد.....

الشيخ أحمد الكبيسي ... الولي الفقيه والخطبة البتراء ؟



داود البصري
الحوار المتمدن-العدد: 464 - 2003 / 4 / 21 - 06:04
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


 

فجأة وعلى حين غرة ، بزغ في بغداد وجه لم يكن جديدا علينا نحن معشر المهاجرين والمنفيين بل كان مألوفا لدينا من خلال القنوات الفضائية وأعني به الشيخ أحمد الكبيسي الذي عرفناه محدثا وفقيها من تلفزيون إمارة دبي! وكان لايتحدث إلا بأحاديث الفقه المجرد من اي معنى سياسي ، والمبتعد إبتعادا تاما عن الشؤون السياسية ، والمتفرغ لفتاوي النفقة والطلاق ومكارم الأخلاق ؟ لدرجة أنه وبرغم اللقب لم أكن أتصور أنه عراقي الجنسية لعدم إشارته إطلاقا للنظام الصدامي البائد من قريب أو بعيد ؟ إلى أن دار الزمن دورته وسقط صنم البعث الأكبر وهبل العراق صدام التكريتي بيد المارينز وليس بيد قوة دفاع البحرين بطبيعة الحال ؟ ولابقوات القرضاوي ولا الشلح ولا الرنتيسي ولا أي فصيلة من فصائل الإرتزاق الديني والسياسي التي كانت تنصح العراقيين بالإنتحار دفاعا عن نظام كشفت حقائق فظائعه للجميع اليوم ؟ المهم أنني وغيري  فوجئت بظهور الشيخ أحمد الكبيسي بزيه الخليجي وبلقبه الجديد ( رئيس رابطة علماء العراق )!! وهو يمتطي قمة منبر الإمام أبو حنيفة النعمان ( رض ) ويتحفنا بخطبة عصماء وبتراء من الطراز التكساسي لاأثر فيها ولاكلام عن موبقات النظام بل كلها تحريض وحقد وبغضاء ضد من كان له الفضل الأول بعد الله سبحانه وتعالى بتحرير العراقيين من قبضة نظام عدواني طائفي متخلف وبشع محاولا لبس رداء الثورية ومتقمصا دور الزعامة الدينية ، ومتسلحا بعناصر حماية مسلحة ذكرتني بحماية ( الفوهرر ) هتلر التكريتي! ومطلقا تلك الشعارات التدليسية ، محييا شيعة العراق بكلام يؤكد على روح طائفية ولاينفيها ! فشيعة العراق ليسوا بحاجة لبراءة ذمة لامنه ولامن غيره من العرب البائدة أو العاربة أو المستعربة ، أقول هذا القول وأنا لست شيعيا ولا أؤمن أيضا بالصراعات االطائفية ؟ ولكن أين كان الكبيسي حينما كان علماء الشيعة ورجالهم يسطرون بالدم العراقي النقي الطاهر ملاحم المقاومة ضد البعثيين الأنذال ؟ أين كان الكبيسي ودماء الشهيد الخالد محمد باقر الصدر تفضح عورات الأمة المتخاذلة ؟ أين كان الكبيسي وحملات التهجير الظالمة تطال الشيعة دون أن نسمع أو نقرأ منه موقفا يعادل ربع العنتريات التي أبرزها ضد الأميركان وهو يعلم أنهم لن يفعلوا له شيئا ولن يحاسبوه على تهديداته وعنترياته التي لم نرها ضد البعثيين ؟ وماهو موقف السيد الشيخ الكبيسي من قضايا وجرائم حلبجةو الأنفال وإبادة الشعب الكردي ؟ ماهو موقفه من قضية تدنيس صدام للقرآن الكريم بكتابته بدمه النجس ؟ ماهو موقفه من العديد من المصائب التي حلت بالعراقيين طيلة أكثر من ثلث قرن من تسلط ( الويلاد وأبناء العشيرة الذهبية )! هل إستغل موقعه الإماراتي ليفضح النظام ؟ أم أنه كان متمتعا بالنعمة الإماراتية وبالأموال الطائلة وبالسفرات لباريس وغير باريس ؟ ، وأعتقد جازما أن ربيع بغداد الذي يعيشه العراقيون حاليا قد أفرز عجائبا وغرائبا كانت من نسج الخيال قبل شهر فقط لتتحول اليوم لواحدة من مهرجانات العبث السياسي المشابه لسوق الهرج والمرج ولباعة ( الميه في حارة السقايين ) ! لاأدري حقيقة الدوافع التي جعلت الشيخ الكبيسي يحث الخطى مسرعا صوب بغداد التي تموج شوارعها وتياراتها بإرهاصات نسائم الحرية العليل التي هبت مع دبابات المارينز لتصحح الصورة العراقية ، ولترسم واقعا يلغي أي إمكانية أي تسلل دكتاتوري تحت أي غطاء أو برقع جاء ولو كان الغطاء والخطاب الديني العاطفي الذي يتقبله البسطاء ضمن حالة إختلاط الأوراق البغدادية القائمة حاليا ؟ وليس أشد من ظهور الكبيسي المفاجيء سوى دعوته الغريبة لتلك المرجعية الدينية المكونة منه ومن عدد ينتجبهم من رجال الشيعة والهادفة لتشكيل مجلس بطريركي ديني يراقب أداء الحكومة ويمنحها الشرعية او يلغيها ؟ ترى لماذا لم يقدم هذا الإقتراح لنظام صدام بعد حملته الإيمانية المنافقة ؟ وأين كان شيخنا الجليل وقتها ؟ وهل يريد عن طريق هذا الإقتراح أن ينصب من نفسه وليا فقيها ( ورهبرا ) من طراز جديد في عصر الحرية والإبداع والإنفتاح ؟ وهل أن منع الدكتاتورية لايكون إلا بتسليط دكتاتورية دينية لن يرضاها العراقيون رغم ظروفهم السيئة والمتدهورة ؟

ثم لماذا حفلت خطبته البتراء بالشتائم ضد الأطراف التي كان لها دورها في تهيئة الفرص لإسقاط نظام البعث المهزوم ؟ وأعني تحديدا مهاجمته غير اللائقة لأمير دولة قطر بكلمات أقل مايقال عنها بأنها غير مسؤولة ولاأود تعليق المزيد من الأوصاف ؟

ماذا يريد أحمد الكبيسي ؟

هل يريد إشعال فتنة نائمة وإدخال العراق المتعب المنهك بصهيل شعارات من طراز ( خيبر يايهود ..) وتهديد الحلفاء ؟ وإشاعة الأصولية السياسية بكل تحاربها الفاشية والفاشلة في مجتمع متعطش لرياح الحرية ولتياراتها المائجة ؟

ماذا لديك أيها الكبيسي سوى كلمات ستكلف من يتبعك من المضللين كثيرا ؟

لا للفتنة ؟ لالتوريط العراق والعراقيين في ملفات عقيمة .. لا لتجار الدين والشعارات .

 






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,718,940,773
- ليلة القبض على برزان التكريتي ؟
- سجناء العراق وأسرى الكويت .. شرخ في ضمير العروبة !
- حواسم ) صدام ... هل تحسم ( البعث ) في الشام ؟
- هل يتحول صدام لمهدي المحبطين المنتظر ؟
- صدام الذي كان ... والسيوف العربية الصدئة ؟
- وأخيرا ... إنتهى البعث من حيث إبتدأ ؟
- سقوط أصنام الهزيمة ... البعث الذكرى والمأساة ؟
- هلوسات بعثية ... وزير الأكاذيب وآخر كذبة ؟
- حديقة ( البعث ) الجوراسية ؟
- الإنتحاريون العرب والموقف السوري ... إقتراح قومي ؟
- قناة الجزيرة .. تسويق الإرهاب عربيا ؟
- السوريون وصدام ... ودموع الأطفال ؟
- تنظيف العراق .. إضمحلال البعث .. ومعركة المصير الواحد ؟
- موسم إصطياد البعثيين ؟
- أفعى ( الصحاف ) ... و( جيب المحمرة المهلك ) .. سوابق للأكاذي ...
- تظاهرات أنظمة الإستنساخ العربية ... والدماء العراقية ؟
- صدام فوق البركان ... كوميديا ماقبل السقوط ؟
- صدام - إيران – حزب الله ... ثلاثية الثأر المقدس ؟
- باي ... باي ... عمرو موسى ؟ ... جامعة على الخازوق ؟
- بين رعب ( أم القنابل ) وهشيم ( أم المعارك ) ... أمة في مهب ا ...


المزيد.....




- علماء: القرود تتحدث لغة متطورة وبلهجات
- التونسيون يختارون رئيسهم في جولة الإعادة
- الدايري يطالب بدعم الجيش الليبي بالسلاح
- إيران: قوتنا الصاروخية الرابعة عالمياً ونطور دقتها وتخفيها ع ...
- مصر تتسلم 10 طائرات أباتشي من الولايات المتحدة
- مع فرار مقاتلي داعش.. البيشمركة تدخل أحياء سنجار
- مقتل شرطيين أميركيين بالرصاص في نيويورك
- قطر ترحب بمبادرة الملك عبدالله لتوطيد علاقتها مع مصر
- الديمقراطية: تصريحات البردويل تضر بالعلاقات الداخلية الفلسطي ...
- تفاهة عراقي ..!


المزيد.....

- طريق اليسار العدد 27: شباط / فبراير/ 2011 / تجمع اليسار الماركسي في سورية
- دعوة صريحة من اجل غلاسنوست عراقي / سيار الجميل
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - داود البصري - الشيخ أحمد الكبيسي ... الولي الفقيه والخطبة البتراء ؟