أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - هل يخضع اسناد الوظيفة العامة في العراق الى المعايير الشفافة بعيدا عن المحاصصة والمحسوبية والمنسوبية والفساد ؟!!!















المزيد.....

هل يخضع اسناد الوظيفة العامة في العراق الى المعايير الشفافة بعيدا عن المحاصصة والمحسوبية والمنسوبية والفساد ؟!!!


عادل عبد الزهرة شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6553 - 2020 / 5 / 3 - 10:09
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



أصاب الوظيفة العامة في البلاد خللا كبيرا ولأسباب عديدة اهمها :-
1. الاشكاليات العديدة الموروثة من النظام المقبور .
2. الاشكاليات الناجمة عن سياسة المحتل الامريكي بعد 2003 .
3. الاشكاليات الناجمة عن سياسة الحكومات المتعاقبة بعد التغيير وافتقارها الى الاستراتيجيات اللازمة واستفحال الفساد في ظلها .
وكان من آثار تلك العوامل اضعاف قدرة الوظيفة العامة على لعب دورها المطلوب في ادارة مؤسسات الدولة وفي اداء مهامها وخاصة تلك المرتبطة بحياة الناس وبضمان الأمن والاستقرار , وما يتعلق بعملية البناء والاعمار .
ويمكن الاشارة الى وجود الفوضى المنتشرة في مجموعة الأنظمة والقوانين والتعليمات المتقاطعة حيث ان الكثير منها شرع ايام النظام السابق كما هو الحال لكثير من قرارات ( مجلس قيادة الثورة المنحل) حيث ما زالت السلطة الى اليوم تعتمدها دون أن يسعى مجلس النواب العراقي لإلغائها وتشريع القوانين البديلة التي تتناسب مع التغييرات الحاصلة في العراق, ومن هذه القرارات على سبيل المثال القرار رقم 150 لسنة 1987 القاضي بتحويل العمال الى موظفين والذي كان الهدف منه تمييع الطبقة العاملة العراقية ذات النضال الوطني البطولي . وما زلنا نعمل بأحكام قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل وقانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 المعدل وقانون الملاك رقم 25 لسنة 1960 المعدل والتي ( أكل عليها الدهر وشرب ) وهي بالأساس تعود الى قوانين شرعت في الثلاثينات من القرن الماضي وجرى التعديل عليها.
الوظيفة العامة في البلاد لا يخضع اسنادها للمعايير الواضحة والشفافة والصريحة وانما يخضع للمحاصصة المقيتة وللمحسوبية والمنسوبية وللوساطات والرشى والاغداق على ذوي القربى ولأغراض جمع المؤيدين وللأغراض الانتخابية. ولا يوضع الشخص المناسب في المكان المناسب وهذا ما يفسر الفشل الذريع في ادارة مؤسسات الدولة المختلفة وتفشي الفساد المالي والاداري في أجهزة الدولة المختلفة وتفشي ظاهرة الوظائف الفضائية وتحولت الوزارات في ( العهد الجديد ) الى ضيعات خاصة بالوزراء وكتلهم السياسية الداعمة, حيث يتم تعيين أقارب الوزير ومؤيدي حزبه وعشيرته خلافا للضوابط الوظيفية المعمول بها في التعيينات وفقا لأحكام قانون الخدمة المدنية . اضافة الى مسألة اشغال المناصب القيادية الرئيسة العسكرية والمدنية بالوكالة, حيث يتعرض هؤلاء بحكم كونهم غير أصلاء الى الكثير من الضغط والابتزاز من قبل الكتل السياسية التي ساندتهم في اشغال المنصب. والمسألة الاخرى المهمة في مجال الوظيفة العامة هي عدم تفعيل ( مجلس الخدمة العامة ) الذي كان موجودا ومعتمدا في الفترات السابقة وتم الغاؤه من قبل ( مجلس قيادة الثورة المنحل ) بالقرار رقم 966 في 2/8/ 1979 وتخويل الوزراء صلاحيات المجلس المذكور في التعيين واعادة التعيين والترفيع وتحديد الراتب واحتساب مدد الممارسة وغير ذلك مما يتعلق بشؤون الخدمة. واليوم نرى ضرورة تفعيل مجلس الخدمة العامة بعد اقرار قانونه ولكن الاختلاف على توزيع المناصب وفقا للمحاصصة المقيتة وعلى آليات تشكيله حال دون تنفيذه. ويعتبر مجلس الخدمة العامة ضروريا لتنظيم عملية اعداد الضوابط والمعايير للوظيفة العامة ومراقبة تنفيذها بحيادية وشفافية وتحقيق العدالة في التعيين وفقا للكفاءة والتأهيل بعيدا عن المحسوبية والمنسوبية والرشى ودرجة القربى من الوزير أو مؤيدي الأحزاب المتنفذة. وعلى الرغم من أن قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل قد نص في الملحق رقم (1) المتعلقة بأسس وضوابط اشغال الوظائف عند التعيين( وهي غير مطبقة ) والتي أكدت على تشكيل لجنة لغرض التعيين واعتماد الاجراءات الآتية :-
1. الاعلان عن الوظائف الشاغرة في صحيفة يومية وفي لوحة اعلانات كل من الوزارة والدائرة المختصة يتضمن تفاصيل الوظيفة الشاغرة والمؤهلات المطلوبة والراتب المحدد ومكان العمل ...الخ.
2. تقبل طلبات التعيين لإشغال الوظائف الشاغرة المعلن عنها وفق نموذج استمارة طلب الدخول للخدمة المدنية خلال مدة خمسة عشر يوما اعتبارا من تاريخ نشر الاعلان.
3. بعد انتهاء المدة المحددة لقبول الطلبات والتأكد من توافر المؤهلات المطلوبة للوظائف المعلن عنها في المتقدمين تتبع اللجنة الاجراءات المحددة لغرض ترشيح المؤهلين منهم للتعيين حيث يعتمد على اجراء اختبار المتقدمين بالمقابلة او الامتحان اذا كان عدد المتقدمين للوظيفة اكثر من عدد الوظائف الشاغرة , اما اذا كان من ضمن المؤهلات المطلوبة لإشغال الوظائف الشاغرة اجادة مهنة معينة ( كالترجمة او الضرب على الالة الطابعة او ما شاكلها ) فيجري اختبار تحريري للغرض المذكور وبعد ذلك يتم الترشيح للتعيين من بين الناجحين حسب معدل النجاح في الاختبار .
4. بعد القيام بالإجراءات الواردة أعلاه تعلن اللجنة أسماء المقبولين في التعيين في لوحة اعلانات الوزارة والدائرة المختصة تتضمن مؤهلاتهم الدراسية وسنة التخرج والمعدل الدراسي والدرجة التي حصلوا عليها في الاختبار .
5. أما المتقدمون الذين لم يدركهم الدور في التعيين فيبقون احتياطا لوظائف مماثلة ويسقط حقهم في التعيين بعد مرور سنة على تاريخ اعلان النتائج .
فهل تطبق تلك الاجراءات الخاصة بالتعيين اليوم ؟؟؟ أم أن التعيين يكون خارج الضوابط ووفقا للمحاصصة المقيتة واستنادا لدرجة القربى من هذا المسؤول أو ذاك ؟ أم أن التعيين يكون وفق عملية البيع والشراء ؟ وكثير من التعيينات في الوظائف المدنية والعسكرية تكون وهمية , فضائية تدخل فيها عمليات الفساد لرجال مسؤولين في الدولة , وهكذا تمت الاساءة من قبل الحكومات المتعاقبة واجهزتها المختلفة الى الوظيفة العامة في ظل غياب العدالة الاجتماعية والمساواة والمواطنة ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب, وان مثل هذه الفوضى في اسناد الوظيفة العامة لابد أن يفضي الى المزيد من الترهل في مؤسسات الدولة والى اضعافها وعدم تمكنها من اداء واجباتها وتفاقم البيروقراطية والفساد, ولابد ليد الاصلاح الجذري والحقيقي والفعلي ( وليس الخطابي ) من أن تمتد الى هذا المجال الحيوي .
ولغرض معالجة الخلل الكبير الذي أصاب الوظيفة العامة في بلادنا فلابد من :-
1. وضع حد للإشكاليات الموروثة من النظام المقبور وقيام مجلس النواب العراقي بدوره في تشريع القوانين الخاصة بالخدمة المدنية وانضباط موظفي الدولة والملاك بديلا عن القوانين الموروثة التي لا تتناسب مع روح العصر , والعمل على الغاء قرارات ( مجلس الثورة المنحل ) التي لا تتناسب مع التغييرات الجديدة في البلاد .
2. تفعيل مجلس الخدمة العامة بعيدا عن المحاصصة واعتماده في التعيينات والترفيعات وتحديد الراتب واعتماد المنافسة وفقا للمؤهل والخبرة تحقيقا للعدالة الاجتماعية .
3. توحيد قوانين الخدمة والتقاعد لكافة الوزارات مع الاخذ بنظر الاعتبار طبيعة عمل كل وزارة ومراعاة الجانب الفني .
4. فرض الرقابة المشددة على التعيينات ومنع الوزراء وكبار المسؤولين من اجراء التعيينات الا عبر مجلس الخدمة العامة ووفقا للشروط المعلنة .
5. ضرورة عقد مؤتمر وطني عام يضم خبراء الادارة والاكاديميين ومدراء الادارة لدراسة وتنقيح قوانين وقرارات الخدمة النافذة وتقديم التوصيات بتشريع قوانين بديلة .
6. مكافحة الفساد المالي والاداري في اجهزة الدولة كافة المدنية والعسكرية وتحقيق الاصلاح الجذري بمنهج وآليات ادارة الدولة ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب .
7. مكافحة البيروقراطية والروتين في العمل الوظيفي واعتماد الشفافية خاصة في الوظائف الخدمية المرتبطة بحياة الناس وبتقديم الخدمات لهم بعيدا عن الرشى والوساطة .
إن كل ذلك يمكن أن يتحقق في ظل الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية والعدالة الاجتماعية. فلنعمل معاً من أجل تحقيق ذلك خدمة للصالح العام .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,857,633,004
- حصاد العراق الاقتصادي في سبعة عشر عاماً
- التعرفة الجمركية وسيلة لتشجيع منتجاتنا وزيادة الموارد وليس م ...
- أين ذهبت فروقات الزيادة في أسعار النفط؟
- في انتظار( جودو)
- مؤشرات سلامة الاقتصاد العراقي
- كلما سمعت كلمة مثقف تحسست مسدسي
- الفشل التنموي لدولة المكونات ,في ضوء التقرير السياسي للمؤتمر ...
- كانت في العراق صناعات نسيجية...
- دورالمشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة في نهضة العراق الاقتص ...
- شروط قرض صندوق النقد الدولي للعراق
- السياحة في العراق كمصدر مهمل من مصادر الدخل الوطني
- كلمن يطالب بالعمل گالوا شيوعي بالعجل
- لنغرس ثقافة احترام القانون اذا اردنا هزيمة الفساد
- (ساخت) ايران وتركيا الأكثر شهرة في تجارة العراق
- السياسة الاقتصادية – الاجتماعية في ضوء برنامج الحزب الشيوعي ...
- الاصلاح في العراق يبدأ من الاقتصاد
- هل استفاد فقراء العراق من عائدات النفط عندما كانت اسعار النف ...
- هل باتت وزارة الصناعة العراقية عبئاً على الدولة؟!!
- بمناسبة الأول من ايار عيد العمال العالمي .. ياعمال العراق وي ...
- تعزيز البنية التحتية في العراق ضرورة لتحقيق النمو الاقتصادي


المزيد.....




- مصدر عسكري تركي: قتلى من -الفاغنر- الروسي في ليبيا بغارات لس ...
- شاهد.. كاميرا مراقبة ترصد لحظة اغتيال الهاشمي أمام منزله
- فرنسا: من هم أبرز الوزراء والوجوه الجديدة في حكومة كاستكس؟
- رقصة علنية جريئة لفتاة في إيران تقودها مع الفرقة الموسيقية ...
- تركيا.. الأزمة الليبية تتصدر جدول مباحثات وزيري الدفاع الترك ...
- الأردن.. تخصص جديد -دبلوم في إدارة الانتخابات-
- كيف نعالج الجلد المتضرر من الشمس؟
- مسؤولة الصحة العامة الإسرائيلية: البلاد ضلت عن الطريق في مكا ...
- الحركة التقدمية بالكويت تعلق على تسجيلات مسربة لقيادات أحزاب ...
- المعارض الجزائري كريم طابو يطالب بإطلاق سراح معتقلي الحراك


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - هل يخضع اسناد الوظيفة العامة في العراق الى المعايير الشفافة بعيدا عن المحاصصة والمحسوبية والمنسوبية والفساد ؟!!!