أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار-ماي يوم العمال العالمي 2020: العمال والكادحين بين وباء -الكورونا- و وباء -الرأسمالية- ودور الحركة العمالية والنقابية - إسلام إبراهيم - عن خديعة الأرباح مقابل المخاطرة














المزيد.....

عن خديعة الأرباح مقابل المخاطرة


إسلام إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6548 - 2020 / 4 / 27 - 09:16
المحور: ملف 1 ايار-ماي يوم العمال العالمي 2020: العمال والكادحين بين وباء -الكورونا- و وباء -الرأسمالية- ودور الحركة العمالية والنقابية
    


يكشف لنا فيروس كورونا زيف الكثير من ادعاءات وأكاذيب الرأسمالية. فبسبب الأزمة الاقتصادية الناتجة عن انتشار الفيروس تعرض كثير من العمال إلى التسريح أو الإجبار على أخذ إجازات غير مدفوعة الأجر أو تخفيض أجورهم. وخرج علينا كبار رجال الأعمال يبرِّرون تلك القرارات بأنهم لا يستطيعون تحمل تلك الخسائر وحدهم وأنه يجب على العمال تحمُّلها معهم.

بالإضافة على إصرار الرأسمالية المصرية على تدوير عجلة الإنتاج وعودة العمل بكامل طاقته مرة أخرى حتى لو كان ذلك فوق جثث العمال حتى لا يتأثَّر ربحهم. كما قال الملياردير المصري حسين صبور “رجعوا الناس للشغل فورًا.. لما شوية يموتوا أحسن ما البلد تفلس.. ولو المستشفيات مش هتستوعب ما نتعالجش.. ومش هتبرع.. أنا مش مسؤول عن دخل الشعب”. وصرح الملياردير نجيب ساويرس “أن ‏القطاع الخاص مضطر لخفض الرواتب والاستغناء عن جزء من العمالة.. و‬لا يمكن أن يتوقف الاقتصاد بصورة كاملة”. وردًّا على المطالبات بالتبرع، قال رجل الأعمال المصري رؤوف غبور: “المثل يقول اللي محتاجة البيت يحرم على الجامع، وبناءً على المؤشرات أن الشركة ستواجه أزمة سيولة خلال الفترة القادمة وأنا مطالب بالتبرع في هذا التوقيت هقول لا أسف ماقدرش”.

من الواضح خلال الازمة الراهنة أن العمال وحدهم من يدفعون الثمن ويتحمَّلون الخسائر حتى لا يتأثر ربح رجال الأعمال. وهو ما يدعونا للتساؤل حول دعوات رجال الأعمال للعمال بضرورة تحمُّل الخسائر معهم. هل في أوقات الرفاهية والرخاء يتقاسم العمال مع الرأسماليين الأرباح ايضًا؟ ام يستحوذ الرأسمالي وحده عليها؟

يدفعنا كل هذا لكشف زيف واحدة من أكبر تبريرات النظام الرأسمالي وهي أحقية الرأسمالي بالاستحواذ على “الأرباح” بحجة تحمله المخاطرة والتعرض للخسارة. ففي واقع الأمر ان الأرباح يستحوذ عليها الرأسمالي بينما الخسارة يتحمل تكلفتها العمال وحدهم في وقت الأزمات عن طريق تشريدهم وتخفيض أجورهم.

هذا يحيلنا إلى نظرية ماركس في العمل التي ترتكز بشكلٍ رئيسٍ على مفهوم “فائض القيمة” الذي يمثل الربح للرأسمالي. فالعامل يبيع عدد ساعات معينة يوميًا مقابل أجر، ليستحوذ الرأسمالي على كامل الأرباح العائدة من إنتاج هذا اليوم بعد أن يدفع الأجور ونفقات الإنتاج. فعلي سبيل المثال للتقريب، إن كان العامل يتقاضى 100 جنيه يوميًا ولكن إنتاجه اليومي يساوي 1000 جنيه فالـ 900 جنيه الفرق بين إنتاج العامل الفعلي وبين مقدار ما يتقاضاه من أجر، هو فائض القيمة الذي يستحوذ عليه الرأسمالي ويشكل له الربح.

إذن فإن كل ربح الرأسمالي يُستَمَد بصورة أساسية من استخلاص فائض القيمة من العمال. وهذا هو سبب رؤية ماركس للرأسمالية كنظام مبني على استغلال العمال. ولكن يبرر مُنظِّرو الرأسمالية هذا الربح المبني على الاستغلال بأن هذا الربح هو “عائد المخاطرة” لأن الرأسمالي يخاطر برأسماله ويغامر وقد يكسب وقد يخسر. وقد أشار آدم سميث إلى مفهوم “عائد المخاطرة” بالاضافة لمفهوم “اليد الخفية” في كتابه ثروة الأمم بأن الفرد الذي يقوم بالاهتمام بمصلحته الشخصية يساهم أيضاً في ارتقاء المصلحة الخيرة لمجتمعه ككل من خلال مبدأ “اليد الخفية”. حيث يشرح بأن العائد العام للمجتمع هو مجموع عوائد الإفراد. فعندما يزيد العائد الشخصي لفرد ما، فإنه يساهم في زيادة العائد الإجمالي للمجتمع. وبذلك يبرر آدم سميث ربح الرأسمالي بأنه ينتج عنه منفعه للمجتمع ككل وأنه نتاج تحمل المخاطرة.

ولكن في واقع الأمر أن هذا الربح هو نتاج استغلال العمال ولا ينتج عنه منفعة للمجتمع ككل ولكن منفعة وتراكم الثروة لطبقة محددة التي تسيطر على وسائل الإنتاج. وكما ذكر ماركس أن تراكم الثروة في قطب واحد من المجتمع هو في نفس الوقت تراكم الفقر والبؤس في القطب الآخر. وفي الأزمة الأخيرة كما في كل أزمات النظام الرأسمالي شهدنا أن من يدفع تكلفة الأزمة هم العمال وحدهم وأن مفهوم “عائد المخاطرة” الذي يبرر به الرأسماليون استحواذهم على الربح واستغلالهم للعمال هو محض تدليس.

بل إنه خلال تلك الأزمة، وبينما يتعرَّض الملايين من العمال للتشريد، ازدادت ثروات بعض الرأسماليين مثل چيف بيزوس المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “أمازون” بقيمة 24 مليار دولار خلال الأربع شهور الاخيرة أي في وقت الأزمة.

وفي أزمة انتشار فيروس كورونا العمال هم من يخاطرون فعليًا. يخاطرون بحياتهم تارة باضطرارهم النزول إلى العمل بينما الرأسمالي يحافظ على التباعد الاجتماعي. ويخاطرون بفقدان عملهم أو تخفيض أجورهم. إن كان هناك “عائد مخاطرة” يتم الاستحواذ على الربح بناءً عليه فإن الأحق بذلك العائد والربح هو الطبقة العاملة وليس غيرها.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,820,888,046
- الرأسمالية تقتلنا بالوباء وبالجوع


المزيد.....




- -سبايس إكس- تحاول مجددا السبت إطلاق مهمتها الفضائية المأهولة ...
- القوات السورية تتسلم الدفعة الثانية من مقاتلات -ميغ 29- الرو ...
- نادي القضاة المصري يناشد الدولة مد الحظر في القطاعات التي تش ...
- روسيا تنفي اتهامات أمريكية بتزوير أموال ليبية
- كورونا يفقد حاملة الطائرات الأمريكية -جيرالد فورد- أحد أسراب ...
- مستشار سابق لترامب يحذر من الحرب: -إيطاليا ستشهد جحيما-!
- استنكار واسع في الجزائر بعد وفاة طفلة خلال جلسة "رُقية& ...
- استنكار واسع في الجزائر بعد وفاة طفلة خلال جلسة "رُقية& ...
- الكاظمي يوجه بمعالجة قضية مزدوجي الرواتب و ’رفحاء’
- نائب يدعو التجارة لبيان أسباب عدم توزيع مفردات التموينية للأ ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار-ماي يوم العمال العالمي 2020: العمال والكادحين بين وباء -الكورونا- و وباء -الرأسمالية- ودور الحركة العمالية والنقابية - إسلام إبراهيم - عن خديعة الأرباح مقابل المخاطرة